<?xml version="1.0" encoding="UTF-8"?>
<rss version="2.0"
    xmlns:atom="http://www.w3.org/2005/Atom"
    xmlns:content="http://purl.org/rss/1.0/modules/content/"
    xmlns:media="http://search.yahoo.com/mrss/"
    xmlns:dc="http://purl.org/dc/elements/1.1/">
    <channel>
        <title><![CDATA[كتابات]]></title>
        <link>https://www.alsahil.net/cat4.html</link>
        <description><![CDATA[آخر الاخبار من كتابات]]></description>
        <language>ar</language>
        <copyright>© جميع الحقوق محفوظة لالساحل الغربي 2010-2026</copyright>
        <managingEditor>info@alsahil.net</managingEditor>
        <webMaster>info@alsahil.net</webMaster>
        <lastBuildDate>Fri, 11 Sep 2026 13:37:50 +0300</lastBuildDate>
        <category domain="https://www.alsahil.net/cat4.html">كتابات</category>
        <atom:link href="https://www.alsahil.net/rss-4.xml" rel="self" type="application/rss+xml" />

                <item>
            <title><![CDATA[رسالة إلى أبناء الشعب اليمني كافة]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45995.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45995.html</guid>
                <description><![CDATA[إلى أبناء شعبنا اليمني العظيم في كل محافظة ومدينة وقرية، في الداخل والخارج...أقول لكم اليوم: إن قواتكم المسلحة تخوض في هذه اللحظات ملاحم بطولية عظيمة على امتداد ميادين المواجهة، في البر والبحر والجو، وتقدم تضحيات جسامًا دفاعًا عن اليمن، وعن أمنه ومستقبله وكرامته.هناك في ميادين القتال رجال يصنعون الب...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>إلى أبناء شعبنا اليمني العظيم في كل محافظة ومدينة وقرية، في الداخل والخارج...</p><p>أقول لكم اليوم: إن قواتكم المسلحة تخوض في هذه اللحظات ملاحم بطولية عظيمة على امتداد ميادين المواجهة، في البر والبحر والجو، وتقدم تضحيات جسامًا دفاعًا عن اليمن، وعن أمنه ومستقبله وكرامته.</p><p>هناك في ميادين القتال رجال يصنعون البطولات بصمت، ومعارك من الشراسة والتضحيات ما قد لا تستطيع الكاميرات أن تنقله، ولا تستطيع الكلمات أن توفيه حقه. جنود وضباط يقفون في مواجهة الخطر بثبات وإيمان، ويخوضون مواجهات معقدة في ظروف بالغة الصعوبة، بعزيمة لا تلين وإرادة لا تنكسر.</p><p>واليوم، أثبتت القوات المسلحة اليمنية أن التنظيم والتدريب والانضباط والإرادة الوطنية قادرة على تغيير موازين المعركة. لقد أصبحت قواتنا أكثر قدرة على المبادرة، وأكثر حضورًا في مختلف مسارح العمليات، بينما يعيش الخصم حالة من الارتباك أمام قوات منظمة تعرف واجبها، وتدرك مسؤوليتها، وتتحرك وفق رؤية عسكرية واضحة.</p><p>لقد سقطت كثير من الأساطير التي حاولت آلة الدعاية أن تصنعها على مدى سنوات. فالحروب لا تحسم بالشعارات، ولا بالصخب الإعلامي، ولا بتضخيم القوة، وإنما تحسم بإرادة الرجال، وبالانضباط، وبالتخطيط، وبالاستعداد للتضحية من أجل الوطن.</p><p>ومن هنا، فإن رسالتي الأولى هي رسالة امتنان وفخر وعرفان إلى كل ضابط وجندي وصف ضابط، وإلى كل من يقف اليوم في موقعه دفاعًا عن اليمن.</p><p>نحن نفخر بكم.<br>نحن نثق بكم.<br>ونعرف حجم ما تقدمونه من تضحيات.</p><p>كل التحية لمن يرابط في الجبهة، ولكل أمٍّ قدمت ابنها للوطن، ولكل أسرة تنتظر أبناءها، ولكل جندي يحمل روحه على كفه من أجل أن يعيش أبناء اليمن مستقبلًا أكثر أمنًا واستقرارًا.</p><p>وأدعو أبناء الشعب اليمني كافة إلى الالتفاف حول قواتهم المسلحة ومؤسسات دولتهم، وإلى أن يكون الجميع على مستوى المرحلة والمسؤولية الوطنية. فالمعركة ليست مسؤولية المقاتل وحده؛ إنها مسؤولية مجتمع كامل. مسؤولية الكلمة الصادقة، والموقف المسؤول، والحفاظ على الأمن، وعدم الانجرار خلف الشائعات والدعاية التي تستهدف معنويات الناس ووحدتهم.</p><p>كما أتوجه إلى أهلنا في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين برسالة إنسانية صادقة: حافظوا على أبنائكم، وأبعدوهم عن مواقع الخطر، ولا تسمحوا بأن يتحول الشباب والأطفال إلى وقود للحرب. إن أرواح الأبناء أغلى من مشاريع الجماعات، وأكبر من حسابات السياسة، وأعظم من أن تُستهلك في معارك لا تخدم مستقبل اليمن وأبنائه.</p><p>إننا نريد لليمن السلام والاستقرار، ونريد أن تعود الدولة إلى كل شبر من أرض الوطن، دولة تحمي الجميع وتحفظ الحقوق وتصون كرامة الإنسان.</p><p>وأقول لأبطال القوات المسلحة اليمنية:</p><p>واصلوا أداء واجبكم بشرف، وتمسكوا بأخلاقكم العسكرية والوطنية، واحفظوا اليمنيين جميعًا، فأنتم جيش الوطن، وحماة الدولة، وأمل الملايين في استعادة الأمن والاستقرار.</p><p>إن الشعب اليمني ينظر إليكم اليوم بعين الفخر والاعتزاز، ويعرف أن خلف كل انتصار رجالًا يقدمون أرواحهم ودماءهم وتضحياتهم دون ضجيج.</p><p>سيكتب التاريخ عن هؤلاء الرجال، وعن هذه المرحلة، وعن التضحيات التي تُقدَّم من أجل اليمن.</p><p>المجد للشهداء، والشفاء للجرحى، والتحية لكل مقاتل يرابط في موقعه.</p><p>حفظ الله قواتنا المسلحة، وحفظ اليمن وأهله، وجمع أبناءه على كلمة واحدة، وأعاد إلى هذا الوطن أمنه واستقراره وسيادته وكرامته.</p><p>والنصر لليمن بإذن الله.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6aa247c920c67.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6aa247c920c67.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6aa247c920c67.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Thu, 10 Sep 2026 09:01:48 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[تماسك]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45994.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45994.html</guid>
                <description><![CDATA[إذا حزَبَ الخطبُواستأسدَ الثعلُوالتفَّ حبلٌ على عُنِقِ البحرِوارتبكَ الخطباءُ الميامينُواندلعت في الصِّحافِ السخافاتُوانتشرت في القلوب الظنونُوساد التلاوُمُ&nbsp;واهتزّ بعضٌ..وبانت لهُ الأرضُ أضيقَ من حفرةٍ أو زقاقٍفلا تبتئسْ مطلقاًبل تَجَمَّعْ، وكُنْ رئةَ الكلّ في الحفرةِ الخانقةْ.تماسَكْوغيِّر مسا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>إذا حزَبَ الخطبُ<br>واستأسدَ الثعلُ<br>والتفَّ حبلٌ على عُنِقِ البحرِ<br>وارتبكَ الخطباءُ الميامينُ<br>واندلعت في الصِّحافِ السخافاتُ<br>وانتشرت في القلوب الظنونُ<br>وساد التلاوُمُ&nbsp;<br>واهتزّ بعضٌ..<br>وبانت لهُ الأرضُ أضيقَ من حفرةٍ أو زقاقٍ<br>فلا تبتئسْ مطلقاً<br>بل تَجَمَّعْ، وكُنْ رئةَ الكلّ في الحفرةِ الخانقةْ.</p><p>تماسَكْ<br>وغيِّر مسارَ الرياحِ<br>وكن رابطَ الجأشِ<br>كن واثقَ الخطوِ<br>كن ثاقبَ الضوءِ<br>كن صادقَ القولِ<br>كن ساحلاً للقواربِ<br>واجمع بقلبك قوّةَ كلّ الجبالِ<br>ففي قوّةِ القلبِ يا صاحبي يستكينُ المحالُ<br>ويصبحُ ضوءُ الندى قابَ قوسينِ من لحظةٍ فارقةْ.</p><p>إذا احتدمَ الأمرُ<br>وارتجفَ الوقتُ<br>وارتطمَ الليلُ فوق الرؤوسِ الحزينةِ<br>كن أنتَ ماءً ونوراً<br>وضَع نقطتينِ على السطرِ<br>شمِّر عن المعدِنِ الصلْبِ<br>هذا أوانُكَ يا صاحبَ القامةِ السامقةْ.</p><p>بلادُك في واقعِ الأمرِ: أنتَ<br>إذا أنتَ معشوْشِبٌ<br>سوف تنجو بلادٌ&nbsp;<br>ويصفو وطنْ.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6aa243ff5f8a6.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6aa243ff5f8a6.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6aa243ff5f8a6.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Thu, 10 Sep 2026 08:45:38 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[لا احتمالات بين اليمن والباطل: حذارِ من التخذيل.. حذار من الردة]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45993.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45993.html</guid>
                <description><![CDATA[قضية اليمن أكبر من أن تُبتلع أو تختزل أو تُعدم لأي وبأي سبب وكائنا ما كان أو سيكون.اليمن وقضيته ومعركته ليست مجرد واقعة أو موقعة أو جولة أو منطقة أو جهة أو جبهة أو حتى كل الجبهات والجهات دفعة واحدة ما عدا شبر تراب. ولو لم يبق إلا هذا الشبر جمهوريا لكان أكبر وأعظم وأقوى وأحق بالعاقبة نصرا وتمكينا.كيف...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>قضية اليمن أكبر من أن تُبتلع أو تختزل أو تُعدم لأي وبأي سبب وكائنا ما كان أو سيكون.<br>اليمن وقضيته ومعركته ليست مجرد واقعة أو موقعة أو جولة أو منطقة أو جهة أو جبهة أو حتى كل الجبهات والجهات دفعة واحدة ما عدا شبر تراب. ولو لم يبق إلا هذا الشبر جمهوريا لكان أكبر وأعظم وأقوى وأحق بالعاقبة نصرا وتمكينا.<br>كيف والأمور أبعد ما تكون بذاك السوء وبهذه السوداوية؟ حذار من النكوص والردة والتخذيل ومن الخذلان.</p><p>معركة اليمن العظيم مع الطاعون السلالي والكهنوت الظلامي والبنادق الطائفية والأحلام والأوهام الإيرانية معركة تاريخية ومصيرية ممتدة ما امتدت المواجهة عبر الفصول والمواسم والجولات والكرّات والسنوات وحتى العقود.</p><p>لا تُحسم أو تُحكم قضية مصيرية ومعركة وجود بحجم اليمن بالنسبة إلى يوميات عابرة مهما صخبت أو تحولات آنية مهما تفاقمت، والنسبيات لا تحكم على المسلمات.<br>من نسبية التدافع وسننية الصراع؛ كر وفر، وتألم وإيلام.</p><p>لكن معادلة الحق والباطل مفروغ منها.<br>اليمن مطلق، وسيقى كذلك. والنتيجة محسومة سلفا ومطلقا.&nbsp;<br>العاقبة لليمن. والباطل زهوق. لا احتمالات تقال هنا.</p><p>ومهما تفاقم الباطل، فإنه كالليل؛ لا يتفاقم إلا ليزول، ولا يزول إلا أن يتفاقم:<br>"وتناول الصبح القذيفة من ضياءه... ورمى الظلام بعنفه وبكبرياءه".</p><p>المعنويات، أو كما يقال "الحرب النفسية" نصف الحرب ونصف المعركة. وقد تقتضي النسبية أحيانا أن تكون المعنويات كل المعركة بمعنى ما. يُمنع الانخذال وتمتنع الردة على اي وجه تقلبت المعركة في سيرورتها. ليست المعركة إلا العراك والاعتراك حتى تنجلي أخيرا.</p><p>النهايات كثيرة يوما بيوم، وكذلك البدايات. لكنها ليست النهاية بل بداية أخرى ليوم آخر. ولا نهاية إلا التي تقررت سلفا ومطلقا: العاقبة لليمن، والباطل زهوق.</p><p>المجد والنصر والخلود لليمن العظيم السيد الأوحد.</p><p>آمنت بذلك. وأنا عبى ذلك من الشاهدين.<br>فالله الله في أنفسكم.. وفي اليمن.</p><p>والسلام</p><p>أمين الوائلي<br>الخميس، العاشر من سبتمبر اليمن المجيد</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6aa242af2c9ca.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6aa242af2c9ca.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6aa242af2c9ca.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Thu, 10 Sep 2026 08:40:46 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[جغرافية المعركة في الساحل الغربي]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45946.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45946.html</guid>
                <description><![CDATA[في جغرافيا المعركة الدائرة الآن، حيث أقدس معركة، هناك مساحة متواضعة جبلية متوسطة كل طرف فيها يتبع مديرية، تبة تتبع جبل حبشي وتبة تتبع مقبنة وتبة تتبع المعافر وتبة تتبع موزع وتبة تتبع الوازعية، وهذا الإرباك الحاصل في الأخبار بسبب عدم فهم المكان .مترس يتبع موزع ومترس مقابله يتبع الوازعية، ولما يتقدم ا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في جغرافيا المعركة الدائرة الآن، حيث أقدس معركة، هناك مساحة متواضعة جبلية متوسطة كل طرف فيها يتبع مديرية، تبة تتبع جبل حبشي وتبة تتبع مقبنة وتبة تتبع المعافر وتبة تتبع موزع وتبة تتبع الوازعية، وهذا الإرباك الحاصل في الأخبار بسبب عدم فهم المكان .</p><p>مترس يتبع موزع ومترس مقابله يتبع الوازعية، ولما يتقدم العدو بمترس، يقال : دخلوا الوازعية . وهكذا : حبشي .. مثلها : موزع .<br>وهي بالأخير كلها بالسلسلة الجبلية بين هذه المديريات والتي بنظر الناس الكدحة رغم أنها مش كلها الكدحة لكنها بنظرهم الكدحة .</p><p>هي سائلة ممتدة مع السيل الآتي من الجبال، تمر وفي خمس مديريات،والتهويل بالتقسيم المحلي للمديريات هو الإرباك وهي منطقة ميتة بين هذه المديريات وكلنا لسنوات نمشي بهذه الطريق الجديدة ونجهل هي معافر او جبل حبشي أو الوازعية ، مشاولة المعافر أو مشاولة الوازعية ، لكن كلها بمهبط السيل بين وفي كل المديريات .</p><p>* هي معركة مصير :</p><p><br>تشترك بمعركة الساحل الغربي التشكيلات اليمنية كلها،مقاومة وطنية وعمالقة جنوبية ومحور تعز ودرع الوطن .<br>يعني، هذه معركة النفس الأخير، من فقد أنفاسه أولاً خسر .<br>وهي على الحوثي والحرس الثوري بإذن الله لا لهما ، وقد حشدا كل أنفاسهما للموت .</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6aa09e19d6ebd.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6aa09e19d6ebd.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6aa09e19d6ebd.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Wed, 09 Sep 2026 02:45:31 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[المعادلة اليمنية تتغير.. من المبادأة إلى المفاجأة]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45914.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45914.html</guid>
                <description><![CDATA[تبدو اليمن اليوم وكأنها تقف على عتبة تحوّل لا يشبه ما سبقه. فالمليشيات التي اعتادت طوال سنوات أن تختار متى تبدأ المعركة وأين تبدأ وكيف تفرض إيقاعها، تواجه هذه المرة مشهدًا مختلفًا: جبهات تتحرك، وقوات تتقدم، ومبادرة تتشكل خارج الإيقاع الذي فرضه الحوثيون طويلًا. ولأن ميزان المواجهة يرتبط بمن يملك زمام...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p><strong>تبدو اليمن اليوم وكأنها تقف على عتبة تحوّل لا يشبه ما سبقه. فالمليشيات التي اعتادت طوال سنوات أن تختار متى تبدأ المعركة وأين تبدأ وكيف تفرض إيقاعها، تواجه هذه المرة مشهدًا مختلفًا: جبهات تتحرك، وقوات تتقدم، ومبادرة تتشكل خارج الإيقاع الذي فرضه الحوثيون طويلًا. ولأن ميزان المواجهة يرتبط بمن يملك زمام المبادرة، فإن السؤال لم يعد فقط: من بدأ الجولة؟ بل: هل بدأت الدولة (الشرعية) تستعيد قدرتها على المبادأة وصناعة المفاجأة؟</strong></p><p>وما يعزز هذا التحول أن المشهد لم يعد محصورًا في جبهة واحدة؛ فالجبهات المتعددة يمكن أن تتحول، إذا تحركت ضمن قرار عسكري وسياسي موحد، إلى معركة وطنية شاملة. وما يجري في غرب تعز وجنوب الحديدة والجوف والبيضاء وغيرها من مدن اليمن ينبغي أن يُقرأ باعتباره بداية لاستعادة المبادرة، لا مجرد استعادة مواقع. فالمعنى الأهم ليس في مساحة الأرض التي تتغير، وإنما في انتقال زمام الفعل من يد المليشيات إلى يد الدولة.</p><p>والأهم أن هذا التحرك يجد ارتياحًا شعبيًا كبيرًا؛ فاليمنيون سئموا سنوات الانتظار، ويريدون رؤية دولتهم تتحرك بثقة، وتستعيد أراضيها ومؤسساتها، وتفرض الاستقرار، وتعيد الحياة الطبيعية. وفي المقابل، لا يملك الحوثيون حاضنة شعبية حقيقية تمنح سيطرتهم شرعية؛ فالمليشيا تفرض وجودها بالقوة والبطش والتنكيل، وهو ما قد يولّد صمتًا عنها لا قبولًا بها، بينما يتطلع اليمنيون إلى دولة تُحكم بالنظام والقانون، وقيادة يرتضونها وتحافظ على كرامتهم.</p><p>ومن هنا، نوجّه تحية تقدير لتكاتف القوات المسلحة الباسلة وتوحّدها؛ وعلى رأسها المقاومة الوطنية، والألوية التهامية، وألوية العمالقة، ودرع الوطن، وباقي القوات العسكرية التي تلتقي اليوم على هدف وطني واحد. فهذا التكاتف يؤكد أن تعدد التشكيلات لا يعني تعدد الأهداف، وأن القوة اليمنية تصبح أكثر تأثيرًا حين تتوحد إرادتها ووجهتها. والمطلوب أن تتكامل الجبهات والقوات والقرارات تحت هدف واضح يتمثل في استعادة الدولة وإنهاء سلطة الانقلاب.</p><p>وحين تتوحد القوة حول هدف استعادة الدولة، يصبح من المشروع أيضًا إعادة طرح السؤال الذي ظل مؤجلًا طوال سنوات الحرب: هل ما زال الحل السياسي وحده قادرًا على إنهاء الانقلاب؟</p><p>لقد دفع اليمنيون ثمنًا باهظًا طوال أكثر من عقد، وخسروا دولة واقتصادًا وأمنًا واستقرارًا، بينما ظل أصل المشكلة قائمًا. وإذا كانت الحلول السياسية قد عجزت طوال هذه السنوات عن إنهاء الانقلاب واستعادة الدولة، أفلا يكون من حق اليمنيين أن يمنحوا الحسم العسكري المدروس فرصته؟</p><p>المسألة ليست عشقًا للحرب ولا استسهالًا لتكاليفها، وإنما البحث عن نهاية حقيقية للحرب. فقد تكون كلفة الحسم، مهما بلغت، أقل من كلفة إبقاء اليمن رهينة حرب مفتوحة أو هدنة هشة لعقد آخر. وما يدفعه اليمن اليوم من أثمان مستمرة ليس ثمنًا للمعركة وحدها، بل ثمن غياب الدولة واستمرار الانقلاب وتعطيل مستقبل بلد بأكمله.</p><p>وفي هذا السياق، فإن تعدد الجبهات لا ينبغي أن يُنظر إليه بوصفه تشتتًا، بل يمكن أن يتحول إلى مصدر قوة إذا ارتبط برؤية واحدة وقرار سياسي وعسكري منسق؛ بحيث يصبح كل تقدم في جبهة جزءًا من ضغط متراكم على سلطة الانقلاب، لا حركة منفصلة عن استراتيجية وطنية واحدة.</p><p>ومع اتساع التحرك العسكري لصالح الشرعية، للأسف، بدأ المبعوث الأممي هانس غروندبرغ يبدي قلقه، ويدعو إلى وقف المواجهات؛ وهو القلق الذي لم يكن حاضرًا حين كانت المبادأة الحوثية هي التي تفرض إيقاعها على المشهد. لكن الرد اليمني يجب أن يكون واضحًا: المبعوث الأممي صاحب مهمة، لا صاحب قرار؛ ووسيط، لا وصيّ على اليمن.</p><p>وهنا يستحضر الموقف السوداني نفسه دلالة لا تخطئها العين. ففي عام ٢٠٢٢، وجّه رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان رسالة شديدة اللهجة إلى المبعوث الأممي فولكر بيرتس، قائلًا بوضوح: «إذا تجاوزت التفويض فسنخرجك خارج السودان». قد تبدو العبارة صادمة في حدتها، لكنها تضع قاعدة واضحة: المبعوث الدولي يعمل بتفويض، ولا يحل محل الدولة في تقرير مصيرها.</p><p>والسلام مرحب به، لكن لا يجوز أن يتحول التفويض الأممي إلى قيد على حق الدولة في استعادة أراضيها وإنهاء الانقلاب، ولا أن يصبح القلق الدولي من التصعيد ذريعة لإيقاف معركة استعادة الدولة قبل أن تحقق أهدافها. ومن هنا تقع على مجلس القيادة الرئاسي مسؤولية حماية القرار الوطني وتحويل الزخم العسكري والشعبي إلى مسار واضح لاستعادة الدولة. ونحن على ثقة بأن مصلحة اليمن وإرادة شعبه ستظل وحدها بوصلة القرار.</p><p>فالمعركة اليوم لم تعد مجرد رد على هجمات الحوثيين، بل أصبحت فرصة لتغيير اتجاه المواجهة نفسها. وحين تنتقل المبادرة من يد المليشيا إلى يد الدولة، تتحول الدولة من طرف يرد على الأحداث إلى طرف يصنعها، ومن متلقٍ للمبادرات إلى صاحب مبادرة وقرار.</p><p>وهنا تكمن المفاجأة الحقيقية: أن يجد الحوثيون أنفسهم أمام دولة تستعيد زمام المبادرة، وشعب يقف خلف قيادته لاستعادة دولته، وقوة عسكرية ضاربة تتجه نحو هدف وطني واحد. وهنا بالضبط تُولد المعادلة اليمنية الجديدة: من المبادأة الحوثية… إلى مفاجأة الدولة التي ستعيد رسم المشهد.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6aa0484e6fffb.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6aa0484e6fffb.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6aa0484e6fffb.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Tue, 08 Sep 2026 20:39:28 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[من الساحل الغربي إلى الجوف.. اليمن يستعيد زمام المبادرة]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45880.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45880.html</guid>
                <description><![CDATA[بشائر النصر تتوالى على امتداد الجبهات، والقوات الحكومية تنتقل من صد التصعيد إلى صناعة الهجوم.فلم يكن تصعيد مليشيا الحوثي المتواصل سوى مقدمة لرد أكبر، فحين تمادت في جرائمها واستهدافها للمدنيين، وممتلكات الدولة والمواطنين، ومصادر أرزاقهم، كانت تهيئ بنفسها لمرحلة جديدة من المواجهة، عنوانها استعادة زمام...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>بشائر النصر تتوالى على امتداد الجبهات، والقوات الحكومية تنتقل من صد التصعيد إلى صناعة الهجوم.<br>فلم يكن تصعيد مليشيا الحوثي المتواصل سوى مقدمة لرد أكبر، فحين تمادت في جرائمها واستهدافها للمدنيين، وممتلكات الدولة والمواطنين، ومصادر أرزاقهم، كانت تهيئ بنفسها لمرحلة جديدة من المواجهة، عنوانها استعادة زمام المبادرة، والانتقال من موقع الدفاع إلى موقع الهجوم.</p><p>ومن الساحل الغربي بدأت ملامح التحول الميداني تتضح، مع تحرك المقاومة الوطنية، بإسناد من وحدات ألوية العمالقة، في عملية عسكرية مضادة تمكنت خلالها من دحر مليشيا الحوثي من مناطق شمال مديرية حيس، والتقدم باتجاه الجراحي، في مسار يضع مدينة الحديدة أمام استحقاق التحرير ويقرب القوات من البوابة الغربية للعاصمة المحتلة صنعاء.</p><p>وبالتزامن، فتحت جبهات الجوف مساراً جديداً في معركة استعادة الدولة، حيث تحركت القوات الحكومية، مسنودة بأبناء القبائل، لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا، وحققت تقدماً بتحرير معسكر اللبنات، والتوجه نحو الحزم، البوابة الشرقية للعاصمة المختطفة صنعاء.</p><p>وعلى امتداد الجبهات من الساحل الغربي إلى غرب تعز والبيضاء والضالع ومأرب والجوف، تستمر العمليات البرية ويتواصل معها الإسناد الجوي بواسطة الطيران الحربي والطيران المسير، مستهدفاً مواقع المليشيا وتجمعاتها وتعزيزاتها وآلياتها، بما يعزز قدرة القوات البرية على التقدم وتثبيت مواقعها.</p><p>لقد أفرطت مليشيا الحوثي في استخدام القوة، لكنها وجدت نفسها أمام قوات أصبحت أكثر تنظيماً وتماسكاً وجاهزية، وأمام إرادة وطنية تتسع يوماً بعد آخر. فتحول التصعيد الحوثي من أداة ضغط إلى عامل دفع نحو توحيد الصفوف وتصعيد العمليات المضادة.</p><p>واليوم، تلتقي البندقية والكلمة والقلم في خندق واحد، فيما تتقاطع إرادة اليمنيين بمختلف مكوناتهم عند هدف استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، ودعم القوات المسلحة في معركتها لاستعادة الأرض والمؤسسات.</p><p>وما يجري على الأرض لا يمثل مجرد تحركات عسكرية متفرقة، بل يرسم ملامح مرحلة جديدة عنوانها استعادة المبادرة، وتراكم المكاسب الميدانية، وتضييق الخناق على المشروع الحوثي.<br>وبتوفيق الله، ثم بتضحيات أبطال القوات المسلحة، وإسناد ودعم الشعب اليمني، تتوالى بشائر النصر من الساحل الغربي إلى الجوف، لتؤكد أن وحدة الصف وتوحيد البندقية هما الطريق الأقصر لإنهاء الانقلاب ودفن المشروع الايراني واستعادة الوطن وبناء يمن آمن ومستقر.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a9f2c279d79b.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a9f2c279d79b.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a9f2c279d79b.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Tue, 08 Sep 2026 00:27:05 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[معركة اليمنيين بوجه المشروع الإيراني!]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45879.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45879.html</guid>
                <description><![CDATA[تتجلى طبيعة الصراع في اليمن اليوم بأوضح صورها، مسفرةً عن حدٍّ فاصل لا يقبل اللبس أو التأويل؛ حدٍّ يفرّق بين معركة وطنية جامعة يخوضها اليمنيون لاستعادة كرامتهم ودولتهم، وبين مشروع تدميري ارتهن للخارج وجعل من التراب الوطني منصةً لتنفيذ أطماع إقليمية لا تمت بصلة لمصالح الشعب اليمني وحاضره ومستقبله.إن ا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>تتجلى طبيعة الصراع في اليمن اليوم بأوضح صورها، مسفرةً عن حدٍّ فاصل لا يقبل اللبس أو التأويل؛ حدٍّ يفرّق بين معركة وطنية جامعة يخوضها اليمنيون لاستعادة كرامتهم ودولتهم، وبين مشروع تدميري ارتهن للخارج وجعل من التراب الوطني منصةً لتنفيذ أطماع إقليمية لا تمت بصلة لمصالح الشعب اليمني وحاضره ومستقبله.</p><p>إن المعركة التي يخوضها الشعب اليمني اليوم هي معركة وجود وسيادة بالدرجة الأولى؛ هدفها الناجز هو تحرير كل شبر من أرض الوطن من قبضة الميليشيات الحوثية الإرهابية، وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس من النظام والقانون والمواطنة<br>إنها معركة من أجل الإنسان اليمني الذي عانى ويلات الانقلاب والحرب، ومن أجل وطن يستحق أن يعيش أبناؤه في ظل الاستقرار والكرامة.</p><p>وفي المقابل، كشفت الأحداث المتلاحقة عن حقيقة الأجندة التي تحرك الميليشيات الانقلابية الحوثية، فلم تكن معركتهم يوماً من أجل تنمية اليمن أو رفع المعاناة عن أبنائه، بل غدت أداة طائعه ضمن استراتيجية نفوذ إقليمية تُدار بالكامل من طهران ولقد جاء التركيز الميداني والسياسي للميليشيات على الساحل الغربي ومضيق باب المندب ليكشف بوضوح طبيعة المخطط الإيراني الساعي للهيمنة على واحد من أهم الممرات المائية وشرايين التجارة العالمية.</p><p>إن السعي الإيراني للتحكم في هذا المضيق الاستراتيجي ليس مجرد تحرك عسكري عابر، بل هو استراتيجية تهدف إلى امتلاك ورقة ابتزاز جيوستراتيجية بوجه المجتمع الدولي، وتحويل المياه الإقليمية اليمنية إلى ساحة للمغامرات الإقليمية، ومساومة العالم على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة على حساب السيادة الوطنية لليمن وأمن المنطقة.</p><p>من هنا، تكتسب معركة حماية الساحل الغربي وتأمين باب المندب أهمية استثنائية؛ فهي ليست مجرد مواجهة على خطوط التماس، بل هي صمام أمان للأمن القومي اليمني والعربي، وواجب استراتيجي لحماية التجارة الدولية.. إن فرض السيادة الوطنية على هذه المنافذ الحيوية يمثل الخطوة الحاسمة لقطع دابر التدخلات الخارجية، وتأكيد أن السواحل والمياه اليمنية ستظل ملكاً للوطن وتحت إدارة مؤسساته الرسمية.</p><p>إن الرهان الحقيقي اليوم يتطلب استمرار رص الصفوف الوطنية وتكامل الجهود السياسية والعسكرية والإعلامية، لإبراز الحقيقة الجلية للعالم أجمع: اليمنيون يقاتلون للذود عن وطنهم ونظامهم الجمهوري، بينما تنفذ الميليشيات أجندة عابرة للحدود، وستبقى إرادة الشعب اليمني المنتصر لقضيته العادلة هي القول الفصل، حتى تحرير كامل التراب الوطني وتأمين حدود اليمن وبحاره تحت راية الدولة والسيادة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a9f2b4c113ed.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a9f2b4c113ed.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a9f2b4c113ed.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Tue, 08 Sep 2026 00:23:26 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[حينما بدأت معركة تحرير اليمن... تعالت أصوات النشاز!]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45878.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45878.html</guid>
