«حلف مكة» يعقد اجتماعا مرتقبا في الرياض لبحث هجمات الحوثيين

  • الساحل الغربي | اندبندنت عربية :
  • منذ ساعة

أعلن نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار أن الرياض ستستضيف الأسبوع المقبل اجتماعاً للجنة الدفاع السياسي الاستراتيجي، المنبثقة عن اتفاق مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان، في وقت تتصاعد الهجمات الحوثية على السعودية وتتسع الأخطار الأمنية المرتبطة بأمن الخليج والممرات البحرية.

وقال دار إن الاجتماع سيبحث الهجمات الحوثية على السعودية، إلى جانب إمكانية الانخراط السياسي مع الحوثيين بدلاً من الاكتفاء بالعمل العسكري.

وتأتي تصريحات دار بعد أيام من اجتماع رؤساء أركان السعودية وتركيا وباكستان في الرياض، إذ بحثت الدول الثلاث تعزيز تبادل المعلومات والتنسيق العسكري وتكامل القدرات الدفاعية، في أول تحرك عملي لتفعيل الاتفاق الذي وُقع في مكة خلال السابع من أغسطس (آب) الماضي.

+ السعودية: اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين و4 طائرات مسيرة
+ التحالف: تدمير 3 صواريخ باليستية حوثية باتجاه خميس مشيط

وينص اتفاق مكة للدفاع المشترك على تعزيز الردع الجماعي، ويقرر بوضوح أن "أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث هو هجوم على الجميع"، إلى جانب تطوير مختلف أوجه التعاون الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان.

رد حازم

وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أكد، ضمن الخطاب الملكي السنوي أمام مجلس الشورى أمس، أن إنشاء "حلف مكة الدفاعي" جاء في إطار الجهود المشتركة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وتجنيبها تبعات التوترات والصراعات.

وقال ولي العهد إن السعودية "تبذل كل جهد ممكن لخفض التصعيد ودعم الحلول الدبلوماسية"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ذلك لا يعني التهاون في أمن السعودية، مؤكداً "لن نتردد بالرد الحازم على أي تهديد أو اعتداء يستهدف المساس به"، ومشيراً إلى امتلاك السعودية قدرات بشرية وعسكرية عالية الكفاءة قادرة على التصدي للتهديدات وردعها.

+ السعودية: سقوط شظايا اعتراض باليستي في عسير نتج عنه إصابة مقيم
+ التحالف: استهداف حوثي لمحطة (طيبة) لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة

وربط ولي العهد التصعيد الحالي بأمن الخليج، مؤكداً أن الاعتداءات التي استهدفت دول مجلس التعاون تؤكد أن الأمن والاستقرار الخليجي كل لا يتجزأ، وأن السعودية تعمل مع دول الخليج لصون أمن المنطقة وتعزيز التعاون الاستراتيجي والتكامل الاقتصادي.

وتأتي هذه المواقف على خلفية تصعيد حوثي متزايد، إذ استهدفت الجماعة المدعومة من إيران محطة توزيع كهرباء داخل المدينة المنورة تخدم المسجد النبوي، مما أدى إلى تعطل أحد المحولات، فيما قال التحالف إن العمليات العامة لم تتأثر.

وأعقب ذلك ضربات سعودية على أهداف حوثية في اليمن، في تصعيد يُعد الأبرز منذ الهدنة التي رعتها الأمم المتحدة عام 2022.

وسبق أن اتهمت السعودية الحوثيين بتنفيذ هجمات استهدفت أراضيها ومنشآتها، فيما تركزت تحركات الرياض وأنقرة وإسلام آباد الأخيرة على تعزيز آليات التعاون الدفاعي في مواجهة التهديدات.

ويكتسب التصعيد أهمية تتجاوز الساحة اليمنية، نظراً إلى ارتباطه بأمن البحر الأحمر وباب المندب ومضيق هرمز، وهي ممرات رئيسة للتجارة والطاقة العالمية.

وكان ولي العهد شدد على أن السعودية تعمل مع شركائها لتعزيز الأمن البحري وحماية الممرات الدولية، فيما أكد أن السعودية تواصل أداء دورها في المحافظة على أمن الطاقة وتوفير الإمدادات للأسواق الدولية على رغم اضطرابات المنطقة.

ويكتسب اجتماع الرياض المرتقب لحلفاء مكة أهمية كبرى، وبخاصة أنه يأتي بعد هجمات طاولت مكة والمدينة، موطني الحرمين الشريفين، أقدس مسجدين لدى المسلمين.

 

ذات صلة