متاهة المبعوثين إلى اليمن: من "اتفاق الإطار" إلى "إطار العمل" !

  • عدن، الساحل الغربي، أمجد قرشي:
  • 06:30 2022/03/07

من حيث بدأ لا من حيث انتهى سلفه البريطاني مارتن غريفيث الذي أطلق تعبير/ مفهوم (اتفاق الإطار) مع مرور أشهر من ولايته وتسلمه مهامه رسميا لتنتهي سنوات ثلاث من دون أي نتيجة أو تبلور لمعطى ما قد تكون تعنيه أو عنته تلك الخطة - "بدأ المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ، سلسلة من المشاورات ، الاثنين 7 مارس/ آذار 2022، في عَمَّان، الأردن" حول "إطار العمل" (..)." حسب بيان صادر عن مكتبه.
 
وردت إشارة مؤخرا إلى مفهوم "إطار العمل" الذي نحته المبعوث السويدي في إحاطته إلى مجلس الأمن الدولي في فبراير/ شباط الماضي، للمرة الأولى بعد أشهر من تسلمه مهامه رسميا وتقديمه أكثر من ثلاث إحاطات دورية للمجلس.
 
ولا يقدم المبعوث الأممي تفسيرا محددا للخطة قيد العمل (..) ولكن يفترض أن هذه هي رؤية الرجل بموجب أشهر من اللقاءات والجولات والمحادثات أجراها مع مختلف الأطراف بسبيل تجاوز إخفاقات المبعوثين السابقين وتكوين منطلقات للتوصل إلى نتائج مغايرة بصدد وقف الحرب واستئناف محادثات السلام والتوصل لتسوية سياسية، إلا أن المعطيات التي تتكرس قدما على أرض الواقع تدفع بعكس جميع الآمال والنوايا الطيبة التي تبدو مقطوعة الصلة بالواقع.
 
قال البيان "تنعقد اجتماعات ثنائية مع قادة من حزب المؤتمر الشعبي العام ووفود من حزب الإصلاح والحزب الاشتراكي اليمني والتنظيم الناصري خلال الأسبوع الأول. وسيتم التشاور مع أكثر من 100 يمني ويمنية من الأحزاب السياسية وقطاعي الأمن والاقتصاد ومنظمات المجتمع المدني في الأردن واليمن، خلال الأسابيع القادمة. كما سيتابع المبعوث الخاص مشاوراته مع الحكومة اليمنية وأنصار الله، فضلاً عن المشاروات مع المعنيين الإقليميين والدوليين. كما سيتم بذل الجهود للتشاور مع الجمهور اليمني الأوسع، بما في ذلك الشباب، للتأكد من أن إطار العمل يعكس احتياجات وتطلعات اليمنيين."
 
متابعا "وبالبناء على التفاعلات السابقة للمبعوث الأممي، ستركز هذه المشاورات على تحديد الأولويات العاجلة وطويلة الأجل للمسارات السياسية والأمنية والاقتصادية. وهذا من شأنه أن يُثري تطوير إطار العمل الخاص بالمبعوث الأممي الذي سيحدد عملية جامعة متعددة المسارات تتعامل مع الاحتياجات العاجلة والقضايا طويلة الأجل المطلوبة لإحراز تقدم نحو التوصل إلى تسوية سياسية."
 
وقال غروندبرغ: "هذا وقت عصيب بالنسبة لليمن، حيث يستمر النزاع، والذي يقترب من دخول عامه الثامن، في مفاقمة معاناة المدنيين ويهدد الاستقرار الإقليمي ويقوّض آفاق الحل السلمي. هناك حاجة ملحة لتأسيس عملية جامعة تعكس اتجاه هذا المسار المدمر وتوفر فرصاً ومساحة للحوار على مستويات متعددة."
 
وأضاف: "إنني ممتن للمملكة الأردنية الهاشمية لاستضافتها هذه المشاورات، ولجميع الفاعلين السياسيين اليمنيين ومختلف المجموعات اليمنية لاستعدادهم للمشاركة والانخراط في أجندة إيجابية للمستقبل".

 

ذات صلة