                <description><![CDATA[من المفارقات المبكيات تعالت أصوات نشاز حينما بدأت معركة تحرير اليمن في محور تعز &nbsp;والساحل الغربي ضد مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانيًا، والتي تريد تجزئة معاركها في اليمن وتفريق خصومها، فهذا جنوبي، وهذا تعزي، وهذا إخواني، وهذا مؤتمري، وهذا مرتزق، وهذا عميل، وغيرها من التصنيفات التي مزقت ا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>من المفارقات المبكيات تعالت أصوات نشاز حينما بدأت معركة تحرير اليمن في محور تعز &nbsp;والساحل الغربي ضد مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانيًا، والتي تريد تجزئة معاركها في اليمن وتفريق خصومها، فهذا جنوبي، وهذا تعزي، وهذا إخواني، وهذا مؤتمري، وهذا مرتزق، وهذا عميل، وغيرها من التصنيفات التي مزقت اليمنيين ومكّنت الحوثيين من السيطرة على صنعاء.</p><p>والمفارقة في الأمر وجود أطراف أخرى ترفع شعار السلام والتعايش ووقف الحرب، دون العودة إلى شرح جذور هذه الحرب وأسبابها والمسبب لها، وكأن السلام يمكن أن يتحقق بمجرد إيقاف المعارك، دون معالجة الأسباب التي أنتجت الصراع وأبقت اليمن أسيرًا لدورات متكررة من العنف والانقسام.</p><p>هل مشروع ولاية الفقيه أذكى من الجميع حين يرفع ويطبق شعار «فرق تسد»؟ فمرة هذا مرتزق وعميل، ومرة هذا منافق، وذاك يهودي بزنار أو بدون زنار، كما يقول مهدي المشاط، في خطاب يقوم على تصنيف اليمنيين وتحويل خلافاتهم إلى أدوات للصراع السياسي.</p><p>ألم نكتفِ ونفهم أن المشروع الإمامي القائم على توظيف الانتماءات السلالية والسياسية وإعادة إنتاج فكرة الحق الحصري في الحكم، استطاع أن يتلون ويتبدل بألف وجه ووجه، وأن يخترق الجمهورية منذ المصالحة الوطنية في ستينات القرن الماضي، مستفيدًا من تناقضات المجتمع وخلافاته السياسية والاجتماعية؟</p><p>تجده ناشطًا مجتمعيًا يريد السلام ووقف الحرب، وهذا في ذاته مطلب نبيل، لكن المشكلة تبدأ حين يُطرح السلام دون معالجة جذر المشكلة اليمنية، وفي مقدمتها الادعاء بالحق الإلهي، والاستعلاء على الشعب اليمني، وفكرة أحقية سلالة بعينها في الحكم، وهي أفكار تتعارض مع مبدأ الجمهورية والمواطنة المتساوية.</p><p>ويا للمفارقة العجيبة، يستخدم هذا المشروع كل الشعارات، ومنها ما هو داخلي ومنها ما هو خارجي، ومنها ما يستند إلى ثارات وحروب وعداوات الماضي، ومن ذلك شمالي وجنوبي، مؤتمري وإصلاحي، قاعدة وداعش، تقدمي وقومي، حرب 94، ومقتل الحمدي، ومطلع ومنزل، لغلغي وبرغلي، شافعي وزيدي، هاشمي وقبيلي، وهلم جرا.</p><p>وللأسف هناك من يتلقى كل ذلك ويعيد إصداره بفهم أو بدون وعي، فتتحول الروايات المتداولة إلى حقائق، والخلافات السياسية إلى عداوات اجتماعية، والذاكرة التاريخية إلى وقود لمعركة جديدة، وكأننا لم نتعلم شيئًا من عقود طويلة من الصراع. وكما يقال: إن كنت لا تدري فتلك مصيبة، وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم.</p><p>ولذلك نجد هذه الأصوات النشاز، من مقولة «حجر وبقر» و«أنا أحبكم يا أصحاب تعز»، إلى كتابات بعض المثقفين والدكاترة الذين يقولون: «هذه ليست معركة الجنوبيين».</p><p>يا أخي، الكل مشارك في معارك الدفاع عن الجمهورية والوحدة والحرية ضد الإمامة والكهنوت، منذ ثورة 48 وحتى اليوم. وهذه ليست معركة منطقة ضد منطقة، ولا محافظة ضد محافظة، ولا حزب ضد حزب، وإنما هي معركة اليمنيين جميعًا من أجل الدولة والجمهورية والمواطنة المتساوية.</p><p>واليمنيون مختلطون شرقًا وغربًا وشمالًا وجنوبًا، فالدحباشي في إب قد يكون أصله حضرميًا، والعدني في عدن قد يكون أصله حجريًا، وهكذا هي قبائل اليمن ومجتمعاته؛ هاجرت واختلطت وتداخلت عبر قرون طويلة. فصاحب إب جاء من خولان أو برط، وصاحب صعدة قد تكون جذوره من تعز أو من الجزيرة العربية، واختلط الناس وتداخلت الأسر والقبائل والمناطق.</p><p>فدعوها فإنها منتنة.</p><p>كلنا أبناء هذه الأرض اليمنية العربية، وأصل العروبة ومنبعها، فلا تقسمونا ليسود الحوثي، ولا تجعلوا من خلافاتنا التاريخية والسياسية جسورًا يعبر عليها مشروع المليشيا إلى مستقبل اليمن.</p><p>لقد آن لنا أن نستفيد من تجارب الأمس واليوم الأليم، وأن ندرك أن تفكيك الصف الجمهوري ليس انتصارًا لأي طرف يمني، وإنما خدمة مباشرة لمشروع الحوثي.</p><p>معركة الوعي لا تقل أهمية عن معركة الميدان. الحوثي لا يقاتل بالسلاح وحده؛ هناك معركة موازية تُخاض على الشاشات والمنصات، هدفها صناعة اليأس، وتضخيم الخلافات، ونشر الأخبار غير الموثقة لإقناع الناس بأن المقاومة بلا جدوى، وأن الجيش منهار، والصف الجمهوري عاجز. وهذه أدوات الحرب النفسية التي يريدها الخصم.</p><p>والأخطر أن بعض الأصدقاء، من دون قصد، قد يرددون خطابًا يخدم الحوثي، بسبب الغضب أو الخصومة السياسية أو الاعتماد على مصادر غير موثوقة. النية الحسنة وحدها لا تكفي في زمن الحرب؛ فالمعلومة الخاطئة قد تؤدي وظيفة المعلومة المعادية.</p><p>المقاتلون في الخنادق لا يملكون ترف التنظير الذي نمارسه خلف الشاشات. هم الذين يسمعون المدافع، ويرون الموت، ويواجهونه دفاعًا عن الجمهورية وعن فكرة الدولة التي يؤمنون بها. ومن حقهم علينا أن نكون عونًا لهم، لا عبئًا، وألا نحمل معاول الهدم في الفضاء الإعلامي، وأن نرص الصفوف صفًا جمهوريًا واحدًا ضد مشروع الكهنوت الإمامي بثوب الجمهورية الجديد.</p><p>ليس المطلوب من الصحفي أو الناشط أو السياسي أو المثقف أن يتخلى عن رأيه أو نقده، وإنما المطلوب أن يعرف الفرق بين النقد السلبي والنقد الإيجابي الذي يجب أن يكون له مكانه وتوقيته. فالنقد حق، والمساءلة ضرورة، والإصلاح واجب، لكن توقيت النقد وطريقته ومصادر معلوماته ونتائجه كلها مسائل مهمة، خصوصًا عندما تكون البلاد في حالة حرب، أما تحويل كل قصور إلى مادة لتثبيط المقاتلين، وكل إشاعة إلى حقيقة، وكل خلاف سياسي إلى انقسام عسكري، فهذه ليست ممارسة سياسية بريئة حين تكون النتيجة النهائية إضعاف الجبهة في مواجهة الحوثي وكما يقال "الحرب عند المتفرج دلي".</p><p>المعركة ليست ملكًا لحزب، فمن أخطر و امبر الأخطاء أن نحاول اختزال الحرب في أسماء الأحزاب أو الأشخاص أو التشكيلات القتالية فذلك درع الوطن وهذا مقاومة وطنية وتلك عمالقة جنوبية والوية تهامية وغيرها. فالمعركة أكبر من ذلك بكثير، فالدولة المدنية ستكون مقابل المليشيات الارهابية، الجمهورية مقابل مشروع الإمامة، الجيش والمؤسسات الرسمية مقابل التشكيلات المسلحة الخارجة على الدولة منذ حروب صعدة وحتى اليوم، و دعم المقاتلين لا يعني منح صك براءة لأحد، ولا يعني إغلاق باب النقد والمساءلة، وإنما يعني وضع الأولويات في مكانها الصحيح، يمكننا أن نختلف بعد المعركة على تفاصيل كثيرة، ويمكننا أن نختلف اليوم أيضًا حول السياسات والأداء والقيادات، لكن لا يجوز أن يتحول اختلافنا إلى هدية مجانية للحوثي في قلب المعركة.</p><p>نعم، هناك أخطاء، وفساد وقصور، وملفات تحتاج إلى إصلاح ومحاسبة. لكن معالجتها يجب ألا تتحول إلى معركة جانبية تبتلع المعركة الأساسية، فالذين يقاتلون الحوثي اليوم ليسوا مسؤولين عن كل أخطاء السياسيين، وليس من العدل أن ندفعهم ثمن صراعات لا علاقة لهم بها، الجندي المقاتل الذي يقف في موقعه يحتاج إلى أن يعرف أن خلفه مجتمعًا يؤمن بأن تضحياته لن تذهب سدى وانه يروي ثرا الارض ليرى ما سقى بالدم غرسه.</p><p>فاليمن بحاجة إلى دولة، والدولة لا تُبنى بالشائعات، ولا تُستعاد بالتحريض، ولا تنتصر بتفكيك الصف الجمهوري.</p><p>إن معركتنا ليست مع منطقة أو محافظة أو حزب أو مذهب، وإنما مع مشروع سياسي ومسلح يريد إعادة اليمن إلى منطق السلالة والمليشيا واحتكار السلطة، قد نختلف في تفاصيل الدولة التي نريدها، وفي شكل الحكم والسياسات والقيادات، لكن يجب ألا نختلف على أصل الفكرة، فاليمن الجمهوري دولة لجميع أبنائه، والجمهورية ملك لكل اليمنيين، والسلطة حق للمواطنين لا امتيازًا لسلالة أو جماعة او منطقة او قبيلة.</p><p>فلنختلف، ولننتقد، ولنحاسب، ولنطالب بالإصلاح، لكن لنجعل خلافاتنا داخل الإطار الوطني، لا خنادق متقدمة في معركة خصمنا، فاليمن لا يحتاج اليوم إلى مزيد من الجدران بين أبنائه، بل إلى جسور تجمعهم، ولا يحتاج إلى استدعاء أحقاد الماضي، بل إلى صناعة مستقبل يتجاوزها.</p><p>قد يختلف اليمنيون في كثير من الأشياء، لكن عليهم أن يتفقوا على أن لا مستقبل لليمن واليمنيين مع المشروع الحوثي السلالي وولاية الفقيه.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a9f2a8c2be36.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a9f2a8c2be36.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a9f2a8c2be36.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Tue, 08 Sep 2026 00:20:14 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[ولاية المبعوث الأممي تستند إلى قرارات مجلس الأمن ولا تخوله تجاوزها]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45875.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45875.html</guid>
                <description><![CDATA[المركز القانوني للوضع في اليمن واضح، ولا يحتمل المساواة بين مؤسسات الدولة الشرعية ومليشيا مسلحة استولت بالقوة على العاصمة ومؤسسات الدولة وسلاحها.فقرار مجلس الأمن رقم (2201) لسنة 2015 أدان صراحة قيام الحوثيين بالاستيلاء على مؤسسات الدولة، وطالبهم بالانسحاب من كافة المؤسسات، بما فيها مؤسسات العاصمة صن...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>المركز القانوني للوضع في اليمن واضح، ولا يحتمل المساواة بين مؤسسات الدولة الشرعية ومليشيا مسلحة استولت بالقوة على العاصمة ومؤسسات الدولة وسلاحها.</p><p>فقرار مجلس الأمن رقم (2201) لسنة 2015 أدان صراحة قيام الحوثيين بالاستيلاء على مؤسسات الدولة، وطالبهم بالانسحاب من كافة المؤسسات، بما فيها مؤسسات العاصمة صنعاء، وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسستين العسكرية والأمنية.<br>ثم جاء القرار رقم (2216) لسنة 2015، الصادر تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، ليطالب الحوثيين بالانسحاب الفوري وغير المشروط من جميع المناطق التي استولوا عليها، وتسليم السلاح، ووقف الأعمال الداخلة في اختصاص الحكومة الشرعية، والإفراج عن المحتجزين، وإنهاء تجنيد الأطفال.</p><p>ان هذه الالتزامات الدولية ماتزال قائمة لم تلغى ولم تعدل، وليست مجرد مقترحات تفاوضية، كما أن ولاية المبعوث الأممي تستند إلى قرارات مجلس الأمن، ولا تخوله تجاوزها أو تعطيل مقتضياتها أو إعادة توصيف الانقلاب باعتباره وضعا مشروعا ينبغي تثبيته.</p><p>وعليه: فإن أي دعوة إلى وقف العمليات العسكرية لا تقترن بمطالبة صريحة للمليشيا بانهاء الانقلاب، والانسحاب من المناطق التي استولت عليها، وتسليم سلاح الدولة، تتحول عمليا إلى دعوة لتجميد الوضع غير المشروع ومكافأة المليشيات التي فرضته بالقوة، ولهذا فتحرك القوات المسلحة اليمنيه لرد العدوان واستعادة المحافظات ومؤسسات الدولة وحماية حقوق الإنسان وفرض الامن والاستقرار وتحقيق طموح اليمنيين بدولة مواطنة متساوية وانهاء تهديدات واعتداءات مليشيات الحوثي الارهابية للملاحة والأمن الإقليمي، &nbsp;لا ينشئ واقعا مخالفا للقرارات الدولية، بل يستهدف إنهاء الواقع غير المشروع الذي أوجبت تلك القرارات إنهاءه.</p><p>وللتذكير : فإن المطلب الرئيسي من الأمم المتحدة ومن مبعوثها وبإختصار: &nbsp;هو العمل على إنفاذ قرارات مجلس الأمن، بوقف الاعتداءات والانسحاب وتسليم السلاح واستعادة مؤسسات الدولة</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a9f2601bdb8c.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a9f2601bdb8c.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a9f2601bdb8c.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Tue, 08 Sep 2026 00:01:01 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[لماذا يريد الحوثيون تعز والمخا؟]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45800.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45800.html</guid>
                <description><![CDATA[المعركة التي تدور في تعز هدفها الرئيسي كل الرقعة الجغرافية في تعز وقوات المقاومة الوطنية في المخأ &nbsp;التي تمثل رقما مهما للغاية في المعركة ضد المليشيات الحوثية.تصر مليشيات الحوثيين منذ 2015 على "فتح" تعز كما فعل الائمة في الثلاثينات والسيطرة على كل جغرافيتها وعلى الساحل المشاطىء للبحر الأحمر لانه...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p><strong>المعركة التي تدور في تعز هدفها الرئيسي كل الرقعة الجغرافية في تعز وقوات المقاومة الوطنية في المخأ &nbsp;التي تمثل رقما مهما للغاية في المعركة ضد المليشيات الحوثية</strong>.</p><p>تصر مليشيات الحوثيين منذ 2015 على "فتح" تعز كما فعل الائمة في الثلاثينات والسيطرة على كل جغرافيتها وعلى الساحل المشاطىء للبحر الأحمر لانه بستطيع ان يمنحهم دورا حيويا في التحكم بممر بحري هو الاهم بالنسبة لمنطقة الجزيرة والخليج، وكانت قوات المقاومة الوطنية في الساحل الغربي، وتحديدا المخاء، تقف عقبة امام هذا الطموح الذي لا يمكن بأي حال استبعاد وقوعه خارج الاستراتيجية الايرانية.</p><p>سقوط تعز والمخأ هدف مهم للغاية للمشروع الايراني والتحكم في الطرق المؤدية من تعز إلى الساحل ما يعني استكمال خارطة نفوذ حوثية - إيرانية تمتد من صنعاء إلى تعز اي مجمل ما كان يعرف باليمن الشمالي عدا مديريات قليلة في مأرب وتعز.</p><p>اضعاف طارق صالح و المقاومة سيعني - لا قدر الله - منح الحوثي والمشروع الإيراني تمددا جغرافيا وسياسيا وعسكريا، وافشال هذا المخطط الجهنمي يستوجب وطنيا تحريك جبهات عدة ليس لإنقاذ تعز فقط وطارق والقوات التي يقودها، ولكن لاستدراك الجمهورية وقيمها التي يمعن الحوثيون في طمس معالمها.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a9deda36ec77.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a9deda36ec77.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a9deda36ec77.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Mon, 07 Sep 2026 01:49:09 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[وترجل أنبل الفرسان]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45751.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45751.html</guid>
                <description><![CDATA[يرتقي محمد مطهر الحدا شهيداً مجيداً في الساحل الغربي.أحد فرسان اليمن وأبطاله الكبار، ولد كبيراً وهو الشاب الذي يستقبل الثلاثين من العمر.حمل سلاحه والتحق بقوات المقاومة الوطنية، دفاعاً عن كرامة شعبه، وعزة وطنه.تُعرف الرجال منذ الوهلة الأولى.ومنذ أن وقعت عيني عليه، لم أر فيه إلا رجلاً من رجال اليمن ال...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يرتقي محمد مطهر الحدا شهيداً مجيداً في الساحل الغربي.<br>أحد فرسان اليمن وأبطاله الكبار، ولد كبيراً وهو الشاب الذي يستقبل الثلاثين من العمر.<br>حمل سلاحه والتحق بقوات المقاومة الوطنية، دفاعاً عن كرامة شعبه، وعزة وطنه.</p><p>تُعرف الرجال منذ الوهلة الأولى.<br>ومنذ أن وقعت عيني عليه، لم أر فيه إلا رجلاً من رجال اليمن الكبار.</p><p>محمد لمن عرفه كان في غاية المرح واللين والرفق مع الأصحاب، دائم البسمة، طلق الوجه، ولكنه كان في منتهى الجد والشدة والشجاعة في ميدان المعركة.</p><p>كنت على تواصل معه حتى الواحدة بعد منتصف ليلة البارحة، أرسل لي ردوداً على بعض الأسئلة، ثم أغلق تلفونه، وانطلق للمعركة، لينال إحدى الحسنيين، ويترك الأخرى، نصراً مؤزراً لرفاق دربه من بعده ولليمنيين، بإذن الله.</p><p>ردد صادقاً: هي عيشة واحدة، يا عشناها بكرامة، يا دفنا أنفسنا تحت التراب"</p><p>رحمك الله يا محمد…<br>عشت حميداً<br>ومت شهيداً&nbsp;<br>رحمك الله ما أشد وجعنا عليك، يا فارس اليمن الكبير.<br>رحمك الله يا بني، وخالص العزاء لوالديك وأسرتك، وجميع أهلك وذويك.</p><p>ولا نامت أعين الجبناء</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a9c8b7bda94e.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a9c8b7bda94e.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a9c8b7bda94e.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Sun, 06 Sep 2026 00:37:01 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[نتيجة معركة الساحل.. في الجبل!]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45731.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45731.html</guid>
                <description><![CDATA[• لا يستقيم استخلاص نتيجة لمعركة في المفتتح• تعجل جردة حساب استخفاف بالحربالحسابات الآنية للمعركة في ساعاتها الأولى، أي معركة..والجردة الفورية للحرب في يومها الأول، أي حرب..والبناء عليها أو حوصلة النتيجة كمعطى نهائي؛هو ضرب من التجديف والاستخفاف بالحرب.فمهما قيل عنها.. نصراً أو هزيمة؛فلا تنتصر حرب ال...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p><strong>• لا يستقيم استخلاص نتيجة لمعركة في المفتتح</strong></p><p><strong>• تعجل جردة حساب استخفاف بالحرب</strong></p><p>الحسابات الآنية للمعركة في ساعاتها الأولى، أي معركة..</p><p>والجردة الفورية للحرب في يومها الأول، أي حرب..</p><p>والبناء عليها أو حوصلة النتيجة كمعطى نهائي؛</p><p>هو ضرب من التجديف والاستخفاف بالحرب.</p><p>فمهما قيل عنها.. نصراً أو هزيمة؛</p><p>فلا تنتصر حرب المعسكر الجمهوري، منفردا ومجتمعا،</p><p>إلا بانتصار اليمن الجمهوري واستعادة الدولة وعاصمتها وكل بلادها.</p><p>ومهما قيل أخذت المليشيات موقعا أو تبة لتؤخذ منها تاليا وحتما،</p><p>فلا ولن تنتصر المليشيا على اليمن ومعسكرها وعسكرها الجمهوري،</p><p>وقد أخذت البلاد أو جلها وعاصمتها ودولتها وسيادتها،</p><p>لتؤخذ وتسترد وتستعاد منها كلها غير منقوصة.</p><p>الحرب تساوي أكثر وأخطر وأطول وأبعد بكثير:</p><p>&nbsp;من مجرد يوم واحد أو جبهة واحدة أو جولة واحدة &nbsp;أو مسافة واحدة.</p><p>إذا الحرب دارت فدوروا لها وأديروها ولا تديروا لها ظهوركم.</p><p>ومعركة الساحل الغربي تؤخذ وتُطلب نتيجتها في الحديدة وموانئها، وفي الجبل.. صنعاء.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a9c502191c72.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a9c502191c72.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a9c502191c72.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Sat, 05 Sep 2026 20:23:25 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[المعركة التي فرضها الحوثيراني وخدم بها معركتنا]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45685.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45685.html</guid>
                <description><![CDATA[من زاوية عسكرية بحتة.. مليشيات الحوثيراني الارهابية &nbsp;قدّمت لنا خلال الفترة الحالية خدمات كبيرة لم يكن بإمكاننا تحقيقها بهذه السرعة.قد تبدو هذه الفكرة غريبة للبعض، لكن قراءة المشهد من منظور عسكري وعملياتي تقود إلى مجموعة من الاستنتاجات المهمة:أولًا: أسقط الحوثي بنفسه آخر أقنعة المشروع الإيراني.م...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>من زاوية عسكرية بحتة.. مليشيات الحوثيراني الارهابية &nbsp;قدّمت لنا خلال الفترة الحالية خدمات كبيرة لم يكن بإمكاننا تحقيقها بهذه السرعة.</p><p>قد تبدو هذه الفكرة غريبة للبعض، لكن قراءة المشهد من منظور عسكري وعملياتي تقود إلى مجموعة من الاستنتاجات المهمة:<br>أولًا: أسقط الحوثي بنفسه آخر أقنعة المشروع الإيراني.<br>ما يجري في الساحل الغربي لم يعد قابلاً للتسويق باعتباره معركة يمنية داخلية. حجم التسليح، وطبيعة الهجمات، وكثافة استخدام الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة والأسلحة الثقيلة، تؤكد أن الحوثيراني يتحرك باعتباره أداة متقدمة للمشروع الإيراني، وأن معركته في الساحل مرتبطة بأهداف إيرانية تتجاوز اليمن.</p><p>ثانيًا: دفع الحوثي بكتلته العقائدية إلى المعركة.<br>لقد زج بأعداد كبيرة من مقاتليه وتشكيلاته العقائدية في هجمات متتابعة، الأمر الذي أتاح لقواتنا فرصة ثمينة لاستنزاف هذه القوة وإلحاق خسائر كبيرة بها، خصوصًا في القوى البشرية والقدرات القتالية.</p><p>نعم، حقق الحوثي بعض الاختراقات الموضعية في بعض المناطق، سواء في البرح، وجبل حبشي، وحيس وغيرها، لكن الاختراق التكتيكي لا يعني تحقيق الهدف العملياتي الاستراتيجي التي تسعى اليه ايران ، فضلًا عن أن يكون انتصارًا استراتيجيًا.</p><p>ثالثًا: الحوثيراني استعجل المعركة التي كنا ننتظرها.<br>بدل أن يترك لنا اختيار توقيت الاشتباك وظروفه، اندفع هو إلى فتح المعركة وفرضها، وهو ما أتاح لقواتنا التعامل معه في ظروف مكّنته فيها ثقته الزائدة واستعجاله تنفيذاً للتوجيهات الايرانية من ارتكاب أخطاء واستنزاف جزء مهم من قدراته.</p><p>رابعًا: الحوثيراني فتح بيده جزءًا من الطريق أمام قواتنا.</p><p>الهجوم الحوثي الواسع أجبره على التحرك داخل مناطق كان قد زرع فيها سابقًا عوائق وحقول ألغام أمام تقدم قواتنا. ومع اندفاعه إلى الأمام، أصبحت بعض هذه العوائق مكشوفة أو مفتوحة أمام قواتنا، وهو ما يوفر لاحقًا فرصًا عملياتية يمكن استثمارها عند الانتقال من الدفاع إلى الهجوم.</p><p>خامسًا: استنزاف مقدرات الحوثيراني.<br>هذه النقطة هي الأهم. الحوثي لم يدخل المعركة بأسلحة خفيفة فقط، بل استخدم بكثافة الصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة والأسلحة الثقيلة ومختلف وسائل النيران المتاحة لديه.<br>كل استخدام لهذه القدرات في معركة استنزاف طويلة يعني استهلاكًا لمخزون عسكري يصعب تعويضه، وفي الوقت نفسه منح قواتنا فرصة لاستهداف جزء من هذه القدرات وتدميرها.</p><p>سادسًا: الأهم هو الاستدراج المحكم.<br>الحوثي اليوم مستنزف في جبهات تعز والساحل الغربي، ويحاول حشد أكبر قدر ممكن من قوته لتحقيق هدف استراتيجي واضح: الضغط على قواتنا، فصل محاورها، وتهديد الطريق باتجاه باب المندب.</p><p>لكن النتيجة العكسية بدأت تظهر:<br>كلما دفع الحوثيراني بقوة أكبر إلى هذه الجبهات، أصبح استنزافه أكبر، وأصبحت بقية الجبهات أمام فرصة أفضل للحركة.</p><p>ولهذا فإن ما يبدو للبعض تقدمًا حوثيًا هنا أو هناك، يجب ألا يُقرأ منفصلًا عن الصورة العملياتية الاستراتيجية الكاملة.</p><p>الخلاصة العسكرية:<br>جبهتا تعز والساحل الغربي، وفي القلب منهما حيس، والبرح &nbsp;كانتا بالنسبة لنا محورًا رئيسيًا طالما انتظرنا أن يُستنزف فيه الحوثيراني وأن يكشف فيه جزءًا من قدراته ونواياه.<br>وقد فعل ذلك بنفسه.</p><p>لقد حشد، وهاجم، واستخدم مخزونه الناري، ودفع بتشكيلاته العقائدية، وكشف اتجاهات تحركه، واستنزف جزءًا من قوته، وفتح أمام قواتنا فرصًا عملياتية جديدة.</p><p>ولهذا أقول: لا تنظروا إلى المعركة من خلال خريطة اليوم فقط؛ انظروا إليها من خلال ميزان القوة الذي يتشكل للغد.</p><p>فالاختراقات التكتيكية المؤقتة لا تصنع انتصارًا استراتيجيًا، بينما استنزاف القوة المعادية وكشف قدراتها وحرمانها من المبادأة وتهيئة الظروف لتحرك بقية الجبهات، هي مكاسب عملياتية قد تكون أهم بكثير من كسب بضعة مواقع.</p><p>والمعركة لم تنتهِ بعد.. بل ربما يكون الحوثي قد بدأ، من حيث لا يريد، بتهيئة الظروف للمرحلة الأصعب عليه.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a9b388d57472.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a9b388d57472.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a9b388d57472.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Sat, 05 Sep 2026 00:30:55 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الساحل الغربي في قلب المعركة.. لماذا لا تتحرك بقية الجبهات؟]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45681.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45681.html</guid>
                <description><![CDATA[ما يجري في جبهات الساحل الغربي اليوم لا يحتمل الصمت ولا إدارة المعركة بمنطق الانتظار. فالمواجهات المتصاعدة تكشف حجم الرهان الذي تضعه مليشيا الحوثي على هذه الجغرافيا الحساسة. وتكشف في الوقت نفسه أهمية الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر وباب المندب في حسابات الصراع الإقليمي.استماتة مليشيا الحوثي ومح...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>ما يجري في جبهات الساحل الغربي اليوم لا يحتمل الصمت ولا إدارة المعركة بمنطق الانتظار. فالمواجهات المتصاعدة تكشف حجم الرهان الذي تضعه مليشيا الحوثي على هذه الجغرافيا الحساسة. وتكشف في الوقت نفسه أهمية الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر وباب المندب في حسابات الصراع الإقليمي.</p><p>استماتة مليشيا الحوثي ومحاولاتها المستمرة للضغط على جبهات الساحل الغربي ليست تحركًا عسكريًا معزولًا عن المشروع الإيراني في المنطقة. فالبحر الأحمر وباب المندب يمثلان ورقة استراتيجية بالغة الأهمية. وكل موطئ قدم إضافي للمليشيا على الساحل يعني تعزيز قدرتها على تهديد الملاحة وتحويل الجغرافيا اليمنية إلى أداة تخدم أجندة طهران وصراعها مع خصومها.</p><p>اليمن هنا يدفع ثمن حرب بالوكالة. واليمني هو من يقتل. وأرض اليمن هي التي تتحول إلى ساحة مواجهة. بينما المستفيد الأكبر هو المشروع الإيراني الباحث عن أوراق نفوذ جديدة على ضفاف البحر الأحمر.</p><p>أين بقية الجبهات؟</p><p>وهنا لا بد من توجيه السؤال مباشرة إلى مجلس القيادة الرئاسي ووزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان العامة.</p><p>لماذا لا تتحرك بقية الجبهات؟</p><p>إذا كانت مليشيا الحوثي تحشد وتضغط على الساحل الغربي. فلماذا لا تواجه في الوقت نفسه ضغوطًا على جبهات مأرب والجوف والضالع وصعدة وغيرها من المحاور؟</p><p>لماذا تترك للمليشيا فرصة نقل قواتها وتعزيزاتها من جبهة إلى أخرى؟</p><p>وأين هي غرفة العمليات المشتركة التي يفترض أن تقرأ مسرح العمليات باعتباره جبهة وطنية واحدة؟</p><p>هذه ليست أسئلة للمزايدة. بل أسئلة تفرضها طبيعة المرحلة ومسؤولية المؤسسات المعنية بإدارة المعركة والدفاع عن الجمهورية.</p><p>لا تتركوا الساحل يقاتل وحده</p><p>عندما يترك الضغط العسكري مركزًا على محور واحد. فإن الخصم يستطيع حشد إمكاناته في ذلك الاتجاه. أما تعدد محاور الضغط ضمن قرار عسكري منظم ومدروس فيجبره على التعامل مع واقع مختلف ويحد من قدرته على المناورة.</p><p>ولهذا فإن المسؤولية اليوم تقع على عاتق القيادة السياسية والعسكرية في وضع استراتيجية وطنية موحدة تستثمر قدرات القوات الحكومية وتحقق أعلى درجات التنسيق بين مختلف التشكيلات والمحاور وفق التقديرات العسكرية للقيادات المختصة.</p><p>الساحل الغربي ليس قضية أبناء الساحل وحدهم.</p><p>ومأرب ليست قضية أبناء مأرب وحدهم.</p><p>وتعز والجوف والضالع وصعدة ليست جزرًا منفصلة.</p><p>إنها جبهات وطن واحد. وعدو الدولة والجمهورية واحد. وبالتالي يجب أن تكون الرؤية والقيادة والهدف واحدة.</p><p>ماذا ينتظر مجلس القيادة؟</p><p>من حق اليمنيين أن يسألوا مجلس القيادة الرئاسي.</p><p>ما هي خطتكم أمام هذا التصعيد؟</p><p>ومن حقهم أن يسألوا وزارة الدفاع ورئاسة هيئة الأركان.</p><p>هل توجد استراتيجية شاملة للتعامل مع التطورات الجارية؟</p><p>وهل هناك تنسيق حقيقي بين مختلف الجبهات؟</p><p>وهل ستظل بعض الجبهات تحت الضغط بينما تبقى جبهات أخرى في حالة جمود؟</p><p>لا نريد بيانات تطمئن الناس لساعات. بل نريد مؤسسات دولة تعمل وفق مسؤولياتها. وقيادة سياسية وعسكرية تتعامل مع اللحظة بحجم خطورتها.</p><p>البحر الأحمر قضية سيادة وطنية</p><p>الساحل الغربي ليس مجرد خط تماس عسكري. إنه جزء من الأمن القومي اليمني. والبحر الأحمر وباب المندب ليسا أوراقًا يمكن السماح للمشروع الإيراني باستخدامها لابتزاز المنطقة والعالم.</p><p>المعركة الحقيقية هي معركة استعادة الدولة والسيادة والقرار اليمني. ومنع تحويل اليمن إلى منصة لخدمة مشاريع الآخرين.</p><p>لقد دفع اليمنيون ثمنًا باهظًا طوال سنوات الحرب. ولم يعد مقبولًا أن تستمر البلاد رهينة لحسابات المليشيات والمشاريع الإقليمية.</p><p>وإذا كانت التطورات في الساحل الغربي قد قرعت جرس الإنذار من جديد. فإن المسؤولية التاريخية تفرض على مجلس القيادة الرئاسي ووزارة الدفاع وكل القوى المناهضة للمشروع الحوثي مراجعة طريقة إدارة المواجهة وتوحيد القرار والجهد والإمكانات.</p><p>فالوقت ليس وقت إدارة الأزمات من جبهة إلى أخرى. بل وقت استراتيجية وطنية واحدة تحمي الساحل وتحمي مأرب وتعز والجوف والضالع وصعدة وتحفظ البحر الأحمر وباب المندب ضمن السيادة اليمنية.</p><p>ويبقى السؤال الذي ينتظر اليمنيون إجابته.</p><p>إلى متى ستظل الجبهات تقاتل منفردة بينما تمتلك الدولة القدرة على توحيد قرارها وإمكاناتها؟</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a9b2b7cbf85d.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a9b2b7cbf85d.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a9b2b7cbf85d.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Fri, 04 Sep 2026 23:35:11 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[إلى كل ناشطي أطراف الشرعية]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45645.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45645.html</guid>
                <description><![CDATA[أولاً اتركوكم من سياسة التخوين والشيطنة، كلنا في خندق واحد ولأن دماء رجال الرجال (الجنود البسطاء البواسل من كل أبناء اليمن) من مختلف التشكيلات القتالية امتزجت دماؤهم اليوم في الميدان وقدمت أروع صور البذل والعطاء والتضحية، وحققت أنصع وأشرف صفحات البطولة.ثانياً، لا تجعلوا رغباتكم وعواطفكم تجعلكم تستمر...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>أولاً اتركوكم من سياسة التخوين والشيطنة، كلنا في خندق واحد ولأن دماء رجال الرجال (الجنود البسطاء البواسل من كل أبناء اليمن) من مختلف التشكيلات القتالية امتزجت دماؤهم اليوم في الميدان وقدمت أروع صور البذل والعطاء والتضحية، وحققت أنصع وأشرف صفحات البطولة.</p><p>ثانياً، لا تجعلوا رغباتكم وعواطفكم تجعلكم تستمرون في نسج الأخبار الهلامية، هنالك مصادر اخبارية رسمية يجب الاستناد اليها وعليها، والتعامل معها، ومع ما تنشره بكل مصداقية، مع العلم أن الوهم في كل الحالات هزيمة ولا يصنع نصراً حتى لمن صنعه واستخدمه وسيلة.</p><p>ثالثاً، من موقعي المتواضع هذا أحب أن أبشركم وأؤكد لكم أن الأمور لحد الآن طيبة وأذناب مليشيا الحرس الصفوى يتكبدون خسائر تلو الخسائر، لكن رغم أن الأمور طيبة لازم ويجب القلق، لان معركتنا معركة مفصلية، معركة موت أو حياة لليمن كلها، وليس لنا وحدنا، وكما قال أجدادنا يا بها يا عليها.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a99f98a67cc4.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a99f98a67cc4.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a99f98a67cc4.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Fri, 04 Sep 2026 01:49:37 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[قوات المقاومة الوطنية ومحور تعز.. شرف المواجهة وفاعلية التكتيك القتالي]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45628.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45628.html</guid>
