الإرياني يحذر من تضليل حوثي ممنهج: مقاطع قديمة وحسابات منتحلة لصناعة انهيار وهمي في الجبهات

  • عدن، الساحل الغربي:
  • منذ 58 دقيقة

حذر وزير الإعلام معمر الإرياني من تصعيد ما وصفها بـ«الحرب الإعلامية والنفسية» بالتوازي مع التطورات العسكرية في محاور تعز والساحل الغربي وباتجاه باب المندب، متهماً مليشيا الحوثي باستخدام مقاطع أرشيفية وحسابات منتحلة ومحتوى مضلل لصناعة صورة وهمية عن انهيار الجبهات والتأثير في المعنويات وإرباك الجبهة الداخلية.

وقال الإرياني، في تصريح نشرته وحدة الرصد والحرب المعلوماتية بوزارة الإعلام، إن أبرز أدوات التضليل تتمثل في إعادة نشر مقاطع قديمة لمواجهات وتعزيزات وقصف وأسرى وقتلى وجرحى، وإخراجها من سياقها الأصلي ونسبها إلى جبهات وأوقات مختلفة، إلى جانب تركيب أصوات وتعليقات على مقاطع مصورة واستخدام المونتاج والتلاعب الرقمي وتقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى يبدو كأنه شهادة ميدانية حقيقية.

وحذر من روايات تتحدث بصورة جازمة عن سقوط مواقع ومدن وقرى، أو انسحاب قوات واستسلام ألوية وانهيار خطوط دفاع، من دون الاستناد إلى مصادر قابلة للتحقق، مؤكداً أن صدور المعلومة عن شخصية معروفة لا يعفي من التحقق منها.

وأشار إلى أن الدعاية لا تعتمد على الحسابات الحوثية المعروفة وحدها، بل على شبكة من الحسابات تعيد إنتاج الادعاء وتمنحه مظهراً زائفاً من التواتر والاستقلالية، فضلاً عن حسابات تنتحل أسماء وصور قيادات وشخصيات عسكرية وسياسية، وأخرى قد تكون مخترقة أو يعاد توظيفها خلال الأزمات.

وذكر الإرياني حسابات وشخصيات تعيد إنتاج الرواية الحوثية، منها عادل الحسني وأمين عاطف، كما حذر من انتحال أسماء قيادات عسكرية، مستشهداً باللواء الركن يوسف علي الشراجي والعميد الركن عدنان رزيق.

ولفت إلى أن بعض المقاطع تُظهر أشخاصاً يتحدثون بلهجات محلية ويقدمون أنفسهم باعتبارهم من القوات المسلحة، ويوجهون رسائل عن نفاد الذخيرة أو غياب الإسناد أو تخلي القيادة، مؤكداً أن خطورة هذا المحتوى تكمن في مخاطبته العاطفة ومنحه الرواية الدعائية مظهراً بشرياً وميدانياً يزيد قابليتها للتصديق والتداول.

وأكد أن الهدف يتجاوز نشر الإشاعة إلى إحداث أثر ميداني عبر إرباك القرار وإضعاف الثقة وخلخلة المعنويات وإثارة الشك بين القوات وقياداتها، وصولاً إلى دفع السكان والمقاتلين للاعتقاد بأن مواقعهم سقطت قبل سقوطها فعلياً.

ودعا إلى عدم إعادة نشر أي خبر أو مقطع أو تسجيل صوتي يتعلق بالتطورات الميدانية قبل التحقق من مصدره وتاريخه ومكانه وسياقه وهوية الأشخاص الظاهرين فيه، مشدداً على أن كثرة تداول المعلومة لا تجعلها صحيحة، وأن تكرار الشائعة لا يحولها إلى حقيقة.

كما دعا إلى الاعتماد على البيانات الرسمية والمصادر العسكرية ووسائل الإعلام المهنية والصحفيين المعروفين بالتحقق الميداني، والحذر من الحسابات التي تظهر أثناء الأزمات أو تنتحل أسماء وصور شخصيات عامة أو تغيّر خطابها بصورة مفاجئة.

وختم الإرياني بالتأكيد أن «المعركة في الفضاء المعلوماتي لا تقل أهمية عن المعركة على الأرض»، وأن حماية الجبهة الداخلية تبدأ بحماية الوعي، والتمييز بين التطور العسكري الموثق والرواية الدعائية المصنوعة حوله، وعدم منح الشائعة قوة الحقيقة بمجرد إعادة نشرها.

ذات صلة