وفاة تربوي بعد أسبوعين من الإفراج عنه متأثراً بتعذيب وحشي في سجون الحوثيين

  • ذمار، الساحل الغربي:
  • قبل 5 ساعة و 33 دقيقة

توفي الداعية والتربوي الشيخ "أحمد عبدالله صالح الهلماني"، الاثنين، عن عمر ناهز 71 عاماً، بعد أيام قليلة من الإفراج عنه من سجون مليشيا الحوثي بمحافظة ذمار، متأثراً بتداعيات صحية خطيرة ناتجة عن التعذيب الجسدي والنفسي وسوء المعاملة التي تعرض لها خلال فترة احتجازه.
 
وكانت مليشيا الحوثي قد اختطفت الشيخ الهلماني أواخر أكتوبر الماضي، واحتجزته في سجن الأمن والمخابرات التابع لها في ذمار، حيث تعرض –وفق مصادر حقوقية– لتعذيب ممنهج وحرمان متعمد من العلاج والرعاية الطبية، إضافة إلى منعه من التواصل مع أسرته، رغم معاناته المسبقة من شلل جزئي وضعف في النظر، ما جعل وضعه الصحي بالغ الخطورة.
 
وأفادت منظمة مساواة للحقوق والحريات أنها تلقت بلاغاً بوفاة الهلماني بعد 14 يوماً فقط من الإفراج عنه، مؤكدة أن المؤشرات الأولية ترجح أن الوفاة جاءت نتيجة مباشرة للتعذيب والمعاملة القاسية وغير الإنسانية التي تعرض لها أثناء فترة الاحتجاز.
 
وبحسب المصادر، فإن المليشيا أفرجت عن الشيخ الهلماني في 19 يناير الماضي بعد تدهور حالته الصحية بشكل حاد، إلا أن آثار التعذيب والإهمال الطبي واصلت الفتك به حتى فارق الحياة.
 
وأكدت منظمة مساواة أن هذه الحادثة تمثل انتهاكاً صارخاً للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية، وفي مقدمتها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية واتفاقية مناهضة التعذيب واتفاقيات جنيف، مشيرة إلى أن مليشيا الحوثي تمتلك سجلاً حافلاً بمئات الجرائم الموثقة بحق المختطفين داخل سجونها.
 
وطالبت المنظمة بفتح تحقيق دولي مستقل وشفاف في ملابسات وفاة الشيخ الهلماني، وكافة حالات الوفاة والانتهاكات داخل سجون الحوثيين، ومحاسبة المسؤولين عنها، ومنع إفلاتهم من العقاب.

ذات صلة