                <description><![CDATA[لم تكن المواجهة الأخيرة في جبهات الأحطوب ومقبنة والكدحة هجوما حوثيا عاديا، ولا محاولة محدودة لجس نبض الجبهة، وإنما كانت جهدا قتاليا رئيسيا مهدت له استخباراتيا واجتماعيا وحشدت له مليشيا الحوثي قوة كبيرة ضمن محور قتالي، إلى جانب وحدات للمسير والمدفعية والصواريخ، وتحت إشراف خبراء الحرس الثوري الإيراني...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لم تكن المواجهة الأخيرة في جبهات الأحطوب ومقبنة والكدحة هجوما حوثيا عاديا، ولا محاولة محدودة لجس نبض الجبهة، وإنما كانت جهدا قتاليا رئيسيا مهدت له استخباراتيا واجتماعيا وحشدت له مليشيا الحوثي قوة كبيرة ضمن محور قتالي، إلى جانب وحدات للمسير والمدفعية والصواريخ، وتحت إشراف خبراء الحرس الثوري الإيراني ، بما يعكس حجم الرهان الذي وضعته قيادة الحوثيين والايرانيين على هذه الجبهة وأهمية الهدف الذي أرادت تحقيقه.</p><p>خلال الأيام الماضية استخدمت المليشيا أكثر من 400 قذيفة وصاروخ ومسيرة، فيما تجاوز حجم النيران خلال الساعات الأخيرة وحدها 160 مقذوفاً صاروخياً ومدفعياً، تركزت على جبهات الأحطوب ومقبنة والكدحة، وهو تركيز يكشف أن الحوثي وضع ثقله القتالي والناري في هذه المساحة، ولم يتعامل معها باعتبارها جبهة ثانوية، بل باعتبارها محورا رئيسيا مطلا على باب المندب يستحق حشد أعلى مستوى من القوة والضغط.</p><p>كان الهدف أكثر من مجرد القصف أو الضغط على مواقع القوات؛ فقد سعى الحوثي وخبراء الحرس الثوري إلى إحداث اختراق في هذه الجبهات، ومحاولة قطع الخط الرابط بين تعز والمخا، مستغلا الفاصل بين قوات محور تعز في مقبنة والكدحة، وقوات المقاومة الوطنية في موزع والبرح، على أمل تحويل هذا الفاصل إلى ثغرة عملياتية تمكنه من تفكيك ترابط الجبهة وفرض واقع ميداني جديد.</p><p>ولذلك كان نجاح القوات في منع هذا الاختراق وإيقاف الهجوم إفشالا للهدف الأساسي للهجوم، وليس مجرد صد موجة عنيفة من القتال بعدة أنساق ومن عدة محاور .</p><p>منذ منتصف الليل وحتى قرب الظهر، دخلت قوات المقاومة الوطنية ومحور تعز اختبارا قتاليا حقيقيا تحت ضغط كثافة النيران والهجوم المتواصل. ومع ذلك بقيت الجبهة متماسكة، وثبت المقاتلون في مواقعهم، وتم التعامل مع الهجوم ووسائل نيرانه بفاعلية، حتى تم إيقاف التقدم الحوثي وتكبيد القوة المهاجمة خسائر كبيرة، وأسر مجموعة من مقاتليها، فيما تبددت قوة الهجوم أمام ضربات قواتنا.</p><p>لقد حاول الحوثي أن يستثمر الفاصل بين قوات محور تعز في مقبنة والكدحة وقوات المقاومة الوطنية في موزع والبرح، وأن يحوله إلى مدخل لفصل الجبهة وقطع الطريق بين تعز والمخا.</p><p>كما تكشف هذه المواجهة الدور المحوري للقيادة العليا الملتحمة بالمقاتلين والحاضنة للقوات المسلحة.</p><p>ويمثل الفريق طارق صالح والفريق سلطان العرادة في المعركة أهم عناصر القيادة العليا المتواجدة في الميدان القريبة من المقاتلين والحاضنة للقوات المسلحة، بما يجسدانه من حضور وإسناد واحتضان للقوات في معركة استعادة الدولة.</p><p>لذلك فإن الحفاظ على تماسك هذه الجبهة وتعزيز جاهزيتها وإسناد قواتها مسؤولية وطنية تتجاوز حدود الوحدات التي تخوض القتال فيها.</p><p>ومن هنا يأتي واجب الإسناد لقوات المقاومة الوطنية ومحور تعز؛ فحين يضع العدو ثقله القتالي والناري في جبهة محددة، فإن واجب القوى الوطنية وقيادة القوات المسلحة لا ينبغي أن يقتصر على متابعة المعركة، وإنما يتطلب إسنادا عسكريا وسياسيا وإعلاميا وشعبيا ومعنويا مستمرا.</p><p>لقد حشد الحوثي قوة كبيرة، وتكبدت قواته المهاجمة خسائر كبيرة، وأُسر عدد من مقاتليها، وتبددت قوة الهجوم دون تحقيق الهدف الذي حشدت من أجله .</p><p>الهدف الذي جاء الحوثي وخبراء الحرس الثوري لتحقيقه لم يتحقق لكنه لن يتوقف وسيعيد ترتيب قواته والدفع بأنساقه الليلة أو غد او بعد غد.</p><p>إن هذه المواجهة لا ينبغي أن تُقرأ باعتبارها جولة انتهت فحسب، وإنما باعتبارها اختبارا كشف مستوى الجاهزية وقدرة القوات على الصمود أمام زحف قتالي مكثف للعدو سعى من خلاله لقلب موازين القوة ميدانيا لصالحه.</p><p>هذا المستوى العالي من فاعلية التكتيك أكد أن قوات المقاومة الوطنية ومحور تعز قادرة على حماية جبهتها وإفشال محاولات الاختراق بل وجاهزيتها للهجوم.</p><p>التحية لرجال المقاومة الوطنية ومحور تعز، ولكل مقاتل ثبت في موقعه، ولكل قيادة وكادر أسهم في إدارة المواجهة وصد الهجوم، وفي مقدمتها الفريق طارق صالح ، ولكل القيادات والكوادر التي تحملت مسؤوليتها في هذه المواجهة.</p><p>الميدان قال كلمته،، أُوقف الهجوم، وتكبد المهاجم خسائر كبيرة، وأُسر عدد من مقاتليه، وتبددت قوته أمام ضربات قواتنا، وبقيت الجبهة ثابتة، لكنها ليست المعركة الأولى ولن تكون الأخيرة ما دامت سيوف الكهنوت السلالي خارج اغمادها وراياته السود مرفوعة، حتى تطوى صفحته للأبد وتوأد أحلام الحرس الثوري الإيراني في رمال اليمن وجبالها وسواحلها .</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a99b6babf82b.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a99b6babf82b.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a99b6babf82b.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Thu, 03 Sep 2026 21:06:10 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الساحل وتعز.. جبهة واحدة في معركة المصير]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45627.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45627.html</guid>
                <description><![CDATA[• الضغوط الإيرانية على الحوثي شديدة، شحنات أسلحة لسنوات، خبراء وتدريبات، وتقنية، وآلاف الصواريخ وجهد كامل وفي الأخير يفشل عبدالملك في تحقيق تقدم في مثلث البر والبحر، ويخسر.لكل معركة غاية، وغاية الحرس الثوري الإستراتيجية هي البحر والمندب، فهل حقق شيئاً الى هذه اللحظة؟ عجز وسيعجز.مهد الحرس الثوري طريق...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p><strong>• الضغوط الإيرانية على الحوثي شديدة، شحنات أسلحة لسنوات، خبراء وتدريبات، وتقنية، وآلاف الصواريخ وجهد كامل وفي الأخير يفشل عبدالملك في تحقيق تقدم في مثلث البر والبحر، ويخسر</strong>.</p><p>لكل معركة غاية، وغاية الحرس الثوري الإستراتيجية هي البحر والمندب، فهل حقق شيئاً الى هذه اللحظة؟ عجز وسيعجز.</p><p>مهد الحرس الثوري طريق مليشياته بمئات الصواريخ والمسيرات والزوارق المفخخة والنيران الكثيف، فماذا أخذ مقابل ذلك؟ لا شيء.</p><p>اشمخوا بأبطالكم، حراسكم في البر والبحر، أبطال تعز والساحل، يواجهون وسلاحهم القضية الحرس الثوري وأذرعه والأقطاب الداعمة له من بكين الى موسكو، والعالم الاصطناعي.</p><p>• عادل الحسني وشلته يكتبون ويكذبون أن قوات طارق سلمت المواقع وفرت، نكاية بتعز.</p><p>والشق الآخر، جلال الصلاحي يقول إن قوات محور تعز سلمت بعض المواقع نكاية بطارق وحصاراً للساحل.</p><p>بين خائن يعمل مع الحوثي ويدعي الحرص على تعز وبين آخر غبي يعمل مع نفسه ولا يهمه شيء ولا معركة ويدعي الحرص على الساحل تبنى الفتن الكبيرة.</p><p>الساحل وتعز جبهة واحدة، ليس بهذه المعركة فحسب، بل من أولى السنوات، وفي عمق الخلافات، لما تحضر المعركة يحدث تلاحم حقيقي، وهذا سنة 2020، فما بالكم الآن، وهم كتف بكتف يخوضون معاً أقدس معركة، بصافرة وجهد واحدين، فلا تبثوا الشقاق يا سفه.</p><p>أكبر خدمة يمكن أن يقدمها المتابع الذي لم يشترك في الحرب ولا يعرف معنى أن يكون جندياً في خط التماس الصمت، الصمت وكفى.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a99b49c9e8a4.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a99b49c9e8a4.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a99b49c9e8a4.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Thu, 03 Sep 2026 20:59:16 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[مقبنة.. مقبرة الحوثي ومسرح الانكسار الإيراني]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45625.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45625.html</guid>
                <description><![CDATA[لا خيار سوى أن ينكسر الحوثي ويهزم غرب تعز ، وتتحول مقبنة إلى "مقبرة"لمشروعه الحربي الخبيث .الحوثي يختبر قوته في هذه المنطقة ، حيث رمى بكل ما وفرته له ايران من صواريخ ومسيرات وأسلحة لتنفيذ مهمة ذات شقين، &nbsp;الأولى : محاولة تعويض الخسائر السياسية والاجتماعية والاخلاقية التي تعرض لها طوال سنوات الهي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لا خيار سوى أن ينكسر الحوثي ويهزم غرب تعز ، وتتحول مقبنة إلى "مقبرة"لمشروعه الحربي الخبيث .<br>الحوثي يختبر قوته في هذه المنطقة ، حيث رمى بكل ما وفرته له ايران من صواريخ ومسيرات وأسلحة لتنفيذ مهمة ذات شقين، &nbsp;<br>الأولى : محاولة تعويض الخسائر السياسية والاجتماعية والاخلاقية التي تعرض لها طوال سنوات الهيمنة على الرقعة الجغرافية التي سيطر عليها بانقلابه ، وفشل فشلاً ذريعًا في إداراتها ، بل وحولها الى جحيم ، عانى سكانها من جراء ذلك المشقة والتعب والقهر والجوع ، وفوق ذلك الاذلال الذي بات صورة لمنهج "الحكم" الذي يريد أن يفرضه على اليمن .<br>الثاني : سيطرة ايران على باب المندب لفرض معادلات جيوسياسية تمكنها من تعويض خسائرها في هرمز ، والمساومة ، إن تمكنت من تحقيق ذلك ، لاستعادة بناء معادلاتها على نحو يقلل من خسارتها .&nbsp;<br>وفي الوقت الذي يجرد فيه حزب الله في لبنان من سلاحه ونفوذه ، وتستسلم مليشيات العراق لضغوط الدولة الوطنية العراقية ، فإن إيران لم يتبق لها غير الحوثي لتوظيفه في لعبة الدم التي قبل أن يقوم بها ضد اليمنيين غير مكترث بما ستفضي إليه هذه اللعبة غير الأخلاقية من كوارث على اليمن ومستقبله</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a999bf273993.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a999bf273993.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a999bf273993.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Thu, 03 Sep 2026 19:10:28 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[هرمز وباب المندب.. هل تستطيع إيران والحوثيون خنق شرايين الطاقة العالمية؟]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45531.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45531.html</guid>
                <description><![CDATA[مع عودة التصعيد الأميركي-الإيراني إلى مضيق هرمز في نهاية أغسطس/آب 2026، لم يعد السؤال الجوهري: هل تستطيع إيران إغلاق المضيق؟ بل تحول إلى سؤال أكثر إلحاحًا: إلى أي مدى تستطيع طهران تعطيل الملاحة الدولية ورفع كلفة عبورها؟ وما الذي يمكن أن يفعله الحوثيون بالتوازي في باب المندب والبحر الأحمر؟فالسيطرة عل...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>مع عودة التصعيد الأميركي-الإيراني إلى مضيق هرمز في نهاية أغسطس/آب 2026، لم يعد السؤال الجوهري: هل تستطيع إيران إغلاق المضيق؟ بل تحول إلى سؤال أكثر إلحاحًا: إلى أي مدى تستطيع طهران تعطيل الملاحة الدولية ورفع كلفة عبورها؟ وما الذي يمكن أن يفعله الحوثيون بالتوازي في باب المندب والبحر الأحمر؟<br>فالسيطرة على الممرات البحرية في الحروب الحديثة لم تعد تعني احتلالها أو إغلاقها كليًا؛ بل يكفي أحيانًا تحويل الممر الملاحي إلى منطقة عالية المخاطر حتى تتراجع حركة السفن، وتتضاعف تكاليف التأمين والشحن، وتتأثر أسعار النفط والغاز، وتضطرب الأسواق العالمية.<br>هرمز.. إيران لا تحتاج إلى إغلاق كامل<br>تقدّم التطورات الأخيرة نموذجًا صارخًا لهذه الاستراتيجية. ففي 30 أغسطس 2026، أعلنت الولايات المتحدة استهداف منصتي إطلاق إيرانيتين في جزيرة لارك، بعدما رصدت استعدادات للحرس الثوري لإطلاق صواريخ محمّلة بألغام بحرية باتجاه المضيق. وردّت طهران بإطلاق صواريخ باليستية نحو قواعد أميركية في الأردن.<br>تؤكد هذه الحلقة أن الألغام البحرية باتت أخطر أدوات طهران؛ لأنها لا تستلزم وجودًا عسكريًا دائمًا داخل الممر، بل تخلق تهديدًا مستمرًا للسفن حتى بعد زرعها. ورغم أن واشنطن أعلنت إزالة الألغام من الممر الرئيسي وحذّرت من أن أي محاولة جديدة ستواجه ردًا عسكريًا فوريًا، فإن إزالة الألغام لا تعني إزالة الخطر النفسي والسياسي. فطالما تبقّى في أذهان شركات الشحن أن أي عبور قد يصطدم بصاروخ أو لغم أو هجوم مسيّر، ستظل الملاحة التجارية متأثرة، حتى لو بقي المضيق مفتوحًا نظريًا.<br>وتؤكد حركة السفن ذاتها ذلك: فقد تراجعت أعداد العابرين لهرمز بشكل حاد مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، وسُجّلت أيام بأعداد منخفضة جدًا. وفي 27 أغسطس بلغ عدد السفن المرصودة 10، بينما كان متوسط العشرة أيام السابقة 15 سفينة فقط.<br>السلاح الإيراني الحقيقي ليس الإغلاق، بل جعل المضيق مفتوحًا على الورق ومغلقًا عمليًا أمام جزء كبير من التجارة العالمية.<br>قدرة إيران: سيطرة أم تعطيل؟<br>للإجابة عن قدرة إيران على التحكم بحركة الملاحة، لا بد من التفريق بين مفهومين:<br>· السيطرة العسكرية الكاملة على المضيق.<br>· التحكم في مستوى المخاطر داخله.<br>فإيران لا تستطيع ضمان سيطرة مطلقة على كل سفينة، خاصة في مواجهة الوجود البحري والجوي الأميركي والقوات الإقليمية والدولية. لكنها تمتلك أدوات متنوعة تتيح لها تعطيل الملاحة أو خفضها بشكل حاد: الألغام البحرية، الصواريخ الساحلية، الطائرات المسيّرة، الزوارق السريعة، الحرب الإلكترونية، والتهديد باستهداف السفن المرتبطة بخصومها.<br>يزيد من تأثير هذه الأدوات أن هرمز ممر ضيق استراتيجي؛ فعند أضيق نقطة لا يتجاوز عرضه 21 ميلًا، بينما تبلغ مساحة الممرات المخصصة للسفن في كل اتجاه نحو ميلين فقط. ولذلك، لا تحتاج إيران إلى إيقاف كل سفينة؛ يكفيها أن تجعل نسبة معتبرة من شركات الملاحة تعتبر المرور مخاطرة غير مقبولة.<br>وهنا يدخل التأمين والشحن في قلب المعركة: فالسفينة التجارية لا تتحرك وفق القدرة العسكرية على حمايتها فحسب، بل وفق حسابات الربح والخسارة. فإن ارتفعت أقساط التأمين إلى مستويات فلكية، أو صارت احتمالات الإصابة أو الاحتجاز عالية، فقد يقرر مالك السفينة ببساطة عدم العبور. وهذا بالضبط هو الإغلاق غير المباشر للمضيق.<br>لماذا لا تستطيع إيران الإغلاق الدائم؟<br>رغم قدراتها الكبيرة على التعطيل، فإن الإغلاق الكامل والدائم لهرمز سيكون قرارًا مختلفًا تمامًا، لأسباب عدة:<br>سيحول الأزمة من ضغط على الولايات المتحدة إلى مواجهة مباشرة مع الاقتصاد العالمي بأسره.<br>إيران نفسها تعتمد على طرق بحرية وتجارة وطاقة مرتبطة بالمنطقة.<br>الولايات المتحدة وحلفاؤها يمتلكون قدرات متقدمة في الحرب البحرية، والاستطلاع، وإزالة الألغام، وحماية السفن.<br>الإغلاق الكامل سيدفع الدول المتضررة إلى توسيع عملياتها العسكرية لاستهداف القدرات الإيرانية المسؤولة عنه.<br>لذلك، فإن الاستراتيجية الإيرانية المثلى ليست الإغلاق النهائي، بل إبقاء المضيق في حالة توتر دائم: فتح جزئي، تهديد، هجمات محدودة، تفاوض، ثم رفع مستوى التهديد عند الحاجة. وهذا يمنح طهران ورقة تفاوضية أقوى من قرار الإغلاق الكامل.<br>النفط.. الورقة التي تجعل هرمز أزمة عالمية<br>تكمن خطورة هرمز في أنه ليس مجرد ممر إقليمي، بل أحد أهم شرايين الطاقة العالمية. تشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية إلى أن تدفقات النفط والسوائل النفطية عبر المضيق بلغت في الربع الثاني من 2026 نحو 4.9 مليون برميل يوميًا، بعدما كانت نحو 21.6 مليون برميل يوميًا في الربع الأخير من 2025، قبل اندلاع الحرب. وهذه الأرقام تكشف حجم الصدمة التي أحدثها الصراع حتى قبل الوصول إلى إغلاق كامل.<br>كما أعلنت أرامكو أن اضطرابات الحرب منذ فبراير أدت إلى فقدان أكثر من 2.6 مليار برميل من النفط في السوق العالمية، وأن إعادة بناء المخزونات قد تحتاج إلى نحو 18 شهرًا حتى في حال إعادة فتح هرمز فورًا. ولهذا ارتفع خام برنت في أعقاب التصعيد الأخير إلى أكثر من 90 دولارًا للبرميل.<br>المفاجأة تأتي من اليمن<br>إذا كانت إيران تضغط على المدخل الشرقي للطاقة العالمية عبر هرمز، فإن الحوثيين يضغطون على المدخل الغربي عبر باب المندب والبحر الأحمر. وهنا تبرز أهمية اليمن بشكل غير مسبوق.<br>فالسعودية، عندما تعرّضت صادراتها للخطر عبر هرمز، لجأت إلى أنابيب شرق-غرب لنقل النفط من المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بطاقة اسمية تبلغ نحو 5 ملايين برميل يوميًا، قابلة للرفع مؤقتًا إلى 7 ملايين. لكن هذا الحلول يُحدث مشكلة استراتيجية جديدة: إذا استطاعت إيران الضغط على هرمز، واستطاع الحوثيون الضغط على باب المندب، فإن كلا المخرجين البحريين الرئيسيين لخروج الطاقة من الخليج يصبحان تحت التهديد في وقت واحد. وهنا تتحول الجغرافيا اليمنية من عامل إقليمي إلى مؤثر في أمن الطاقة العالمي.<br>هل يستطيع الحوثيون إغلاق باب المندب؟<br>كما هي الحال مع إيران في هرمز، لا يحتاج الحوثيون إلى إغلاق عسكري كامل لباب المندب لتحقيق تأثير استراتيجي. فقد أثبتت التجربة أن مجرد استهداف السفن التجارية، أو تهديد ناقلات النفط، أو إعلان حصار بحري، يكفي لدفع شركات النقل إلى تغيير مساراتها.<br>ففي أغسطس 2026، أدى تصاعد هجمات الحوثيين إلى تراجع حركة الملاحة في البحر الأحمر، وشهدت إحدى الهجمات قرب جزيرة ميون مقتل أربعة من أفراد طاقم سفينة تجارية إضافة إلى اثنين من عناصر الإنقاذ. كما تراجعت حركة بعض السفن النفطية المتجهة عبر البحر الأحمر، واضطرت شركات شحن إلى إعادة توجيه سفنها حول رأس الرجاء الصالح أو عبر مسارات بديلة.<br>والأخطر أن شركات صينية كبرى بدأت بالفعل بإعادة تموضع بعض ناقلاتها لتجنب هرمز وباب المندب، مما يوضح أن التهديد الحوثي لا يؤثر فقط في السفن التي تتعرض للهجوم، بل في قرارات الشركات العالمية بأكملها.<br>ينبع.. الحلقة الأكثر حساسية<br>ميناء ينبع ليس مجرد ميناء تصدير نفطي؛ بل يمثل جزءًا من استراتيجية السعودية لتقليل اعتمادها على مضيق هرمز. ولذا فإن الضغط على ينبع أو على السفن التي تنقل النفط منه عبر باب المندب قد يعيد جزءًا من المشكلة التي حاولت الرياض تجاوزها بأنابيب شرق-غرب.<br>وقد انخفضت صادرات النفط من موانئ البحر الأحمر السعودية بعد تصاعد الهجمات الحوثية، واضطرت بعض الناقلات إلى تجنب باب المندب واستخدام مسارات بديلة عبر قناة السويس أو خط سوميد.<br>لكن يجب التمييز بين التهديد والقدرة على الإيقاف الكامل. فالحوثيون يستطيعون تهديد السفن، ورفع تكلفة التأمين، واستهداف منشآت أو ناقلات، وتعطيل جزء من حركة التصدير. لكن إيقاف صادرات ينبع بالكامل وبشكل مستدام يتطلب قدرة عسكرية أكبر بكثير، لأن السعودية تملك وسائل دفاع جوي وبحري، وتغيير مسارات السفن، واستخدام مخزونات وموانئ وطرق بديلة، بينما تستطيع القوى الدولية توفير حماية للممرات البحرية.<br>المعادلة الأخطر: هرمز + باب المندب<br>الخطر الاستراتيجي الحقيقي لا يكمن في هرمز وحده ولا في باب المندب وحده، بل في تزامن الضغط على المضيقين.<br>فإذا بقي هرمز معرضًا للإغلاق أو التعطيل من إيران، وفي الوقت نفسه بقي باب المندب معرضًا لهجمات الحوثيين، فإن الدول المنتجة للطاقة تواجه معضلة مزدوجة: النفط قد يجد طريقًا للخروج من الخليج عبر ينبع، لكنه يظل بحاجة إلى المرور عبر باب المندب للوصول إلى الأسواق الأوروبية والأفريقية. وهكذا يمكن أن يتحول البحر الأحمر إلى الحلقة التي تعيد الأزمة إلى نقطة الصفر.<br>وهذه هي المفارقة الجيوسياسية الكبرى: السعودية تستطيع تجاوز هرمز، لكنها لا تستطيع تجاوز الجغرافيا اليمنية بسهولة.<br>سيناريوهات المرحلة المقبلة<br>ثمة ثلاثة سيناريوهات رئيسية:<br>تسوية تدريجية<br>وهو الأكثر واقعية إذا أدركت واشنطن وطهران أن استمرار التصعيد سيؤدي إلى خسائر اقتصادية وسياسية تفوق المكاسب العسكرية. في هذه الحالة قد نشهد فتحًا تدريجيًا للملاحة، ووقفًا لزرع الألغام، وترتيبات أمنية بحرية، وتخفيفًا متبادلًا للضغوط، مع الضغط على الحوثيين لكبح توسع عملياتهم.<br>حرب استنزاف بحرية<br>وهو أخطر من الإغلاق الكامل. قد يبقى هرمز مفتوحًا جزئيًا، لكن مع حوادث متكررة، وألغام، وهجمات محدودة، وعمليات اعتراض، بينما يواصل الحوثيون استهداف السفن في البحر الأحمر. هنا لا يحتاج أي طرف إلى تحقيق نصر عسكري؛ يكفي أن تستمر حالة عدم اليقين، مما يرفع تكاليف التأمين والشحن، ويُذبذب أسعار النفط والغاز، ويُغير مسارات التجارة العالمية،<br>و يؤدي الى الانفجار الإقليمي<br>وهو السيناريو الأسوأ إذا نجحت إيران في تعطيل هرمز على نطاق واسع، وردت الولايات المتحدة بضربات كبيرة على القدرات الإيرانية، ثم وسّع الحوثيون عملياتهم إلى باب المندب والمنشآت النفطية السعودية، فقد يتحول الصراع إلى أزمة طاقة عالمية متكاملة، لا تقتصر على إيران وأميركا، بل تشمل السعودية والإمارات وبقية &nbsp;دول الخليج &nbsp;العربي والدول المشاطئة في البحر الأحمر والقوى البحرية الدولية والصين والهند و اليابان و كوريا الجنوبية وغيرها.<br>الخلاصة: من يملك الممر لا يملك القرار<br>لا تستطيع إيران ضمان إغلاق هرمز إلى أجل غير مسمى، ولا يستطيع الحوثيون ضمان إغلاق باب المندب كليًا ودائمًا، لكن كلا الطرفين يمتلك قدرة أخطر من الإغلاق الكامل: القدرة على تعطيل الملاحة ورفع كلفة المخاطر، وهذه القدرة وحدها تكفي لإحداث تأثير عالمي، و<br>إيران تمتلك الموقع الجغرافي والقدرات الصاروخية والألغام البحرية لتهديد هرمز، والحوثيون يمتلكون الموقع الجغرافي على باب المندب والقدرة على استخدام الصواريخ والمسيّرات والوسائل البحرية كالزوراق &nbsp;المفخخة و الألغام &nbsp;البحرية لاستهداف السفن والممرات البحرية من و الى قناة السويس نحو أوروبا وكذلك نحو باب المندب وخليج عدن و باتجاه المستوردين الرئيسين في آسيا؛<br>وبالتالي، فإن السؤال الحقيقي لم يعد: هل تستطيع إيران إغلاق هرمز؟ بل:<br>هل تستطيع الولايات المتحدة وحلفاؤها إبقاء هرمز مفتوحًا بصورة اقتصادية وعملية؟<br>والسؤال الموازي لليمن:<br>هل يستطيع المجتمع الدولي حماية باب المندب بما يكفي لمنع الحوثيين من تحويله إلى أداة لخنق طرق النفط والتجارة العالمية؟<br>أما بالنسبة للسعودية، فإن أنابيب شرق-غرب الى ميناء ينبع قد قدّما حلًا استراتيجيًا لتجاوز هرمز، لكن هذا الحل يظل مرهونًا بأمن البحر الأحمر وباب المندب والتهديدات الحوثية للميناء و للملاحة في البحر الأحمر، ومن هنا تبرز الحقيقة الجيوسياسية الأهم:<br>من يسيطر على هرمز يستطيع الضغط على شريان الطاقة القادم من الخليج، ومن يهدد باب المندب يستطيع الضغط على الطريق الذي يخرج منه هذا النفط إلى العالم،<br>وبين المضيقين تقف اليمن، ليس مجرد ساحة للصراع، بل موقعًا جغرافيًا قادرًا على التأثير في واحد من أهم معادلات أمن الطاقة والتجارة الدولية، فمستقبل التصعيد في هرمز لن يُحسم في الخليج وحده؛ فجزء مهم من المعادلة قد يُحسم في باب المندب والبحر الأحمر واليمن.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a973d67e73bd.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a973d67e73bd.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a973d67e73bd.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Wed, 02 Sep 2026 00:02:38 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[القوات البحرية اليمنية.. بإمكانات محدودة تخوض معركة نيابة عن العالم]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45477.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45477.html</guid>
                <description><![CDATA[رغم أن القوات البحرية اليمنية ما تزال في طور إعادة البناء والتأسيس، ورغم صغر حجمها مقارنة بطول الساحل اليمني الممتد على واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، وبالنظر إلى ضخامة المهام الملقاة على عاتقها، وتعدد التهديدات التي تواجه اليمن والمنطقة والعالم، فإن هذه القوات الصغيرة أثبتت أنها تخوض اليوم...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p><strong>رغم أن القوات البحرية اليمنية ما تزال في طور إعادة البناء والتأسيس، ورغم صغر حجمها مقارنة بطول الساحل اليمني الممتد على واحد من أهم الممرات البحرية في العالم، وبالنظر إلى ضخامة المهام الملقاة على عاتقها، وتعدد التهديدات التي تواجه اليمن والمنطقة والعالم، فإن هذه القوات الصغيرة أثبتت أنها تخوض اليوم واحدة من أكثر المعارك البحرية شراسة وأهمية</strong>.</p><p>فالمسألة لم تعد مجرد حماية شريط ساحلي أو تأمين مياه إقليمية، بل أصبحت مواجهة مباشرة مع مشروع إيراني يسعى إلى تحويل البحر الأحمر ومضيق باب المندب إلى مساحة للتهديد والابتزاز وتهريب السلاح والخبراء والمعدات، واستخدام الأراضي والمياه اليمنية كمنصة لاستهداف الملاحة التجارية وتهديد أمن الإقليم.</p><p>وفي هذا المشهد، تعمل القوات البحرية اليمنية على قطع مسارات التهريب، وإحباط عمليات نقل الأسلحة والمعدات، والتعامل مع الزوارق المعادية، واكتشاف الألغام والتهديدات البحرية، ومنع تحويل الساحل اليمني إلى بوابة مفتوحة للمشروع الحوثي الإيراني وقد حققت نجاحات اشبه بالاعجازية عطفاً على امكانياتها وحجم التهديدات والمخاطر وضخامة المهام الملقاة على عاتقها</p><p>وهذه ليست مهام تخص اليمن او سهلة.</p><p>إنها معركة دفاع عن أمن اليمن، وفي الوقت نفسه مساهمة مباشرة في حماية أمن الملاحة الدولية.</p><p>والأهم أن القوات البحرية اليمنية لا تتحرك في فراغ؛ فهي تعمل في بيئة بحرية شديدة التعقيد، وعلى امتداد ساحل طويل، وفي مواجهة تهديدات غير تقليدية تتغير باستمرار، من التهريب إلى الزوارق المفخخة والألغام والتهديدات الموجهة ضد السفن التجارية.</p><p>وهنا تكمن قيمة ما تحققه هذه القوة الناشئة.</p><p>فالقوة العسكرية لا تُقاس دائماً بعدد القطع البحرية التي تمتلكها، وإنما بقدرتها على أداء المهمة، والاستمرار في الاشتباك والمناورة، وحرمان العدو من تحقيق أهدافه.</p><p>ومن هذه الزاوية، فإن ما تقوم به القوات البحرية اليمنية يستحق التوقف أمامه باهتمام كبير.</p><p>لقد تحولت هذه القوات، رغم محدودية إمكاناتها، إلى جزء أساسي من منظومة الدفاع عن الساحل اليمني والممرات البحرية، وأثبتت أن إعادة بناء القوات المسلحة لا تعني بالضرورة انتظار اكتمال تشكيلاتها وإمكاناتها حتى تبدأ العمل؛ بل يمكن للقوة الناشئة أن تقاتل وتتعلم وتتطور في الوقت نفسه.</p><p>وإذا كانت بعض القوى البحرية الدوليةوهي لدول كثيرةومنها دول عظمى والموجودة في المنطقة قد انشغلت بدرجة أكبر بمهام الحماية والمرافقة وتحولت لمهام دفاعية وتلقي الضربات، فإن القوات البحرية اليمنية تواجه التهديد على تماس مباشر مع مصدره، وتتحمل جزءاً من العبء الأصعب في هذه المعركة وقد تفوقت على كل تلك القوات المتواجدة في البحار اليمنية من حارس الازدهار الى اسبيدس وغيرها من التشكيلات البحرية .</p><p>إنها معركة لا تقل أهمية عن أي معركة برية أو جوية.</p><p>فمن يسيطر على البحر يستطيع أن يحمي الساحل، ويقطع خطوط الإمداد، ويمنع التهريب، ويحرم الخصم من استخدام الجغرافيا البحرية لصالحه.</p><p>ولهذا فإن إعادة بناء القوات البحرية اليمنية وتطوير قدراتها، ورفع كفاءتها، وربطها بمنظومة القيادة والسيطرة والاستطلاع والاستخبارات وبقية أفرع القوات المسلحة، يجب أن تكون من الأولويات الاستراتيجية للدولة اليمنية وان يحظى بدعم الاقليم والعالم وبشكل عاجل.</p><p>فاليمن ليس دولة ذات ساحل طويل فحسب؛ اليمن دولة تقف على واحد من أهم مفاتيح الأمن البحري في العالم.</p><p>ومن هنا، فإن كل جهد يبذل في بناء القوات البحرية اليمنية هو استثمار مباشر في أمن اليمن، وأمن البحر الأحمر، وباب المندب، وأمن الملاحة الدولية.</p><p>تحية تقدير وفخر لرجال القوات البحرية اليمنية، الذين يخوضون معركة شرسة بإمكانات محدودة، ويثبتون كل يوم أن حجم القوة لا يحدد وحده حجم الإنجاز.</p><p>كل الشكر والتقدير لهؤلاء الرجال، وكل التحية لكل من يعمل بصمت في البحر لحماية اليمن، وتأمين سواحله، وقطع الطريق أمام المشروع الحوثيراني.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a9689f194db3.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a9689f194db3.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a9689f194db3.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 11:16:52 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[أزمة تصدير الغاز القطري ومضيق هرمز: عندما يتحول شريان الطاقة إلى سلاح جيوسياسي]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45467.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45467.html</guid>
