المليشيات تشدد مفاعيل "مأساة تعز".. الحصار بات يشمل معظم المديريات (حكومي)
- عدن/ تعز، الساحل الغربي:
- منذ 59 دقيقة
قال مجلس الوزراء، ان التصعيد العسكري الذي تشنه المليشيات الحوثية الإرهابية على محافظة تعز، أدى إلى توسيع نطاق الحصار المفروض على المدينة منذ نحو اثني عشر عاماً. وأيد المجلس السلطة المحلية في بيانها بالخصوص. بينما حذرت الصحة من كارثة إنسانية جراء الحصار.
أكد مجلس الوزراء، في بيان،أن الحصار بات يشمل معظم مديريات المحافظة، ويهدد حياة وأمن ومعيشة أكثر من ستة ملايين مواطن، في امتداد لنهج المليشيات القائم على استخدام القوة المسلحة وفرض الأمر الواقع، وتقويض مؤسسات الدولة، وتعريض المدنيين لأخطار الحرب والنزوح والحرمان من مقومات الحياة الأساسية.
وأكد المجلس دعمه الكامل لما ورد في بيان السلطة المحلية بمحافظة تعز، معتبراً مزاعم المليشيات بتحميل السلطات المحلية مسؤولية إغلاق الطرق محاولة مكشوفة لقلب الحقائق والتنصل من مسؤوليتها المباشرة عن الحصار، وهو ما تدحضه التحشيدات العسكرية الحوثية المستمرة والهجمات المتواصلة على الأرياف وقطع شرايين الحياة والإمداد.
ولفت البيان، إلى أن ميليشيا الحوثي الارهابية التي تسببت في مأساة تعز، بما خلّفته من عشرات الآلاف من القتلى والجرحى جراء القصف العشوائي والقنص والألغام، لا تملك أي صفة تتيح لها تقديم نفسها حارساً للطرق أو ضامناً لسلامة المدنيين.
ووجّه مجلس الوزراء الجهات الحكومية والأمنية والعسكرية المختصة بالتنسيق مع السلطة المحلية لحماية المواطنين، وضمان استمرار الخدمات الأساسية ووصول الاحتياجات الإنسانية، والجاهزية للتصدي لأي تهديد يستهدف أمن المحافظة، مع الالتزام بحماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني.
ودعا أبناء تعز إلى اليقظة والتعاون مع السلطات المختصة وعدم الانسياق وراء الدعايات المضللة، مجدداً التأكيد أن تعز لن تكون رهينة للحصار أو الابتزاز، وأن الدولة مسؤولة عن جميع أبنائها دون استثناء.
السلطة المحلية تكذب المليشيات
سخرت السلطة المحلية بمحافظة تعز من ما تضمنته التصريحات المضللة الصادرة عن المليشيات الحوثية الإرهابية وما رافقها من مزاعم كاذبة تحاول فيها تحميل السلطات المحلية مسؤولية إغلاق الطرق، في محاولة مكشوفة لقلب الحقائق، والتنصل من مسؤولية المليشيات المباشرة عن الحصار المفروض على مدينة تعز منذ نحو اثني عشر عاماً، وعن التصعيد العسكري الأخير الذي وسع نطاق الحصار ليشمل معظم مديريات المحافظة، مهددا حياة وأمن ومعيشة أكثر من ستة ملايين نسمة من أبنائها.
واكدت السلطة المحلية، أن المليشيات الحوثية، التي فرضت حصاراً خانقاً على مدينة تعز، وحوّلت طرقها ومنافذها إلى خطوط مواجهة عسكرية، هي ذاتها التي عادت اليوم لتوسيع عدوانها على أرياف المحافظة ومديرياتها ومناطقها الساحلية، وقطع شرايين الحياة والإمداد، وتعريض التجمعات السكانية والمنشآت المدنية لمخاطر الحرب، الأمر الذي يجعل من حديثها عن فتح الطرق وتأمينها مجرد دعاية سياسية وإعلامية تكذبها الوقائع على الأرض، وتفضحها التحشيدات الحربية والهجمات المتواصلة على المحافظة.
الصحة تحذر من كارثة
حذرت وزارة الصحة العامة والسكان من كارثة صحية وإنسانية وشيكة في مدينة تعز نتيجة استمرار الحصار الذي تفرضه المليشيات الحوثية وعرقلة وصول الإمدادات الأساسية، في ظل قرب نفاد الأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية والوقود في المرافق الصحية بالمدينة.
وقال الوزارة: إن استمرار هذا الوضع يهدد بتوقف خدمات الطوارئ والعمليات الجراحية والعناية المركزة وغسيل الكلى وحضانات الأطفال، ويعرض حياة المرضى والجرحى والنساء الحوامل وحديثي الولادة لخطر مباشر. كما يهدد نفاد الوقود بتعطل مولدات الكهرباء وسيارات الإسعاف وسلاسل تبريد الأدوية واللقاحات، بما قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة ووفيات يمكن تجنبها.
"وتحمّل الوزارة المليشيات الحوثية مسؤولية الحصار وعرقلة الإمدادات وما يترتب عليهما من تداعيات صحية وإنسانية، وتطالب برفع الحصار وفتح طرق الإمداد فوراً، وضمان المرور الآمن للمرضى وسيارات الإسعاف والطواقم الصحية والمساعدات الإنسانية."