الإرهاب الحوثي في ميزان الشرع

منذ 47 دقيقة

نشأ المشروع الحوثي في صعدة باسم "الشباب المؤمن" كبذرة تطرف انتهت بإعلان الخروج على ولي الأمر والانقلاب المسلح في 21 سبتمبر 2014، وفرض الوصاية السلالية والعمالة لإيران.

 

وهذا محرم يتعارض مع أصول الشريعة التي تأمر بلزوم الجماعة وتحرم العنصرية، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [الحجرات:13]

 

وقال ﷺ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ، وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ، وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى»رواه أحمد.

 

وقال ﷺ: «مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ، فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً»رواه مسلم.

 

وتتجلى خطورة هذا المشروع في تغييره لمناهج الناس وهوياتهم ومصادرة حرياتهم، ومهاجمة قراهم ومدنهم ومحاصرتها كحصار تعز، وتفجير المساجد ودور القرآن، وتشريد ملايين المواطنين وتحويل المساجد والمدارس إلى منابر طائفية، لطمس هوية الأجيال ونشر العنف والتطرف والإرهاب، بالإضافة إلى استهداف مطار عدن ومطار الريان وغيرها من الأعيان المدنية.

 

ولم يتوقف ضررهم وإرهابهم على اليمن فحسب بل تجاوزه باستهداف المملكة العربية السعودية بما فيها من مقدسات الأمة (مكة المكرمة والمدينة المنورة) واستهداف المطارات والأعيان المدنية وتهديد الملاحة وسفن النقل وغيرها من الاعتداءات المتكررة، وهذا من الإفساد في الأرض، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾ [الأعراف:56]

 

وقال تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [البقرة:11-12]
وهذا من الاعتداء، قال الله: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾[البقرة:190]

 

ولذلك فالواجب الشرعي والوطني هو الوقوف صفاً واحداً خلف قيادة الدولة الشرعية والقوات المسلحة لإنهاء هذا الأرهاب .

 

ولهذا جاءت عملية "فجر اليمن" التي أعلنها فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي لحفظ مصلحة اليمن الدينية والدنيوية وتحرير صنعاء واستعادة الدولة،وإعادة الأمن والأمان،مما يستدعي من الجميع الالتفاف والتلاحم وتوحيد الصف إلى جانب الدولة الشرعية والقوات المسلحة والمقاومة الشعبية لوقف الصائل ودحر الإعتداء والخروج بالناس إلى بر الأمان والأمان والسلامة والاستقرار قال تعالى:﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾[المائدة:2]