صعدة تشهد صراعاً دينياً خفياً بين الحوثيين وتيارات زيدية موالية
- صعدة، الساحل الغربي:
- 01:13 2026/02/07
تشهد محافظة صعدة المعقل الأبرز لمليشيا الحوثي، تصاعداً ملحوظاً في الخلافات داخل التيار الزيدي، بعد إجراءات تضييق جديدة طالت أحد التيارات الزيدية الموالية، في مؤشر على صراع خفي يتجاوز البعد المذهبي إلى التنافس على النفوذ الديني والاجتماعي.
وأفادت مصادر محلية أن مليشيا الحوثي، عبر مشرفها الثقافي في مديرية غمر المدعو "يوسف أحمد سلمان"، منعت إقامة حلقات ودروس دينية كانت تنظمها جماعة تُسمى بـ«المرشدين» في أحد مساجد عزلة رأس وادي بدر بصعدة.
وبحسب المصادر، شمل القرار إيقاف أنشطة أتباع الداعية الزيدي "محمد عبدالله عوض المؤيدي"، ومنعهم من تدريس ملازم وكتيبات تعتمدها الجماعة، بذريعة "نشر ثقافة مغلوطة"، وفق تبريرات المشرف الحوثي.
ويأتي هذا الإجراء ضمن سياسة تضييق ممنهجة تنتهجها المليشيا منذ سنوات ضد جماعة المرشدين، رغم كونها من التيارات الزيدية الموالية لها، في ظل مخاوف حوثية من نشوء مرجعية دينية موازية داخل مناطق سيطرتها.
وتشير المصادر إلى أن التوتر تصاعد مؤخراً بعد رفض الحوثيين السماح للجماعة بتدريس منهجها الديني الخاص، معتبرين ذلك تهديداً مباشراً لاحتكارهم المرجعية الدينية والتعبئة الفكرية، لا سيما في أوساط الأطفال والنشء.
في المقابل، تتهم جماعة المرشدين الحوثيين بتبني أفكار المذهب الإثني عشري، والخروج عن الإطار الزيدي التقليدي، ما عمق الخلافات بين الطرفين رغم تقاطعهما في بعض المرتكزات الفكرية المتعلقة بالحكم والولاية.
ويقود جماعة المرشدين "محمد عبدالله عوض الضحياني المؤيدي"، الذي يشكك صراحة في أحقية زعيم المليشيا عبدالملك الحوثي في تولي القيادة، معتبراً أنه يفتقر إلى شروط أساسية، من بينها الحضور العلني والكفاءة العلمية والاجتهاد الفقهي.
ويرى متابعون أن هذا التصعيد يعكس عمق الانقسام داخل التيار الزيدي الهاشمي في مناطق سيطرة الحوثيين، حيث لم يعد الصراع محصوراً بالخصوم السياسيين، لكنه امتد إلى تيارات مذهبية قريبة، في إطار سعي المليشيا لفرض احتكار كامل للمرجعية الدينية بما يخدم مشروعها الأيديولوجي.