                <description><![CDATA[لم تعد أزمة الغاز القطري في عام 2026 مجرد أزمة مؤقتة في إمدادات الطاقة، بل تحولت إلى واحدة من أخطر الأزمات الجيوسياسية التي أصابت سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي، بعدما تداخلت الحرب الأمريكية–الإيرانية مع أمن مضيق هرمز، واستهدفت المخاطر العسكرية مباشرة منشآت الطاقة وناقلات الغاز،وتكمن خطورة الأزمة...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لم تعد أزمة الغاز القطري في عام 2026 مجرد أزمة مؤقتة في إمدادات الطاقة، بل تحولت إلى واحدة من أخطر الأزمات الجيوسياسية التي أصابت سوق الغاز الطبيعي المسال العالمي، بعدما تداخلت الحرب الأمريكية–الإيرانية مع أمن مضيق هرمز، واستهدفت المخاطر العسكرية مباشرة منشآت الطاقة وناقلات الغاز،<br>وتكمن خطورة الأزمة في أن قطر ليست مجرد دولة منتجة للغاز، وإنما إحدى أهم ركائز سوق الغاز الطبيعي المسال عالميًا، بينما يمثل مضيق هرمز البوابة البحرية التي تمر عبرها صادراتها إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية، ولذلك فإن تعطيل المضيق لا يعني فقط تعطيل الملاحة، بل يعني تهديد سلسلة الإمداد العالمية من المنبع إلى المستهلك.<br>فقد بدأت الأزمة مع اندلاع الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير 2026، وما تبعها من تصعيد إقليمي واسع، ومع استمرار المواجهات و تصاعدها، أصبحت منشآت الطاقة في الخليج جزءًا من المعادلة العسكرية، وبرزت منشآت رأس لفان ومسيعيد في قطر باعتبارها من أكثر المنشآت حساسية بالنسبة إلى أمن الطاقة العالمي.<br>ثم جاءت الضربة الأكثر خطورة على قطاع النقل البحري للغاز في 7 يوليو، عندما تعرضت ناقلة الغاز الطبيعي المسال القطرية «الركيات» لهجوم بمقذوف أثناء عبورها مضيق هرمز، وأكدت شركة ناقلات الغاز أن السفينة تعرضت للحادث وأن أفراد الطاقم لم يصابوا، لكن الحادث كشف للمرة الأولى بصورة مباشرة هشاشة صادرات الغاز القطري أمام المخاطر العسكرية في المضيق.<br>وهنا تغيرت طبيعة الأزمة، فالمشكلة لم تعد قدرة قطر على إنتاج الغاز فقط، وإنما قدرتها على إخراجه من موانئها ونقله بأمان إلى المستهلكين.<br>ومنذ ذلك الحين لجأت قطر للطاقة إلى تعليق أو تقليص بعض عمليات التصدير، واستخدمت عقود القوة القاهرة في مواجهة المشترين، وفي أحدث التطورات، مددت قطر للطاقة تعليق شحنات الغاز إلى شركة Edison الإيطالية حتى أوائل نوفمبر، مع إلغاء خمس شحنات إضافية، ليصل إجمالي الشحنات المعلقة إلى 29 شحنة، بما يعادل نحو 3.8 مليار متر مكعب من الغاز.<br>وهذا التطور يكشف أن الأزمة لم تعد محصورة في الخليج، فكل ناقلة قطرية لا تصل إلى أوروبا أو آسيا تعني حاجة المستوردين إلى البحث عن بدائل، سواء من الولايات المتحدة أو أستراليا أو أفريقيا أو مصادر أخرى، وهو ما يرفع تكلفة الطاقة ويزيد المنافسة على الشحنات المتاحة،<br>لكن المفارقة أن قطر لم تتخل عن خططها طويلة الأجل، ففي عام 2026 دخلت خمس ناقلات جديدة إلى أسطول قطر للطاقة، هي «الزور» و«برزان» و«أم وشاح» و«حلوان» و«النقيان»، في إطار الاستعداد لتوسعة إنتاج الغاز من حقل الشمال، وهذا يعني أن الدوحة تتعامل مع الأزمة باعتبارها أزمة أمن ملاحي وجيوسياسي مؤقتة، وليس سببًا للتراجع عن استراتيجيتها الكبرى في سوق الغاز العالمي،<br>والأكثر دلالة أن قطر بدأت تتحرك دبلوماسيًا بالتوازي مع تحركها في مجال الطاقة.<br>ففي 27 أغسطس، زار رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني طهران، والتقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وركزت المحادثات على خفض التصعيد وتهيئة الظروف للحوار، إلى جانب بحث إطار مؤقت يتضمن إنشاء ممر ملاحي مشترك عبر مضيق هرمز ومشروعًا مشتركًا لإزالة الألغام من المضيق، مع التأكيد على حرية الملاحة واحترام سيادة الدول،<br>وهذه النقطة بالذات تكشف البعد الجيوسياسي الحقيقي للأزمة،<br>فقطر تدرك أن حماية منشآت الغاز داخل أراضيها لا تكفي، فإذا بقي مضيق هرمز معرضًا للصواريخ والألغام والطائرات المسيّرة، فإن توسعة الإنتاج وزيادة عدد ناقلات الغاز لن تحل المشكلة.&nbsp;<br>ولذلك أصبحت حرية الملاحة جزءًا من الأمن القومي الاقتصادي القطري،<br>كما أن التحرك القطري لا يمكن فصله عن الدور العُماني، فقد ناقشت عُمان وإيران في 25 أغسطس إطارًا مرحليًا يتضمن إنشاء ممر ملاحي مؤقت وإزالة الألغام، مع العمل لاحقًا على ممر دائم وآليات لإدارة حركة السفن وتبادل المعلومات والخدمات الأمنية والملاحية،<br>وهذا يفتح الباب أمام معادلة جديدة في الخليج، فبدل أن يكون مضيق هرمز مجرد نقطة صراع بين إيران والولايات المتحدة، قد يتحول إلى ملف تفاوض إقليمي تشارك فيه إيران وعُمان وقطر، مع ارتباط مباشر بمصالح السعودية والإمارات والكويت والعراق والمجتمع الدولي وبخاصة الدول الرئيسية المستوردة للطاقة في آسيا وأوروبا.<br>لكن الخطر لم ينتهِ،<br>ففي 30 أغسطس، عادت المواجهة العسكرية إلى محيط المضيق بعدما نفذت الولايات المتحدة ضربات على مواقع إيرانية قرب جزيرة لارك، وردت إيران بهجمات صاروخية على مواقع أمريكية في الأردن، وأدى التصعيد إلى ارتفاع أسعار النفط مجددًا، بينما بقيت حركة الملاحة عبر المضيق أقل بكثير من مستوياتها الطبيعية،<br>وهنا تظهر المفارقة الكبرى:<br>&nbsp;فبينما تتحرك الدبلوماسية القطرية والعُمانية باتجاه إنشاء ممر ملاحي مؤقت، فإن التصعيد العسكري يعيد في الوقت نفسه إنتاج المخاطر التي تهدد هذا المسار،<br>أما بالنسبة إلى الأسواق العالمية، فإن أهمية الغاز القطري تتجاوز حجم الصادرات نفسها، لأن الأسواق تعمل وفق مبدأ الثقة في استمرارية الإمدادات، وعندما يشعر المشترون بأن شريانًا رئيسيًا للطاقة معرض للإغلاق، فإن الأسعار ترتفع حتى قبل حدوث نقص فعلي كبير في الكميات،<br>وهذا ما يجعل أزمة هرمز مختلفة عن أزمة إنتاج تقليدية للطاقة. فالمشكلة ليست فقط في كمية الغاز الموجودة تحت الأرض، وإنما في قدرة ناقلات الغاز على عبور مضيق يمكن أن يتحول خلال ساعات إلى منطقة عالية المخاطر،<br>ومن هنا يمكن فهم عودة ناقلة «العريش» إلى عبور المضيق في 29 يوليو، وهي أول ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية تخرج من هرمز منذ 11 يوليو، وقد رصدت بيانات الملاحة زيادة تدريجية في حركة السفن، لكن هذا التحسن ظل محدودًا ومحكومًا بالاعتبارات الأمنية،<br>والأخطر أن استمرار أزمة هرمز قد يدفع الدول المستوردة وخاصة الأوروبية منها إلى إعادة التفكير في خريطة الطاقة العالمية، فأوروبا، التي حاولت خلال السنوات الماضية تقليل اعتمادها على مصادر الطاقة الروسية نتيجة الحرب الروسية الاوكرانية والعقوبات الاقتصادية على روسيا بمنع استيراد الغاز الروسي، لكن أوروبا تجد نفسها أمام تحدٍ جديد يتمثل في ضرورة تنويع مصادر الغاز والنقل البحري ومحطات الاستقبال.<br>أما آسيا، وبالأخص الصين واليابان وكوريا الجنوبية والهند، فهي أكثر تعرضًا للخطر بحكم اعتمادها الكبير على الغاز المسال القادم من الخليج.<br>وهنا تظهر قضية أخرى لا تقل أهمية: البدائل الجغرافية، و<br>كلما زادت المخاطر في هرمز، ارتفعت أهمية خطوط الأنابيب والموانئ والممرات البحرية البديلة، وفي هذا السياق تزداد أهمية السعودية التي تستطيع استخدام خط أنابيب شرق–غرب لنقل النفط إلى البحر الأحمر، وكذلك أهمية موانئ البحر الأحمر والممرات البرية في اليمن &nbsp;و سوريا و التي تستطيع ان تتجاوز معضلة مضيق هرمز،<br>لكن المشكلة أن تجاوز هرمز بالنسبة للنفط لا يعني بالضرورة إمكانية تجاوز المضيق بالنسبة للغاز القطري؛ فالغاز المسال يعتمد بدرجة كبيرة على النقل البحري من رأس لفان، ولذلك فإن قطر أكثر ارتباطًا بأمن هرمز من بعض منتجي النفط الخليجيين الذين يمتلكون خيارات تصدير برية أو موانئ بديلة.<br>ومن هنا فإن أزمة الغاز القطري تكشف معادلة استراتيجية شديدة الأهمية:<br>كلما طال إغلاق أو اضطراب مضيق هرمز، زادت الضغوط الاقتصادية على إيران، لكنها في الوقت نفسه زادت الضغوط على خصومها وحلفائها وأسواق الطاقة العالمية.<br>وهذا يعني أن سلاح المضيق يحمل مفارقة استراتيجية؛ استخدامه بصورة مفرطة قد يؤدي إلى إضعاف أهميته على المدى الطويل، لأن الدول المستوردة والمنتجة ستسارع إلى بناء طرق بديلة، وزيادة المخزونات، وتنويع مصادر الغاز والنفط، وتطوير ممرات نقل جديدة.<br>وهنا تبرز أهمية باب المندب والبحر الأحمر في المعادلة الجديدة،<br>فإذا أصبحت هرمز منطقة عالية المخاطر، فإن جزءًا من حركة الطاقة العالمية سيتجه بصورة أكبر إلى البحث عن مسارات بديلة، ما يرفع الأهمية الاستراتيجية لخليج &nbsp;عدن والبحر الأحمر وباب المندب، لكن إذا بقي باب المندب نفسه معرضًا لهجمات الحوثيين، فإن العالم سيجد نفسه أمام معضلة مزدوجة: هرمز في الشرق وباب المندب في الغرب، وهكذا تتحول المنطقة الممتدة من الخليج العربي إلى خليج عدن والبحر الأحمر إلى سلسلة واحدة من نقاط الاختناق الاستراتيجية.<br>والخلاصة أن أزمة الغاز القطري في 2026 ليست أزمة إنتاج، بل أزمة «أمن سلسلة الإمداد»، فقطر تستطيع إنتاج الغاز، وتمتلك احتياطيات ضخمة، وتواصل بناء ناقلات جديدة وتوسعة حقل الشمال؛ لكن السؤال الحاسم هو: هل تستطيع نقل هذا الغاز بأمان إلى المستهلك العالمي؟<br>الإجابة ستتحدد في مضيق هرمز.<br>فإذا نجحت الوساطة القطرية–العُمانية في تثبيت ممر ملاحي آمن، فقد تتحول الأزمة الحالية إلى مرحلة مؤقتة يعقبها استقرار تدريجي في أسواق الغاز،<br>أما إذا استمر التصعيد العسكري، فإن العالم قد يدخل مرحلة جديدة من إعادة رسم خريطة الطاقة، حيث لا يعود السؤال: من يملك الغاز والنفط؟ بل يصبح السؤال الأهم: من يستطيع إيصال الطاقة إلى الأسواق بأمان؟<br>وفي هذه المعادلة، سيبقى مضيق هرمز أحد أهم مفاتيح الاقتصاد العالمي، لكن الأزمة الحالية قد تدفع العالم أيضًا إلى البحث الجاد عن بدائل تقلل من قدرة أي طرف على استخدام الممرات البحرية كسلاح جيوسياسي.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a95fb792d09f.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a95fb792d09f.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a95fb792d09f.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 01:08:59 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[مجلس القيادة.. وسياسة الممكن والمأمول]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45466.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45466.html</guid>
                <description><![CDATA[ليست القيادة أن تعِد الناس بالمأمول، ولا أن تستسلم لحدود الممكن؛ وإنما أن تجعل من الممكن طريقًا إلى المأمول. تلك هي السياسة التي تُبنى بها الدول، وتُدار بها الأزمات، وتُصنع بها الإنجازات.ومن يتأمل أداء مجلس القيادة الرئاسي، برئاسة الدكتور رشاد العليمي، يلحظ هذا النهج في تعامله مع عدد من الملفات الكب...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>ليست القيادة أن تعِد الناس بالمأمول، ولا أن تستسلم لحدود الممكن؛ وإنما أن تجعل من الممكن طريقًا إلى المأمول. تلك هي السياسة التي تُبنى بها الدول، وتُدار بها الأزمات، وتُصنع بها الإنجازات.</p><p>ومن يتأمل أداء مجلس القيادة الرئاسي، برئاسة الدكتور رشاد العليمي، يلحظ هذا النهج في تعامله مع عدد من الملفات الكبرى؛ فأزمة الطائرة الإيرانية «ماهان إير»، ثم قرار استئناف تصدير النفط، وما أعقبهما من إجراءات وخطوات، يمكن قراءتها في إطار سياسة تقوم على تحقيق الممكن اليوم، تمهيدًا لبلوغ المأمول غدًا، عبر خطوات متدرجة لاستعادة وظائف الدولة وتعزيز حضورها.</p><p>في أزمة «ماهان إير»، لم ينشغل مجلس القيادة بإرضاء المزاج العام أو ملاحقة ردود الفعل، بقدر ما ركز على النتيجة. فقد أدرك أن هيبة الدولة لا تُصان بالصخب، وإنما بقدرتها على فرض قرارها وتحقيق أهدافها بأقل كلفة ممكنة. وهنا يظهر الفارق بين إدارة الأزمة بمنطق الانفعال وإدارتها بمنطق الدولة.</p><p>ثم جاء قرار استئناف تصدير النفط، المتوقف منذ عام ٢٠٢٢، ليؤكد أن الأمر لا يتعلق بملف اقتصادي عابر، بل باستعادة إحدى أهم وظائف الدولة. فالنفط ليس مجرد مورد اقتصادي، وإنما أحد عناوين السيادة؛ واستئناف تصديره خطوة لاستعادة الدولة قدرتها على إدارة مواردها، والوفاء بالتزاماتها، وتعزيز استقلال قرارها.</p><p>كما جاءت الإجراءات الأخيرة التي اتخذها المجلس لمواجهة التهريب وحماية المنافذ والإيرادات في السياق نفسه؛ فاستعادة السيطرة على المنافذ، وحماية الموارد، وتجفيف مصادر اقتصاد الحرب، ليست مجرد إجراءات أمنية أو مالية، وإنما خطوات لاستعادة حضور الدولة وفاعليتها. وقد تبدو هذه الخطوات جزئية، لكن قيمتها الحقيقية تكمن في تراكمها وتحويل الممكن المتاح اليوم إلى أساس لمأمول أكبر غدًا.</p><p>إن سياسة الممكن والمأمول ليست تراجعًا عن الأهداف ولا قبولًا بالأمر الواقع، وإنما إدراك بأن الأهداف الكبرى لا تُنجز بقفزة واحدة، بل بخطوات محسوبة تتراكم حتى تُحدث التحول المنشود. ومن هذه الزاوية، يمكن قراءة أداء مجلس القيادة في إدارة الملفات الوطنية باعتباره محاولة للموازنة بين متطلبات اللحظة وأهداف الدولة الاستراتيجية؛ فالمعيار ليس سرعة الخطوة بالضرورة، وإنما قدرتها على إنتاج نتيجة قابلة للبناء عليها، وتحويل الإنجاز الجزئي إلى مسار يقود نحو الهدف الأكبر.</p><p>لكن سياسة الممكن لا تعني التردد أو الإحجام عن الحسم عند الضرورة؛ فالدولة التي تحسن إدارة الفرص هي ذاتها التي تمتلك القدرة على اتخاذ القرارات الحاسمة حين تقتضي المصلحة الوطنية. ومن هذا المنطلق، جاء اجتماع مجلس الدفاع الوطني وإقراره حزمة من الإجراءات لدعم معركة التحرير، ليؤكد أن الواقعية السياسية لا تلغي خيار القوة، وإنما تجعله إحدى أدوات الدولة حين تقتضي الضرورة، حفاظًا على الدولة وصونًا لسيادتها.</p><p>ومن الإنصاف أن نلتمس العذر للناس في انفعالها ورغبتها الصادقة في بلوغ الغاية بأسرع وقت؛ فالشعب الذي أنهكته الحرب والأزمات، وطال انتظاره لاستعادة الدولة، من الطبيعي أن يضيق بالتدرج ويبحث عن الطريق الأقصر إلى الخلاص. لكن ما قد يكون مفهومًا في وجدان الناس لا يكون بالضرورة صالحًا في إدارة الدولة؛ فالدولة مطالبة بالموازنة بين الغاية والوسيلة، وبين ما نريده وما نستطيع تحقيقه، وبين سرعة الوصول وكلفة الطريق. وهنا تظهر قيمة القيادة: أن تفهم انفعال الناس وتحترم غاياتهم، لكنها لا تسمح للانفعال بأن يحكم قرار الدولة.</p><p>قد تختلف التقديرات حول بعض الوسائل والخطوات، لكن المعيار الأهم في تقييم مجلس القيادة يبقى قدرته على تحويل القرار إلى نتيجة، والنتيجة إلى مسار قابل للاستمرار. وإذا كان الهدف هو استعادة الدولة اليمنية كاملة السيادة والفاعلية، فإن الممكن ليس تنازلًا عن المأمول، بل هو بدايته العملية.</p><p>ولعل العبارة التي قالها رئيس مجلس القيادة الرئاسي، د. رشاد العليمي، في أحد اجتماعاته مع محافظي المحافظات: «العبرة بالنتائج لا بالخطوات»، تختزل جانبًا مهمًا من هذه الفلسفة؛ فالدولة لا تُقاس فقط بما تعلنه من أهداف، وإنما بما تنجح في تحقيقه على الأرض.</p><p>وفي بلدنا المكلوم، اليمن، حيث تكثر التحديات وتتعقد مسارات الحل، قد لا يكون المطلوب أن نصل إلى المأمول دفعةً واحدة، وإنما أن نجعل كل خطوة ممكنة اليوم تقود إلى يمنٍ أكثر استقرارًا وقدرةً على صناعة مستقبله.</p><p>لكننا نأمل من مجلس القيادة أن يُحسن توظيف الممكن، وأن يدرك متى يكون التدرج حكمة، ومتى يصبح الحسم ضرورة، فيتخذ ما تقتضيه المصلحة الوطنية من قرارات دون تردد أو إحجام؛ وعليه أن يعي أنّه في اللحظات الفارقة لا تُقاس حنكة القيادة بما يتجنبه من قرارات، وإنما بشجاعته في اتخاذ ما يقتضيه الموقف في الوقت المناسب.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a95fac5b2891.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a95fac5b2891.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a95fac5b2891.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 01:06:00 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[قبضة حديدية لأسلحة إيران في الساحل الغربي]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45465.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45465.html</guid>
                <description><![CDATA[تقع موانئ ومدن ومناطق بحرية على امتداد الشريط الساحلي في اليمن وتزهو بأهمية استراتيجية إذ تطل على أهم الممرات المائية في العالم مما جعلها تحت تكالُب واطماع قوى الشر الخارجية .فساحل اليمن الغربي الذي يطل على البحر الأحمر القريب لباب المندب بوابة العالم البحرية التي تربط قارات العالم ببعضها لم يعد ذاك...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>تقع موانئ ومدن ومناطق بحرية على امتداد الشريط الساحلي في اليمن وتزهو بأهمية استراتيجية إذ تطل على أهم الممرات المائية في العالم مما جعلها تحت تكالُب واطماع قوى الشر الخارجية .فساحل اليمن الغربي الذي يطل على البحر الأحمر القريب لباب المندب بوابة العالم البحرية التي تربط قارات العالم ببعضها لم يعد ذاك الشريط المائي الذي يفصل الساحل عن العالم بل تحول إلى ساحة من أهم ساحات الصراع الجيو سياسي في المنطقة ولذلك فأن السيطرة &nbsp;الأمنية على هذه البوابة والمنفذ البحري لا يعني الحرب اليمنية فحسب بل هو تأمين للملاحة الدولية والإقليمية .</p><p>فقد برزت قوات المقاومة الوطنية وبحريتها بقبضتها الحديدية وتفوقها العسكري في مراقبة البحر وتضييق الخناق على أدوات التهريب الإيرانية للأسلحة وتفكيك شبكات الإمداد والتهريب اذ أحبطت خلال السنوات الماضية ولا زالت شحنات أسلحة ومعدات في طريقها لمليشيات الحوثي الإرهابية واستطاعت أن تمنع تحويل الساحل الغربي إلى منصة حرب واسعة وقطعت حلقات من سلاسل ارهاب صنعت خارج حدود اليمن واستطاعت أن تجعل من الساحل الغربي خط دفاع في مواجهة مشروع الإرهاب الإيراني الحوثي في اليمن .<br>فالعيون الساهرة للمقاومة الوطنية في الساحل الغربي بقيادة الفريق الركن طارق صالح &nbsp;أثبتت أنها تحمل مشروع دفاع عن وطن وحلم بات يقرب أكثر في استعادة الدولة اليمنية وعاصمتها المحتلة صنعاء .</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a95f9c41fcd5.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a95f9c41fcd5.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a95f9c41fcd5.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Tue, 01 Sep 2026 01:01:42 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الدخول بحرب استنزافية مهلكة لمعركة التحرير]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45424.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45424.html</guid>
                <description><![CDATA[شروط الاستنزاف كلها لصالح العدو فهو متخفف من كل الالتزامات، ويحارب بمجتمع ثابت، ويتنفس تربته.المقاتل الذي معه هو من ذات الجغرافيا المحتلة وليس مستهلكاً بالتشرد والصبر كما غالبية الكتل المواجهة للكهنوت فهي تعيش على الصبر، وللصبر حدود، والموت النفسي هو أخطر ما يعيشه المقاتل، في الجبهات، ولو خضعنا هذه...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p><strong>شروط الاستنزاف كلها لصالح العدو فهو متخفف من كل الالتزامات، ويحارب بمجتمع ثابت، ويتنفس تربته</strong>.</p><p>المقاتل الذي معه هو من ذات الجغرافيا المحتلة وليس مستهلكاً بالتشرد والصبر كما غالبية الكتل المواجهة للكهنوت فهي تعيش على الصبر، وللصبر حدود، والموت النفسي هو أخطر ما يعيشه المقاتل، في الجبهات، ولو خضعنا هذه للمقارنة فالمقاتل المليشاوي بين أهله ومجتمعه ولا ينتمي لحلم أو غاية أو يشتاق لبلاد، وهذا بالنقيض مع أي مجند جمهوري تنهكه التخيلات، وأحلام العودة، وحياة سفرية، فحياة كل مقاتل جمهوري تشبه وجبة سريعة سفري، لا مكان ثابت لا زمان.</p><p>والمقاتل الوطني من صعدة أو من صنعاء أو من تعز يعيش محروما حرماناً وجدانياً من كل شيء، من صباه ومن أهله، من كل شيء.</p><p>هذا الطول والأمد يمثل مأزقاً وطنياً للمقاتل الجمهوري، فهو البعيد عن بيئته يتآكل نفسياً، وأصعب ما يحدث، هو التواري الصامت، وترك كل شيء من فرط الانسداد، فالإنسان له عمره النفسي، ينتهي فيغيب.</p><p>يمتاز المقاتل الوطني بالقضية والإيمان والشجاعة لكن بشرط الحرب، الحرب المجنونة، حرب المشتاق لكرامته ولأهله، ولكن الكهنوت وبأحابيله يطيل عمر الهدن ويجمد الجبهات، وهذا يكفل له بالوقت والمماطلة إفساد روح المقاتل، وقتله بهدوء، وقتل فيه المعنى.</p><p>كل مقاتل وطني يعيش مشاقاً منع روحه من السقوط، كل مقاتل يمني يخوض معركتين، معركة ترميم روحه، ومعركته في الجبهات.<br>المقاتل الوطني لا يخون، ولا يترك، بل يفقد شغف المواجهة وهذا أخطر وأشد، وهذا موت، وهذه تصيب كل معسكر بعيد عن بيئته.</p><p>لا تسمحوا للكهنوت أن يطيل عمر المماطلة، فهذه قاتلة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a947fb0c8e66.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a947fb0c8e66.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a947fb0c8e66.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Sun, 30 Aug 2026 22:08:34 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[حين تلتقي صرامة الميدان بإنسانية القائد]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45423.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45423.html</guid>
                <description><![CDATA[ليست عظمة القادة بما تحمل أسماؤهم من ألقاب، ولا بما تمنحهم المناصب من نفوذ، وإنما بما يتركونه من أثر في حياة الناس، وبما يحتفظون به من إنسانية حين تضعهم المسؤولية في أعلى مواقع القرار.وفي هذا المعنى، تبدو شخصية الفريق أول ركن طارق محمد عبدالله صالح مختلفة في أكثر من جانب؛ فهو قائد عسكري عرفته ميادين...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p><strong>ليست عظمة القادة بما تحمل أسماؤهم من ألقاب، ولا بما تمنحهم المناصب من نفوذ، وإنما بما يتركونه من أثر في حياة الناس، وبما يحتفظون به من إنسانية حين تضعهم المسؤولية في أعلى مواقع القرار</strong>.</p><p>وفي هذا المعنى، تبدو شخصية الفريق أول ركن طارق محمد عبدالله صالح مختلفة في أكثر من جانب؛ فهو قائد عسكري عرفته ميادين المواجهة، وسياسي حاضر في صناعة القرار الوطني بصفته نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ورجل دولة يدرك أن بناء الوطن لا يكون بالقوة وحدها، وإنما بالإنسان الذي من أجله تُبنى الدولة وتُخاض المعارك.</p><p>لكن بعيدا عن الرتبة والمنصب والموقع السياسي، هناك طارق آخر؛ طارق الإنسان.&nbsp;<br>ذلك الإنسان الذي يشعر بمعاناة البسطاء، ويتلمس احتياجاتهم، ويقترب من تفاصيل حياتهم، ويؤمن بأن المسؤولية الحقيقية لا تكتمل ما لم تصل آثارها إلى المواطن في قريته ومنزله وطريقه ومصدر مائه.</p><p><strong>القائد الذي يرى الإنسان قبل كل شيء</strong></p><p>في بلد أنهكته الحرب، لم تعد معاناة الناس بحاجة إلى شرح طويل.<br>هناك قرى تحتاج إلى الماء، ومناطق تحتاج إلى الطرق، وجرحى ينتظرون الرعاية، وأسر أنهكتها الظروف، وأناس بسطاء لا يريدون أكثر من أن يجدوا من يسمعهم ويشعر بوجعهم.</p><p>ومن هنا تبرز قيمة المبادرات والمساعدات الإنسانية والخدمية التي تمتد إلى مشاريع الطرق والمياه، ورعاية الجرحى، ومساندة المحتاجين.</p><p>قد تبدو هذه الأعمال في ظاهرها مشاريع خدمية، لكنها في جوهرها تحمل رسالة أعمق:<br>أن المواطن ليس وحده.<br>وأن الدولة لا ينبغي أن تكون بعيدة عن معاناة الناس.<br>وأن القائد الذي يتحمل مسؤولية الوطن عليه أن يشعر أيضًا بمسؤولية الإنسان.</p><p><strong>من خنادق القتال إلى مؤسسات الدولة</strong></p><p>طارق صالح ليس رجل مكاتب.&nbsp;<br>فالميدان العسكري جزء أساسي من تجربته، ومن يعرف العمل العسكري يدرك أن القيادة الحقيقية تُختبر في أصعب الظروف، عندما يكون القرار مسؤولية، والخطأ ثمنه غالياً، والرجال ينتظرون من قائدهم الثبات والشجاعة.</p><p>لكن انتقاله إلى موقع نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي أضاف إلى تجربته مسؤولية أخرى؛ مسؤولية رجل الدولة الذي يتعامل مع السياسة باعتبارها إدارة لمصالح وطن، لا مجرد مواقف عابرة.</p><p>وهنا تتجلى خصوصية تجربته:&nbsp;<br>عسكري يعرف الميدان، وسياسي يعرف تعقيدات المشهد، ورجل دولة يدرك أن نهاية الحرب لا تعني نهاية المسؤولية.<br>فالمعركة الحقيقية لا تتوقف عند حماية الأرض، بل تمتد إلى إعادة بناء الإنسان، وترميم ما دمرته الحرب، واستعادة الأمل لدى المواطن.</p><p><strong>الجرحى.. عنوان الوفاء</strong></p><p>في حياة الجيوش، هناك رجال يذهبون إلى الميدان بأجسادهم، ثم يعودون منه محمّلين بإصابات ستبقى معهم بقية حياتهم.<br>هؤلاء لا يحتاجون إلى الاحتفاء بهم بالكلمات فقط، بل يحتاجون إلى الوفاء الحقيقي.<br>ورعاية الجرحى والوقوف إلى جانبهم ليست مجرد مساعدة إنسانية؛ إنها رسالة لكل مقاتل في الميدان بأن تضحيته لن تُنسى، وأن المؤسسة التي قاتل من أجلها ستظل إلى جواره عندما يحتاجها.<br>وهذه الرسالة لا تقل أهمية عن السلاح في بناء الثقة والروح المعنوية.</p><p><strong>التواضع.. حين لا تغيّر المناصب أصحابها</strong></p><p>ومن يعرف الفريق أول ركن طارق صالح عن قرب، أو يجالسه بعيدا عن أجواء الاجتماعات الرسمية، يدرك جانبا آخر من شخصيته: البساطة والتواضع وحسن التعامل.<br>فالرتبة العالية لم تمنعه من الاقتراب من الناس، والمنصب السياسي لم يصنع حوله جدارا يحجب عنه أصوات البسطاء.<br>وهذه صفة لا يمكن اصطناعها طويلًا.<br>فالإنسان عندما يجلس أمام الناس تظهر شخصيته الحقيقية؛ هل يسمع أم يتجاهل؟ هل يتواضع أم يتعالى؟ هل يشعر بمعاناة الآخرين أم يراها مجرد أرقام؟<br>وفي هذه التفاصيل الصغيرة تظهر معادن الرجال.</p><p>الدولة التي تبدأ من الإنسان..&nbsp;<br>الدولة التي نريدها ليست دولة مكاتب وقرارات فقط.<br>الدولة الحقيقية هي التي يشعر المواطن بوجودها في حياته اليومية.<br>في الطريق الذي يسلكه، والماء الذي يصل إلى منزله، والمستشفى الذي يستقبل جريحه، والمساعدة التي تصل إلى أسرته عندما تضيق بها الظروف.</p><p>ولهذا فإن المشاريع الإنسانية والخدمية تكتسب أهمية تتجاوز قيمتها المباشرة؛ لأنها تساهم في بناء علاقة جديدة بين المواطن والدولة، علاقة أساسها الثقة والاهتمام والشعور بالمسؤولية.<br>ومن هذه الزاوية، يصبح العمل الإنساني جزءا من مشروع بناء الدولة، وليس عملًا منفصلًا عن السياسة أو الأمن أو الجيش.</p><p><strong>القوة حين تكون في خدمة الإنسان</strong></p><p>القائد القوي ليس بالضرورة من يملك أعلى رتبة أو أكبر قوة.<br>القائد القوي هو من يستطيع أن يستخدم قوته في المكان الصحيح، وأن يجمع بين الحزم والرحمة، وبين القرار والشعور، وبين الميدان والإنسان.<br>وهذه هي الصورة التي يمكن أن تختصر شخصية طارق صالح: رجل ميدان عندما يتطلب الوطن المواجهة، ورجل سياسة عندما تتطلب المرحلة الحكمة، ورجل دولة عندما تكون المسؤولية بناء المستقبل، وإنسان عندما يقف أمام معاناة مواطن.</p><p><strong>أكبر من منصب</strong></p><p>في النهاية، المناصب تتغير. والظروف السياسية تتبدل. والأيام تحمل معها الكثير من التحولات. لكن ما يبقى هو أثر الإنسان في حياة الآخرين.<br>فمن وقف إلى جانب محتاج او عزيز ذلته الظروف والاحداث، او جريح، أو ساهم في إيصال الماء إلى قرية، أو فتح طريقا أمام منطقة محرومة، أو مد يد العون إلى محتاج، يترك أثرا لا تمحوه عناوين الأخبار.</p><p>ومن هنا أقول، بعيدًا عن لغة المجاملة والمبالغة: إن أعظم ما يمكن أن يملكه القائد ليس الرتبة، ولا الموقع، ولا القوة، وإنما قلب يشعر بالناس.<br>وربما لهذا السبب تحديدًا، فإن الحديث عن الفريق أول ركن طارق محمد عبدالله صالح لا يكتمل بالحديث عنه بوصفه نائبا لرئيس مجلس القيادة الرئاسي أو قائدًا للمقاومة الوطنية فقط.<br>فهناك جانب آخر يستحق أن يُكتب عنه:</p><p><strong>إنسانية القائد.</strong></p><p>فحين تجتمع شجاعة الميدان، وحكمة السياسة، ومسؤولية الدولة، وتواضع الإنسان، يصبح القائد أكبر من منصبه، وتصبح قيمته فيما يتركه خلفه من أثر في الناس والوطن.</p><p>طارق صالح.. قائد في الميدان، رجل دولة في السياسة، وإنسان بين الناس.<br>وهذه، في تقديري، هي الصورة التي تستحق أن تُروى.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a947ef1825a3.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a947ef1825a3.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a947ef1825a3.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Sun, 30 Aug 2026 22:05:38 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[من الساحل الغربي إلى مأرب.. جبهة واحدة ومصير مشترك!]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45371.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45371.html</guid>
                <description><![CDATA[اليوم يجسد أبطال القوات المسلحة اليمنية الأشاوس في مختلف الجبهات -من سواحل البحر الأحمر المضيئة بنضالهم إلى رمال مأرب العزيمة والثبات- وحدة الدم والمصير فالمعركة واحدة، والهدف واحد: استعادة الدولة، إسقاط الانقلاب، وتطهير تراب الوطن الطاهر من دنس هذه المليشيات الإرهابية.اليوم تتهاوى كل رهانات العدو ع...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>اليوم يجسد أبطال القوات المسلحة اليمنية الأشاوس في مختلف الجبهات -من سواحل البحر الأحمر المضيئة بنضالهم إلى رمال مأرب العزيمة والثبات- وحدة الدم والمصير فالمعركة واحدة، والهدف واحد: استعادة الدولة، إسقاط الانقلاب، وتطهير تراب الوطن الطاهر من دنس هذه المليشيات الإرهابية.</p><p>اليوم تتهاوى كل رهانات العدو على تفريق الصف، وتلتقي سواعد الأبطال لتصنع معادلة النصر الفاصلة. المعركة لم تعد جبهات متفرقة، بل طوفاناً جمهورياً واحداً يقتلع الإرهاب من جذوره.</p><p>يا أحرار اليمن، إن بنادق الأبطال في الثغور لا تعرف إلا لغة الحسم؛ دمنا واحد، وعدونا واحد، ووجهتنا العاصمة صنعاء. التلاحم اليوم بين أبطال القوات المشتركة والجيش الوطني والمقاومة هو الكابوس الذي يدك عرش المليشيا الإيرانية، فلا مهادنة مع من دمر الوطن وهجر أبناءه.</p><p>شدّوا الوثاق واثبتوا، فإن ساعة الخلاص اقتربت، والنصر يكتبه الرجال السمراء في الميدان. يداً بيد خلف الشرعية والدولة والجمهورية، لنستعيد اليمن حراً شامخاً وعزيزاً كما كان عبر التاريخ.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a90aac430488.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a90aac430488.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a90aac430488.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Fri, 28 Aug 2026 00:23:18 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[المخا.. نزيف الرئة وسقوط الأقنعة]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45344.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45344.html</guid>
