لقاء رمضاني لإعلاميي مأرب يؤكد دور الإعلام الوطني في معركة الوعي
- عبدالله العطار، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
أكد اللقاء الرمضاني الأول الذي نظمته رابطة صُناع الرأي في محافظة مأرب على الأهمية القصوى لتعزيز دور الإعلام الوطني في معركة الوعي، مشدداً على ضرورة توثيق التجربة الإعلامية المقاومة للمحافظة طيلة سنوات الحرب وإبراز إسهاماتها في التصدي لحملات التضليل الممنهجة.
جاء هذا التأكيد خلال فعالية عُقدت مساءً في مدينة مأرب تحت عنوان «إعلام مأرب المقاوم.. الجبهة المتقدمة في مواجهة أطماع إيران وكشف دعايتها الإعلامية المضللة في اليمن»، بحضور وكيل محافظة مأرب محمد المعوضي، وقيادات سياسية وحزبية ومسؤولين حكوميين، إضافة إلى نخبة من الإعلاميين وصناع الرأي والناشطين بالمحافظة.
دعا الحاضرون إلى تنظيم ندوة علمية متخصصة لتوثيق الدور الريادي لإعلام مأرب خلال السنوات الماضية، كما شددوا على أهمية إقامة قنوات تواصل فاعلة بين الرابطة والمؤسسات الرسمية والأهلية والأحزاب السياسية ومكونات المجتمع المدني، مع إيلاء اهتمام خاص لإشراك الإعلاميين المصابين والجرحى تقديراً لتضحياتهم في "معركة الكلمة والموقف".
وفي كلمته، أوضح المهندس طه درهم الأمين العام للرابطة، أن انعقاد اللقاء يعكس وعياً متزايداً بأهمية الإعلام في صناعة الوعي وحماية الهوية الوطنية، مشيراً إلى أن مشروع الرابطة جاء استجابة للحاجة الماسة لتوحيد الخطاب الإعلامي وتجميع الإعلاميين والناشطين ضمن إطار مؤسسي يهدف إلى تأهيلهم وتمكينهم لخدمة القضايا الوطنية العليا.
وأكد درهم أن الإعلام تجاوز كونه مجرد مهنة ليصبح رسالة ومسؤولية وطنية، معتبراً أن معركة الوعي لا تقل أهمية عن الساحات القتالية، مشيراً إلى الدور المحوري الذي لعبه إعلام مأرب في التصدي للدعاية المضللة وكشف الزيف الذي استهدف المحافظة واليمن ككل خلال فترة المواجهة.
من جانبه، أشاد الدكتور يحيى القانصي بالجهود التي بذلها إعلاميو وناشطو مأرب في نقل الحقيقة ومواجهة حملات التضليل، مؤكداً أن الإعلام الوطني يشكل خط الدفاع الأول لتعزيز تماسك المجتمع وحماية وعيه في مواجهة التهديدات الراهنة.
تضمنت الفعالية ثلاث جلسات حوارية تناولت محور حضور الإعلام المأربي وتأثيره وسبل تعزيزه، والمحور الثاني المخصص لتمكين وتأهيل الشباب لإعداد جيل قادر على التأثير الإيجابي، بينما ركز المحور الثالث على الصعوبات التي تواجه العمل الإعلامي في مأرب والحلول المقترحة لمعالجتها.
اختتم اللقاء بتكريم عدد من شهداء وجرحى الإعلاميين والناشطين من أبناء مأرب ضمن "جائزة صُرم السنوية"، تقديراً لتضحياتهم الجسيمة ودورهم في حماية الجبهة الإعلامية ومواجهة حملات التضليل، وهو ما أكدت قيادة الرابطة أنه وفاءٌ لمن قدموا أرواحهم أو أصيبوا أثناء تأدية رسالتهم الإعلامية.