أنقذوا عيالكم قبل فوات الأوان
في مشهد وطني وإنساني بالغ القسوة، يواصل المشروع الكهنوتي الحوثي الإرهابي القاتل، المدعوم من إيران، استنزاف دماء اليمنيين بلا هوادة ولا وازع. إن خسارة أكثر من 7 آلاف قتيل من أبناء القبائل اليمنية خلال أقل من شهر واحد فقط – الذين زج بهم الحوثي وإيران في معاركهم ومحارق الموت بجبهات القتال في الساحل الغربي، وتعز، والجوف، البيضاء، ومأرب – ليست مجرد أرقام في تقارير، بل هي نزيف دموي مفزع يجسد حلقة جديدة من مسلسل المآسي الممنهجة التي تفرضها ميليشيا الحوثي الإرهابية على مجتمعنا
إن هؤلاء الشباب، الذين يُفترض أن تكون طاقاتهم محركات للبناء والتنمية، تزج بهم هذه المليشيات الإرهابية قسراً وتغريراً في محارق الموت السحيق إنها حقيقة مؤلمة تكشف بوضوح أن هذا الكهنوت الأمامي لا يرى في الإنسان اليمني سوى وقود رخيص لتثبيت أركان حكمه الفئوي المأزوم، غير عابئ بحرمة الدماء، ولا بدموع الثكالى والأمهات، ولا بمستقبل أجيال بأكملها تُباد خدمةً لأجندات إيران الطائفية الدخيلة.
نداء الضمير والمسؤولية التاريخية
من هنا تنبع المسؤولية التاريخية والأخلاقية الجسيمة الملقاة على عاتق كل أب وشيخ وقبيلة في ربوع اليمن الحبيب؛ فالسكوت على هذه المحارق الممنهجة هو مشاركة صامتة في تدمير الحاضر والمستقبل. إن التحرك الواعي والجاد لإنقاذ الأبناء من هذا العبث لم يعد مجرد خيار، بل أصبح فريضة وطنية وإنسانية حتمية لتطهير النسيج الاجتماعي من هذا الاستنزاف الغاشم.
إن بناء اليمن، وسلامه المنشود، واستعادة عافيته تبدأ حتماً من حماية شبابه والاستثمار في طاقاتهم وعقولهم، لا من تحويلهم إلى ضحايا لمعارك الوصاية والخراب الحوثية الإيرانية.
إن التاريخ لا يرحم المتخاذلين، والنداء يتردد اليوم في ضمير كل غيور وحر: أنقذوا عيالكم، واحفظوا مستقبل وطنكم، قبل فوات الأوان.