                <description><![CDATA[تجدّد الجُرحُ اليوم، ولم تكن الصواريخ الباليستية وأسراب المسيرات التي أطلقتها مليشيات الحوثي المدعومة من النظام الإيراني واستهدفت ميناء المخا مجرد حادثٍ عابر؛ بل كانت محاولة آثمة لاغتيال شريانٍ وطنيٍّ سيادي، ورئةٍ اقتصادية أُعيد بعثُها من تحت الركام لكسر طوق الاحتكار الملاحي وإعادة التوازن الاقتصادي...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>تجدّد الجُرحُ اليوم، ولم تكن الصواريخ الباليستية وأسراب المسيرات التي أطلقتها مليشيات الحوثي المدعومة من النظام الإيراني واستهدفت ميناء المخا مجرد حادثٍ عابر؛ بل كانت محاولة آثمة لاغتيال شريانٍ وطنيٍّ سيادي، ورئةٍ اقتصادية أُعيد بعثُها من تحت الركام لكسر طوق الاحتكار الملاحي وإعادة التوازن الاقتصادي في البحر الأحمر. إن سقوط الصواريخ على مرفقٍ مدني، حتى وإن سلِمَت فيه الأرواحُ مجازاً وتفادت الدماء، لا يقلل إطلاقاً من حجم الكارثة؛ فالضحيةُ المدنية الأكبر هنا هي الملايين من أبناء هذا الشعب الصابر، والعمال، والتجار، والمتلقين للمساعدات الإنسانية الذين يعتمدون على هذا الشريان في قوت يومهم ومعيشتهم.<br>لقد شُيِّد هذا المرفق الحيوي ليكون نافذة أملٍ لكل اليمنيين، ومع تسارع خطوات التأهيل والاستحداث بدعمٍ مباشر ومتابعةٍ حثيثة من قائد المقاومة الوطنية ورئيس المكتب السياسي، الفريق أول ركن طارق محمد عبد الله صالح، بدأت الموازين الملاحية تتوزع بعدالة لتستعيد البلاد دورها التاريخي. وبحلول عام 2027—لو قُدِّر لاتفاقية ديسمبر الماضي أن تسلك طريقها نحو النفاذ—كان المقدر للمخا أن يستوي عرشاً لوجستياً يربط اليمن بالمنطقة والعالم.<br>جاءت اتفاقية الميناء مع شركة "بريما" لتُتوّج ثمرةَ عامٍ ونصف العام من التخطيط والتنقيب عن التمويل لصالح مؤسسة موانئ البحر الأحمر، حيث أسفرت تلك الجهود عن حشد 139 مليون دولار لاستعادة موقع المخا كمركزٍ ملاحيٍّ محوري. ولم تكن تلك المشاريع مجرد أوهامٍ على ورق؛ إذ سبقتها حركة تصديرٍ فعلية لمنتجات الساحل الغربي نحو الأسواق الخليجية والقرن الإفريقي وسلطنة عمان. وفي أبريل 2025، كان الميناء على موعدٍ مع استقبال السفينة "باي 10"، كأكبر سفينة بضائع تجارية ترسو فيه منذ أكثر من عقد ونصف. ثم تلتها خطة غرفة تجارة وصناعة تعز لربط الميناء بأسواق الشرق الأفريقي والهند، بالتوازي مع التطلعات الأممية والدولية لاعتماد المخا كمركزٍ لوجستيٍّ رئيسي للإغاثة والتجارة؛ نظراً لموقعه الجغرافي الفريد الذي يربط مختلف أرجاء الوطن.<br>لكن الفاجعة الكبرى لا تتمثل فقط في استهداف البنية التحتية وحجم الدمار المادي الذي أحدثه الاستهداف المباشر اليوم من قبل مليشيات الحوثي المدعومة من النظام الإيراني، بل في استهداف "المواطن" في أمنه الغذائي والمعيشي، وفي حالة الغموض والتعامي الشامل التي تغلف هذه الجريمة المروعة، وسط صمتٍ مريب وتجاهلٍ دوليٍّ يثير ألف علامة استفهام. حين تُستهدف منشأة مدنية وحيوية وبهذا الحجم، ويُخنق الملايين من المستفيدين المدنيين، يظل التعاطي الدبلوماسي والأممي رهيناً لمواقف باهتة وبيانات فضفاضة، وكأن معيشة الأبرياء والمنشآت الحيوية التي تخدمهم باتت مجرد أرقامٍ هامشية في حسابات الردع والتوازنات الدولية.<br>إن حماية الشرايين الاقتصادية والمدنية وحقوق المستفيدين من المواطنين مسؤولية قانونية وأخلاقية لا تحتمل التفريط أو الصمت. فالمخا ليس مجرد مرفق محلي، بل نافذة إنسانية وتنموية للبلاد بأسرها، وكان يقتضي الواجب الدولي والدبلوماسي حزم موازين الردع القانوني والإنساني لصون هذه المنشآت وحماية العاملين والمستفيدين منها وتحييدها التام عن أتون الصراعات.<br>لقد سقط الميناء اليوم تحت وطأة صمتٍ غريب وتكالبٍ مريب تظل أبعاده طي الخفاء، وستبقى تداعيات هذا التغاضي ماثلةً للعيان، تنطق بعمق المأساة التي تعانيها المخا ومقدراتها النازفة أمام مرأى ومسمع العالم.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a903ada86b01.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a903ada86b01.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a903ada86b01.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Thu, 27 Aug 2026 16:25:48 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[ثورة الريال التي تهز عرش الكهنوت "أنا جاوع"]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45333.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45333.html</guid>
                <description><![CDATA[في صنعاء المكبوتة، حيث صودرت الحريات وقُطع الصوت وسُجن الرأي، اختار الجائعون سلاحاً لم تتوقعه مليشيات الحوثي: الأوراق النقدية.انسياقاً مع المبادرة التي أطلقها المؤثر أحمد الجيشي.وخلال أسابيع قليلة تحولت العملة من مجرد وسيلة شراء منهارة، إلى وجع المواطن الذي ينتقل من يد إلى يد ويدق كل الأبواب.معلومات...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في صنعاء المكبوتة، حيث صودرت الحريات وقُطع الصوت وسُجن الرأي، اختار الجائعون سلاحاً لم تتوقعه مليشيات الحوثي: الأوراق النقدية.<br>انسياقاً مع المبادرة التي أطلقها المؤثر أحمد الجيشي.</p><p>وخلال أسابيع قليلة تحولت العملة من مجرد وسيلة شراء منهارة، إلى وجع المواطن الذي ينتقل من يد إلى يد ويدق كل الأبواب.</p><p>معلومات من الأسواق والمحلات التجارية في مناطق سيطرة الحوثي تؤكد أن نسبة 45% من العملات المتداولة الآن تحمل كتابات: "أنا جاوع". "أين الراتب". "ارحل يا حوثي".&nbsp;<br>عبارات قصيرة خطها مواطنون قرروا أن يكسروا الصمت أخيراً.</p><p>لم يعد المواطن يخشى. القيد الذي زرعته الميليشيات الحوثية لسنوات بدأ يتصدع. الغالبية العظمى تشارك اليوم في هذه المبادرة الصامتة التي انطلقت كرد فعل مباشر على الجوع والقمع. الصور تنتشر، والريالات المختومة بوجع الناس تصل إلى كل مكان، حتى في ظل القمع والتعتيم الإعلامي.</p><p>سيقول البعض: لماذا العملة؟<br>لأن القادمون من الكهف أغلقوا كل النوافذ.<br>وسراً تُكتب الكلمات على العملة فهي الشيء الوحيد الذي يقدسها المشرف الحوثي. وهي الوسيلة الوحيدة التي لا يستطيع الكهنوت حجبها.<br>لذلك تحولت من رمز "السيادة" الزائفة التي يتغنون بها، إلى شاهد على انهيارهم.<br>هم من أتلفوا قيمة الريال بطباعة المليارات بلا غطاء لتمويل حربهم. وهم اليوم يجرمون من يكتب على بقاياه المشتتة والمنهارة.</p><p>فالتاريخ اليوم يعيد نفسه وهذا ليس جديداً. يقول التاريخ إن الشعوب عندما تُكمم أفواهها تكتب على ما تملك.<br>في السودان كُتب على الجنيه "عصيان مدني 19 ديسمبر" فأسقط البشير.<br>في إيران كُتبت الشعارات على التومان تحت أنف الرقابة.<br>في زيمبابوي ظهرت كلمة "كفى" على الدولار فارتجف نظام موغابي.<br>وفي فنزويلا تحول البوليفار الميت إلى لوحة احتجاج عالمية.<br>اليوم الدور على اليمن. الريال اليمني دخل قائمة العملات التي صنعت الثورات.</p><p>فارتبكت حسابات الكهنوت وسياساتهم<br>وكان ارتباكهم هذه المرة فاضحاً. جندوا إعلاميين وناشطين مجبورين على الظهور للهجوم على الحملة ووصفها بـ "إتلاف للسيادة".<br>لكن السؤال الذي هربوا منه: وأين كانت "السيادة" عندما مات الموظف جوعاً بلا راتب؟ وأين كانت عندما نهبت المرتبات لتذهب لجيوب "السادة"؟ وأين كانت عندما أُجبر الطفل على الجبهة؟&nbsp;<br>والأهم: أين كانت عندما قامت مليشيات الحوثي بطباعة المليارات على أوراق معدومة القيمة بدون غطاء؟</p><p>ففشلت حملة التشويه فشلاً ذريعاً. لأنك لا تستطيع أن تقنع جائعاً بأن الكتابة على ورقة "جريمة" بينما تجويعه "سياسة".</p><p>فما يحدث في صنعاء اليوم ليس شخبطة على ورقة. هو استفتاء شعبي صامت. هو إعلان أن الخوف انكسر.<br>عندما تصادر الميليشيات كل شيء، فإن آخر ما يملكه الإنسان - حتى ولو كان ريالاً ممزقاً - سيتحول إلى سلاح.<br>"أنا جاوع" المكتوبة بالحبر اليوم، هي الصرخة التي ستُسمع غداً في كل المحافل.<br>لأن العملة التي فقدت قيمتها الاقتصادية، تستعيد قيمتها الثورية.</p><p>والكهنوت يعلم ذلك جيداً. ولهذا هو مرعوب.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a8f6846df4cd.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a8f6846df4cd.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a8f6846df4cd.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Thu, 27 Aug 2026 01:27:31 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[ميناء المخا .. ضحية من؟]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45332.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45332.html</guid>
                <description><![CDATA[يبدو أن الصواريخ الباليستية التي ضُرب بها ميناء المخا تجاوزت الأربعين .أربعون صاروخاً على ميناء واحد .كان الميناء رهاناً وطنياً في البحر الأحمر ضد الإحتكار الحوثي لميناء الحديدة وفي السنوات الأخيرة بعد تأهيل وتطوير الميناء بدعم من طارق صالح أرتفعت ميزات الحكومة اليمنية ملاحياً وأنخفضت ميزات المليشيا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>يبدو أن الصواريخ الباليستية التي ضُرب بها ميناء المخا تجاوزت الأربعين .<br>أربعون صاروخاً على ميناء واحد .<br>كان الميناء رهاناً وطنياً في البحر الأحمر ضد الإحتكار الحوثي لميناء الحديدة وفي السنوات الأخيرة بعد تأهيل وتطوير الميناء بدعم من طارق صالح أرتفعت ميزات الحكومة اليمنية ملاحياً وأنخفضت ميزات المليشيا في ميناء الحديدة ، وكان منافساً جوهرياً ، بل بحلول ٢٠٢٧ لو أن إتفاقية ديسمبر الماضية أنجزت كان منافساً مهماً في البحر الأحمر .<br>كانت الإتفاقية مع شركة بريما فارقة بعد سنة ونصف من إعداد الدراسات ودعم القائد لمؤسسة موانئ البحر الأحمر في البحث عن التمويل وهو ما حدث في ديسمبر الماضي وحصوله على تمويل بلغ ١٣٩ مليون دولار ولتحويله الى أهم مراكز البلد الملاحية .<br>قبل ذلك، بدأ الميناء في تصدير منتجات الساحل الغربي الى السعودية والإمارات ودول القرن الأفريقي، والى سلطنة عمان .<br>وفي إبريل ٢٠٢٥ وصلت سفينة باي ١٠ وهي أكبر سفينة بضائع تجاربة تصل ميناء المخا منذ عقد ونصف، بعد تطويره .<br>في منتصف العام الماضي أعلنت غرفة تجارة وصناعة تعز عن الخطة الجديدة ، ربط الميناء بالشرق الإفريقي والهند .<br>حتى الأمم المتحدة ، وضعت خطة ليكون ميناء المخا مركزاً رئيسياً للخدمات اللوجستية فهو أقرب منفذ بحري، بين أطراف البلاد والشمال والجنوب، في المساعدات الإنسانية ، لكنه الآن دمر .<br>ولكن، المبهم ، هو أن قرابة أربعون صاروخاً باليستياً وعدد من المسيرات ضربت ميناء المخا في ظل صمت مطبق وحكومي وإقليمي وأممي وأفعال لا ترقى لهذه الجريمة الكاملة ولا أقوال حتى صوناً لمنشأة مدنية وردود الأفعال كانت بدائية رتيبة كما لو الميناء مترس بخط تماس،وكما لو الخاسر هو طارق صالح .<br>والتعامل مع قصف الميناء كما لو جزء من جبهة متقدمة تفريط وفشل، ولن أقول خيانة ، فالميناء خدمة للحكومة وللمواطنين ولحركة التجارة ولتنمية البلاد لا ميناءً لطارق، أو سواه .<br>إنذار شديد اللهجة كان كافياً لثني الحوثي عن إستهداف المنشأة والجبهات متاحة لمن يريد معركة، أو طلعة جوية لا أكثر والتهديد القانوني بإنهاء التصريح الملاحي لميناء الحديدة كان كافياً .<br>مسكين ميناء المخا ، مسكينة هي المخا حتى ، والميناء يدفع ثمن التكالب، الذي لا أعلمه ، لكنه يظهر جلياً في مصير الميناء .</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a8f6011f207b.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a8f6011f207b.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a8f6011f207b.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Thu, 27 Aug 2026 00:52:27 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[آن الأوان للجذور أن تُقطع]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45331.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45331.html</guid>
                <description><![CDATA[لم تعد المشكلة مع مليشيات الحوثي الإرهابية مجرد صراع على سلطة أو خلاف سياسي يمكن احتواؤه يتفاهم مؤقت أو هدنة هشة. فسنوات الحرب الطويلة مع مليشيات الحوثي كشفت أن الأزمة أعمق من الأشخاص والمواقع العسكرية وأن مواجهة النتائج دون الاقتراب وقطع الجذور لن ينتج لنا سوى فتح منافذ&nbsp; لجولة جديدة في دائرة ا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لم تعد المشكلة مع مليشيات الحوثي الإرهابية مجرد صراع على سلطة أو خلاف سياسي يمكن احتواؤه يتفاهم مؤقت أو هدنة هشة. فسنوات الحرب الطويلة مع مليشيات الحوثي كشفت أن الأزمة أعمق من الأشخاص والمواقع العسكرية وأن مواجهة النتائج دون الاقتراب وقطع الجذور لن ينتج لنا سوى فتح منافذ&nbsp; لجولة جديدة في دائرة الصراع.&nbsp;<br>ولهذا آن الأوان للجذور الفكرية التي حولت السلاح إلى وسيلة حكم ومنحت العنف شرعية الاستمرار والسيطرة بلغة القوة على مؤسسات الدولة ان تُقطع.</p><p>إن أخطر ما يمكن أن يحدث في أي صراع أن ينشغل الناس بمواجهة المظاهر بينما تبقى الأسباب التي أنتجتها قائمة .قد تتغير الحكومات والقيادات وتتبدل المناصب والتحالفات وقد تصمت البنادق وتسود الهدنة في الوطن لكن الخطر لا يزال قائما ويبقى الخطر خطراً مادام هناك من يقدر على إعادة إنتاجه مرة أخرى .<br>فقد أثبتت الحرب مع مليشيات الحوثي ان السلاح لا يصنع دولة وان السيطرة لا تعني الشرعية وان إخضاع المجتمع تحت سيطرتها بالقوة لا ينتج استقرار دائم.<br>فالدولة الحقيقية تقوم على السلام والمواطنة والعدل والحكم الرشيد وتكافؤ الفرص والعيش بأمان دون خوف وتوفير متطلبات العيش الأساسية .</p><p>إن ما فعلته وتفعله مليشيات الحوثي في مناطق سيطرتها من قمع للحريات وطمس الهوية اليمنية.<br>ونشر عقائد مذهبية طائفية يجعلنا أمام خيار واحد فقط لا ثاني له وهو قطع هذه الآفة من جذورها من رفض فكرتها وقمع نفوذها وسيطرتها وحماية حقوق الشعب الواقع تحت سيطرتها وحماية الاطفال ومنع تحويلهم إلى وقود في الحرب والزج بهم في مقدمة الصفوف .<br>&nbsp;</p><p>* كاتبة وصحفية من حيس - الحديدة</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a8f592a578fd.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a8f592a578fd.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a8f592a578fd.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Thu, 27 Aug 2026 00:22:52 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[معركة أخرى تفلت من يد الحوثي]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45321.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45321.html</guid>
                <description><![CDATA[تحصد مليشيات الانقلاب والإرهاب الحوثي ما زرعته.. وتبدأ تتجرع غصص وسكرات مصير حتمي أسست له وحملته معها كظلها من أول رصاصة قتلت جندياً غيلةً في مران.لا تزال المعركة في بدايتها.. بل إنها لم تبدأ بعد كما أكد الفريق طارق صالح وهي لن تنتهي إلا بتطهير صعدة واجتثاث الورم الحوثي من المعقل الحميري العتيد قبل...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p><strong>تحصد مليشيات الانقلاب والإرهاب الحوثي ما زرعته.. وتبدأ تتجرع غصص وسكرات مصير حتمي أسست له وحملته معها كظلها من أول رصاصة قتلت جندياً غيلةً في مران</strong>.</p><p>لا تزال المعركة في بدايتها.. بل إنها لم تبدأ بعد كما أكد الفريق طارق صالح وهي لن تنتهي إلا بتطهير صعدة واجتثاث الورم الحوثي من المعقل الحميري العتيد قبل أن يطرأ عليها الرسيِّون وتُتخذ معقلا للكهنوت الوافد.</p><p>ومع ذلك فإن حصاد ما قبل البداية ونكال طعنات الجو والطيران المسيَّر للقوات المسلحة في جبهات ومحاور خارطة التماس والتمترس.. يخبر عما فعلته مسيرات الجيش اليمني بذراع إيران وحرسها الثوري.. والنتائج الأولية جرجرت المطابخ الحوثية من رقابها إلى مسرح تَعَرٍّ على الملأ.</p><p>تحت الصدمة هربت المعنويات النازفة وآلة الدعاية الحوثية التي تلقت أكبر ضربة في كل تاريخها.. إلى دس رأسها في حفرة مجارٍ..<br>ولم تفدها خبرة طويلة في التزوير والتزييف الممكيج..<br>وما بين الواقع والمواقع.. تلفعت بالفضيحة وتسترت بالعري.</p><p>تفتقر مليشيات الحوثي إلى أي نوع من الشرعية وتفتقد حروبها لأي مشروعية.. بما هي مرادف للعنصرية السلالية وطائفية الإرهاب المسلح..<br>وكل محاولاتها للتعويض عن اللا شرعية بالقوة العمياء والدجل المتلفز..<br>ارتدت وسترتد عليها عاجلاً وآجلاً.</p><p>المشاهد المختلقة والانتصارات المفبركة أعجز من أن ترمم المعنويات أو تمنح الحاضنة المتآكلة تعويضاً أو تخديراً موضعياً.<br>حرب أخرى خاسرة يخوضها وكيل الحرس الثوري..<br>هذه المرة على جبهة المعنويات والدعاية..<br>وجبهة جديدة تفلت من يد الحوثي.</p><p>مبكراً جداً كشفت الحوثية عن ذخيرتها من الكذب والتزوير وقلب الحقائق..&nbsp;<br>ملازم الصريع المؤسس تمثل خزينة عَقَدية وتعبوية للجاهلية الجديدة<br>وتتغذى عليها كل آلة الدعاية والفجور الحوثية..<br>ومثلت خطابات عبدالملك الحوثي المحبوس في زنزانة شاشة التجلي الأخير لعقيدة "اكذب واكذب حتى تصدق نفسك".</p><p>وبالنتيجة فإن خبرات التزوير والكذب إنما تأتي كفرع من أصل.. وكتفصيل سلوكي لمُجمَلٍ تعبوي وتربوي يشكل رأس وعقل الجماعة يتغذى عليه التابعون والمجموعات والأجهزة وكل آليات وأدوات التسرطن الحوثي.</p><p>التطور الحاصل يغطي جانباً من مرارات وخسائر سلاح المسيرات وهو مجرد البداية لا غير من مخزون مفاجآت أعدت بعناية كافية لمساعدة الحوثي على السقوط بامتياز وتيسير رحلته الأخيرة إلى مزبلة التاريخ.</p><p>يمكن القول بثقة إن مسيرات القوات المسلحة قلبت ميزان القوة وجردت المليشيات من أفضليات احتكار الجو والمباغتة والمبادءة الهجومية وأحرقت خططها وتكتيكاتها وباتت مجبرة على لملمة حرائقها وإعادة توزيع قواتها وتشتيت قواها في أقطار الجهات والجبهات التي ضاقت عليها كحوصلة حشرة.</p><p>فضيحة المليشيات في المحاكاة البائسة لمشاهد العصف المُسيَّر<br>ما هي إلا حلقة أولى في مسلسل الانحدار والسقوط الكبير<br>وشارة مرور سريع في الطريق الصحيح...إلى الهاوية.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a8f109880daf.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a8f109880daf.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a8f109880daf.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Wed, 26 Aug 2026 19:25:42 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[صواريخ إيران مع الحوثي.. من سلاح ردع إلى أزمة مع طهران]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45319.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45319.html</guid>
                <description><![CDATA[المليشيات الحوثيرانية الارهابية تواجه اليوم مأزقًا كبيرًا في ملف الصواريخ الباليستية، وليس لأن الصواريخ نفدت منها، وإنما لأن الاستخدام المفرط لهذا السلاح الاستراتيجي لم يعد يحقق النتائج التي يفترض أن يحققها سلاح بهذا الحجم والقيمة.إيران لم تطور منظومة الصواريخ الباليستية لعقود، وتنفق عليها المليارات...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>المليشيات الحوثيرانية الارهابية تواجه اليوم مأزقًا كبيرًا في ملف الصواريخ الباليستية، وليس لأن الصواريخ نفدت منها، وإنما لأن الاستخدام المفرط لهذا السلاح الاستراتيجي لم يعد يحقق النتائج التي يفترض أن يحققها سلاح بهذا الحجم والقيمة.</p><p>إيران لم تطور منظومة الصواريخ الباليستية لعقود، وتنفق عليها المليارات، وتغامر بنقل الخبرات والتقنيات المرتبطة بها إلى الحوثيين، لكي تُستخدم هذه الصواريخ في إطلاقات متكررة ضد أهداف صغيرة أو مدنية ثم تتحول العملية إلى بيان إعلامي عن (انتصار استراتيجي).</p><p>الصاروخ الباليستي بالنسبة لإيران هو قبل كل شيء سلاح ردع؛ أي أن قيمته الحقيقية تكمن في قدرته على تغيير حسابات الخصم وفرض كلفة استراتيجية عليه، وليس في مجرد عدد الصواريخ التي يستطيع وكيلها إطلاقها.</p><p>وهنا تحديدًا تبدأ ورطة الحوثيراني.</p><p>فكلما عجز عن تحقيق نتائج عسكرية حقيقية، لجأ إلى تكثيف إطلاق الصواريخ وإلى تضخيم نتائجها في البيانات.</p><p>خذوا مثلًا ما حدث في باب المندب.</p><p>عندما استهدفت المليشيات السفينة التجارية اليمنية "تهامة"، سارعت إلى تقديم العملية باعتبارها استهدافًا لهدف عسكري، بينما أظهرت المعلومات المتداولة أنها سفينة تجارية مدنية، وأسفر الهجوم عن قتلى وجرحى من طاقمها ، ثم اعقبها استهداف سفينة التاجر بلال الشميري في باب المندب بستة صواربخ باليستية ليقول انها لسفينة انزال عسكرية وغيرها من تلك البيانات الغبية لانتصارات لا وجود لها.</p><p>وهنا سؤال عسكري بسيط:</p><p>أين هو الانتصار الاستراتيجي في إطلاق صواريخ باليستية على سفينة تجارية؟</p><p>الأمر نفسه ينطبق على البيانات التي تتحدث عن تدمير سفن عسكرية أو استهداف أهداف مرتبطة بالقوات المسلحة، ثم يتبين أن طبيعة الهدف أو حجم الأضرار لا يتطابق مع الصورة التي رسمها البيان الحوثي.</p><p>بل إن المليشيات أصبحت تقدم حتى استهداف القاطرات والشاحنات &nbsp;لمواطنين على أنه تدمير لشحنات أسلحة، بينما لا يكفي وصف القاطرة بأنها تحمل مواد أو وقودًا أو معدات لكي تتحول العملية تلقائيًا إلى انتصار عسكري استراتيجي وضربة موجعة للسعودية</p><p>المشكلة هنا ليست إعلامية بل مشكلة عسكرية واقتصادية واستراتيجية.</p><p>عندما تستخدم صاروخًا باليستيًا عالي القيمة لاستهداف هدف عسكري محدود، فأنت لا تحقق بالضرورة انتصارًا؛ بل &nbsp;أهدرت سلاحًا استراتيجيًا على هدف لا يستحق كلفته.</p><p>والقوات المسلحة اليمنية اليوم ليست هدفًا ثابتًا في ثكنة واحدة.</p><p>لقد أصبحت منتشرة على مسرح العمليات، وتعمل ضمن قطاعات وجبهات متعددة، وتعتمد على الانتشار والمرونة والحركة والعمل الميداني.</p><p>وبالتالي فإن محاولة استخدام صاروخ &nbsp;ضد هدف تكتيكي صغير لا تعني أنك عطلت القوات أو غيرت ميزان المعركة.</p><p>أنت فقط أطلقت صاروخًا.</p><p>وهذه نقطة &nbsp;يبدو أن الحوثي يحاول الهروب منها بالبيانات.</p><p>كلما أطلق صاروخًا، يخرج &nbsp;سريع ليحدثنا عن "تدمير وإصابات مباشرة &nbsp;ونجاحات استراتيجية "، بينما معيار النجاح الحقيقي ليس ما يقوله الناعق يحى صريع، وإنما ما يحدث على الأرض:</p><p>هل تعطلت وحدة عسكرية؟</p><p>هل تغيرت خطوط الجبهة؟</p><p>هل توقفت العمليات؟</p><p>هل فقدت القوات المسلحة قدرتها على الانتشار؟</p><p>هل تغير ميزان القوة؟</p><p>إذا كانت الإجابة: لا،فإن إطلاق عشرات الصواريخ لا يصنع انتصارًا استراتيجيًا.</p><p>بل إن إعلان الحوثيراني في الأيام الأخيرة عن استهداف سفينة إنزال عسكرية سعودية او تدمير سفن نفط سعودية بعدد من الصواريخ مثال آخر على ضرورة الفصل بين إعلان الاستهداف وبين تحقق النتيجة العسكرية؛ فالإعلان عن إصابة هدف لا يساوي تلقائيًا تدميره أو إحداث أثر استراتيجي فيه</p><p>وهنا تظهر الأزمة الحقيقية مع إيران.</p><p>فالذي تقدمه إيران للحوثيراني ليس مجرد ألعاب نارية لإنتاج البيانات الإعلامية</p><p>إنها تسليحه بسلاح استراتيجي يفترض أن يحتفظ بقيمته الرادعة، وأن يستخدم عندما تكون هناك أهداف ذات قيمة استراتيجية حقيقية.</p><p>لكن الحوثيراني،مع تراجع قدرته على تحقيق نتائج حاسمة على الأرض، أصبح يستخدم هذا السلاح بصورة متزايدة لإنتاج الضجيج السياسي والإعلامي.</p><p>وهذا يضعه أمام معادلة صعبة:</p><p>كل صاروخ يُطلق بلا أثر استراتيجي هو جزء من المخزون الذي ينخفض، بينما الهدف العسكري الذي يفترض أن يغير المعركة لا يزال قائمًا</p><p>لذلك فإن المبالغة في استخدام الصواريخ قد تتحول من مصدر قوة إلى مصدر أزمة</p><p>وأمام هذه الأزمة، لا يبدو أن أمام الحوثي سوى طريقين:</p><p>▪️إما الاعتراف بأن الصواريخ لم تحقق الأثر الذي كان يتوقعه الإيرانيون منها</p><p>▪️أو الاستمرار في إطلاقها وتغطية الاستنزاف ببيانات تتحدث عن انتصارات لا يثبتها الميدان</p><p>وهنا تحديدًا تكمن ورطة الحوثي :<br>فإيران أعطته سلاحًا لتغيير المعادلات… وهو يستهلكه اليوم لإنتاج البيانات</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a8f01356079d.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a8f01356079d.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a8f01356079d.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Wed, 26 Aug 2026 18:07:35 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الهدية التي نريدها من المؤتمر الشعبي العام.. في ذكرى تأسيسه الرابعة والأربعين]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45232.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45232.html</guid>
                <description><![CDATA[في الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس حزب المؤتمر الشعبي العام، لا أريد أن أضيف تهنئةً إلى رصيد التهاني، ولا أن أستعيد تاريخًا يعرفه الجميع؛ وإنما أريد أن أستحضر معنى التأسيس، وأسأل: هل يمكن أن تتحول هذه الذكرى من مناسبة لاستعادة الماضي إلى فرصة لصناعة خطوة في الحاضر؟فالمؤتمر الشعبي العام لم ينشأ ليكون...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في الذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس حزب المؤتمر الشعبي العام، لا أريد أن أضيف تهنئةً إلى رصيد التهاني، ولا أن أستعيد تاريخًا يعرفه الجميع؛ وإنما أريد أن أستحضر معنى التأسيس، وأسأل: هل يمكن أن تتحول هذه الذكرى من مناسبة لاستعادة الماضي إلى فرصة لصناعة خطوة في الحاضر؟</p><p>فالمؤتمر الشعبي العام لم ينشأ ليكون إطارًا لفئة أو منطقة أو اتجاه سياسي واحد، بل جاء منذ تأسيسه مظلةً جمعت شخصيات وقوى سياسية واجتماعية متعددة. وهذه، في تقديري، واحدة من أهم نقاط القوة في تجربته؛ إذ استطاع أن يقدم نفسه إطارًا يتسع للاختلاف، ويجمع أطرافًا متعددة تحت مظلة وطنية واحدة.</p><p>ومن هنا يحضر اسم مؤسس المؤتمر الزعيم علي عبدالله صالح، رحمه الله، الذي امتلك، في مرحلة التأسيس، حنكةً سياسية جعلته يدرك أن بناء أي مشروع وطني لا يكون بإقصاء المختلفين، وإنما باستيعابهم وجمعهم حول القواسم المشتركة. ولذلك حرص على إشراك أطياف متعددة من القوى والشخصيات السياسية والاجتماعية في اللبنات الأولى للمؤتمر، وظل توحيد الصف حاضرًا في رؤيته السياسية.</p><p>وإذا كان المؤتمر قد تأسس على فكرة الجمع لا الإقصاء، واستيعاب الاختلاف لا تحويله إلى خصومة، فإن استعادة هذه الروح اليوم ليست استدعاءً للماضي، وإنما حاجة يفرضها واقع اليمن.</p><p>فاليمن اليوم أحوج ما يكون إلى جمع القوى الجمهورية حول القواسم المشتركة، والمؤتمر، بما له من حضور وتاريخ وقاعدة جماهيرية، يستطيع أن يكون جزءًا مهمًا من هذا الجهد، بل يمكن أن تكون استعادة تماسكه خطوةً في اتجاه أوسع من حدود الحزب نفسه.</p><p>ولهذا لم تكن الدعوات المتكررة من القيادات المؤتمرية إلى توحيد الصف ولمّ الشمل مجرد عبارات في مناسبات حزبية؛ فقد عبّر الشيخ سلطان البركاني، كما عبّرت قيادات وشخصيات مؤتمرية أخرى، عن الحاجة إلى تجاوز الانقسام واستعادة وحدة الصف والدور الوطني للمؤتمر. وهي أيضًا رغبة واضحة لدى كثير من قواعده وأنصاره.</p><p>واللافت أن الخلاف، مهما طال، لم يُلغِ حقيقة وجود مساحة واسعة من الأهداف المشتركة: الحفاظ على النظام الجمهوري، ومواجهة الانقلاب الحوثي، واستعادة الدولة. وإذا كانت هذه الغايات تجمع الجميع، فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو: ما الذي يمنع تحويل اتفاقنا على الغاية إلى تفاهم على الطريق؟ هنا تحديدًا ينبغي أن ننتقل من الحديث عن الوحدة بوصفها أمنية إلى التعامل معها بوصفها مسؤولية سياسية.</p><p>ومن الإنصاف في هذا السياق أن نضع مؤتمر الداخل في ظروفه الواقعية؛ فهو موجود في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، ويعمل تحت ضغوط قاهرة تحد من قدرته على الحركة واتخاذ القرار. ولذلك ليس من الحكمة أن نحمّله ما لا يستطيع، وإنما أن يبدأ التحرك من المساحة التي تسمح بعمل سياسي أكثر حرية: المؤتمر وقياداته في الخارج والمناطق المحررة، مع بقاء الباب مفتوحًا أمام الجميع.</p><p>وهنا يأتي دور هذه المقالة: ليست لإضافة دعوة جديدة إلى ما قيل، وإنما لمحاولة ترجمة ما قيل إلى خطوة عملية. فما أكثر ما قيل عن توحيد الصف، وما أكثر ما تكرر من الدعوات إلى لمّ الشمل؛ وقد آن الأوان أن نتبع القول فعلًا، وأن نبدأ بخطوة صغيرة في شكلها، كبيرة في أثرها.</p><p>الخطوة التي أقترحها هي: لقاء يجمع السفير أحمد علي عبدالله صالح والدكتور رشاد محمد العليمي. وليس المطلوب لقاءً بروتوكوليًا، ولا صورةً عابرة، وإنما لقاءً سياسيًا يفتح بابًا طال إغلاقه، ويؤسس لمسار جاد يمكن أن يبدأ بتقريب وجهات النظر، ثم المصالحة، ثم توحيد كلمة المؤتمر في الخارج والمناطق المحررة، وصولًا إلى شراكة وطنية أوسع.</p><p>والأهم أن هذا اللقاء لن يكون مكسبًا لطرف على حساب طرف؛ بل يمكن أن يكون مكسبًا سياسيًا للجميع. فهو سيبعث رسالة بأن القوى الوطنية قادرة على تجاوز خلافاتها عندما تصبح مصلحة اليمن أكبر من خلافاتها، كما سيعيد ترتيب كثير من الحسابات السياسية، ويمنح الصف الجمهوري دفعةً معنوية وسياسية في لحظة يحتاج فيها إلى استجماع قوته.</p><p>والشرعية، في المقابل، بحاجة إلى شراكة سياسية أوسع تستوعب المكونات والشخصيات الوطنية القادرة على الإسهام في مواجهة الانقلاب واستعادة الدولة، ومن بينها استيعاب شخصية بثقل ومكانة السفير أحمد علي عبدالله صالح، وفق توافق وطني وأطر دستورية وقانونية واضحة.</p><p>وتزداد أهمية هذه الخطوة في ظل اللحظة الراهنة، وقد أذنت شرارة المعركة الفاصلة بالبدء؛ فكلما اقترب اليمن من مرحلة حاسمة، أصبحت الحاجة إلى توحيد الصفوف أكبر، ولم يعد من المقبول أن تتبدد الطاقات في خلافات يمكن تجاوزها. إن المؤتمر حين يتجاوز خلافاته لا يستعيد وحدته الحزبية فقط؛ بل يمكن أن يفتح نافذةً أوسع أمام استعادة الثقة بين القوى الجمهورية، وتعزيز الشراكة، وتوجيه الإمكانات نحو الهدف الذي يجمعها.</p><p>لسنا بحاجة إلى إقصاء أحد، ولا إلى إعادة عقارب الساعة إلى الوراء، ولا إلى إعادة فتح دفاتر الماضي. نحن بحاجة فقط إلى شجاعة سياسية تفتح الطريق إلى الأمام.</p><p>فلتكن البداية لقاءً، واللقاء مصالحة، والمصالحة شراكة، والشراكة مشروعًا وطنيًا. هذه هي، في تقديري، أجمل هدية يمكن أن يقدمها المؤتمر في ذكرى تأسيسه: أن يحوّل دعوات الوحدة من قولٍ متكرر إلى فعلٍ يبدأ الآن. وعلى ثقة بحنكة قيادات المؤتمر، وقدرتها على إبهار اليمنيين بخطوة تليق بتاريخ الحزب، وتحوّل هذه الذكرى إلى بداية جديدة. وكل عام والمؤتمر وقياداته وقواعده وأنصاره بخير.<br>..</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a8c407c2adaa.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a8c407c2adaa.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a8c407c2adaa.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Mon, 24 Aug 2026 16:00:54 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[مجددا.. مبعوث الحوثي واسحار يوم الحديدة!]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45177.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45177.html</guid>
