إيران تستعد لاستئناف الحرب وتهدد بتوسيع نطاقها ومهاجمة جيرانها بريًا (وول ستريت جورنال)

  • متابعة:
  • منذ ساعة

أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" بأن إيران تستعد لاحتمال استئناف الحرب، بعد انتخابات الكونغرس الأميركي، من خلال تعزيز حماية منشآتها النووية، وتهديد الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة. وتسعى طهران إلى ردع واشنطن عن شن عمل عسكري عبر التهديد بتوسيع نطاق الحرب وشن هجمات برية.

وبحسب التقرير المنشور الثلاثاء 13 أكتوبر (تشرين الأول)، حذّر مسؤولون إيرانيون، في تصريحات علنية ومحادثات خاصة مع مسؤولين في دول المنطقة، من أن أي هجمات أمريكية جديدة ستُقابل بتصعيد المواجهات في أنحاء الشرق الأوسط.

وفي المقابل، تُظهر صور الأقمار الصناعية أن طهران تعزز مواقع حساسة، من بينها المنشآت النووية والمناطق الحدودية. وبالتزامن مع ذلك، توسّعت حملات الترويج للتدريب العسكري للمدنيين، وحشد مؤيدي النظام، وسرد قصص الحرب للأطفال.

وكتبت الصحيفة أن محدودية قدرة طهران على مواجهة المقاتلات والقاذفات المتطورة وصواريخ كروز الأميركية تزيد من اعتمادها على التهديدات وسيلةً للردع.

وأضافت أن أجواء الحرب تصرف الانتباه أيضًا عن التدهور الاقتصادي وتفاقم الضغوط على معيشة المواطنين، في ظل تشديد العقوبات والحصار.

وقالت مديرة برنامج الشرق الأوسط في معهد "تشاتام هاوس"، صنم وكيل، إن الأجواء الحربية تصب حاليًا في مصلحة النظام، في ظل الجمود الدبلوماسي والاقتصادي والسياسي، وإن اندلاع حرب جديدة قد يشكل مخرجًا له من هذا المأزق.

تهديدات إقليمية واستعدادات أميركية

أفادت مصادر مطلعة بأن بعض المسؤولين الإيرانيين طرحوا احتمال تنفيذ عمليات برية في دول مجاورة. وكان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، محسن رضائي، قد هدّد باستهداف مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي في المنطقة يوم الأحد 11 أكتوبر الجاري.

كما حذّرت طهران مسؤولين عربًا من احتمال استهداف منشآت النفط السعودية.

وبحسب مصادر تحدثت إلى "وول ستريت جورنال"، أبلغ مسؤولون في النظام الإيراني الوسطاء بأن القوات الأميركية ستتعرض لاستهداف أشد في أي حرب جديدة، بما في ذلك محاولات إغراق السفن الحربية وقتل أطقمها.

وفي المقابل، تتجه مجموعة القتال الثالثة لحاملة طائرات أميركية، إلى جانب وحدة أخرى من مشاة البحرية الأميركية، نحو الشرق الأوسط. كما تدرس وزارة الدفاع "البنتاغون" إرسال مزيد من معدات الدفاع الجوي والذخائر.

واستبعد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، شن هجوم قبل انتخابات التجديد النصفي لـ "الكونغرس"، المقررة في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، لكنه طرح احتمال استهداف الموقع النووي المعروف باسم "كلنك غزلا".

وذكرت الصحيفة أيضًا أن وزارة الدفاع الأميركية نقلت الأسبوع الماضي 12 قاذفة قنابل من طراز "بي-1" من قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، بسبب مخاوف من مخطط لهجوم بطائرات مسيّرة من جانب الحرس الثوري الإيراني.

وعلى الرغم من توقف المواجهات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران إلى حد كبير، منذ أواخر يوليو (تموز) الماضي، فإن الهجمات البحرية لا تزال مستمرة.

وبحسب مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني، استُهدفت ثلاث سفن تجارية على الأقل خلال عطلة نهاية الأسبوع. كما أدى هجوم بطائرة مسيّرة على ناقلة النفط الإماراتية "بترو دولفين"، قرب سلطنة عُمان، إلى فقدان اثنين من أفراد طاقمها الهنديين.

تعزيز المنشآت وتدريب مؤيدي النظام

استغلت إيران فترة توقف الحرب لإعادة بناء منشآتها الصاروخية ومنشآت المسيّرات، وتجديد مخزونها من الأسلحة.

وكان المرشد الإيراني، مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علنًا حتى الآن، قد أشاد بهذه الإجراءات في سبتمبر (أيلول) الماضي.

ووفقًا لصور أقمار صناعية التقطتها شركة "فينتور" وراجعها معهد العلوم والأمن الدولي، أنشأت طهران الشهر الماضي سواتر ترابية حول منشأتي نطنز وجبل "كلنك غزلا"، بهدف جعل التوغل البري أكثر صعوبة.

وقال رئيس منظمة الدفاع المدني الإيرانية، غلام رضا جلالي، إن المطارات والموانئ ومحطات توليد الكهرباء جرى تجهيزها بالملاجئ والمخزونات الاحتياطية تحسبًا لظروف الحرب.

كما تروّج لوحات إعلانية في طهران للتدريب على استخدام الصواريخ المحمولة على الكتف وبنادق القنص.

وأعلن الحرس الثوري تنظيم تدريبات لوحدات نسائية على تكتيكات حرب العصابات والتحكم بالمسيّرات. وفي مدينة سبزوار، روى عناصر من الحرس الثوري قصصًا عن الحرب في رياض الأطفال.

ووصف الباحث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، بهنام بن طالب‌ لو، هذه الإجراءات بأنها تمثل مسعى للردع، إلى جانب التخطيط للحرب المقبلة.

 

ذات صلة