المملكة دعت المجتمع الدولي إلى إدانة اعتداءات "مليشيا الحوثي الإرهابية" وتهديدها أمن الملاحة

  • news.un.org
  • منذ ساعة

وزير الخارجية السعودي: أمن الخليج لا يتجزأ عن أمن العالم، ونرفض استخدام الممرات المائية كأداة للضغط

جدد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان التأكيد على حق المملكة في حماية أمنها وسيادتها ومواطنيها والمقيمين على أراضيها ومقدراتها الوطنية، مشيرا إلى تعرضها مع دول المنطقة لـ "اعتداءات إيرانية غاشمة" استهدفت أمنها ومقدراتها وأنشطتها المدنية والاقتصادية.

جاء ذلك في كلمته خلال المناقشة العامة رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، دعا فيها المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في مواجهة ما يهدد السلم والأمن الدوليين.

وقال إن "أمن منطقة الخليج العربي جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة والعالم"، مشيرا إلى أن استقرار المنطقة يرتبط مباشرة بأمن الطاقة العالمية واستمرارية التجارة الدولية واستدامة سلاسل الإمداد.

وشدد وزير الخارجية السعودي على أن حماية الملاحة الدولية واستدامة سلاسل الإمداد العالمية مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونا دوليا، محذرا من تعريض الاقتصاد العالمي لمخاطر تمس العالم بأسره.

وقال إن المملكة تشدد على "أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية"، وفي مقدمتها مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن.

كما دعا إلى "عودة الأوضاع في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل 28 شباط/فبراير، وعدم فرض أي رسوم أو قيود"، مؤكدا رفض المملكة استخدام أي طرف لهذه الممرات الحيوية "كأداة للضغط أو التهديد أو الإضرار بمصالح الدول"، بما يتماشى مع القانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة.

الوضع في اليمن 

في الشأن اليمني، أكد الأمير فيصل بن فرحان أهمية دعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي شامل يضمن استقرار اليمن ويدعم اقتصاده ويخفف المعاناة الإنسانية للشعب اليمني.

وأشار إلى أن المملكة قدمت مساعدات إنسانية وتنموية لليمن تجاوزت 29 مليار دولار، مضيفا أن المملكة كانت "أعلى جهة مانحة للمساعدات الإنسانية للجمهورية اليمنية في عام 2025".

ورحب بـ بيان أعضاء مجلس الأمن وما تضمنه من إدانة للهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة التي شنتها جماعة الحوثي ضد المملكة والسفن التجارية.

ودعا المجتمع الدولي إلى رفض وإدانة الاعتداءات التي تقوم بها "مليشيا الحوثي الإرهابية"، وسعيها إلى تهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

رؤية 2030 والتنويع الاقتصادي

وتطرق وزير الخارجية السعودي إلى التحول الاقتصادي في المملكة، مشيرا إلى ما وصفها بالإنجازات التي تحققت من خلال رؤية السعودية 2030 بعد عشرة أعوام من انطلاقها.

وقال إن الرؤية تمثل نموذجا للتحول الوطني الشامل القائم على التنويع الاقتصادي والاستثمار في الإنسان وتعزيز الابتكار وتمكين الشباب والمرأة وتنمية القطاع الخاص وترسيخ الاستدامة.

وأضاف أن الرؤية أسهمت في تعزيز مكانة المملكة بوصفها مركزا إقليميا ودوليا للأعمال والاستثمار والسياحة والصناعة والتقنية والخدمات اللوجستية.

وأشار إلى أن مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بلغت 55 في المائة، كما تطرق إلى انخفاض معدل البطالة بين السعوديين إلى 6.4 في المائة في عام 2026 مقارنة بـ 12.3بالمائة في عام 2016.

أمن الطاقة والذكاء الاصطناعي

وأكد الأمير فيصل بن فرحان أن أمن الطاقة يرتكز على متانة منظومة الطاقة ومرونتها وقدرتها على مواجهة الاضطرابات والتكيف معها.

وقال إن ضمان استقرار إمدادات الطاقة وحماية البنية التحتية الحيوية وتنويع مسارات الإمداد وحماية حرية الملاحة "مسؤولية مشتركة تتطلب تعاونا دوليا مستمرا".

وأشار إلى أن المملكة حافظت خلال الاضطرابات التي شهدتها حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز على استمرارية تدفق إمدادات الطاقة، بفضل استثماراتها طويلة الأمد في البنية التحتية.

وأضاف أن خط الأنابيب شرق-غرب، إلى جانب المخزونات البترولية للمملكة خارج المنطقة، أسهما في الحد من آثار تلك الاضطرابات وتعزيز موثوقية الإمدادات للأسواق العالمية.

وفي مجال الذكاء الاصطناعي، أكد الوزير أهمية تسخير التقنيات الجديدة لخدمة الإنسان والتنمية وتعزيز التعاون الدولي بما يضمن الاستخدام المسؤول لها.

وأشار إلى أن المملكة كانت "رائدا في إنشاء الشبكة الدولية لمراكز بناء القدرات في مجال الذكاء الاصطناعي"، وهي إحدى التوصيات المنبثقة عن ميثاق المستقبل.

كما أشار إلى استضافة المملكة المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض تحت رعاية اليونسكو، بما يعزز التعاون الدولي في هذا المجال ويسهم في ترسيخ المبادئ الأخلاقية لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي واستخدامها.

دعوة إلى الحكمة والتعاون الدولي

وفي ختام كلمته، دعا وزير الخارجية السعودي إلى مزيد من الحكمة والمسؤولية والتعاون الدولي في مواجهة التحديات العالمية.

وقال إن "التحديات التي تواجهنا لا يمكن لأي دولة أن تتعامل معها منفردة"، مشددا على أن ترسيخ الأمن يتطلب الالتزام بالمبادئ التي قام عليها مـيثاق الأمم المتحدة واحترام القانون الدولي.

وأكد أن المملكة ستواصل العمل مع شركائها في المجتمع الدولي لتعزيز التنمية المستدامة والحلول السلمية للأزمات، ودعم المسارات التي ترسخ الاستقرار وتعزز الثقة، بما يقوم على الاحترام المتبادل لبناء مستقبل أكثر أمنا وازدهارا للمنطقة والعالم.

 

ذات صلة