                <description><![CDATA[عطفا على ما سبق، لم يعد المبعوث الأممي يتحرك في الأثناء بدافعية ذاتية وإعمالا لمقاصد دوليين ومساعدة &nbsp;( الوسيط) العماني مستضيف كبراء الحوثي ومفاوضيه ومقصد المستر هانس في زيارات الساعات الحرجة،&nbsp;وإنما صار أيضا محملا - عن يقين لا تكهن او تخمين- بإلحاح ومطالبات إيرانية حوثية متزامنة؛ تستعجل تفع...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>عطفا على ما سبق، لم يعد المبعوث الأممي يتحرك في الأثناء بدافعية ذاتية وإعمالا لمقاصد دوليين ومساعدة &nbsp;( الوسيط) العماني مستضيف كبراء الحوثي ومفاوضيه ومقصد المستر هانس في زيارات الساعات الحرجة،</p><p>&nbsp;</p><p>وإنما صار أيضا محملا - عن يقين لا تكهن او تخمين- بإلحاح ومطالبات إيرانية حوثية متزامنة؛ تستعجل تفعيل السحر ذاته في كل المرات والجولات السابقة لإنقاذ المليشيات من مصارعها وتخليصها من تبعات حماقة تصعيدها وصنائعها، ورفع مصاحف التهدئة وخفض التوتر والحالة الإنسانية في وجه الشرعية والتحالف لاستنزالهم من صهوات الحزم والحسم.</p><p>&nbsp;</p><p>ليست هذه المرة الأولى ولن تكون الأخيرة يبتعث المبعوث الأممي كمبعوث حوثي إيراني. جميعهم قبل هانس كانوا وفعلوا ذلك، لكن الخواجة غروندبيرغ أكثرهم تبطلا على ذمة اليمن والقضية اليمنية وطالت به سنوات ولايته حتى يكاد يكون منسيا لدى المنظمة الدولية وأمينها العام وخمسة عشر مبتعثيه المتحلقين على قصعة المجلس الدولي وصادف ملدغا سهلا وثمينا لدى السلطات الشرعية اليمنية، لهذا لم يعد مطالبا بإظهار قيافة ورزانة تصونه عن التبذل والتبدل من مبعوث أممي إلى مبعوث حوثي غير مقيم!</p><p>&nbsp;</p><p>المليشيات وإيرانها أو إيران ومليشياتها لم تستشعرا الخطر وجسامة الورطة ومحاذير المصير &nbsp;كما هو الحال الآن ومنذ يوم الحديدة ومعركة التحرير - المغدور دوليا وأمميا وبيد المبعوث- والخشية ان السحر والغدر المعاد والمراد تجربتهما هذه المرة قد يمهدا سبيلا لاستنقاذ اللعين كما في تلك المرة... يا رب لا كان صدقا.</p><p>&nbsp;</p><p>ورغم ذلك وذاك فإن الثقة واليقين والرهان على عزم وفطانة وذكاء وحزم القيادة هذه المرة تقف في صفنا وتتحالف مع حزم ووحدة القوات والجبهات والإجماع.<br>شخصيا سأراهن على هذا؛<br>ويدي على قلبي!</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a89b65f91605.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a89b65f91605.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a89b65f91605.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Sat, 22 Aug 2026 17:46:58 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[جائزة باشراحيل في دورتها الثانية: حين يتحول رأس المال إلى قوة ثقافية]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45170.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45170.html</guid>
                <description><![CDATA[دعوني في بداية الحديث أضع السؤال التالي: هل الثقافة ترف يمكن للمجتمعات أن تستغني عنه حين تضيق بها الأحوال؟ بالتأكيد لا؛ كما أن الكتابة والإبداع ليسا شأنًا هامشيًا يُترك للمصادفة أو للمبادرات الفردية المحدودة. فالمجتمعات التي تسعى لبناء مستقبلها، كما تحتاج إلى اقتصاد قوي، تحتاج بالقدر نفسه إلى عقل مب...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>دعوني في بداية الحديث أضع السؤال التالي: هل الثقافة ترف يمكن للمجتمعات أن تستغني عنه حين تضيق بها الأحوال؟ بالتأكيد لا؛ كما أن الكتابة والإبداع ليسا شأنًا هامشيًا يُترك للمصادفة أو للمبادرات الفردية المحدودة. فالمجتمعات التي تسعى لبناء مستقبلها، كما تحتاج إلى اقتصاد قوي، تحتاج بالقدر نفسه إلى عقل مبدع قادر على صناعة الوعي والأفكار؛ كون تنمية وجدان الشعوب وحده من يحفظ ذاكرتها، كما أن المجتمعات تحتاج إلى مبدعين يستطيعون أن يمنحوا تجربتها الإنسانية معنى يتجاوز اللحظة ويبرزها، لتصبح شهادةً لهم ولعصرهم في المستقبل.</p><p>ومن هذه المعطيات تكتسب جائزة الشيخ محمد بن صالح باشراحيل وحرمه للإبداع الأدبي أهميتها؛ كونها تقدم نموذجًا ثقافيًا وإنسانيًا جديرًا بالتأمل في العلاقة بين رأس المال والثقافة، وتضع أمام رجال الأعمال سؤالًا يتجاوز فكرة التبرع أو الرعاية الموسمية: ماذا يستطيع رأس المال أن يفعل حين يؤمن بأن الثقافة جزء من بناء الإنسان والمجتمع؟</p><p>والأهم، باعتقادي، أن خصوصية هذه الجائزة لم تكن في التمويل وحده، بل في الشخص الذي يقف وراءها ويرعاها، وهو الأديب عبدالله باشراحيل؛ لا بوصفه رجل أعمال يساند الثقافة من موقع خارجي فحسب، وإنما بوصفه شاعرًا ومثقفًا وصاحب وعي ثقافي معزز بحضور وعطاء إنساني نبيل، ترك أثرًا ملموسًا في وجدان مبدعين عرب من أقطار شتى. ولذلك فإن علاقته بالجائزة تنطلق من إيمان حقيقي بالأدب والمبدعين، ومن معرفة مباشرة بقيمة الكلمة ودورها في حياة المجتمعات الإنسانية في عصر رقمي أسهم في تسليع كل شيء.</p><p>فالمثقف حين يملك القدرة على دعم الثقافة، لا يصبح المال بالنسبة إليه غاية، بل وسيلة لتوسيع دائرة الأثر. والشاعر الذي يفتح الطريق أمام شعراء وكتاب آخرين، لا يكتفي بصناعة تجربته الخاصة، وإنما يشارك في صناعة المشهد الثقافي من حوله، وهو ما يفعله الأديب عبدالله باشراحيل.</p><p>لقد حضرت فعالية توزيع الجائزة في دورتها الثانية لعام 2026، وشاهدت كيف واصلت رسالتها في دعم الإبداع العربي، وفتحت منافساتها في خمسة فروع أدبية هي: شعر الفصحى، وشعر العامية، والقصة القصيرة، والرواية، والدراسات النقدية الأدبية. بل وامتد أثرها إلى نشر الأعمال الفائزة، بحيث لم تعد الجائزة مجرد مبلغ مالي يصل للكاتب ثم ينتهي الأمر عند هذا الحد، بل يمتد لرفد المكتبة العربية بإضافات جديدة وخلاقة كل عام.</p><p>وهو ما يعكس وعيًا بالمشكلة التي يعانيها المبدع العربي دائمًا؛ وهي ليست في غياب الموهبة، وإنما في غياب البيئة التي تمنح الموهبة فرصة للنمو والاستمرار والخلود. فكم من شاعر وقاص وروائي وناقد كتب نصوصًا مهمة بدم روحه وواتقاد خياله، ثم اضطرته الحياة والتجاهل إلى ترك الكتابة؛ لأن مطالب الحياة كانت أقوى من شغفه؟ وكم من مشروع ثقافي مات قبل أن يرى النور؛ لأن صاحبه لم يجد ناشرًا أو مؤسسة تتبناه وتمنحه بطاقة العبور لعقول ووجدان الناس؟</p><p>ووفق هذا المنظور، فإن الجائزة الثقافية حين تكون جادة وذات رؤية، تستطيع أن تقطع جزءًا من هذه الطريق الشاقة التي قد يواجهها المبدع. فهي تمنحه الاعتراف، وتوفر له موردًا يساعده على مواصلة مشروعه، وتلفت انتباه القراء والنقاد والناشرين إلى أعماله التي ربما كانت ستظل بعيدة عن الضوء وخارج دائرة الاهتمام.</p><p>لكن الأهم من المال نفسه هو المعنى الذي يحمله المال حين يذهب إلى الثقافة.</p><p>فرأس المال في صورته التقليدية يبحث عن الربح، وهذا حقه وطبيعته. غير أن المجتمعات المتقدمة أدركت أن مسؤولية رأس المال لا تنتهي عند تحقيق الأرباح، وأن جزءًا من قوته يمكن أن يتحول إلى أثر اجتماعي وإنساني طويل المدى. وعندما يستثمر رجال الأعمال في التعليم أو المعرفة أو الفن أو الأدب، فإنهم لا يقدمون صدقة للمجتمع، بل يشاركون في صناعة رأس مال آخر أكثر بقاءً: رأس المال الثقافي، كقيمة إنسانية لا تفنى مع تقادم الأزمنة.</p><p>وهذا ما يجعل تجربة جائزة باشراحيل لافتة. فالأديب عبدالله باشراحيل جمع في تجربته الشخصية بين الإبداع الثقافي والقدرة على العطاء، وجعل من حضوره وإمكاناته وسيلة لخدمة الأدب والمبدعين، إلى جانب ما عُرف عنه من اهتمام بالثقافة والعطاء الإنساني، ليغدو بذلك صاحب رؤية تستحق أن تنتقل من تجربة فردية إلى ثقافة عامة جديرة بالتطبيق والاقتداء، كتجربة عربية رائدة، إضافة إلى تجربة مؤسسة البابطين.</p><p>فكم نحن بحاجة إلى أن نعيد تعريف علاقة الثراء بالثقافة. وليس مطلوبًا من كل رجل أعمال أن يصبح شاعرًا أو ناقدًا، ولا أن يتحول كل صاحب شركة إلى مؤسسة ثقافية، ولكن المأمول أبسط وأعمق: أن يدركوا أن المجتمع الذي صنع ثروتهم يستحق منهم شيئًا يتجاوز دفع الضرائب أو تشغيل الموظفين؛ شيئًا يبقى في حياة الناس ويرمم شتات أفكارهم وعواطفهم في عصر الميديا والذكاء الاصطناعي.</p><p>فهل سيعجز رجل الأعمال عن أن يؤسس جائزة، أو يمول مكتبة، أو يتبنى نشر الكتب، أو يدعم مجلة ثقافية، أو ينشئ صندوقًا للترجمة، أو يقدم منحًا للباحثين والمبدعين الشباب؟ على العكس، يمكن للشركات أن تجعل الثقافة جزءًا من مسؤوليتها الاجتماعية، لا بوصفها واجهة للعلاقات العامة، وإنما بوصفها استثمارًا حقيقيًا في حياة ووعي الإنسان.</p><p>فالثقافة تحتاج إلى هذا النوع من الدعم؛ لأنها لا تستطيع دائمًا أن تموّل نفسها وفق قوانين السوق. فالكتاب الجيد قد يحتاج سنوات حتى تظهر قيمته، والشاعر لا يستطيع أن يقيس أثر قصيدته بعدد مبيعاتها، والباحث قد ينفق سنوات من عمره على موضوع لا يدر عليه مالًا، لكنه يضيف شيئًا إلى المعرفة الإنسانية.</p><p>وهنا تكمن النقطة الجوهرية: أسوأ ما يمكن أن يفعله رأس المال بالثقافة أن يشتريها أو يفرض عليها وصايته. أما أفضل ما يستطيع فعله، فهو أن يمنحها مساحة من الاستقلال، وأن يترك الحكم على العمل للجان المتخصصة وأهل الاختصاص، وأن يدعم المبدع من دون أن يطالبه بأن يكتب ما يرضي الممول، وهو ما ينطبق على جائزة باشراحيل وعلى صاحبها.</p><p>وقد أدركت الجائزة منذ بداياتها أهمية استقطاب أسماء واتجاهات متعددة في المشهد الثقافي العربي، وامتدت مجالاتها لتشمل الشعر والقصة والرواية والنقد والدراسات الأدبية والإنسانية، وهو ما منحها حضورًا عربيًا يتجاوز حدود التكريم الشخصي إلى الفعل الثقافي الخلاق.</p><p>وفي دورتها الحالية، اتسعت المشاركة لتشمل مبدعين من عدة أقطار عربية، وهو ما يكشف أن الجائزة لم تعد شأنًا محليًا محدودًا، بل أصبحت منصة عربية للتنافس الأدبي والاحتفاء بالإبداع، وهو ما تبشر به نسختها القادمة المزمع إقامتها في المملكة العربية السعودية.</p><p>ولعل تكريم اسم الشاعر أمل دنقل في الدورة الأخيرة بالجائزة التقديرية مثال آخر على أن الجوائز الثقافية لا ينبغي أن تنحصر في اكتشاف الجديد فقط، بل عليها أيضًا أن تحفظ ذاكرة الثقافة، وأن تعيد تقديم رموزها للأجيال الجديدة. وهذا يوضح رؤية صاحب الجائزة للأدب والشعر، وينفي تعصبه لشكل معين، بحسب ما ذهب إليه البعض.</p><p>ومما لا شك فيه أن تكريم المبدع الحي مهم، لكن تكريم المنجز الثقافي الذي تركه الراحلون أكثر من مجرد احتفاء؛ إنه إعلان عن أن المجتمع لا يسمح لذاكرته أن تتآكل، ولا ينسى رموزه ورواده ومبدعيه العظماء.</p><p>ومن هنا، فإن جائزة باشراحيل تقدم درسًا يتجاوز الجائزة نفسها؛ حيث يمكن لرأس المال أن يكون شريكًا في صناعة الوعي دون أن يفقد طبيعته الاقتصادية، ويمكن للثقافة أن تستفيد من المال دون أن تتحول إلى سلعة في يده.</p><p>وما نحتاجه عربيًا هو أن تتكاثر هذه النماذج في كل عاصمة عربية. نحتاج إلى رجال أعمال يرون في تأسيس جائزة أدبية أو دعم مشروع ثقافي نوعًا من رد الجميل للمجتمع، كما نحتاج إلى مؤسسات ثقافية تعرف كيف تستقطب رأس المال من دون أن تتنازل عن استقلالها.</p><p>لكن تجربة عبدالله باشراحيل تقدم إضافة مهمة إلى هذا المعنى؛ فهي لا تقوم على علاقة ممول بالثقافة من الخارج، بل على علاقة شاعر ومثقف بالثقافة التي ينتمي إليها ويؤمن بها. وهذا يجعل العطاء أكثر صدقًا، ويمنح المبادرة روحًا تتجاوز الرعاية المالية إلى الإيمان بقيمة الأدب والمبدع كرفيق حرف.</p><p>فالمال يستطيع أن يبني برجًا يرتفع إلى السماء، كما يمكنه أن يشيد مصنعًا ينتج سلعًا مختلفة، لكنه حين يبني مكتبة أو يدعم شاعرًا أو ينشر كتابًا أو يفتح الطريق أمام باحث شاب في مقتبل العمر، فإنه يبني شيئًا قد يبقى بعد أن تزول الأبراج والمصانع: الإنسان نفسه. وهنا تأتي أهمية الجوائز الثقافية والمبادرات الإنسانية التي تستثمر في الإنسان، وهذا هو المعنى الأعمق لأي جائزة ثقافية ناجحة.</p><p>فالجائزة لا تمنح المال للمبدع وحسب، وإنما تقول له: إن ما تكتبه له قيمة، وإن المجتمع يرى في موهبتك ونتاجك استثمارًا يستحق العناية. وبوصول رأس المال إلى هذه القناعة، فإنه لا يعود مجرد مال، بقدر ما يتحول إلى قوة ثقافية حية في نفوس الشعوب.</p><p>وإذا كان الأديب عبدالله باشراحيل قد اختار أن يجمع بين الكلمة والعطاء، وبين تجربته الإبداعية ومسؤوليته تجاه الثقافة والمجتمع، فإن جائزة باشراحيل تغدو مثالًا حيًا على ما يمكن أن يحدث حين يلتقي رأس المال بالوعي، والشعر بالمسؤولية، والنجاح الشخصي بالعطاء الإنساني.</p><p>فالثروة قد تصنع لصاحبها مكانة، لكن أجمل ما يمكن أن تفعله هو أن تصنع للآخرين فرصة.</p><p>وختامًا، فالجائزة أصبحت أكثر من كونها تكريمًا للفائزين؛ فعلًا من أفعال الوفاء للثقافة، ورسالة إلى الأجيال الجديدة بأن هناك من يؤمن بأن الكلمة تستحق أن تُحترم، وأن المبدع يستحق أن يُساند، وأن الثقافة ليست هامشًا في حياة الأمم، بل واحدة من أهم الطرق التي تحفظ بها المجتمعات ذاكرتها وتصنع بها مستقبلها، وخير شاهد على ازدهار ورقي من عاشوا هذه الحقبة من الزمن أو تلك. فكل مرحلة شهودها هم من رسموها بالكلمات، ومن منحوهم المساحة المناسبة للرسم.</p><p>فما أشبه باشراحيل بسيف الدولة، ولكن السؤال: كم متنبيًا أضاعه قومه في كل زمان ومكان؟</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a89a31f82b3f.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a89a31f82b3f.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a89a31f82b3f.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Sat, 22 Aug 2026 16:24:52 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[تدمير الحوثي في تدبيره]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45141.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45141.html</guid>
                <description><![CDATA[لأن الله لا يصلح عمل الحوثيين.. أو المفسدين، تذرعت ذراع إيران القذرة بالحصار للتصعيد بينما ذهبت إلى تشديد الحصار على اليمنيين بضرب وتدمير ميناء المخا وسفن ومراكب التجار اليمنيين وحمولاتها من الأغذية بما في ذلك تجار صنعاء وسفينة أغذية في طريقها لميناء الحديدة.ولأن ذيل إيران عمره ما يعتدل، أرادت إيران...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لأن الله لا يصلح عمل الحوثيين.. أو المفسدين، تذرعت ذراع إيران القذرة بالحصار للتصعيد بينما ذهبت إلى تشديد الحصار على اليمنيين بضرب وتدمير ميناء المخا وسفن ومراكب التجار اليمنيين وحمولاتها من الأغذية بما في ذلك تجار صنعاء وسفينة أغذية في طريقها لميناء الحديدة.</p><p>ولأن ذيل إيران عمره ما يعتدل، أرادت إيران ونفذت مليشياتها القذرة التصعيد للابتزاز وتهديد مصالح العالم ولم تضر أو تضرب إلا اليمنيين ومدنهم موانئهم ومصالحهم.</p><p>ولأن دعوات اليمنيين ولعنات الجوعى والفقراء وأنات المعدمين والمقهورين حان لها أن تحيق بعبدالملك الحوثي وعصابته خرج يتذرع بالجوعى والفقراء والمعدمين واستعمله شيطانه لإحراق وتدمير العمال وأعمالهم وإضافة 1500 أسرة على الأقل إلى رصيف البطالة والعوز مع فقدان عائليها مصادر دخلهم في ميناء المخا.</p><p>ولأن الله أملى لهم وكيده متين، جمع الإيرانيين والحوثيين في مشهد واحد وميقات حرب واحدة.. في مواجهة جبهات صارت جبهة واحدة وخصوم باتوا خصما واحدا وقوى أضحت قوة واحدة... والله خير الماكرين.</p><p>﴿ أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ ﴾</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a8719d79d2de.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a8719d79d2de.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a8719d79d2de.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Thu, 20 Aug 2026 18:14:36 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[تعز والساحل الغربي: جريمة حرب بضمير عالمي غائب.. لماذا يقاتلون لوحدهم بينما تتوقف الجبهات؟]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45094.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45094.html</guid>
                <description><![CDATA[المقدمة: جبهة تشتعل وأخرى تترقبفي الوقت الذي تتصاعد فيه المواجهات في اليمن على عدد من الجبهات، تبرز تعز والساحل الغربي بوصفهما من أكثر الجبهات تعرضاً للاستهداف الحوثي المباشر والمتكرر، ويبقى السؤال الأكثر إيلاماً معلقاً في الهواء: لماذا تُترك تعز والساحل الغربي ليقاتلا وحدهما؟ما يحدث اليوم من استهدا...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p><strong>المقدمة: جبهة تشتعل وأخرى تترقب</strong></p><p>في الوقت الذي تتصاعد فيه المواجهات في اليمن على عدد من الجبهات، تبرز تعز والساحل الغربي بوصفهما من أكثر الجبهات تعرضاً للاستهداف الحوثي المباشر والمتكرر، ويبقى السؤال الأكثر إيلاماً معلقاً في الهواء: لماذا تُترك تعز والساحل الغربي ليقاتلا وحدهما؟</p><p>ما يحدث اليوم من استهداف ممنهج لمدينة تعز والساحل الغربي، ومدينة المخا ومينائها الاستراتيجي، من قبل الميليشيات الحوثية، ليس مجرد هجمات عابرة أو عمليات عسكرية محدودة، بل يمثل تصعيداً ذا أبعاد عسكرية واستراتيجية وسياسية، يستهدف عقداً جغرافية بالغة الأهمية تشرف على البحر الأحمر وباب المندب، في توقيت بالغ الحساسية يتزامن مع تحولات جيوسياسية كبرى في المنطقة.</p><p>إن التركيز الحوثي على تعز والساحل الغربي لا يبدو منفصلاً عن الموقع الاستراتيجي لهذه المنطقة، ولا عن ارتباطها المباشر بأمن الملاحة الدولية والبحر الأحمر ومضيق باب المندب، ولذلك فإن المعركة هنا لا تتعلق فقط بالسيطرة على مدينة أو جبهة عسكرية، وإنما تتصل بمستقبل التوازنات العسكرية والسياسية والاقتصادية في اليمن والمنطقة.</p><p>لكن التساؤل الذي يفرض نفسه بقوة هو: ماذا عن الحكومة الشرعية ووزارة الدفاع ومجلس الدفاع الوطني الأعلى؟ ولماذا تتوقف بقية الجبهات إلا من استخدام الطيران المسير بشكل محدود في بعض الجبهات، بينما تتصدى تعز والساحل الغربي وحدهما لآلة الحرب الحوثية المتكررة؟</p><p><strong>أولاً: الأهمية الاستراتيجية للساحل الغربي وتعز في المعادلة الجيوسياسية</strong></p><p>لا يمكن قراءة التصعيد الحوثي على جبهتي تعز والساحل الغربي بمعزل عن الأهمية الجيوسياسية الفائقة لهذه المنطقة، فالساحل الغربي، وبالتحديد مدينة المخا وميناؤها، يشكلان بوابة اليمن على البحر الأحمر، ويقعان بالقرب من أحد أهم الممرات البحرية في العالم، وهو مضيق باب المندب.</p><p>وتكتسب تعز أهمية إضافية باعتبارها العمق الجغرافي والبشري والاستراتيجي للساحل الغربي، فضلاً عن موقعها الذي يربط بين المرتفعات اليمنية والساحل، ويجعل السيطرة عليها أو الضغط عليها مؤثراً بصورة مباشرة في حركة القوات والطرق والموانئ والممرات الاستراتيجية.</p><p>وبحلول منتصف عام 2026، تجاوزت أزمة البحر الأحمر كونها مجرد اضطراب عابر، لتتحول إلى أزمة هيكلية أعادت صياغة جزء مهم من هندسة الملاحة الدولية. فقد وثقت المؤشرات الاقتصادية انكماشاً مستداماً في حركة المرور عبر مضيق باب المندب وقناة السويس بنسبة تراوحت بين 55% و60% مقارنة بمعدلات ما قبل أكتوبر 2023. هذا الاضطراب دفع أكثر من 4000 سفينة حاويات سنوياً إلى تغيير مسارها نحو طريق رأس الرجاء الصالح، مما أضاف عبئاً زمنياً يتراوح بين 10 و14 يوماً للرحلة الواحدة، ورفع مؤشرات الشحن العالمية بنسبة 180% فوق متوسطاتها التاريخية.</p><p>وبالتالي، لم تعد جغرافية الساحل الغربي قضية يمنية داخلية فقط، بل أصبحت جزءاً من معادلة أمن الطاقة والتجارة والملاحة الدولية.</p><p>في هذا السياق، يدرك الحوثيون أن السيطرة على الساحل الغربي، أو حتى امتلاك القدرة على تهديده، تمنحهم ورقة ضغط هائلة. فهم لم يعودوا مجرد جماعة محلية، بل قوة بحرية غير نظامية ذات نمط هجين، قادرة على توظيف الصواريخ والطائرات المسيّرة والقدرات البحرية في تهديد الملاحة والمصالح الإقليمية والدولية، بفضل الاستثمار الإيراني الممنهج ضمن استراتيجية "وحدة الساحات" أو ما يمكن وصفه بمفهوم "الدفاع الأمامي".</p><p>وهذا ما يفسر لماذا يركز الحوثيون جهودهم على هذه الجبهة بالتحديد، محاولين فرض أمر واقع جديد يكرس نفوذهم على منطقة تقع عند واحدة من أكثر النقاط حساسية في منظومة الأمن البحري العالمي.</p><p>إن السيطرة على المخا والساحل الغربي لا تعني، من منظور الحوثيين، مجرد مكسب عسكري محلي، وإنما يمكن أن تتحول إلى ورقة سياسية واقتصادية وعسكرية في مواجهة الحكومة اليمنية ودول المنطقة والمجتمع الدولي.</p><p><strong>ثانياً: مجلس الدفاع الوطني بين القرارات والواقع الميداني</strong></p><p>في مواجهة هذا التصعيد الخطير، انعقد مجلس الدفاع الوطني برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، وأصدر قرارات مهمة أكدت على:</p><p>· رفع الجاهزية العسكرية والأمنية إلى أعلى مستوياتها.</p><p>· توسيع عمليات الردع الجوي والصاروخي ضد مصادر التهديد الحوثية.</p><p>· الإشادة بأداء القوات المسلحة في مختلف الجبهات، وفي مقدمتها جبهات مأرب والساحل الغربي.</p><p>· استمرار انعقاد المجلس بشكل دائم للاستجابة العاجلة للتطورات الميدانية.</p><p>لكن السؤال الجوهري الذي يطرحه المراقبون والمحللون، وفي مقدمتهم الكاتب، هو: هل تكفي هذه القرارات لترجمتها إلى أفعال على الأرض تُحدث تغييراً حقيقياً في واقع الميدان؟ أم أنها تبقى حبيسة جدران الاجتماعات والبيانات الرسمية؟</p><p>المشكلة ليست في غياب القرارات، وإنما في الفجوة بين القرار والتنفيذ، وبين إعلان الجاهزية وتحويلها إلى قدرة عسكرية فعلية على الأرض.</p><p>يشير المحللون إلى وجود فجوة واضحة بين التوجيهات الرسمية والتنفيذ الفعلي. فبينما تُصدر القيادة بيانات تدعو إلى الردع والتوسع العسكري ورفع الجاهزية، تبدو الحكومة اليمنية، بحسب مراقبين، مترددة في الدخول في حرب شاملة، وتسعى دوماً إلى التهدئة، مع إعلانات رسمية عن رفع الجاهزية، ولكن دون رغبة واضحة في خوض المعركة في هذا التوقيت.</p><p>هذا التردد يترك جبهتي تعز والساحل الغربي في موقع الدفاع والصد المكثف، دون دعم كافٍ من الجبهات الأخرى، مما يعزز الشعور بأنهما تقاتلان وحدهما في مواجهة آلة حوثية مدعومة إيرانياً.</p><p>والأخطر من ذلك أن استمرار هذا الوضع قد يحول التفوق الدفاعي المؤقت إلى استنزاف طويل المدى، بحيث تتحمل تعز والساحل الغربي وحدهما تكلفة المعركة البشرية والعسكرية والاقتصادية، بينما تبقى بقية الجبهات في حالة انتظار.</p><p><strong>ثالثاً: التحليل العسكري – لماذا تبقى الجبهات الأخرى متوقفة؟</strong></p><p>الإجابة عن هذا السؤال تتطلب فهماً أعمق للاستراتيجية العسكرية والأهداف الكبرى للحرب في اليمن، والتي لا يمكن فصلها عن السياق الإقليمي المتوتر، خاصة التوتر بين أمريكا وإيران.</p><p><strong>أولاً: استراتيجية إشغال الحوثيين في الداخل</strong></p><p>يرى الخبراء العسكريون أن هناك اتجاهاً لإشغال الحوثيين في الداخل، وربما بهدف الوصول إلى صنعاء في مرحلة لاحقة، لكن ذلك يتطلب حشد قوات كبيرة، ودعماً جوياً، وقدرات متقدمة في القيادة والسيطرة، وهي عناصر ليست متوفرة بالكامل حالياً.</p><p>فأي عملية عسكرية واسعة لا يمكن أن تقوم على الاندفاع وحده، وإنما تحتاج إلى تنسيق بين القوات، وإمدادات لوجستية مستمرة، وغطاء جوي واستخباراتي، وخطة واضحة لإدارة المناطق التي يمكن تحريرها.</p><p>وتشير المؤشرات الحالية، بما فيها الحشد والإعداد اللوجستي، إلى أن هناك شيئاً ما يجري الإعداد له لمرحلة قادمة، لكنه لم يصل بعد إلى مرحلة التنفيذ.</p><p>ومن هنا يمكن تفسير حالة الترقب التي تشهدها بعض الجبهات، باعتبارها جزءاً من حسابات عسكرية أوسع، وليس بالضرورة دليلاً على غياب القدرة أو الرغبة في القتال.</p><p>لكن هذا التفسير، مهما كانت وجاهته، لا يلغي السؤال الأساسي: لماذا تتحمل تعز والساحل الغربي وحدهما ضغط التصعيد الحوثي في الوقت الراهن؟</p><p><strong>ثانياً: إعادة ترتيب الأولويات الإقليمية</strong></p><p>تشير التحولات الجيوسياسية في المنطقة، وتحديداً التوتر في مضيق هرمز والمواجهة العسكرية بين أمريكا وإيران، إلى أن هناك حسابات إقليمية أوسع تؤثر في مسار الحرب في اليمن.</p><p>فالحرب اليمنية لم تعد منفصلة عن التوازنات الإقليمية. وقد أعطت التطورات الأخيرة مؤشرات أساسية بدأت باستهداف مطار صنعاء، ثم الرد الحوثي على مطار أبها ومصفاة جيزان في السعودية، بما يشير إلى أن الحرب اليمنية أصبحت جزءاً من صراع إقليمي أكبر.</p><p>وفي مثل هذه الظروف، تصبح الجبهة اليمنية جزءاً من منظومة أوسع لتبادل الرسائل والضغط، وهو ما يفسر استخدام الحوثيين للقدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة والتهديدات البحرية كأدوات تتجاوز أهدافها العسكرية المباشرة.</p><p><strong>ثالثاً: ميزان القوى الجديد</strong></p><p>يختلف ميزان القوى اليوم بشكل كبير عما كان عليه في مراحل سابقة.</p><p>فالحوثيون يتفوقون في الطيران المسيّر والصواريخ الباليستية، وهي من أبرز أدوات الحرب الحديثة، بينما تتفوق القوات الحكومية والقوات المساندة لها في الجانب البري، إضافة إلى قدرات التحالف بقيادة السعودية في الطيران الحربي.</p><p>وهذا التوزيع الجديد للقوى يجعل أي تحرك عسكري كبير محفوفاً بالمخاطر، خاصة مع قدرة الحوثيين، بأقل تكلفة نسبياً، على تعطيل الملاحة في البحر الأحمر وتهديد المصالح الدولية.</p><p>وهنا تكمن المفارقة: قد لا يحتاج الحوثيون إلى السيطرة الكاملة على الساحل الغربي حتى يحققوا هدفهم الاستراتيجي؛ يكفي أن يمتلكوا القدرة على تهديده وتهديد الملاحة القريبة منه.</p><p>ولهذا فإن الدفاع عن الساحل الغربي وتعز لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره دفاعاً عن خطوط تماس محلية فقط، بل باعتباره دفاعاً عن إحدى أهم نقاط الارتكاز الجيوسياسية في اليمن.</p><p><strong>رابعاً: الجريمة المزدوجة – استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية</strong></p><p>ما يزيد المأساة في تعز والساحل الغربي هو أن الاستهداف الحوثي لا يقتصر على المواقع العسكرية، بل يتعمد استهداف الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية.</p><p>فقد أسفرت الهجمات الأخيرة عن سقوط شهداء وجرحى بين المدنيين، بما في ذلك النساء والأطفال، واستهداف منازل المواطنين ومخيمات النازحين.</p><p>وهنا تتجاوز القضية حدود الصراع العسكري المباشر، لتصبح قضية إنسانية وقانونية وأخلاقية.</p><p>إن استهداف المدنيين والأعيان المدنية، متى ثبتت عناصره ووقائعه وفق التحقيقات المختصة، يمثل انتهاكاً خطيراً لقواعد القانون الدولي الإنساني، ويستوجب التحقيق والمساءلة والملاحقة القانونية.</p><p>وقد أكد مجلس الدفاع الوطني ضرورة حماية المدنيين والمنشآت الحيوية، ورفع مستوى الإنذار المبكر، لكن الواقع الميداني يشير إلى أن هذه التوجيهات لم تُترجم بعد إلى حماية فعلية وكافية.</p><p>إن المدني في تعز والساحل الغربي لا ينبغي أن يتحول إلى ضحية لصراع أكبر من قدرته على الاحتمال، كما لا يجوز أن تصبح المدن والموانئ والمنشآت المدنية أهدافاً سهلة في حرب مفتوحة بلا أفق.</p><p><strong>خامساً: غياب الردع الإقليمي والدولي</strong></p><p>في ظل تعقيد المشهد الجيوسياسي، يبرز تساؤل آخر: أين المجتمع الدولي من هذه الجرائم؟</p><p>ورغم إشادة مجلس الدفاع الوطني بالدور السعودي في دعم اليمن وتعزيز أمن المنطقة، فإن التصعيد الحوثي مستمر دون رادع فعّال.</p><p>إن غياب الردع لا يعني بالضرورة غياب البيانات والمواقف الدولية، وإنما يعني غياب التأثير الحقيقي الذي يمنع تكرار الهجمات ويغير حسابات الطرف المعتدي.</p><p>وقد نجح الحوثيون في توظيف الورقة البحرية كورقة ضغط، محولين مضيق باب المندب من ممر مائي إلى مسرح لتصفية الحسابات الإقليمية، وتكريس مفهوم الردع الجيواقتصادي.</p><p>وهنا تكمن خطورة المعادلة الجديدة؛ فتهديد الملاحة لا يستهدف دولة بعينها فقط، وإنما يمكن أن يؤثر في التجارة العالمية، وأسعار الطاقة، وسلاسل الإمداد، وتكاليف النقل والتأمين.</p><p>ولهذا فإن الردع العسكري التقليدي وحده لم يعد كافياً، بل يتطلب الأمر استراتيجية متكاملة تجمع بين الضغط العسكري، والعقوبات الاقتصادية، والعزلة السياسية، وتجفيف مصادر التمويل والتسليح، وتعزيز قدرات الحكومة والقوات المدافعة عن الساحل الغربي.</p><p>كما أن حماية الملاحة الدولية تبدأ من معالجة مصادر التهديد على الأرض، وليس فقط التعامل مع نتائجها في البحر.</p><p><strong>الخلاصة: بين القرارات والتنفيذ</strong></p><p>ما يجري في تعز والساحل الغربي يعكس أزمة أعمق من مجرد مواجهة عسكرية. إنها أزمة استراتيجية تتعلق بكيفية إدارة الدولة اليمنية لحرب وجودية في سياق إقليمي معقد.</p><p>ورغم قرارات مجلس الدفاع الوطني وتوجيهاته، يبقى السؤال المحوري: كيف يمكن ترجمة هذه القرارات إلى دعم فعلي على الأرض يرفع العبء عن هذه الجبهات، ويحولها من جبهات دفاع وصمود إلى جبهات هجوم وتحرير؟</p><p>إن ترك تعز والساحل الغربي يقاتلان وحدهما ليس مجرد خطأ عسكري، بل يحمل مخاطر استراتيجية بعيدة المدى؛ لأنه يمنح الحوثيين فرصة لتعزيز نفوذهم في منطقة ترتبط مباشرة بأمن البحر الأحمر وباب المندب، ويهدد أمن اليمن والمنطقة والعالم.</p><p>إن تعز ليست جبهة هامشية، والساحل الغربي ليس مجرد شريط جغرافي. إنهما جزء من معادلة الأمن الوطني اليمني، ومن منظومة الأمن البحري الإقليمي والدولي.</p><p>ومن ثم، فإن استمرار الضغط الحوثي عليهما، في ظل توقف أو محدودية حركة الجبهات الأخرى، يفرض على الحكومة الشرعية ومجلس الدفاع الوطني إعادة النظر في إدارة المعركة، ليس فقط من زاوية عسكرية، وإنما من منظور استراتيجي شامل.</p><p>فالمطلوب ليس بيانات جديدة عن الجاهزية، وإنما ترجمة الجاهزية إلى فعل، والقرارات إلى قوة، والدعم السياسي إلى إسناد ميداني حقيقي.</p><p>إن تعز والساحل الغربي لا يطلبان أن يقاتلا نيابة عن اليمن، بل أن تقاتل اليمن كلها معهما.</p><p>والوقت يداهم، والمواجهة لا تحتمل التردد؛ لأن المعركة التي تُترك لجبهة واحدة اليوم قد تصبح غداً معركة على أمن اليمن والمنطقة والعالم بأسره.</p><p>&nbsp;</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a84da9fdf393.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a84da9fdf393.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a84da9fdf393.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 00:33:25 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[لأن العجز أوله التواني !]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45093.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45093.html</guid>
