دعت اليمن الدول العربية إلى تصنيف مليشيا الحوثي تنظيماً إرهابياً

  • تونس، الإعلام الأمني:
  • منذ ساعة

دعت الجمهورية اليمنية الدول العربية إلى تصنيف مليشيا الحوثي تنظيماً إرهابياً، مؤكدة  على أهمية تعزيز التعاون الأمني العربي لملاحقة عناصرها وشبكاتها، وتجفيف مصادر تمويلها وإمدادها، بما يسهم في مواجهة الإرهاب وحماية أمن الدول العربية واستقرارها.

جاء ذلك في كلمة الجمهورية اليمنية التي ألقاها اللواء أحمد الظاهري، عضو اللجنة الأمنية والعسكرية العليا، مدير عام الإدارة العامة لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة بوزارة الداخلية، خلال أعمال المؤتمر العربي التاسع والعشرين للمسؤولين عن مكافحة الإرهاب، الذي افتُتحت أعماله اليوم بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب في العاصمة التونسية، ويستمر يومي 14 و15 أكتوبر 2026م، بمشاركة ممثلين عن الدول العربية وجامعة الدول العربية وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية ومؤسسات دولية معنية بمكافحة الإرهاب.

وأكد اللواء الظاهري أهمية الانتقال بالتعاون الأمني العربي من تبادل المواقف إلى تنفيذ خطوات مشتركة وفاعلة، تقوم على التنسيق الأمني والاستخباراتي والقضائي، بما يعزز قدرات الأجهزة المختصة على رصد التهديدات وملاحقة الشبكات الإرهابية والإجرامية والتعامل معها بكفاءة.

وشدد على أن استعادة مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على بسط سلطتها القانونية وحماية المواطنين وتأمين المنافذ تمثل ضرورة استراتيجية لحماية الأمن القومي العربي، مشيراً إلى الارتباط الوثيق بين استقرار اليمن وأمن المنطقة وسلامة الممرات الدولية والمصالح الحيوية، ومؤكداً أن دعم المؤسسات الأمنية اليمنية وتعزيز قدراتها يشكلان ركيزة مهمة في منظومة الأمن العربي المشترك.

 

وجدد رئيس الوفد اليمني موقف الجمهورية اليمنية الرافض للاعتداءات التي تستهدف المملكة العربية السعودية والمدنيين والأعيان المدنية والمنشآت الحيوية والمطارات، مؤكداً رفض استهداف مطار عدن الدولي أو تعريض سلامة المسافرين والعاملين والطواقم الجوية للخطر.

ودعا إلى تضامن عربي فاعل لحماية المنشآت المدنية والمقدسات الإسلامية، ومواجهة التهديدات الناجمة عن الصواريخ والطائرات المسيّرة، وصون أمن الملاحة الجوية والبحرية والممرات الحيوية للتجارة الدولية.

وفي سياق التهديدات المستجدة، حذّر الظاهري من استغلال تقنيات الذكاء الاصطناعي ووسائل الاتصال الرقمية في التجنيد والتحريض والتخطيط للأنشطة الإرهابية، مشدداً على أهمية تطوير قدرات الرصد والتحليل الرقمي والأمن السيبراني، بالتوازي مع تعزيز الرقابة على التدفقات المالية غير المشروعة، ومكافحة غسل الأموال، ومنع توظيف التقنيات المالية الحديثة والناشئة في تمويل الإرهاب.

ويناقش المؤتمر، على مدى يومين، مستجدات مكافحة الإرهاب، وتجارب الدول العربية في مواجهة الأعمال الإرهابية والتطرف المفضي إليها، وسبل مكافحة التمويل الإرهابي، واستخدام الذكاء الاصطناعي في الأنشطة الإرهابية، وتطوير تبادل المعلومات بشأن التهديدات، إلى جانب نتائج الاجتماعات العربية والدولية ذات الصلة، ومبادئ الجزائر التوجيهية بشأن منع وكشف وتعطيل استخدام التقنيات المالية الحديثة والناشئة في الأغراض الإرهابية.

وأكدت الجمهورية اليمنية تطلعها إلى أن تفضي أعمال المؤتمر إلى توصيات واضحة وقابلة للتنفيذ والمتابعة والتقييم، تترجم التوافق العربي إلى إجراءات عملية، وتعزز التنسيق بين الأجهزة المختصة، وترفع قدرة الدول العربية على مواجهة التهديدات الإرهابية والجريمة المنظمة، بما يحفظ أمن المواطنين ويعزز استقرار المنطقة.

وفي سياق متصل، جدد الدكتور محمد بن علي كومان، الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، إدانة المجلس الحازمة واستنكاره الشديد للأعمال الإرهابية التي ترتكبها جماعة الحوثي، وما تنفذه من اعتداءات تستهدف المدنيين والأعيان المدنية والمقدسات، في انتهاك صارخ للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واستخفاف بالتعاليم والقيم الدينية.

وأكد كومان تضامن المجلس الكامل مع الجمهورية اليمنية والمملكة العربية السعودية، ووقوفه إلى جانبهما في مواجهة هذه التهديدات الإرهابية، وتأييده للإجراءات التي تتخذانها للتصدي لها، مشيراً إلى أن جماعة الحوثي مدرجة منذ عدة سنوات على القائمة العربية السوداء لمدبري ومنفذي وممولي الأعمال الإرهابية، بما يعكس إدانة عربية واضحة لأنشطتها، ويؤكد أهمية تعزيز التنسيق والتعاون الأمني العربي لمواجهة الإرهاب وصون أمن الدول واستقرارها.

ويضم الوفد اليمني المشارك في المؤتمر العميد مبارك بارفعة، رئيس المكتب الفني لمكافحة الإرهاب.

 

ذات صلة