تعز.. جبال فوق الجبال

منذ ساعة

لا شك في أن تعز تقف اليوم في مواجهة الميليشيا الحوثية بوصفها أكثر من مجرد جبهة عسكرية.
 

إنها مجتمع حي يدافع عن معنى أعمق للأرض والإنسان والدولة. هذا أمر بالتأكيد لا تفهمه الميليشيات ولن تفهمه.
 

فمنذ أن جاءت هذه الميليشيا غازية إلى المحافظة، اصطدمت برجال صناديد لم تلن عزيمتهم، ولم تنكسر إرادتهم.
 

حمل أبناء تعز السلاح دفاعاً عن الأرض والعرض والكرامة. هذا أمر آخر لا تفهمه الميليشيات ولن تفهمه.
 

خاضوا معركتهم، كجبال فوق الجبال، باعتبارها دفاعاً عن حق الإنسان اليمني في الحرية والجمهورية والدولة.
 

وفي مختلف الجبهات، يواصل أفراد القوات المسلحة اليمنية والمقاومة الشعبية تقديم نموذج لافت في الصمود والتضحية. 
 

لكن ما يجعل تجربة تعز أكثر دلالة هو أن القوة العسكرية وحدها لم تستطع كسر إرادة مجتمع قرر الدفاع عن أرضه.
 

لاحظوا معي من فضلكم أن تعز لم تكن بيئة حاضنة لمشروع سلالي أو مناطقي، ولذلك اصطدمت محاولات إخضاعها بإرادة شعبية صلبة. إرادة تقف خلف القوات المسلحة والمقاومة الشعبية، وتتمسك بالجمهورية باعتبارها إطاراً جامعاً لليمنيين.
 

لكن القيمة الدالة الأهم لصمود تعز في تقديري تكمن في أن الإنسان حين يدافع عن حقه في الدولة، لا يدافع عن جغرافيا فحسب، وإنما يدافع عن معنى وجوده وكرامته ومستقبل وطنه.