                <description><![CDATA[بضع رصاصات من مسدس في 28 يونيو 1914 بمدينة سراييفو فجرت أزمة سياسية كبرى واستتبعت تحالفات دولية ولم تلبث أن أشعلت الحرب العالمية الأولى.50 صاروخا وأكثر منها مسيرات مفخخة تناوبت خلال بضعة أيام على ضرب مدينة وتدمير ميناء تجاري تاريخي ومئات أخرى ضربت وتضرب يمنة ويسرة، ولا تسمع لها صدى من موقف أو تعليق...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>بضع رصاصات من مسدس في 28 يونيو 1914 بمدينة سراييفو فجرت أزمة سياسية كبرى واستتبعت تحالفات دولية ولم تلبث أن أشعلت الحرب العالمية الأولى.</p><p>50 صاروخا وأكثر منها مسيرات مفخخة تناوبت خلال بضعة أيام على ضرب مدينة وتدمير ميناء تجاري تاريخي ومئات أخرى ضربت وتضرب يمنة ويسرة، ولا تسمع لها صدى من موقف أو تعليق في عواصم وأرجاء خارطة المنطقة والعالم، عندما لم تجد من أصحاب القضية أنفسهم صاحبا.. ولا أكثر من حفلات تشاور &nbsp;وبيانات تنديد ووعيد أثمن منها مداد المحابر.</p><p>مئات الصواريخ تتطاير فوق رؤوس اليمنيين في بلاد مختطفة للسنة الثانية عشرة تقول كل الشرائع إن استردادها حق وواجب، ثم لا تستوجب حزما أو تقتضي حربا أو تستتبع معركة خلاص وطني تجحفل شعبا ضد عصابة وتعيد الاعتبار لأمة لم تنسَ مدن وأقاليم العالم إلى اليوم سنابك خيلها.</p><p>مع الاعتذار من أستاذنا البردوني:</p><p>إذا لم تغضبوا مثلي لهذا<br>سيتلو أول المكروه ثاني</p><p>لأن الشر أخصب من لحاكم<br>لأن العجز أوله التواني</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a84ccd3f0349.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a84ccd3f0349.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a84ccd3f0349.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Wed, 19 Aug 2026 00:21:25 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[هكذا خاضها صالح وهكذا تستمر]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45070.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45070.html</guid>
                <description><![CDATA[هذه حرب ومعركة اليمن واليمنيين مع إيران والحرس الثوري بصورة مباشرة.وكذلك كانت وليست أقل من ذلك عندما خاضها علي عبدالله صالح وصحبه في ديسمبر صنعاء 2017 متيقنا وجازما من هوية عدوه ومن أنها معركته الأخيرة وفاتحة معركة اليمن الجمهوري المفتوحة على المستقبل وللمستقبل. وهذه من تلك، ميراث لا يخذل وعهد لا يض...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>هذه حرب ومعركة اليمن واليمنيين مع إيران والحرس الثوري بصورة مباشرة.</p><p>وكذلك كانت وليست أقل من ذلك عندما خاضها علي عبدالله صالح وصحبه في ديسمبر صنعاء 2017 متيقنا وجازما من هوية عدوه ومن أنها معركته الأخيرة وفاتحة معركة اليمن الجمهوري المفتوحة على المستقبل وللمستقبل. وهذه من تلك، ميراث لا يخذل وعهد لا يضاع.</p><p>كتبنا ورددنا هذا مرارا ونصر عليه الآن ودائما حتى لا نبخس أنفسنا ورموزنا وقادتنا شرف همة ومهمة من أشهر صدره وجمجمته في وجه الجحيم وأبالسته عاريا إلا من بسالته ويمنيته ومن حرارة اليمن الجمهوري في الشرايين.</p><p>هذا اليقين حاسم وجوهري في استيعاب نوعية وطبيعة ما نقدم عليه وما يستقبلنا كشعب وقيادة.</p><p>والحال كذلك فالأجدى والأمثل تعظيم أهمية وجدوى وجدية كل خطوة إيجابية وكل خطوة تأخذ الإرادة والقرار الوطني إلى الأمام..</p><p>في النهاية المعارك غلاب ومغالبة ليس مع العدو فقط بل واولا مع أنفسنا وشكوكنا ونوازعنا وموروث الخيبات والقناعات والتموضعات الذاتية تجاه أو من القضية الجامعة والمعركة الجماعية.. #معركة_الخلاص .</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a839ed49e0e3.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a839ed49e0e3.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a839ed49e0e3.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Tue, 18 Aug 2026 02:52:54 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[نعمان: القصف الحوثي للمخا يكشف إدراكهم لقيمة جبهة الساحل الغربي في معادلة الحرب]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news45001.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news45001.html</guid>
                <description><![CDATA[لأكثر من أسبوع والمليشيات الحوثية تقصف ميناء المخا والكثير من المنشئات المدنية والحكومية بالصورايخ والمسيرات الإيرانية في مختلف المحافظات والمدن .&nbsp;التركيز على المخا بهذه الكثافة والاستمرارية مسألة تنم عن إدراك حوثي لأهمية هذه الجبهة في جس نبض درجة الاستعداد لعملية التحرير .هذه الجبهة هي التي اس...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لأكثر من أسبوع والمليشيات الحوثية تقصف ميناء المخا والكثير من المنشئات المدنية والحكومية بالصورايخ والمسيرات الإيرانية في مختلف المحافظات والمدن .&nbsp;<br>التركيز على المخا بهذه الكثافة والاستمرارية مسألة تنم عن إدراك حوثي لأهمية هذه الجبهة في جس نبض درجة الاستعداد لعملية التحرير .<br>هذه الجبهة هي التي استطاعت ذات يوم أن تزلزل كيان المليشيات الحوثية وتضعها أمام خيار ين : الاستسلام أو الهزيمة ؛ وعندما قبلت خيار الاستسلام لم يجد مفاوض الشرعية حينها مساحة كافية لإدارة العملية بنجاح لأنه خضع لعملية ابتزاز تاريخية مركبة .&nbsp;<br>واستمرت منذ ذلك التاريخ بيئة مواجهة ومقاومة تستمد صلابتها من الارادة الوطنية الجماعية على اقتلاع هذا المشروع الهجين الذي دمر اليمن وحوله إلى منصة حرب ترتد مدافعها إلى صدور اليمنيين ومنشئآتهم ومنجزاتهم التاريخية .&nbsp;<br>اليوم تعمل المليشيات الحوثية بكل قوتها على كسر هذه الجبهة لانها تعرف قيمة ذلك في معادلة الحرب ، أو السلام .. وتدرك أنها اذا فشلت في ذلك فإن عليها أن تعيد حسابها في مشروع الحرب كلية .&nbsp;<br>وسيكون ذلك بمثابة مؤشر تقرر بموجبه الخيارات المستقبلية .<br>بكل تأكيد ستفشل ، وكل المعطيات تقول إن هذه الجبهة هي بوابة العبور إلى استعادة الدولة &nbsp;..<br>ولا بد أن تكون كذلك ..&nbsp;<br>لن تبقى جبهة للمقاومة !! اعلان الحرب عليها وعلى اليمنيين من قبل المليشيات الحوثية بتلك الخسة يحب أن تحولها الى جبهة للهجوم تتسع رقعتها وبنيتها العسكرية باتساع اليمن ، وإليها تشد الرحال .</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a80cda0b4f1f.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a80cda0b4f1f.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a80cda0b4f1f.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Sat, 15 Aug 2026 23:35:49 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[المخا ليست وحيدة إنها تحرس العالم]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news44980.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news44980.html</guid>
                <description><![CDATA[لقد كشفت الأيام الماضية أن معركة اليمنيين واحدة، وأن مصيرهم واحد، فكلما اشتعلت جبهة هنا أو هناك، احتشد الجميع حولها، وصاروا جزءًا منها، كلٌ من موقعه وبالطريقة التي يجيدها.لقد وحدت موجات الحرب الأخيرة القلوب قبل البنادق، وصار كل يمني رافض لمشروع أذناب الحرس الثوري الإيراني يرفع صوته وبندقه نصرة لأخيه...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لقد كشفت الأيام الماضية أن معركة اليمنيين واحدة، وأن مصيرهم واحد، فكلما اشتعلت جبهة هنا أو هناك، احتشد الجميع حولها، وصاروا جزءًا منها، كلٌ من موقعه وبالطريقة التي يجيدها.</p><p>لقد وحدت موجات الحرب الأخيرة القلوب قبل البنادق، وصار كل يمني رافض لمشروع أذناب الحرس الثوري الإيراني يرفع صوته وبندقه نصرة لأخيه، ويخلع قبعته احترامًا لكل من يلحق خسارة بالحوثي ويلقنه درسًا لن ينساه.</p><p>رفسات الموت التي يحاول الحوثي من خلالها ترويع خصومه وإظهار قوته عملت على كشفه وفضحه، وساهمت في التفاف الشعب حول الشرعية، وأكدت المؤكد من أن الحوثي لا يرعى مصالح الشعب، ولا يهتم لحياتهم، وليس حريصًا على توفير أدنى الخدمات لهم، بل عمل على الزج بأطفالهم للموت، واستهدف مقدراتهم على طول البلاد ليضاعف الأزمة الإنسانية.</p><p>يدرك الحوثي اليوم، أكثر من أي وقت مضى، أنه يواجه الشعب اليمني في مناطق سيطرته، وإن هرب إلى افتعال الحرب والمواجهة خارجها.</p><p>واليوم تقف المخا والبرح، كما وقفت قبلها مأرب وتعز وعدن، لتسحق جحافل الإفك والضلال المعادية لكل ما هو يمني وعربي.</p><p>تقف المخا، وتقف معها تطلعات شعب للخلاص. وتحرسها دموع عيون أمهات يشتقن للغائبين والمهجرين من أبنائهن، وتحفها دعواتهن بالنصر والثبات.</p><p>تواجه المخا، ويلتف حول قواتها كل فرقاء السياسة والرأي من كل الأحزاب والمكونات، وكأنها الجبهة الوحيدة الموجودة، وهي تواجه أمواجًا من المسيرات والصواريخ الحوثية التي لم تصب غير الأبرياء والموانئ والمطارات، كما أصابت بيوت النازحين في المخا، وقبلها في مأرب وتعز.</p><p>نعم، المخا ليست وحدها ولن تكون، ومثلها كل المتارس والجبهات التي يشتاق كل جندي فيها أن يلتقي بأخيه في الجبهة الأخرى، وينطلقا معًا نحو العاصمة صنعاء، ومنها إلى منازل طفولتهم وأرواحهم.</p><p>فالمخا ليست جبهة، بل هي ميناء ومنارة وبوابة حلم؛ منها عبر العالم إلى اليمن، ومنها سيعبر اليمنيون إلى غدهم المنشود.</p><p>وستثبت الأيام أن المخا هي كرة النار التي ستشتعل لتحرق الكهنة، وتلتحق بها كل جبهات العزة والكرامة والشرف، ويلتحم بها شعبٌ لطالما تاق للحرية وعانى من صنوف الإذلال والجوع الكهنوتي طوال ١١ عامًا من عمر الانقلاب على الدولة والشعب، وقلب حياة الوطن، وتحويله من جنة إلى خرابة تصدر الحزن والجوع والمرضى والإرهاب.</p><p>وليتحقق كل ذلك، لا بد من تضافر الجهود ومساندة القوات المرابطة هناك، فهي لا تذود عن نفسها ولا عن اليمن فقط، بل هي من تحرس العالم من خلال حمايتها لمضيق باب المندب، شريان التجارة العالمي، الذي يسعى الحوثي لإحكام قبضته عليه، ويمارس من خلاله نفس البلطجة الإيرانية على مضيق هرمز، وخنق طرق التجارة، وابتزاز المجتمع الدولي ودول المنطقة، ولن يتحقق له ما يريد ما دام في المخا جيش يقظ وقائد يمني عظيم يقف في وجه الأطماع الإيرانية المريضة.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a8057a7b292f.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a8057a7b292f.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a8057a7b292f.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Sat, 15 Aug 2026 15:12:26 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[بندقية طارق صالح.. الساحل الغربي في معركة اليمن الكبرى]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news44975.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news44975.html</guid>
                <description><![CDATA[بندقية الفريق طارق صالح التي تقاتل هذه اللحظات في المخا والبرح وما جاورهما هي بندقيتي أنا وبندقية كل يماني أصيل.أبطال الساحل الغربي ومقاتليه الشرفاء يقاتلون اليوم عنا جميعا ويخوضون معركة يمانية مجيدة ومقدسة، يذودون عن جمهوريتنا ومستقبل أجيالنا، يدافعون عن تاريخنا الذي لوثه فلول السلالة المريضة.تحية...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>بندقية الفريق طارق صالح التي تقاتل هذه اللحظات في المخا والبرح وما جاورهما هي بندقيتي أنا وبندقية كل يماني أصيل.</p><p>أبطال الساحل الغربي ومقاتليه الشرفاء يقاتلون اليوم عنا جميعا ويخوضون معركة يمانية مجيدة ومقدسة، يذودون عن جمهوريتنا ومستقبل أجيالنا، يدافعون عن تاريخنا الذي لوثه فلول السلالة المريضة.</p><p>تحية لصمودكم وأنتم اليوم تجاهدون لتنظيف البحر والبر والسهل والجبل من سموم البغي العنصري الجشع، وتقاتلون لحراسة أرض وسماء البلاد من عفن الامامة الذي سنقاومه حتى يتبدد وتعود لشعبنا عافيته وسعادته.</p><p>حرسكم الله .. نصركم الله ..</p><p>ولكل رفاق السلاح الشرفاء في عموم جبهات البلاد وثغور رباطها، من الوديعة شرقا حتى ميدي غربا، ومن الضالع وطور الباحة وتعز حتى حريب ومكيراس وهيلان والجوف وصعدة، كونوا حيث يليق بكم أن يضعكم التاريخ ويعول عليكم الشعب، وينتظره منكم هذه اللحظة رفاقكم في المخا.</p><p>الوعد صنعاء بإذن الله وعونه وتوفيقه ..<br>صنعاء عاصمة قحطان بن هود .. مدينة سام بن نوح التي تنتظر عودة رجالاتها وشبابها وفتيانها الميامين من كل شبر في البلاد.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a7fbccd6702b.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a7fbccd6702b.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a7fbccd6702b.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Sat, 15 Aug 2026 04:11:46 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA["التخدير الدبلوماسي".. كيف يستخدم الحوثيون التفاوض والتصريحات الناعمة لاحتواء الرد]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news44972.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news44972.html</guid>
                <description><![CDATA[نشر ناطق الحوثيين عبدالسلام فليتة منشورا على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي (X) قال فيه إن جماعته "لم تغلق باب الحوار والتفاوض"، رابطا عدوان جماعته على مأرب وحضرموت والمخا وتعز وشبوة وكذلك بعض المناطق والمؤسسات المدنية والاقتصادية في المملكة العربية السعودية، بمطالبات اقتصادية ومالية الهدف من...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>نشر ناطق الحوثيين عبدالسلام فليتة منشورا على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي (X) قال فيه إن جماعته "لم تغلق باب الحوار والتفاوض"، رابطا عدوان جماعته على مأرب وحضرموت والمخا وتعز وشبوة وكذلك بعض المناطق والمؤسسات المدنية والاقتصادية في المملكة العربية السعودية، بمطالبات اقتصادية ومالية الهدف منها تعزيز هيمنتهم على السكان في مناطق سيطرتهم، وسلب الحكومة اليمنية حقها السيادي في إدارة الموانئ البحرية والمطارات والمنشآت الاقتصادية.<br>إجمالا، التصريح الأخير لفليته، وهو صاحب إمبراطورية اقتصادية أسسها خلال سنوات الحرب، يذكرني بتصريحات مشابهة كان قد أدلى بها في أكثر من محطة وجولة من جولات الحرب خلال أكثر من عقد وفي أوضاع مشابهة لوضعنا اليوم تماما.<br>من خلال مراجعة سريعة لتصريحات فليتة ورفاقه منذ سطو جماعته على العاصمة صنعاء، يمكن التنبه لنمط حوثي متكرر ساهم في كثير من الأحيان في تمكينهم.<br>يصعد الحوثيون عسكريا ويرفعون كلفة المواجهة على الجيش اليمني والتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالتزامن أو بعدها مباشرة تقوم العناصر الحوثية التي تنشط دبلوماسيا بتقديم خطاب سياسي يعكس انفتاح الجماعة على السلام والتفاوض، ويغلف مطالبها السياسية والاقتصادية بقالب إنساني ليدفع الوسطاء الدوليون للتعامل معها وتبنيها بل والضغط على الحكومة اليمنية والسعودية من أجلها.<br>أستطيع وصف هذه السياسة بعملية "التخدير الدبلوماسي". لأن الجماعة تقوم بالسيطرة على الأرض، أو بقصف معسكرات أو منشآت مدنية واقتصادية حيوية في اليمن أو في السعودية مخلفة خسائر بشرية وأضرار مادية كبيرة، لكنها في ذات الوقت تقدم فليتة وعبدالملك العجري وحسين العزي للواجهة ليتحدثوا عن السلام والتهدئة والحوار والوضع الإنساني، بما يربك الطرف المستهدف ويحد من استعداده لبناء رد عسكري واسع على عدوان الحوثيين، وذلك من خلال إعادة تنشيط الوسطاء والضغوط الدولية لمنع أي تصعيد مضاد لعدوان الحوثيين، لاسيما وأدوات الضغط الدولية على الحكومات المعترف بها أكثر مباشرة وفاعلية من قدرتها على إلزام جماعة إرهابية مسلحة غير دولية مثل الحوثيين.<br>وهنا سأذكر ببعض الأحداث والتصريحات الحوثية المشابهة:<br>&nbsp;</p><p>- في الوقت الذي كانت فيه المليشيات الحوثية تقتحم وتنهب مؤسسات الدولة المدنية والعسكرية في صنعاء (21 سبتمبر 2014)، أجبرت الجماعة القيادات السياسية على توقيع ما سمي حينها "اتفاق السلم والشراكة" تحت مظلة مثقوبة يسمونها "الأمم المتحدة". كان من المفترض أن يؤدي هذا الاتفاق إلى إيقاف الحوثيين وعدم تمددهم إلى مناطق ومحافظات أخرى ويعيد ما كان يسمى حينها بـ "العملية السياسية" إلى الواجهة بعد تسليم سلاح الدولة وخروج المليشيات من المؤسسات.</p><p><br>لكن وأثناء ما كانت القيادات الحوثية التي تجلس مع قادة الأحزاب على طاولة واحدة، وتتحدث عن نجاح وهم "اتفاق السلم والشراكة" في تجنيب اليمنيين ويلات الحرب برعاية المبعوث الأممي سيئ الصيت جمال بن عمر، كانت المليشيات الحوثية تغزو بقية المناطق اليمنية وتفجر وتنهب منازل المواطنين وتقتلهم وتسحلهم في الشوارع.<br>وهنا يظهر بوضوح آلية حوثية تتكرر لاحقا.. التقدم الميليشياوي يبتلع المناطق اليمنية ويخلق واقعا جديدا، ثم يأتي الخطاب السياسي المبشر بالسلام وحقوق الإنسان والحوار لتثبيت حالة القوة التي قاموا بفرضها.<br>&nbsp;</p><p>- الأسلوب نفسه استخدم أثناء مفاوضات الكويت التي كنت أحد المشاركين فيها كإعلامي مرافقا للفريق الحكومي المفاوض في إحدى الجولات حينها. ففي الوقت الذي كانت الأمم المتحدة تجمع الحكومة اليمنية وعصابة الحوثي برعاية كريمة من الأشقاء في الكويت بهدف إنهاء الحرب، قامت جماعة الحوثي بالسيطرة على معسكر العمالقة في عمران وقتلت عددا من الجنود ونهبت السلاح الموجود فيه، وقتها علق الفريق المفاوض التابع للحكومة اليمنية مشاركته في المحادثات يوم 1 مايو 2016.</p><p><br>حرصت حكومتي اليمن والسعودية على اتاحة الفرصة أمام المفاوضات من أجل حقن الدماء وانهاء الحرب من خلال إيقاف أو تجميد العمليات العسكرية، لكن في المقابل كان المسار التفاوضي والتصريحات السياسية عن السلام والمشاورات بالنسبة للحوثيين مجرد سلاح آخر يسند نشاطهم العسكري لتخدير الأطراف الأخرى وتحقيق أهداف جديدة على الأرض.<br>&nbsp;</p><p>- في 14 سبتمبر 2019، تعرضت منشأتا بقيق وخريص النفطيتان في المملكة العربية السعودية لعدوان من جماعات إرهابية من جهة الشمال لكن الحوثيين أعلنوا مسؤوليتهم عنه، وبعد ستة أيام فقط وتحديدا في 20 سبتمبر، أعلن الحوثيون مبادرة "تهدئة" مفادها وقف الهجمات بالصواريخ والمسيرات على السعودية، وبلا شك فان التوقيت يشير إلى حرص الحوثيين على منع الطرف الآخر من تنفيذ رد قاسي على عدوانهم، مستغلين حرص الحكومة اليمنية والسعودية على انهاء الحرب بشكل عادل ورفع المعاناة الإنسانية عن اليمنيين.</p><p><br>وهذه هي وظيفة "التخدير الدبلوماسي". بعد رفع مستوى الخطر والضرر، يتم فتح الباب السياسي وتكثيف الحديث عن الوضع الإنساني، بحيث يصبح الطرف المستهدف أمام خيارين.. إما الرد الواسع الذي يترتب عليه إفشال "فرصة السلام"، أو التفاعل بشكل إيجابي مع مبادرة أو تصريحات الحوثيين وتأجيل الرد على العدوان حرصا على انتزاع أي فرصة يمكن من خلالها إيقاف الحرب في اليمن.<br>&nbsp;</p><p>- في 14 يناير 2021، قال عبدالسلام فليتة في تصريح له لوكالة رويترز إن جماعته لن توقف جهودها للوصول إلى السلام بسبب التصنيف الأمريكي، وإن مسؤوليتهم هي الحديث لإنهاء الحرب، وربط أي وقف شامل للنار بحلول إنسانية تشمل الوقود وفتح المطارات والموانئ، وبعد فترة قصيرة من هذا التصريح، شن الحوثيون هجوما واسعا على مدينة مأرب، ثم بدأوا سلسلة هجمات بالصواريخ والمسيرات على منشآت اقتصادية سعودية تابعة لشركة أرامكو في 7 مارس. واستمر عدوان الحوثيين على مأرب والأراضي السعودية، وهم في ذات الوقت يتحدثون عن السلام والوضع الإنساني في اليمن.</p><p>&nbsp;</p><p>- ويمكن القول إن واقعة مارس 2022 هي المثال الأكثر وضوحا وتأكيدا على سياسة "التخدير الدبلوماسي"، هذا لأن جماعة الحوثي نفذت في 25 مارس عدوانا واسعا استهدف محطة توزيع المنتجات البترولية التابعة لأرامكو في جدة، بالإضافة إلى هجمات أخرى في أكثر من منطقة، وفي اليوم التالي أعلن القيادي الحوثي مهدي المشاط "مبادرة سلام" مستخدمين سياسة "التخدير الدبلوماسي" وقالوا إنهم سيعلقون الهجمات الصاروخية وبالطائرات لمدة ثلاثة أيام. وكان الهدف كالعادة امتصاص غضب المملكة وإيقاف أي رد قوي ضدهم، مستغلين حرص المملكة العربية الدائم على إنهاء الحرب وإحلال السلام في اليمن.<br>&nbsp;</p><p>- خلال الفترة 14 - 19 سبتمبر 2023، خاضت المملكة العربية السعودية حوارات تفاوضية مع جماعة الحوثي، قيل وقتها إن وفدا حوثيا زار الرياض وبقي فيها لمدة خمسة أيام، وبعد أقل من أسبوع وتحديدا في 25 سبتمبر، نفذ الحوثيون هجوما بطائرة مسيرة على قوات بحرينية ضمن قوات التحالف العربي داخل الأراضي السعودية، راح ضحيتها أربعة جنود بحرنيين وأصيب آخرون. وفي اليوم التالي مباشرة، قال فليتة لرويترز إن جماعته تؤكد على "أهمية الدخول في مرحلة سلام جاد".</p><p><br>من خلال ما سبق، يمكن التأكيد على أن العصابة الحوثية تنفذ الهجوم، ولأنها تريد منع الشرعية اليمنية والمملكة العربية من الانتقال من مرحلة امتصاص الضربة إلى مرحلة الرد القاسي على العدوان الحوثي، تقوم برمي بمثل هذه التصريحات التخديرية التي تشير إلى أن "باب السلام مفتوح" والتي يلتقطها الوسطاء مثل الأمم المتحدة أو عمان وغيرها ثم يبدأون بالضغط على الشرعية والتحالف من أجل إيقاف ردة الفعل، ليتحول السؤال إلى كيف نحافظ على فرصة السلام ونمنع الحرب من العودة؟ بدلا من كيف ينبغي الرد على هذا العدوان بشكل قاس يمنع تكراره؟<br>يُطالب الطرف الذي تعرض للهجوم بضبط النفس حتى لا يُتهم بإفشال الوساطة وجهود السلام، بينما يحتفظ الطرف الارهابي الذي بدأ التصعيد ونفذ العدوان بالمكسب العسكري والمعنوي والدعائي الذي أنتجه. وهذا ما أقصده هنا بعبارة "التخدير الدبلوماسي".<br>الأسلوب الحوثي المذكور يكاد يتطابق مع نهج إيراني مشابه في الجمع بين التصعيد العسكري وخطاب التهدئة أو "التخدير" مع استمرار العمل في تحقيق الأهداف العسكرية.<br>ففي مارس 2026، وبعد أن تعرضت السعودية والإمارات وقطر والكويت والبحرين لهجمات إيرانية بالصواريخ والمسيرات، خرج الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان معتذرا لدول الجوار المتضررة، كما أكد وزير الخارجية عباس عراقجي استمرار اتصالاته مع السعودية، وقد تكرر هذا المشهد لأكثر من مرة خلال الثلاثة الأشهر الماضية. وهي المعادلة ذاتها. اضرب ميدانيا بقوة، ثم استخدم خطاب الأخوة والسلام والدبلوماسية لاحتواء رد فعل خصمك.. وهكذا.<br>&nbsp;</p><p>*نقلا عن موقع الثورة نت</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a7fafe8e2b9d.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a7fafe8e2b9d.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a7fafe8e2b9d.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Sat, 15 Aug 2026 03:16:46 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[في الساحل الغربي نقاتل نيابة عن العالم]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news44969.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news44969.html</guid>
                <description><![CDATA[في الساحل الغربي، نقاتل نيابة عن الجميع .نيابة عن اليمنيين ونيابة عن الخليج ونيابة عن العرب ونيابة عن العالم ونيابة عن الملاحة .نقاتل حتى نيابة عن مصر .نقاتل نيابة عن القرن الإفريقي وخطوط الطاقة .نقاتل نيابة عن كل برميل نفط وعن كل آلة مصنع وعن كل شحنة صادر ووارد في الشرق والغرب، نيابة عن الفلفل حتى...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في الساحل الغربي، نقاتل نيابة عن الجميع .<br>نيابة عن اليمنيين ونيابة عن الخليج ونيابة عن العرب ونيابة عن العالم ونيابة عن الملاحة .<br>نقاتل حتى نيابة عن مصر .<br>نقاتل نيابة عن القرن الإفريقي وخطوط الطاقة .<br>نقاتل نيابة عن كل برميل نفط وعن كل آلة مصنع وعن كل شحنة صادر ووارد في الشرق والغرب، نيابة عن الفلفل حتى .<br>من حسن حظ الإقليم والعالم إن معركتنا أرتبطت بجغرافيا ساحلية وبحرية أمانها يهم الجميع ويصب في صالح الجميع، والعالم .<br>ونيابة عن اليمنيين آولاً وآخراً .<br>ولأيام،<br>أكثر من مائة صاروخ ومسير أطلقتها المليشيا على المخا بنية أن تسيطر كاملاً على الملاحة وأن تفرض السيطرة بباب المندب .<br>والعالم، الذي أدرك مغبة التساهل مع إيران في مضيق هرمز وفجأة صارت مشكلة أربكت قدر العالم، يكرر ذات الشيء يمنياً ويتساهل ويكف النظر عما يعتمل في البحر الأحمر .<br>تحالفان دوليان بحريان، في الأحمر، لأكثر من ستين دولة، ولكنها الوطنية تقاتل نيابة عنهما أيضاً، وهذه الشواهد تشهد .<br>***<br>معارك شديدة في البرح ، والمليشيا الحوثية تستهدف بالمسيرات المفخخة جنوب الخوخة .<br>ومعارك متصلة منذ أيام .<br>والمقاومة الوطنية بكافة تشكيلاتها تخوض المعركة بالجو والبر والبحر.<br>معركة بحرية وزوارق مفخخة ، ومعركة برية ومدفعية في جبهتي حيس والبرح، وصواريخ باليستية ومسيرات مفخخة .<br>كل ذلك تخوضه الوطنية .<br>أكتب من قوة لا من ضعف، ومن إكبار .<br>جبهة واحدة تتكفل بالبر والبحر والجو وبكل شيء، وتنتصر .<br>**<br>تحضرني أبيات عمرو بن كلثوم وخصيصاً البيتين الشهيرين :</p><p>وإن دارت رحانا مع رحاهم .. طحناهم وكنا الطاحنينا .<br>ملأنا البر حتى ضاق عنا .. وماء البحر نملؤه " أنينا " .</p><p>أنين الكهنوت في البحر يٌسمع الى أعالي البحار، مع خالص الأعتذار من الشاعر التغلبي، وبتصرف في عجز البيت الثاني .</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a7f9482f198e.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a7f9482f198e.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a7f9482f198e.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Sat, 15 Aug 2026 01:19:51 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[السلاح الحوثي الأشد فتكاً من الصواريخ والمسيرات]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news44885.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news44885.html</guid>
                <description><![CDATA[نتمنى إيقاف العمل بشركات اتصالات صنعاء، فهي الاختراق الأمني الكبير، والكامل. نتمنى إيقاف الأبراج، إيقاف الفورجي.تتعمق بملف الاتصالات وتصاب بالصدمة، وتشعر أن الحوثي ضعيف بشدة، فلو كانت الاتصالات معنا لسقط بسرعة.. الملف حاسم.كل جندي بيده فخ، كل جندي في عموم الجمهورية بيده هاتف والهاتف يخص الكهنوت بقدر...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>نتمنى إيقاف العمل بشركات اتصالات صنعاء، فهي الاختراق الأمني الكبير، والكامل. نتمنى إيقاف الأبراج، إيقاف الفورجي.</p><p>تتعمق بملف الاتصالات وتصاب بالصدمة، وتشعر أن الحوثي ضعيف بشدة، فلو كانت الاتصالات معنا لسقط بسرعة.. الملف حاسم.</p><p>كل جندي بيده فخ، كل جندي في عموم الجمهورية بيده هاتف والهاتف يخص الكهنوت بقدر ما يخصه.</p><p>الأخطر، أن الجند بلا ثقافة أمنية تقنية وما زالوا يتعاملون في جبهاتهم بكل برود، بالاتصال والرسائل النصية.</p><p>ذات مرة، في تعز، أرسل أحدهم الى صديق أمامي رسالة نصية ويبشره أنهم قتلوا من الكهنوت مقتلة في جبهة كذا وبتبة كذا واسم المترس حتى، قرأ لي الرسالة يبشرني، أخذت منه هاتفه وسددت شتيمة، قال لي صاحبي: أتشتم مقاتلاً بالجبهة؟ رددت: أحميه.</p><p>يقال إن إحدى كوارث نهم، استخدام الكهنوت للاتصالات وأرقام القيادات، ولست متأكداً من هذه المعلومة، لكنها قيلت.</p><p>لا ننسى ما حدث في جبهة الأحكوم بتعز، واستخدام الرقم القديم لقائد المحور، ولا ننسى ما قاله بسام المحضار ونبه على رقمه.</p><p>الحل الأقرب سريعاً، أن يمنع استخدام الهواتف في الجبهات العسكرية، عسكرة بلا تلفونات، وأن يخصص هاتف بمكان ثابت في مكان بعيد يذهب إليه كل جندي للاتصال مع أهله ومن يريد ويكون هاتف تجوال من أي دولة أخرى، وأن يمنع منعاً باتاً تلفونات للأفراد، وغير ذلك الهواتف الحديثة تشتت ذهنية الفرد، فذات مرة في جبهة ما تسلل الكهنوت وكاد يرتكب مقتلة كبيرة لولا أن انفجرت العبوات بالكهنوتي المتسلل والسبب كان المراقب مشغولاً بهاتفه.</p><p>ابعدوا مسارح العمليات عن الهواتف، بل إن الأبراج الفورجي تستطيع أن ترسل إشارات مباشرة للكهنوت عن عدد الأجهزة التي تتحرك بنطاق أي برج وهذا يعطي الكهنوت خارطة تحركات الجيش، وأي هجمة.</p><p>مثلاً، أريد معرفة مكان وتحركات أي قيادي، وهو محتاط أمنياً ولا يحمل ولا يستخدم شركة اتصالات يمنية، فالبديل هو أن تعرف مرافقيه أصحابه مديري أعماله من الدرجة الأولى أو الثانية أو الثالثة وبالتأكيد لدى أغلبهم أو أحدهم استخدام لاتصالات صنعاء وعبر هذا الرقم أحدد نطاقه عبر البرج وتحركاته، والبرج يتعرف على الجهاز حتى لو خلعت الشريحة ولما يرى الجهاز في مكان ما بنطاق برج في مكان هام أعرف أن القيادي هناك، وأن مرافقه لن يكون هناك إلا بوجوده.</p><p>أبراج الكهنوت في المناطق المحررة ذاتها قصة، غير قصة الاختراق عبر الاتصالات، وكذلك السوشيال ميديا وأشياء كثيرة، خطرة.</p><p>الاتصالات هو الملف الأخطر والمسكوت عنه وهو السلاح الخفي الذي يعد أشد فتكاً من الصواريخ والمسيرات، وهو من يسير الصواريخ ومن يسير المسيرات، وهو الفاتك الخفي، هو الثغرة المستدامة للحوثي.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a7c931334972.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a7c931334972.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a7c931334972.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 18:36:57 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الحوثي.. يقتل اليمنيين ويهدد العالم خدمةً لإيران]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news44884.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news44884.html</guid>
