من قال حقي تغلَّبْ ومن تعلّى وثَبْ
من قال حقي تغلَّبْ
ومن تعلّى وثَبْ
والأرضُ هذي بلادي
جَداً كريماً وأبْ
بلادُنا، يا بقايا..
بلادُنا، يا خِيَب
وأرضُنا منذ عادٍ
أسماؤنا واللقبْ
من لحمنا كل شبرٍ
نما عليها وشب
صخراً نقشناهُ مجداً
وجنةً من عنبْ
سبحان من بث فيها
من كل خيرٍ سبب
لعزّها كم بذلنا
وراحَ كم من شنَبْ
ليست لطاغوت شركٍ
داراً وليست نسبْ
وعن قريبٍ سنمحو
ذاك الدعيّ الذنَبْ
....
صنعاءُ يا بيت روحي
يا وُجهتي والطلَبْ
يا جمرةً في فؤادي
لها فؤادي التهبْ
قيامةُ الشعبِ يومٌ
تريْنَ فيه العجَبْ
من كلّ بيتٍ سيأتي
بركانُ هذا الغضبْ
مُغنيُّها والرعيني
والقردعي والحقَبْ
سلّالُها والثلايا
أيلولُها المرتقبْ
من قوة الله يأتي
ومن سنين اللغبْ
ومن دموع الثكالى
ومن لهيب السغَبْ
ومن سفوح البوادي
ومن منافي التعبْ
على صليل الجنابي
وفي صهيل النُّجَبْ
قيامةٌ سوف يغدو
العدوُّ فيها حطبْ
لن نُمهلَ البغيَ حتى
يشمُّ دربَ الهربْ
لا والذي قال "كلّا"
لنسْفَعنْ بالرُّكَبْ
...
يا كلَّ قيلٍ أصيلٍ
إلى البلاد انتسبْ
يا كل حرٍّ كريمٍ
من أجل صنعا وثبْ
وللتراب المفدّى
أبلى، وضحّى، وذبْ
لِيهْنكَ المجدُ لمّا
أزلتَ ذاك المطبْ
غسلتَ عار الروابي
وصنت مهدَ العربْ