صندوق الأمم المتحدة للسكان: نقص التمويل يهدد حياة مليوني امرأة وفتاة في اليمن
- عدن، الساحل الغربي:
- قبل 17 ساعة و 1 دقيقة
حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA) من أن نقص التمويل الحاد يهدد حياة نحو مليوني امرأة وفتاة في اليمن، مع تقليص واسع للخدمات الصحية والوقائية المنقذة للحياة، في ظل تفاقم الأزمة الإنسانية المستمرة.
وأوضح الصندوق في تقرير الوضع الإنساني رقم (4) للأزمة في اليمن للفترة من أكتوبر – ديسمبر 2025، الصادر بتاريخ 26 يناير 2026، أن النساء والفتيات يتحملن العبء الأكبر من تداعيات الصراع والانقسام السياسي والانهيار الاقتصادي، إلى جانب القيود المشددة على الوصول الإنساني، لا سيما في شمال البلاد.
وأشار التقرير إلى أن خدمات الصحة الإنجابية، وصحة الأم والوليد، والحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، تتعرض لضغط شديد نتيجة انعدام الأمن الغذائي والنزوح وتدهور الخدمات الأساسية، ما يزيد من مخاطر وفيات الأمهات، والحمل غير المرغوب فيه، والتعرض للعنف.
ورغم القيود المتزايدة واصل صندوق الأمم المتحدة للسكان تقديم مساعدات منقذة للحياة، شملت دعم خدمات الطوارئ التوليدية ورعاية المواليد، والقبالة المجتمعية، وتنظيم الأسرة، وتوفير الإمدادات الصحية الحيوية، إلى جانب تعزيز أنظمة ترصّد وفيات الأمهات وسلاسل الإمداد الصحي.
كما شملت الاستجابة تقديم خدمات الوقاية من العنف ضد النساء والفتيات والاستجابة له عبر إدارة الحالات، وتوفير مراكز إيواء آمنة، ودعم الصحة النفسية والدعم النفسي الاجتماعي، إضافة إلى تفعيل آليات الاستجابة السريعة خلال موجات النزوح الجديدة.
غير أن التقرير أكد أن نقص التمويل قوض بشكل كبير حجم هذه الاستجابة واستمراريتها، موضحاً أن الصندوق ناشد في عام 2025 توفير 70 مليون دولار ضمن خطة الاستجابة الإنسانية لليمن، لكنه لم يتلق سوى 25.5 مليون دولار حتى نهاية العام، ما خلف فجوة تمويلية قدرها 44.5 مليون دولار.
وأجبرت هذه الفجوة على تقليص نحو 40% من الخدمات المدعومة، الأمر الذي حرم قرابة مليوني امرأة وفتاة من الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية الأساسية والحماية من العنف، وأسهم في تسجيل وفيات كان بالإمكان تجنبها في المناطق التي توقفت فيها الخدمات.
