العليمي يؤكد للألمان والأمريكيين: السلام يجب أن يقود إلى دولة مدنية لا حلول مؤقتة

  • الرياض، الساحل الغربي:
  • منذ يوم

استقبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، الثلاثاء، وفداً من البرلمان الألماني برئاسة النائب ألكسندر رضوان، وبحضور سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية توماس شنايدر ونائبة السفير صوفيا بيوجنر، كما استقبل القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى اليمن جوناثان بيتشا، في لقاءين منفصلين خُصصا لبحث العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع في اليمن.
 
ورحب العليمي بالوفد البرلماني الألماني، مثمناً اهتمام البوندستاغ بمتابعة تطورات المشهد اليمني، ومشيداً بالموقف الألماني الداعم للدول الوطنية وسيادة القانون، ورفض التطرف والعنف السياسي، واصفاً ألمانيا بالشريك الموثوق الذي يتعامل مع الأزمات بمنطق الاستدامة والدروس التاريخية.
 
واستعرض رئيس مجلس القيادة أمام الوفد الألماني والقائم بأعمال السفارة الأمريكية التحولات التي شهدتها البلاد خلال الأسابيع الأخيرة، وفي مقدمتها تشكيل حكومة جديدة على أساس الكفاءة والسجل المهني، مع تمثيل فاعل للمرأة والشباب، إلى جانب توحيد القرار الأمني والعسكري تحت مؤسسات الدولة، وإنهاء عسكرة المدن، وتحقيق تحسن ملموس في الخدمات الأساسية وانتظام الرواتب ومعالجة ملف الكهرباء.
 
وأكد العليمي أن هذه الخطوات أعادت الاعتبار لمنطق الدولة بعد سنوات من تعدد مراكز القرار، مثمناً الشراكة الاستراتيجية مع المملكة العربية السعودية ودورها المحوري في دعم الشرعية، ومنع تفكك الدولة، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والخدمي، وتهيئة بيئة أكثر ملاءمة لأي مسار سلام، باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي.
 
كما أشاد العليمي بالشراكة مع ألمانيا في دعم بناء المؤسسات المدنية، وإصلاح القطاع الأمني، ودعم البنك المركزي والاستقرار النقدي، وبناء قدرات الحكم المحلي، مؤكداً أن دعم الدولة اليمنية يمثل استثماراً حاسماً في مواجهة الإرهاب والهجرة غير النظامية، وحماية أمن الممرات المائية.
 
وفي اللقاء مع القائم بأعمال السفارة الأمريكية، ثمن العليمي الشراكة التاريخية مع الولايات المتحدة ودورها القيادي في دعم الشرعية ومكافحة الإرهاب وحماية الأمن الإقليمي والدولي، معرباً عن تقدير مجلس القيادة الرئاسي للموقف الأمريكي الحازم تجاه مليشيا الحوثي، والضغوط القصوى على النظام الإيراني، في إطار حماية النظام الدولي القائم على القواعد.
 
وجدد العليمي التزام مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بنهج السلام العادل والدائم، مشدداً على صعوبة إحراز تقدم مع مليشيا الحوثي بوصفها جماعة أيديولوجية مغلقة تقوم على التمييز السلالي واحتكار السلطة، مؤكداً أن السلام المنشود يجب أن يفضي إلى دولة مدنية حديثة، ومواطنة متساوية بلا تمييز، وسلاح خاضع للدستور، ومؤسسات منتخبة، لا حلول مؤقتة، بل سلام طويل الأمد قابل للاستدامة.

ذات صلة