اضطراب الخليج يهدد الشحن العالمي.. 3200 سفينة عالقة وهرمز شبه مغلق
- عدن، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
تتجه تداعيات التوترات المتصاعدة في الخليج العربي إلى إحداث هزة واسعة في قطاع الشحن البحري العالمي، مع شبه توقف لحركة الملاحة في مضيق هرمز وتكدس آلاف السفن داخل الخليج، وفق بيانات حديثة صادرة عن شركة Clarksons.
وأظهرت البيانات أن ما لا يقل عن 3200 سفينة عالقة داخل الخليج، تمثل نحو 4% من الحمولة العالمية، بينها أكثر من 100 سفينة حاويات، فيما تنتظر قرابة 500 سفينة أخرى على الجانب الشرقي من مضيق هرمز فرصة العبور، بما في ذلك ناقلات نفط فارغة ضرورية لاستمرار تدفق الإنتاج الخليجي.
وتراجعت حركة العبور عبر مضيق هرمز من معدلها الطبيعي البالغ نحو 100 سفينة يومياً إلى أعداد محدودة للغاية، بل وتنعدم في بعض الفترات، في ظل مخاوف أمنية متصاعدة وارتفاع مخاطر التأمين البحري.
ووفق مصادر ملاحية، فإن شركة Dynacom اليونانية تُعد من بين الشركات القليلة المستعدة للمخاطرة بالإبحار، في ظل عزوف معظم الملاك الغربيين عن المرور عبر الممر المائي الحيوي، بانتظار آلية ضمان بديلة لمخاطر الحرب يجري العمل عليها أمريكياً.
ويرجح محللون أن تمتد الآثار إلى سلاسل الإمداد العالمية، مع اتجاه سفن الحاويات إلى تغيير مساراتها عبر رأس الرجاء الصالح، ما يزيد من استهلاك السعة بالطن-ميل ويرفع تكاليف الشحن، على غرار ما حدث خلال أزمة البحر الأحمر.. كما يُتوقع أن يتسبب تعليق الشحن إلى الخليج في ازدحام موانئ بديلة مثل ميناء جدة وميناء الملك عبد الله، نتيجة إعادة توجيه الحاويات أو تخزينها مؤقتاً.
ويرى الخبراء أن انتهاء النزاع واستئناف الملاحة قد يخلق موجة ازدحام إضافية، مع تحرك السفن المنتظرة دفعة واحدة نحو موانئ الخليج، ما سيضاعف الضغوط التشغيلية.
في هذا الصدد، قال جيريمي نيكسون الرئيس التنفيذي لشركة Ocean Network Express، خلال فعالية لقطاع الشحن نظمتها S&P Global في لونغ بيتش، إن الاضطرابات (ستؤثر حتماً على أسعار الشحن، وتكاليف الوقود، وعدم توازن المعدات)، في إشارة إلى تداعيات ممتدة على السوق العالمية.