                <description><![CDATA[لم يكن استهداف المليشيا الحوثية لمديرية المخا ومأرب والعبر حدثًا عابرًا، بل تأكيد واضح على خطورة هذه العصابة الإرهابية التي تقتل اليمنيين خدمةً لإيران ومصالحها، خصوصًا بعد فشل مخطط طهران المعلن سابقًا بإغلاق باب المندب، جراء يقظة قواتنا المسلحة البطلة ونجاحاتها في ضبط عدد من شحنات الأسلحة.إن المتابع...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لم يكن استهداف المليشيا الحوثية لمديرية المخا ومأرب والعبر حدثًا عابرًا، بل تأكيد واضح على خطورة هذه العصابة الإرهابية التي تقتل اليمنيين خدمةً لإيران ومصالحها، خصوصًا بعد فشل مخطط طهران المعلن سابقًا بإغلاق باب المندب، جراء يقظة قواتنا المسلحة البطلة ونجاحاتها في ضبط عدد من شحنات الأسلحة.<br>إن المتابع للأحداث في اليمن يصل إلى نتيجة واحدة، وهي أن الحوثي لا يمكن أن يكون يمنيًا مهما قدمت له التنازلات الهادفة إلى حماية الشعب اليمني والحفاظ على مصالحه، بل هو أداة إيرانية مصطنعة يضع في رأس أولوياته مصالح إيران وأهدافها، ولعل الهجوم الهستيري والعشوائي على الأحياء والمستشفيات والمدارس والميناء والكهرباء في مدينة المخا، وكذلك الهجوم على مخيمات النازحين في مأرب، أكبر دليل على ذلك.<br>والمثير للمخاوف أن الحوثي يطلق الصواريخ من وسط القرى في مقبنة والحوبان ومدينة الجوف وريمة وجبل رأس، ويضع المدنيين دروعًا بشرية لمليشياته ومعسكراته. ففي مديرية مقبنة غرب تعز، استحدث الحوثي معسكرات في وسط قرية المهساس وقرى المجاعشة ورأس جبل ميراب والأقحوز وضمين، وجميعها بالقرب من التجمعات السكنية للقرى، كما حرم المدنيين من رعي الأغنام في الجبال والوديان التي تنتشر فيها مليشياته، ولاحق نساءً من الرعاة إلى منازلهن عندما خرجن لرعي الأغنام والاحتطاب.<br>هذا يضعنا أمام تطور خطير؛ فالمدنيون في المناطق المحررة هدف لصواريخه، وفي المناطق التي يحتلها دروع بشرية لمليشياته، وفي كلا الحالتين الضحية هم المدنيون، والمستفيد الأول والأخير هي إيران ومصالحها.<br>الحوثي لا يرى في اليمن بلدًا يستحق إلا الدمار والهلاك لشعبه، لكن يجب أن نخاطب الشعب اليمني الذي ينبغي أن يحرر عقله وفكره وتفكيره، ويناقش الأسئلة التي يطرحها على نفسه بجدية: بعد 12 عامًا من الانقلاب، ماذا قدم الحوثي للشعب اليمني غير نهب الموارد، وتدمير المستشفيات والمدارس والتعليم والطرق، والحرمان من الرواتب والعلاج المجاني؟ هل هناك حتى بصيص أمل قدمه الحوثي للشعب اليمني الجائع؟<br>لقد تضاعفت أسعار التموينات النفطية منذ الانقلاب أكثر من 20 ضعفًا عما كانت عليه قبل الانقلاب، والموانئ دُمرت بالكامل؛ فمن لم يُدمر بسلاح الحوثي دمرته مغامراته غير المحسوبة. والمطار والطائرات والمصانع دُمرت، والكهرباء لم يعد لها وجود وأصبحت من الماضي، ومشروع المياه هو الآخر لم يعد هناك مشروع يعمل في المدن، فما بالكم بالقرى؟ الجميع نُهبت موارده، والبنك المركزي نُهبت أمواله، وأصبحت البلاد مفلسة.</p><p>وأصبح من يريد أن يزور شقيقه في حي سعوان داخل صنعاء، إن مرض وهو في مذبح، بحاجة إلى 5000 أجور سيارة لنقله، كما أصبح المسافر من تعز إلى صنعاء يحتاج إلى ميزانية، وأصبح خروج العامل من القرية إلى المدينة للبحث عن لقمة عيشه يحتاج إلى أجور شهرين لتنقلاته، هذا إذا وصل وحصل على عمل. وإن اختطفته الألغام أو القناصة الحوثية، أو اختطفه الحوثي من إحدى النقاط وزُجَّ به في مقاصل التعذيب، فإن أسرته ستموت جوعًا ولا تعلم عنه شيئًا.<br>فكل ما سردناه لا يمثل إلا القليل مما يصنعه الحوثي بالشعب اليمني، رجالًا ونساءً وأطفالًا؛ فمن لم يمت بصواريخ الحوثي والقصف العشوائي، كما حدث في المخا ومأرب وقبلها في تعز وعدن ولحج والضالع والبيضاء وحجة طوال السنوات الماضية من جرائم إبادة، يموت بالألغام التي زرعها في الطرق والمزارع والجبال، أو يموت في السجون تحت التعذيب أو جوعًا.<br>إن استهداف مصادر التمويل الغذائي والموانئ، وأي بصيص أمل يمكن أن يفتح نافذة للعيش للشعب اليمني، جريمة إرهابية لا تسقط بالتقادم، ولا ينبغي السكوت عنها، بل ينبغي التحرك عسكريًا لمواجهتها والقضاء على هذه المليشيا الإرهابية.<br>لقد كانت مدينة المخا ومأرب نافذة آمنة يلجأ إليها اليمني والنازحون للبحث عن عمل أو عيش آمن، لكنه اليوم أصبح يلاحقهم حتى بعد أن شردهم وطردهم من مساكنهم. فقتل أكثر من 5 مدنيين في المخا ليس أمرًا سهلًا، ولا ينبغي السكوت عنه، بل يجب إعداد العدة للقضاء على هذه العصابة الإرهابية الحوثية التي تنفذ التصريحات الإيرانية العلنية التي يتحدث بها قادة إيران بالحرف الواحد.<br>فحين فشلت المخططات الإيرانية في السيطرة على باب المندب واستهداف السفن بالزوارق المفخخة والصواريخ، بناءً على ما أطلقه قادة طهران، ويشرف على تنفيذها ما يسمى بالسفير الإيراني علي رضائي وخبراؤه الذين وصلوا إلى صنعاء على متن الطائرة ماهان الشهر الماضي، ذهب الحوثي إلى استهداف المخا، معتقدًا أن الهجمات يمكن أن تمهد له الطريق للسيطرة على هذه المدينة الحيوية والمهمة، وصولًا إلى السيطرة على باب المندب.<br>إن النجاحات التي حققها الجيش اليمني في تدمير الزوارق البحرية المفخخة التي كانت تستهدف السفن التجارية يجب أن يُكافأ عليها بدعم دولي مطلق، وحماية دولية لتنفيذ القرارات الأممية باستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب وتعزيز الأمن والاستقرار في اليمن، كونه أثبت أنه أجدر وأقوى في دحر الحوثي ومخططاته، وحماية المصالح اليمنية والدولية من إرهاب الحوثي.<br>إن دعم المجتمع الدولي اليوم سيكون له انعكاسات إيجابية على الأمن والسلم الدوليين، ولذا فإن اتخاذ مواقف حازمة وقوية من مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة لردع الحوثي، ودعم الدولة اليمنية والحكومة والجيش لتحرير البلاد والقضاء على الحوثي، وحماية الممرات الدولية والاقتصاد العالمي، يؤسس لمنطقة آمنة ومستقرة، وينعكس بشكل إيجابي على الاقتصاد العالمي، خصوصًا أنه لم يعد غذاء اليمنيين فقط مستهدفًا، بل أصبح الغذاء العالمي مستهدفًا أيضًا.<br>إن الصمت الدولي والتجاهل يمثلان دعمًا غير مباشر للحوثي، ولو عدنا إلى الوراء، لوجدنا أن ضغط الأمم المتحدة خلال عملية تحرير الحديدة وإيقافها عبر اتفاق استوكهولم، مع أن الجيش كان قد اقترب من النهاية الفعلية للوجود المهدد للاقتصاد العالمي وراء كل ما يحصل الآن. كان من الممكن ألا يكون هناك خطر على خطوط الملاحة الدولية لو لم يتم إيقاف العملية العسكرية التي كانت قاب قوسين أو أدنى من النهاية للوجود الحوثي على سواحل البحر الأحمر، باتفاقية استوكهولم المشؤومة، التي لم يلتزم بها الحوثي، بل اتخذها ذريعة لتنفيذ مخططاته الإرهابية ونشر السلاح والزوارق المفخخة والخبراء الإيرانيين على السواحل اليمنية واستهداف الممرات الدولية.<br>خلاصة الأمر، علينا التحرك لحماية الشعب اليمني وعدم الانتظار للمجتمع الدولي، بل وتعزيز الجيش والأمن وإنهاء الانقلاب. جريمة المخا لا ينبغي أن تمر، ويجب أن يعي المجتمع الدولي أن هذه الجريمة والهجوم لا يهدفان إلى قتل اليمنيين فقط، بل إلى السيطرة على أهم ممر دولي، وهو باب المندب، وتنفيذ توجيهات قادة إيران ومناوراتها التي قالت إن حربها ستنقلها إلى باب المندب. وفي حال السيطرة على باب المندب، فإن الجوع لن يكون في اليمن وحدها، بل سيحاصر العالم بأكمله، وسترتفع أسعار الوقود والغذاء، وينتشر الجوع والأزمات، وحينها لن تستطيع الأمم المتحدة حتى صرف مرتبات موظفيها، فإرهاب الحوثي وتحالفه مع القاعدة في الصومال أكثر خطرًا على الاقتصاد العالمي من أي إرهاب آخر.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a7c8915a0bb3.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a7c8915a0bb3.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a7c8915a0bb3.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Wed, 12 Aug 2026 17:54:46 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[الفريق صالح.. رجل القيادة والميدان]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news44840.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news44840.html</guid>
                <description><![CDATA[في ظل التصعيد المتواصل الذي تمارسه مليشيات الحوثي الإرهابية، واتساع نطاق اعتداءاتها واستهدافاتها شرقًا وغربًا، وشمالًا وجنوبًا، وتهديدها للمناطق اليمنية ولأمن الملاحة الدولية، لم يعد مقبولًا أن تبقى المعركة الوطنية تُدار بمنطق البيانات والخطابات، بينما تظل بعض القيادات السياسية والعسكرية بعيدة عن أر...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>في ظل التصعيد المتواصل الذي تمارسه مليشيات الحوثي الإرهابية، واتساع نطاق اعتداءاتها واستهدافاتها شرقًا وغربًا، وشمالًا وجنوبًا، وتهديدها للمناطق اليمنية ولأمن الملاحة الدولية، لم يعد مقبولًا أن تبقى المعركة الوطنية تُدار بمنطق البيانات والخطابات، بينما تظل بعض القيادات السياسية والعسكرية بعيدة عن أرض الوطن وميدان المواجهة.</p><p>فالمرحلة الراهنة تفرض على مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية وقيادات الأحزاب والمكونات السياسية والعسكرية أن تكون أكثر حضورًا في الداخل، وأكثر التصاقًا بالميدان والجماهير، وأن تتجاوز الخلافات والحسابات الضيقة، وتعيد ترتيب الأولويات على أساس واحد: استعادة الدولة اليمنية وإنهاء الانقلاب الحوثي والحفاظ على النظام الجمهوري ووحدة اليمن.</p><p>ومن هنا تأتي أهمية الإشادة بالحضور الميداني للفريق طارق صالح، الذي اختار أن يكون في الميدان، وأن ينتقل إلى المناطق التي تعرضت للاستهداف، وفي مقدمتها مناطق الساحل الغربي وميناء المخا، متابعًا الأوضاع عن قرب، وملتحمًا بالقوات والمواطنين.</p><p>إن قيمة القيادة لا تقاس فقط بما تقوله في المؤتمرات أو البيانات، وإنما بما تفعله عندما تكون البلاد أمام اختبار حقيقي. والوجود في الميدان يبعث برسالة معنوية مهمة إلى المقاتل والمواطن على حد سواء: أن القيادة موجودة، وأنها تشارك أبناء الوطن مخاطر المرحلة، وليست بعيدة عنهم.</p><p>ولا يمكن في هذا السياق أن نغفل الإشادة بالحضور الميداني للواء سلطان العرادة في مأرب، وكذلك الأستاذ سالم الخنبشي، وغيرهما من القيادات التي أدركت أن المرحلة تتطلب الاقتراب من الداخل، والاستماع إلى الناس، ومتابعة المؤسسات والقوات والمجتمع بصورة مباشرة.</p><p>لكن السؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو: ماذا بعد هذا الحضور؟</p><p>إن المطلوب ليس مجرد زيارات ميدانية أو صور إعلامية، وإنما تحويل الحضور إلى مشروع وطني متكامل، وإلى قرارات ومؤسسات واستعداد حقيقي لمواجهة الاستحقاقات القادمة.</p><p>لقد أثبتت التجارب السابقة أن الانقسامات داخل معسكر الشرعية كانت واحدة من أهم نقاط الضعف التي استفادت منها مليشيات الحوثي. ولذلك فإن الأولوية الأولى اليوم هي إغلاق هذه الثغرة، وتوحيد القرار السياسي والعسكري، وإنهاء كل أشكال التشرذم التي أضعفت الدولة وأطالت أمد الحرب.</p><p>وهنا تبرز أهمية ما تحقق في وزارة الدفاع وهيئة رئاسة الأركان من خطوات باتجاه توحيد المؤسسة العسكرية، بما يعزز مفهوم الجيش الوطني باعتباره مؤسسة للدولة والجمهورية، وليس مؤسسة تابعة لشخص أو حزب أو منطقة.</p><p>كما أن استمرار انعقاد المجلس الوطني الأعلى للدفاع الوطني يمثل رسالة مهمة بأن الدولة بدأت تتعامل مع التهديدات باعتبارها قضية أمن قومي، لا مجرد أحداث عسكرية متفرقة.</p><p>لكن توحيد المؤسسات العسكرية وحده لا يكفي.</p><p>فالجيش يحتاج إلى دولة تقف خلفه، والمقاتل يحتاج إلى راتب وسلاح وإمداد ورعاية، والجريح يحتاج إلى علاج، وأسرة الشهيد تحتاج إلى رعاية، والمواطن يحتاج إلى خدمات وأمن واستقرار.</p><p>ومن هنا فإن الاستعداد لأي مواجهة قادمة يجب أن يكون استعداد دولة ومجتمع، وليس استعداد مؤسسة عسكرية فقط.</p><p>المعركة القادمة تبدأ قبل إطلاق النار</p><p>إذا كانت البلاد تتجه إلى مرحلة أكثر حساسية في الصراع مع مليشيات الحوثي، فإن الاستعداد الحقيقي يجب أن يبدأ من الآن.</p><p>أولًا: توحيد القرار السياسي.</p><p>ينبغي أن يعمل مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والأحزاب والقوى الوطنية ضمن رؤية مشتركة، وأن يتم وضع الخلافات السياسية جانبًا، خصوصًا في القضايا التي تمس الأمن القومي ومستقبل الدولة.</p><p>فالاختلاف السياسي مشروع في الدولة، لكن تحويل الخلافات إلى صراع داخل معسكر الجمهورية يخدم الانقلاب الحوثي ولا يخدم اليمن.</p><p>ثانيًا: توحيد القرار العسكري والأمني.</p><p>المطلوب استكمال عملية بناء المؤسسة العسكرية والأمنية الوطنية، وتثبيت التسلسل القيادي، ورفع مستوى التنسيق بين مختلف التشكيلات، بحيث تصبح القوة العسكرية اليمنية أكثر انسجامًا وقدرة على العمل ضمن استراتيجية وطنية واحدة.</p><p>ثالثًا: تعزيز الجبهة الداخلية.</p><p>لا يمكن تحقيق النصر العسكري في ظل مجتمع منهك وفاقد للثقة.</p><p>ولهذا فإن الحكومة مطالبة بتحسين الخدمات، وانتظام المرتبات، ورعاية أسر الشهداء والجرحى، ومكافحة الفساد، وحماية الموارد العامة، وتعزيز الأمن في المناطق المحررة.</p><p>إن المواطن الذي يرى دولة حاضرة وقادرة على حمايته وتوفير الحد الأدنى من احتياجاته سيكون أكثر استعدادًا للدفاع عنها، بينما يؤدي غياب الدولة إلى إضعاف الجبهة الداخلية مهما كانت قوة الجيش.</p><p>رابعًا: الاستعداد الاقتصادي.</p><p>أي مواجهة طويلة تحتاج إلى اقتصاد قادر على الصمود. ولذلك يجب حماية موارد الدولة، ورفع كفاءة تحصيل الإيرادات، وتقليل الهدر، ومواجهة الفساد، وتأمين احتياجات السكان من الغذاء والوقود والدواء، ووضع خطط طوارئ للتعامل مع أي اضطرابات اقتصادية قد تفرضها المواجهة.</p><p>خامسًا: بناء جبهة إعلامية ومعلوماتية وطنية.</p><p>المعركة المقبلة لن تكون عسكرية فقط؛ بل ستكون أيضًا معركة وعي ومعلومات.</p><p>فمليشيات الحوثي تدرك أهمية الحرب النفسية والشائعات والتضليل، ولذلك تحتاج الدولة إلى خطاب إعلامي مهني وموحد وسريع، يقدم المعلومات الموثوقة للمواطن، ويمنع الشائعات من ملء الفراغ، ويعزز الثقة بين المجتمع ومؤسسات الدولة.</p><p>سادسًا: الاستعداد الإنساني والمدني.</p><p>الاستعداد للمعركة يعني كذلك حماية المدنيين. ولذلك ينبغي أن تكون هناك خطط للطوارئ والإسعاف والمستشفيات وحماية المنشآت الحيوية وتأمين المواد الأساسية، بما يقلل من آثار أي تصعيد على السكان.</p><p>القيادة التي لا تكون في الميدان تفقد جزءًا من تأثيرها</p><p>إن حضور القيادات الوطنية في الداخل لا يمثل مجرد موقف رمزي؛ بل له أثر سياسي وعسكري ومعنوي بالغ.</p><p>فعندما يرى الجندي قيادته إلى جانبه، ويرى المواطن المسؤول يعيش معه ظروف الحرب، تتعزز الثقة.</p><p>وعندما يشعر المواطن أن بعض قياداته لا تزال بعيدة عن أرض الوطن، بينما يتحمل هو والجندي تبعات الحرب، فإن الفجوة النفسية والسياسية تتسع.</p><p>ولهذا فإن المطلوب من بقية القيادات السياسية والعسكرية والحزبية أن تعيد النظر في مفهوم القيادة في هذه المرحلة.</p><p>اليمن اليوم بحاجة إلى قيادات في الداخل، لا إلى قيادات تدير المعركة من الخارج.</p><p>ولا يعني ذلك أن كل مسؤول يجب أن يكون في الخطوط الأمامية، فهناك مهام دبلوماسية وسياسية واقتصادية لا يمكن إنجازها من الميدان، لكن المطلوب أن يكون مركز القرار الوطني حاضرًا في الداخل، قريبًا من المؤسسات والقوات والمواطنين، وأن يشعر الجميع بأن القيادة تتحمل معهم أعباء المرحلة.</p><p>لا للحرب العبثية.. نعم للاستعداد والمبادرة</p><p>وفي الوقت نفسه، فإن الدعوة إلى الاستعداد لمعركة فاصلة لا تعني الدعوة إلى حرب عشوائية أو الاندفاع إلى مواجهة غير محسوبة بل معركة فاصلة وسريعة وليس استنزافا للقدرات و المقدرات كما يريدها الحوثي.</p><p>فالقيادة الحكيمة هي التي تستعد للحرب لكي تمنعها، وتمتلك القوة لكي تفرض السلام، وتختار توقيت المواجهة بدلًا من أن تسمح للخصم بفرض توقيته عليها.</p><p>ولهذا فإن استعادة زمام المبادرة لا تعني بالضرورة التحرك العسكري الفوري، وإنما تعني امتلاك القدرة السياسية والعسكرية والاقتصادية والمعلوماتية التي تجعل الدولة قادرة على التعامل مع أي تطور، وتمنع مليشيات الحوثي من فرض قواعد الاشتباك أو تحديد توقيت المواجهة وشروطها.</p><p>الشعب شريك في المعركة</p><p>ولا ينبغي أن يُنظر إلى الشعب باعتباره مجرد جمهور ينتظر نتائج المعارك.</p><p>الشعب هو العمق الاستراتيجي للدولة.</p><p>وعليه تقع مسؤولية دعم مؤسسات الدولة، والحفاظ على التماسك الاجتماعي، ومواجهة الشائعات، وعدم الانجرار وراء المناكفات المناطقية والحزبية، والتعاون مع الأجهزة الرسمية في حالات الطوارئ.</p><p>وفي المقابل، فإن الدولة مطالبة بأن تتعامل مع شعبها كشريك، وأن توفر له الحماية والخدمات، وأن تشرح له حقيقة الأوضاع، وأن تكون صريحة معه بشأن التحديات والتضحيات المطلوبة.</p><p>من الميدان تبدأ استعادة الدولة</p><p>لقد أثبتت السنوات الماضية أن الحوثي يستفيد من أي فراغ سياسي أو عسكري أو اجتماعي داخل معسكر الجمهورية.</p><p>ولذلك فإن المرحلة الجديدة يجب أن تقوم على قاعدة واضحة:</p><p>وحدة القيادة، وحدة القرار، وحدة المؤسسة العسكرية، وحدة الجبهة الداخلية.</p><p>ومن هنا فإن الحضور الميداني للفريق طارق صالح، واللواء سلطان العرادة، والأستاذ سالم الخنبشي، ينبغي ألا يبقى مجرد مواقف فردية، بل يجب أن يتحول إلى نموذج لمرحلة جديدة يكون فيها المسؤول قريبًا من مؤسسات الدولة والمواطنين والقوات المسلحة.</p><p>لقد آن الأوان أن تعود كل القيادات القادرة إلى الداخل، وأن تعمل من أجل استعادة الدولة، وأن تتحول الخلافات السياسية إلى تنافس داخل إطار الجمهورية، لا إلى صراع يضعفها.</p><p>فاليمن لا يحتاج اليوم إلى المزيد من البيانات والخطابات بقدر حاجته إلى قيادة حاضرة، ومؤسسة عسكرية موحدة، واقتصاد قادر على الصمود، وجبهة داخلية متماسكة، ورؤية سياسية واضحة.</p><p>إن المعركة الفاصلة، إن فُرضت، لن تحسمها القوة العسكرية وحدها، وإنما يحسمها تماسك الدولة وقدرتها على إدارة مواردها، ووحدة قرارها، وثقة شعبها، واستعداد مؤسساتها.</p><p>فالمعركة لا تبدأ عندما تصدر أوامر التحرك العسكري؛ بل تبدأ عندما تنتهي الخلافات، ويتوحد القرار، وتعود القيادة إلى الداخل، ويشعر الجندي أن خلفه دولة وشعبًا، ويشعر المواطن أن أمامه جيشًا ودولة.</p><p>وفي هذه اللحظة تحديدًا، يصبح شعار استعادة الدولة مشروعًا وطنيًا قابلًا للتحقق، لا مجرد خطاب سياسي.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a7b3be0cdb0a.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a7b3be0cdb0a.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a7b3be0cdb0a.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Tue, 11 Aug 2026 18:12:50 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[كرة النار الحوثية.. سؤال بسيط ونقطة جوهرية]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news44839.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news44839.html</guid>
                <description><![CDATA[لماذا استمرت مليشيا الحوثي من صيف 2004 وإلى اليوم؟ هل كانت أقوى من جيش الدولة في الحروب الست؟بالعكس، لم تكن أقوى بالأمس ولا اليوم؛ كلُّ ما في الأمر أنها تتبع تكتيكاً "ثعلبياً" يقوم على إشعال التمرد واستدعاء المواجهة وحينما يشعر الحوثي أن الدولة سوف تقضي على تمرده يبذل الوساطات ويوافق على الشروط ويعت...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>لماذا استمرت مليشيا الحوثي من صيف 2004 وإلى اليوم؟ هل كانت أقوى من جيش الدولة في الحروب الست؟</p><p>بالعكس، لم تكن أقوى بالأمس ولا اليوم؛ كلُّ ما في الأمر أنها تتبع تكتيكاً "ثعلبياً" يقوم على إشعال التمرد واستدعاء المواجهة وحينما يشعر الحوثي أن الدولة سوف تقضي على تمرده يبذل الوساطات ويوافق على الشروط ويعتذر في الكواليس ويتعهد، إلى أن تستجيب الحكومة وتوقف حملتها وتسحب قواتها وبعدها يبدأ هو في إعادة التموضع والتنصل من التعهدات بالتدريج ويرفض تسليم أسلحته والعتاد الذي استولى عليه، ثم يعيد بناء نفسه ولملمة مقاتليه ويصبح أقوى من ذي قبل ويختلق أعذاراً ويشعل التمرد من جديد، وتأتي القوات لإخماده إلى أن توشك على القضاء عليه فيتراجع ويبذل الجيهان والوساطات ويعلن قبوله بالشروط ويحلف الأيمان، فيتوقف الجيش، بينما يحرص على أن يظهر إعلاميا أنه انتصر، ولا يلبث أن يتنصل مجدداً ثم يعيد بناء قدراته ويختلق ذرائع جديدة ويشن الهجوم.. وهكذا طوال السنوات من 2004 الى 2010، ومجددا من 2015 الى 2022.</p><p>هذا هو السر وراء استمراريته من الجرف إلى نقطة الأزرقين وإلى اليوم مضافا إليه خلافات القوى الوطنية حينها.. علماً أنه كان حينما يكرر تمرده ويفشل في تحريك وساطات محلية يلجأ لوساطات دولية كما حدث في الحرب الثانية حيث الوساطة الإيرانية وكذا في الحرب الرابعة حيث الوساطة القطرية وأيضا إبان تحرير الحديدة حيث اتفاق استوكهولم، وقبله وساطات المبعوث الأممي جمال بن عمر التي اوصلته إلى صنعاء على كفوف الراحة.</p><p>لقد كنت في صعدة خلال الإعلان عن الوساطة القطرية ورأيت كيف أن خبر إيقاف التقدم نزل على القادة والجنود كأنه صاعقة، وقد كان الحوثي حينها محشورا في جبال "نقعة" على وشك الاندحار التام.</p><p>الطارف سيقول إن الملامة بالتالي ليست على الحوثي بل على الحكومة التي تمنحه الفرصة تلو الأخرى وتُلدغ من نفس الجحر عشرين مرة. وهذا جداً صحيح. وقد تم دفع الثمن غالياً جراء هذا التهاون، إذ في خريف 2014 أسقط التمرد الحكومة واجتاح العاصمة وعدة محافظات وفرض الإقامة الجبرية على الرئيس السابق قبل أن يقوم باغتيال الرئيس الأسبق، علاوة على قيامه بالعدوان على الجوار السعودي وتوسيع الحروب في البر والبحر، ولقد قدم خلال سنوات سيطرته مئات الدلائل على كونه أسوأ عصابة إمامية عنصرية إرهابية سامت اليمنيين الهوان.</p><p>حذارِ حذارِ.. هناك معلومات تفيد أن الحوثي هرع لسلطنة عمان طلبا للوساطة بعدما اختبر في الأيام الماضية جاهزية القوات المسلحة ووجد أن التشكيلات العسكرية والمجتمع والقبائل على قلب رجل واحد عازمون على إعادته إلى برميل قمامة التاريخ.</p><p>الباعث على الاطمئنان أن القيادة باتت تفهم جيدا هذا التكتيك الحوثي الذي جعله يكبر ككرة النار، وحرصت أن تقطع عليه هذه المرة طريق "التثعلُب"، ويتضح ذلك من خلال تأكيد رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد محمد العليمي اليوم في اجتماعه مع سفراء ما يسمى "الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن"، أنه" لا ينبغي أن يُعطى الحوثي فرصة جديدة لإشعال الحرب متى يشاء وتوقيفها متى يشاء".. مضيفا "لقد طلب منا أصدقاؤنا طوال السنوات الماضية إعطاء فرصة للسلام وفعلنا ذلك بكل مسؤولية، وربما أكثر من المتوقع، واليوم نطلب من أصدقائنا أن تُعطى الدولة فرصة أيضاً".</p><p>ونقول لفخامة الرئيس: إذا تجاوب الأصدقاء فلهم التحية، وإذا لم يتجاوبوا فلا ينبغي أن نجعل مصير اليمن مرهونا لأمزجتهم وحساباتهم، لأن المواطن اليمني هو الذي يعاني ويدفع الضريبة من دمه ومعيشته جراء تأخر الحسم، وهو صاحب البلد ومصدر المشروعية وذخيرة التحرير. وأنت المسؤول الأول أمام الله والشعب والتاريخ وليس سفراء الدول الراعية.. وبالتالي يتوجب المضي قدماً وتصعير الخد لأية ضغوط أو اعتراضات. احزم واتخذ قرارك. وغداً بعد تحرير العاصمة سيتوافد هؤلاء الأصدقاء إلى قصر النهدين حاملين أكاليل التهاني.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a7b36933dd47.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a7b36933dd47.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a7b36933dd47.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Tue, 11 Aug 2026 17:49:57 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[طارق والحسن.. المسؤولية في أبهى صورها]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news44793.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news44793.html</guid>
                <description><![CDATA[حين يكون المسؤول حاضرًا بين الناس في ضرائهم قبل سرائهم، يكبر احترامهم له؛ لأنهم يشعرون أنه يشاركهم همومهم، ويقف إلى جانبهم، فيخفف عنهم شيئًا من آلامهم، ويمنحهم شعورًا بالاطمئنان.في الساحل التهامي، يبرز نموذجان لافتان في تحمّل المسؤولية؛ الفريق طارق صالح، والدكتور الحسن طاهر، اللذان يواصلان حضورهما ف...]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>حين يكون المسؤول حاضرًا بين الناس في ضرائهم قبل سرائهم، يكبر احترامهم له؛ لأنهم يشعرون أنه يشاركهم همومهم، ويقف إلى جانبهم، فيخفف عنهم شيئًا من آلامهم، ويمنحهم شعورًا بالاطمئنان.</p><p>في الساحل التهامي، يبرز نموذجان لافتان في تحمّل المسؤولية؛ الفريق طارق صالح، والدكتور الحسن طاهر، اللذان يواصلان حضورهما في الميدان وبين الناس، كلٌّ في موقعه، ويجعلان من القرب من الناس جزءًا من واجبهما، لا مجرد حضورٍ في المناسبات أو إلقاءٍ للخطابات.</p><p>الفريق طارق صالح حاضر بين جنوده وأبناء الساحل في المخا، يتابع أوضاعهم، ويقف إلى جانب المقاتلين في الميدان، مؤكدًا أن القيادة في الظروف الصعبة لا تعني إصدار الأوامر من بعيد، وإنما تقتضي أن يكون القائد قريبًا ممن يتحملون معه أعباء المواجهة.</p><p>والدكتور الحسن طاهر، حتى بعد أن طالت المخاطر مسكنه، لم تمنعه تلك المخاطر من العودة إلى أزقة الخوخة وشوارعها ومستشفياتها، وتفقد المواطنين، والوقوف بينهم؛ مؤكدًا أن المسؤولية لا تتوقف عند أبواب المكاتب، وأن المسؤول الحقيقي لا يغادر الناس حين تشتد المخاطر.</p><p>فالناس لا يحتاجون دائمًا إلى كثير من الكلام؛ فأحيانًا تكفي رؤية المسؤول بينهم ليشعروا أن الدولة حاضرة، وأن من يتولى أمرهم يشاركهم ظروفهم وتحدياتهم.</p><p>طارق في الميدان العسكري، والحسن في الميدان المدني؛ تناغمٌ في الحضور، وتكاملٌ في المسؤولية. تحية لشخصيتين اختارتا أن تكونا قريبتين من الناس في أوقات الشدة، فضلًا عن أوقات الرخاء، وتحية لكل من يحمل مسؤوليته من الميدان.<br>وإذا منحت المناصب صاحبها صفة المسؤول، فإن المواقف النبيلة والشجاعة وحدها هي التي تمنحه احترام الناس.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a79ffdc7539d.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a79ffdc7539d.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a79ffdc7539d.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Mon, 10 Aug 2026 19:44:17 +0300</pubDate>
        </item>
                <item>
            <title><![CDATA[نحن هنا.. نُبقي طبولَ الحربِ ساخنة]]></title>
                            <link>https://www.alsahil.net/news44775.html</link>
                <guid isPermaLink="true">https://www.alsahil.net/news44775.html</guid>
                <description><![CDATA[نحن هنانُبقي طبولَ الحربِ ساخنةعلى خطوطِ النارِ والحصارِ والنهار،نَقْرَعُ صَاخِبِينَ لِلنَّفِير.**نحن هنالأننا لا نُحسنُ الخروجَ من جلودناولا نُجيدُ الموتَ منفيِّينَ في بلادناولا نُحبُ أن يُقال إنناهانت علينا أُمُّناأو أننا هُنا وخُنا أصلنامن أجلِ أولادِ الخَنَا.]]></description>
                <content:encoded><![CDATA[ <p>نحن هنا<br>نُبقي طبولَ الحربِ ساخنة<br>على خطوطِ النارِ والحصارِ والنهار،<br>نَقْرَعُ صَاخِبِينَ لِلنَّفِير.<br>**<br>نحن هنا<br>لأننا لا نُحسنُ الخروجَ من جلودنا<br>ولا نُجيدُ الموتَ منفيِّينَ في بلادنا<br>ولا نُحبُ أن يُقال إننا<br>هانت علينا أُمُّنا<br>أو أننا هُنا وخُنا أصلنا<br>من أجلِ أولادِ الخَنَا.</p> ]]></content:encoded>
                                    <enclosure url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a7922c9a1fd2.webp" length="102400" type="image/jpeg" />
                    <media:content url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a7922c9a1fd2.webp" medium="image" type="image/jpeg" />
                    <media:thumbnail url="https://www.alsahil.net/uploads/news/6a7922c9a1fd2.webp" />
                            
            <dc:creator><![CDATA[الساحل الغربي]]></dc:creator>
            <category><![CDATA[كتابات]]></category>
            <pubDate>Mon, 10 Aug 2026 04:01:00 +0300</pubDate>
        </item>
            </channel>
</rss>