تعز .. قلعة الجمهورية ورمز الكبرياء الوطني
تظلّ تعز دائماً الاستثناء الخالد الذي يعيد كتابة التاريخ، والبوصلة الوطنية التي لا تخطئ معالم الجمهورية إنها ليست مجرد جغرافيا تقع في قلب اليمن، بل هي روحٌ حية ورمزٌ لكبرياء وطنٍ يرفض الخنوع، وأرضٌ كلما زادها الحصار قسوةً وضيقاً، ازدادت صلابةً وتماسكاً. وكلما راهنت ميليشيا الحوثي الإرهابية على كسر إرادتها، أثبتت هذه المدينة الأبية أن للكرامة في ترابها جذوراً أعمق من الجبال، يستحيل أن تقتلعها أوهام الكهنوت الحوثية الارهابية الايرانية المستوردة.
إن تعز العز هي معقل الرجال الصناديد وحصن الأبطال؛ ولقد تابع الجميع بصخرٍ من الفخر صمود وتضحيات قيادتها وأبطالها الأشاوس؛ بدءاً من محافظ المحافظة القائد الصنديد نبيل شمسان، والقائد الشمساني، وقوات العمالقة الجنوبية، ودرع الوطن، وقوات المقاومة الوطنية، وقوات محور تعز، وجمهور المقاومة الشعبية، وكافة القيادات والميدانيين الذين يواجهون حشود وكتائب وصواريخ ومسيرات الميليشيا الحوثية الإرهابية وترسانتها العسكرية. كما أنها مهد الحرائر والنساء الماجدات اللواتي نسجن من الصبر والتضحية ملاحم خلدها التاريخ في أنصع صفحاته. إنها الحصن المنيع الذي تتكسر عليه كل المخططات والمشاريع الكهنوتية، والصخرة الصمّاء التي تتحطم عليها أطماع المعتدين.
وهناك، حيث يطاول جبل هان هامات السحاب، يقف الشموخ راسخاً أبلج بسواعد الأبطال الميامين وعلى صخور هذا الجبل العتيق، ارتطمت أطماع الميليشيا وتهاوت أوهام الغزاة وتلاشت رهاناتهم؛ ليظل «جبل هان» الحصن الحصين والدرع المتين لتعز وأهلها، وشاهداً حياً على أن دماء الأبطال الزكية وتضحياتهم الجسام هي الوتد الأبدي الذي يحفظ لهذه الأرض حريتها وكرامتها واستقلالها.
إن الصمود الذي تجسده تعز اليوم ليس مجرد حالة دفاعية عابرة، بل هو مشروع حياة متكامل وراية جمهورية أبية لن تنكسر. تحية إجلال وإكبار لهذه المدينة العظيمة؛ سلامٌ عليها صموداً وعطاءً، ونبضاً وطنياً لا يتوقف، ورايةً مرفوعةً في أنصع صور الشموخ.
وكَبِّروه بكرةً وأصيلاً... ولتعز دائماً وأبداً ألف تحيةٍ وسلام.