العراق يتحرك ضد الوجود الحوثي.. بغداد تقرر إغلاق مكاتب الحوثيين (الحرة)

  • الساحل الغربي/ الحرة:
  • منذ ساعة

قالت مصادر عراقية حكومية مطلعة لـ”الحرة”، الأربعاء، إن رئيس الوزراء علي فالح الزيدي أصدر قرارا بإغلاق مكاتب جماعة الحوثي الموالية لإيران في العراق.

ووفقا للمصادر، التي رفضت الكشف عن هويتها لأنها غير مخولة بالتصريح لوسائل الإعلام، فإن القرار يشمل إبعاد أي شخصية حوثية تتواجد في البلاد بشكل غير قانوني وتنشط مع الفصائل المسلحة.

ولم تتمكن “الحرة” من الاطلاع على نص القرار، وتواصلت مع المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي من أجل التعليق، وقال: “لا توجد مقرات في العراق لهذه المجموعة المشار إليها، ولا داعي لإصدار قرار حكومي بذلك لانتفاء أصل الموضوع أساسا”.

وتأتي هذه الأنباء بعد أول زيارة قام بها الزيدي إلى السعودية الأربعاء، وسط هجمات حوثية كبيرة على منشآت نفطية ومدنية في المملكة، بالتزامن مع دعم الرياض عملية عسكرية ضد الحوثيين في اليمن.

^ الحدث: إغلاق مكاتب الحوثيين في العراق على طاولة الزيدي

وتملك جماعة الحوثي ممثلية في بغداد منذ عدة سنوات، فيما تحتفظ الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا بسفارة في العاصمة العراقية.

وتوترت العلاقة بين العراق والسعودية منذ يوليو بعد هجمات بالمسيّرات استهدفت منشآت سعودية انطلقت، بحسب التحقيقات العراقية، من جنوب البلاد، وكان الزيدي قد أقال قبل ذلك قائدا عسكريا كبيرا في ميسان، وأغلق منفذا حدوديا مع إيران.

وكانت مصادر استخباراتية عراقية قالت لـ”الحرة” إن الحوثيين وسّعوا وجودهم خلال السنوات الأخيرة في العراق، عبر مكاتب ومواقع تنسيق مشتركة مع فصائل مسلحة موالية لطهران، إلى جانب نشاطات تتصل بالمسيّرات والصواريخ.

ونفت الحكومة العراقية في مارس 2025 وجود نشاط حوثي في بغداد، بعد تقارير سابقة عن إغلاق مكاتب للجماعة في العاصمة.

وقبل ذلك، نقلت تقارير عن دبلوماسيين أن واشنطن طلبت من بغداد إغلاق مكتب الحوثيين الذي يتولى التنسيق مع الحشد الشعبي.

وتصنف الولايات المتحدة جماعة الحوثي منظمة إرهابية.

وفي 16 سبتمبر الماضي، طالب جمال الضاري، الأمين العام للمشروع الوطني العراقي، رئيس الحكومة بإغلاق مكاتب الحوثيين، بعد اتهام السعودية لهم باستهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة، في حين رأت أطراف سياسية أخرى أن وجود الحوثيين لا يخالف القانون ما دام لا يهدد الأمن العراقي.

وكان الزيدي قد ألغى زيارة كانت مقررة إلى الرياض في 30 يوليو، بعد يوم من قصف سعودي أميركي استهدف مقارا لفصائل ضمن الحشد الشعبي، وأسفر، بحسب تقارير، عن مقتل 20 من عناصرها، بينهم عنصر حوثي واحد.

وجاء القصف السعودي الأميركي ردا على هجمات، قالت الرياض إنها انطلقت من العراق، وطالت منشآت نفطية سعودية في المنطقة الشرقية.

وقبل أيام من زيارة الزيدي الأخيرة للرياض، وصل رئيس الاستخبارات السعودية خالد الحميدان إلى بغداد والتقى رئيس الوزراء العراقي، في وقت كانت السلطات العراقية تحاول منع جولة جديدة من التصعيد بين الرياض وفصائل مسلحة داخل البلاد.

 

ذات صلة