أحد أبرز مؤسسي الحركة الحوثية يعترف: نحن من افتعل حروب صعدة واستدرج الحكومة إليها

  • صنعاء، الساحل الغربي
  • 06:26 2020/12/05

كشف صالح هبرة، رئيس المجلس السياسي السابق للحوثيين، وأحد أبرز مؤسسي الحركة الحوثية، عن حقائق صادمة بشأن الجماعة وحروبها مع الحكومة منذ عام 2004م.
 
وقال، إن الجماعة اعتمدت، منذ بداياتها، على استراتيجية جر الآخرين إلى الحرب، سارداً وقائع عديدة كدليل على ذلك.
 
هبرة، الذي يُعد رفيق درب حسين الحوثي وشريكه في تأسيس منتدى الشباب المؤمن الذي تطورت منه الحركة الحوثية؛ تساءل في منشور له في "فيس بوك": "إذا كنا (يقصد هو وجماعته) فعلاً من استدرج المملكه للحرب على اليمن كما يعتبره البعض فهل يعني ذلك أننا من كان يستدرج سلطة صنعاء في الحروب على صعدة بصنع الظروف أو استغلالها ومن منطلق تلك الاستراتيجية نتابع؟؟؟".
 
ثم رد على تساؤله بتأكيد أن افتعال الحروب هي استراتيجية الجماعة فعلاً، موضحاً: "ففي إحدى الحروب  شنت السلطة الحرب على محافظة صعدة وكان وقوعها على خلفية طردنا يهود آل سالم من المديرية ونقلهم إلى مركز المحافظة، ما أدى إلى توتر الأوضاع واشتعال الحرب".
 
وتابع: "تلتها الحرب الخامسة والتي وقعت على خلفية تفجير دراجة نارية أمام بوابة جامع بن سلمان الذي كان يخطب به عسكر زعيل سكرتير علي محسن وحارسه الخاص، أسفر عن سقوط ما لا يقل عن أحد عشر شخصاً معظمهم من المتسولين، ما تسبب في انفجار الوضع  وعودة الحرب من جديد".
 
وأضاف: "أما الحرب السادسة: فقد وقعت على خلفية قتل مجموعة اطباء ألمان كانوا يعملون بأحد مستشفيات صعدة وقد اشيعت (أُلصقت) تهمة قتلهم حينها بإحدى الشخصيات الاجتماعية، فيما اتضح لي مؤخراً أنها إنما كانت تهمة كيدية تفتقد البرهان، شأنها شأن تهمة الشرائح، ما تسبب في اندلاع الحرب وعودتها من جديد".
 
وأردف هبرة: وهكذ الحال بالنسبة لبقية الحروب تأتي على خلفية حدث يزعج السلطة، وقيامنا برفع شعار المظلوميه". 
   
هبرة، الذي استقال بدون أسباب واضحة من منصبه كرئيس للمجلس السياسي للحوثيين بعد أن مثل الجماعة في رئاسة مؤتمر الحوار الوطني باعتباره أبرز قياداتها السياسية؛ ذهب خلال اعترافه بهذه الحقائق إلى ما هو أبعد حين أشار إلى أن الحوثيين كانوا يتعمدون استدراج الحكومة إلى الحرب في مواسم الحصاد الزراعي في المحافظة المعتمد أغلب سكانها على الزراعة، وهو ما كان يؤدي إلى تلف المحاصيل لينضم المزارعون بفعل الغضب جراء ذلك إلى صفوف الحوثي بعد ايهامهم بأن الحكومة هي المعتدية.
 
وقال هبرة: الملفت في تلك الحروب هو عامل التوقيت: حيث كانت تتزامن معظمها مع بداية موسم المحافظة ونضج محاصيلها، ما جعل المزارع -في صعدة- يخسر كافة جهوده على مدى تلك الحروب فيبدأ هو الآخر يرفع شعار (المظلومية)".

ذات صلة