الحكومة اليمنية تدين اقتحام الحوثيين مكاتب الأمم المتحدة ونهب معداتها في صنعاء

  • عدن، الساحل الغربي:
  • قبل 1 ساعة و 16 دقيقة

أدانت الحكومة اليمنية، بأشد العبارات، إقدام مليشيا الحوثي على اقتحام عدد من مكاتب الأمم المتحدة في العاصمة المختطفة صنعاء، ونهب معدات الاتصالات والمركبات التابعة لها ونقلها إلى جهات مجهولة، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية والحصانات الدبلوماسية.
 
وقالت الحكومة اليمنية في بيان رسمي إن هذا التصعيد الخطير يتزامن مع استمرار الحظر التعسفي الذي تفرضه المليشيا على رحلات الأمم المتحدة الجوية الإنسانية (UNHAS) إلى صنعاء ومأرب، معتبرة أن هذه الإجراءات تؤكد مضي الحوثيين في تحدي المجتمع الدولي، وسعيهم لعزل مناطق سيطرتهم عن العالم الخارجي وتحويلها إلى ما يشبه "سجناً مغلقاً" يفتقر لأدنى مقومات الرقابة الإنسانية.
 
وأكدت الحكومة أن نهب معدات الاتصالات والمركبات الأممية لا يُعد حادثة عابرة بل يمثل سلوكاً ممنهجاً يهدف إلى شل قدرة المنظمات الدولية على متابعة وصول المساعدات الإنسانية لمستحقيها، وتسخير تلك الأصول لدعم المجهود الحربي للمليشيا، بما يجعل العمل الإنساني خاضعاً للابتزاز العسكري.
 
وشدد البيان على أن منع رحلات (UNHAS) منذ أشهر يُعد جريمة عقاب جماعي أعاقت وصول الكوادر الإنسانية وأسهمت في تفاقم الأوضاع المعيشية والصحية في المناطق الأكثر احتياجاً، في تحدٍ واضح لقرارات مجلس الأمن، لا سيما القرارين 2801 لعام 2025 و2813 لعام 2026.
 
وأعلن المنسق المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس، أن مليشيا الحوثي اقتحمت ما لا يقل عن ستة مكاتب أممية غير مأهولة بالموظفين في صنعاء، وصادرت معدات اتصالات وعدداً من مركبات الأمم المتحدة دون أي إذن أو تنسيق مسبق، مؤكداً أن المنظمة لم تُبلغ بأسباب هذه الإجراءات.
 
وأوضح هارنيس أن جميع الأصول المصادرة تم إدخالها إلى اليمن وفق الإجراءات القانونية المعتمدة، وتشكل جزءاً أساسياً من البنية التحتية اللازمة لتنفيذ البرامج الإنسانية، محذراً من أن هذه الممارسات تفرض قيوداً إضافية وخطيرة على إيصال المساعدات في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الإنسانية.
 
كما كشف عن استمرار الحوثيين في منع تسيير رحلات الأمم المتحدة الجوية إلى صنعاء منذ أكثر من شهر، وإلى محافظة مأرب منذ أكثر من أربعة أشهر، دون تقديم أي مبررات، مؤكداً أن هذه الرحلات تمثل الوسيلة الوحيدة لانتقال موظفي المنظمات الدولية من وإلى مناطق سيطرة المليشيا.
 
وبالتزامن، أفادت مصادر حقوقية باقتحام مليشيا الحوثي مقر منظمة أطباء بلا حدود في الحي السياسي بصنعاء، ومصادرة ما تبقى من أجهزة ومعدات الاتصالات التابعة لها، رغم إبلاغ المنظمة مسبقاً بإعادة بعض الأصول المصادرة، وهو ما اتضح لاحقاً أنه مجرد تمويه لتسهيل عملية الاقتحام.
 
وأشارت المصادر إلى أن المليشيا لا تزال تحتجز أحد موظفي منظمة أطباء بلا حدود منذ نوفمبر الماضي، في انتهاك مستمر للقوانين الدولية وحماية العاملين في المجال الإنساني.
 
وطالبت الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي والأمانة العامة للأمم المتحدة باتخاذ إجراءات عقابية رادعة بحق قيادات مليشيا الحوثي المتورطة في نهب الأصول الأممية وعرقلة العمل الإنساني، داعية المنظمات الدولية إلى نقل مقراتها الرئيسية إلى العاصمة المؤقتة عدن لضمان استمرارية أنشطتها بعيداً عن سيطرة المليشيا.
 
وجددت الحكومة التزامها بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع اليمنيين، محملة مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن أي تدهور إنساني أو صحي ناتج عن هذه الانتهاكات التي تهدد حياة ملايين المواطنين.

ذات صلة