تعز.. عنوان وموضوع الدرس!

04:44 2023/03/06

تعرف أن تعز صنعت الفارق واجترحت الاستثناء مجدداً لحساب ولمصلحة اليمن بجهاتها وجبهاتها ومكوناتها وقواها الوطنية الجمهورية من خلال مؤشرات كثيرة جاء عليها وسردها من كتب وعلق وتفاعل وأدلى برأيه خلال الفعالية وما بعدها، لكن تبقى أهم المؤشرات هي ردة فعل المليشيات ومتحدثي أو مغردي الجماعة السلالية المُسْتَفَزَّة تماما. وتعرف أن تعز تصنع بداية جديدة لمرحلة جديدة وتضع المجموع الوطني اليمني على بداية سكة سالكة. على طريق صنعاء.
 
بوسعنا القول إن الخطوات والجهود التي تولت جانبها من المسؤولية والتنفيذ انطلاقاً من الساحل وتعز وبينهما؛ تبعاً لأولويات جدول أعمال مرحلة جديدة، تقدم أنموذجاً مبشراً ومثالاً جيداً على فائدة حقيقية للسير والتقدم في هذا الطريق. 
 
هذا الزخم الذي أعطته زيارة العميد طارق وأعطته تعز لزيارة العميد طارق يقول بوضوح أن اليمنيين يتطلعون إلى الأمام. لقد أودعت تعز رصيداً كبيراً في حساب المعركة. عنوان وموضوع الدرس التعزي: المستقبل في متناول العزائم.
 
لم تستطع مليشيا الكهنوت شيئا حيال تعز رغم كل شيء، فلجأت إلى محاصرتها وخنق المدينة والكتلة الكبيرة والمركزة من السكان والبلاد. المناطق الطرفية من المحافظة ومحلياتها التي تلوثت بقطعان المليشيات، تبعاً لعوامل وأسباب مختلفة، هي جزء أصيل من تعز. و تعاني من الحصار والخنق والتنكيل بطريقة أو بأخرى. وتبقى تترقب وعد الانعتاق والخلاص وعلى أحر من الجمر لتتخلص من اللطخة اللعينة وتتحرر.
 
كل خطوة في طريق تمكين تعز من استكمال التحرير والتطهير وإنهاء الحصار هي جزء وجهد في المعركة. سبع سنوات على الأقل من المعاناة والتجارب والضرائب الباهظة التي دفعتها تعز (واليمن عامة) كافية لاستخلاص الدرس الجوهري الذي احتاجته وتحتاجه المعركة الوطنية.
 
تعزياً بصورة أخص و يمنياً بصورة عامة تشاركت الجهات والجبهات الدرس: المعركة ليست فقط عسكرية. إنها سياسية وثقافية وفكرية واقتصادية وإنسانية واجتماعية ومجتمعية.. وشاملة، وعسكرية في المحصلة.
 
إن الجهد العسكري لوحده و بمعزل عن كافة الشروط والعوامل الأخرى والضرورية لا يمكنه أن يحسم معركة.
 
إن الجهود التي بذلت وتبذل في الأثناء، بمعطيات سياسية ووطنية، يمكنها أن تنجز المقدمات والشروط التي تتطلبها المعركة الكبيرة والغاية الكبيرة.