مصدر سعودي يكشف كواليس وأجواء ومضامين الاتفاق مع إيران

  • الرياض، الشرق:
  • 10:47 2023/03/16

قال مصدر سعودي مسؤول إن المملكة العربية السعودية رسمت استراتيجية للتهدئة مع طهران، في جولات التفاوض التي سبقت الاتفاق على عودة العلاقات الدبلوماسية، منذ 2021.
 
وأضاف المصدر المسؤول أنه تمت الموافقة على المقترحات السعودية خلال زيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، إلى الصين فبراير الماضي.
 
وأفاد المسؤول، في تصريح لقناة "الشرق" يوم الخميس، بأن المباحثات في الصين بين وفدي البلدين والتي أسفرت عن الاتفاق، استمرت لمدة 5 أيام، مضيفاً أنها كانت مباحثات "متصلة ومطولة".
 
وأشار المصدر المسؤول إلى أن الاتفاق مع إيران يشمل الالتزام بالاتفاقات الموقعة سابقاً الأمنية، والاقتصادية، والثقافية، والرياضية.
 
ومنذ 2021 استضاف العراق وسلطنة عمان جولات الحوار بين السعودية وإيران
وأشار المصدر إلى أن الرئيس الصيني شي جين بينج عبر عن رغبته في حل الخلاف بين السعودية وإيران، خلال زيارته إلى الرياض ديسمبر الماضي، وهي المبادرة التي رحب بها ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان.
 
3 أركان للمفاوضات
 
وقال المصدر السعودي، إن المفاوضات تواصلت ليل نهار خلال الـ5 أيام التي استغرقتها المفاوضات في بكين، وتمحورت حول 3 أركان أساسية.
 
الركن الأول، هو احترام سيادة دول الإقليم، والثاني هو استعادة العلاقات الدبلوماسية خلال شهرين، وهو ما يمنح البلدين فترة كافية للعمل على التفاصيل، وكذلك الأمور اللوجيستية المتعلقة بإرسال الدبلوماسيين.
 
أما الركن الثالث للمفاوضات، فكان الاتفاق على إحياء الاتفاقيات الثنائية بين إيران والسعودية، بما فيها الاتفاقية الأمنية الموقعة في 2001، والتي وقعها وزير الداخلية السعودي حينها الأمر نايف بن عبد العزيز، ونظيره الإيراني وقتها حسن روحاني.
 
وقال المصدر المطلع إن الفريق السعودي أوضح بجلاء أن استعادة العلاقات الدبلوماسية لا تعني "نهاية كل الخلافات بعد".
 
وقال إن طهران والرياض اتفقتا على التزام ثنائي بـ"منع العدوان، بما في ذلك العسكري، والاستخباراتي، والسيبراني، وكذلك عدم مساعدة آخرين أو السماح لهم باستخدام أراضيهم لشن هجمات كهذه".
 
وبالإضافة إلى ذلك، قال إن اللجنة الثلاثية التي تضم الصين، ستجتمع بشكل دوري لمتابعة تنفيذ الاتفاق. 
 
وأشار إلى أن المناقشات في بكين لم تتطرق إلى أي مناقشات متعلقة بالنفط أو القضايا النووية.
 
اتفاق بمبادرة صينية
 
وأعلنت السعودية وإيران والصين، الجمعة 10 مارس، في بيان ثلاثي، الاتفاق على استئناف العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران، وإعادة فتح سفارتيهما وممثلياتهما خلال مدة أقصاها شهران، بحسب وكالة الأنباء السعودية "واس".
 
وقال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الجمعة، إن استئناف العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران يأتي انطلاقاً من رؤية المملكة القائمة على تفضيل الحلول السياسية والحوار.
 
وأضاف الأمير فيصل بن فرحان عبر "تويتر" أن "استئناف العلاقات الدبلوماسية بين المملكة وإيران، يأتي انطلاقاً من رؤية الرياض القائمة على تفضيل الحلول السياسية والحوار، وحرصها على تكريس ذلك في المنطقة".
 
في المقابل، قال عبد اللهيان، على "تويتر"، إن "عودة العلاقات مع السعودية إلى طبيعتها توفر إمكانات هائلة للبلدين والمنطقة والعالم".
 
وزاد أن "سياسة الجوار، باعتبارها المحور الرئيسي للسياسة الخارجية لإدارة (رئيس البلاد إبراهيم) رئيسي، تتحرك في الاتجاه الصحيح، ويقف الجهاز الدبلوماسي بنشاط وراء التحضير لمزيد من الخطوات الإقليمية".
 

ذات صلة