قوة طائفية غازية تحاصر مدينة تعز
قوة احتلال وإجرام تحاصر أهل غزة الميامين، وتعتدي على أهل درعا والقنيطرة الشجعان في سوريا، وقوة طائفية غازية تحاصر مدينة تعز وتجوّع أهلها الصامدين، ودولة معتدية تقصف دول الخليج وتهدّد الأبرياء في الخليج وخارجه، وتمسّ أمنهم وأرزاقهم وتفاصيل حياتهم.
هؤلاء يريدون لأمتنا الشر، وهم وكلاء إبليس في الشرق الأوسط والعالم.
**
تعز حاضرة السلام والسكينة والسكون، وإليها بعث النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً رضي الله عنه لتكون قاعدة من قواعد الدين العظيم.
اللهم انصرها على المجرمين الظالمين، وعجّل بالفرج والفتح المبين لأهل اليمن، يا كريم، يا فتّاح، يا عليم.
**
إلى أهلنا في اليمن السعيد
في تعزّ العزّ،
وفي صنعاء
وكل مدن اليمن العظيم ومناطقه
هل تعلمون أن الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه، لما استنفر أهل اليمن، استجابوا لندائه بكل إخلاص؟ فقد أتى ذو الكَلاع الحِمْيَري بقومه، وجاءت قبائل همدان ملبّيةً النفير.
ولما قدم أهل اليمن إلى المدينة المنورة، ودخلوا المسجد على أبي بكر، سمعوا القرآن الكريم، فاقشعرّت جلودهم خشيةً لله، وجاشت نفوسهم، وبكوا خاشعين. حينها بكى أبو بكر رضي الله عنه، وقال: "هكذا كنا، ثم قست القلوب".
وعندما رأى ذو الكَلاع الحِمْيَري أبا بكر الصديق، وجده شيخاً نحيلاً، نحيف الوجه، عليه ثوب خشن، لا يبدو عليه شيء من مظاهر الترف، وتلوح على وجهه أمارات الورع. وكان ذو الكَلاع قد قدم من اليمن، ومن حوله العبيد والجنود والفرسان، باعتباره أحد ملوكها، إلا أنه تأثّر تأثّراً عميقاً بشخصية الصديق وزهده، حتى إنه تزيّا بزيّه. ولقد كان لأهل اليمن دور عظيم في فتوحات الشام والعراق وشمال إفريقيا والأندلس والسند.
**
الله يعزّ تعز، ويعزّ كل من يعزّها، وكل من وقف مع الشعب اليمني الأصيل. إن موقف الشعب السعودي وقيادته في مناصرة اليمنيين موقف تاريخي وإنساني وأخلاقي وديني.
وكأنّي برحمة الله التي وسعت كل شيء تتجلّى في نصر الله لتعز، وفتح صنعاء، والخلاص من إجرام الحوثي الذي عاث في أرض اليمن فساداً.
*الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين