تعز... فرصتكم لتكفروا عن خطاياكم!
تعز امتحان صعب بل وعسير جدا، ليس على المليشيات الباغية المعتدية الغازية الغشومة وحدها، بل وأيضا على الجميع بمن فيهم الذين يقفون في الجهة المقابلة من المليشيات وأعني خصوم أو أعداء الحوثي بمختلف مسمياتهم وألوانهم ومواقفهم السياسية وراياتهم الحزبية.
أما على الحوثي، فإن تعز كفيلة به، رغم كافة الصعوبات والتحديات والنواقص والخذلان الذي ينهال عليها من الاتجاهات الأربع ولن أزيد على هذا حفاظا على وحدة الصف كما يقال. تعز لم ولن تسلم أو تستسلم. ومن المستحيل على المحافظة العصية والمدينة العزيزة أن تنكسر لجحافل الكهنوت الإمامي الرجعي البغيض. آلاف القتلى والأسرى الذين تدفهم المليشيات في جبهات تعز تعطي إفادة أولية للمليشيات وللعالم بأن تعز بعيدة جدا عن أن تنهزم أو تسلم أو تنكسر.
وأما أعداء وخصوم الحوثي، فإن هذه المحنة كانت ولا تزال حجة عليهم وكاشفة لمواقف ولمسؤولية ووعي الجميع. تعز هي امتحان للمكونات السياسية والحزبية الوطنية. وتعز هي فرصة لهم ليكفروا عن خطياي وآثام خلافاتهم وصراعاتهم الحزبية والسياسية القزمة والتي كلفت اليمن واليمنيين كثيرا جدا من الخسائر وجنت على الأجيال وعلى المستقبل فضلا عن الحاضر.
اكبروا وترفعوا قليلا يا هؤلاء، اكبروا وكونوا بحجم التحدي والامتحان والخطر، وكونوا بحجم تعز... وبحجم اليمن.