الحوثيون يغيرون أسماء 25 مدرسة في حجة لفرض الأدلجة الطائفية وطمس الهوية الوطنية

  • حجة، الساحل الغربي:
  • قبل 1 ساعة و 22 دقيقة

أقدمت مليشيا الحوثي على تنفيذ حملة جديدة استهدفت القطاع التعليمي في محافظة حجة، تمثلت في تغيير أسماء 25 مدرسة حكومية في مديرية خيران المحرق، في خطوة تعكس مساعيها المتواصلة لفرض توجهات طائفية وإعادة تشكيل الهوية الثقافية داخل المؤسسات التعليمية.
 
وبحسب وثيقة رسمية صادرة عن ما يُسمى بـ«مكتب التربية والتعليم» في المحافظة، وتحمل الرقم (25) لسنة 2026م، أصدرت المليشيا توجيهات تقضي باستبدال أسماء مدارس قائمة منذ عقود، كانت تحمل دلالات وطنية وإسلامية وتاريخية، بأسماء قيادات حوثية وشعارات ذات طابع مذهبي وسياسي مرتبط بالمليشيا.
 
وأظهرت الوثيقة شطب أسماء رموز وطنية بارزة، من بينها مدارس حملت أسماء أعياد وطنية كـ26 سبتمبر و7 يوليو، في مؤشر واضح على سعي المليشيا إلى طمس الرموز الجمهورية وفصل الأجيال الناشئة عن تاريخ اليمن الحديث ومكتسباته الوطنية.
 
كما شملت التغييرات استبدال أسماء شخصيات إسلامية وتاريخية معروفة، من قادة وخلفاء وصحابة، بأسماء قيادات حوثية ميدانية، ما أثار استياءً واسعاً في الأوساط التربوية والاجتماعية، التي اعتبرت الخطوة اعتداءً صريحاً على هوية التعليم ورسالة المدرسة الوطنية.
 
ولجأت المليشيا إلى توظيف أحداث إقليمية لتبرير قراراتها، عبر إدراج تسميات مرتبطة بشعارات سياسية عابرة للحدود، وأسماء شخصيات غير يمنية، في محاولة لإضفاء بعد أيديولوجي على العملية التعليمية وربطها بمحور إقليمي يخدم أجندتها الفكرية والسياسية.
 
ويرى تربويون ومتابعون أن هذه الإجراءات تكشف بوضوح أولوية «أدلجة التعليم» لدى مليشيا الحوثي، في وقت يعاني فيه القطاع التعليمي من أزمات خانقة، أبرزها انقطاع رواتب المعلمين، والتلاعب بالمناهج، ونهب الكتاب المدرسي، وتدهور البنية التحتية للمدارس.
 
وتندرج هذه الخطوة ضمن سياسة ممنهجة تنفذها مليشيا الحوثي في مناطق سيطرتها، تستهدف إعادة تشكيل الوعي الجمعي وفرض منظومة فكرية أحادية على الأجيال القادمة، بما يخدم مشروعها الطائفي ويقوض أسس التعليم الوطني الجامع.

ذات صلة