هيومن رايتس ووتش تطالب الحوثيين بالإفراج الفوري عن محتجزين مسيحيين

  • عدن، الساحل الغربي:
  • قبل 14 ساعة و 52 دقيقة

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن مليشيا الحوثي نفذت خلال الأشهر الثلاثة الماضية حملة احتجازات تعسفية طالت أكثر من 20 شخصاً من الأقلية المسيحية في مناطق خاضعة لسيطرتها، مطالبة بالإفراج الفوري عنهم وعن مئات المحتجزين الآخرين دون أي مسوغ قانوني.
 
وأوضحت المنظمة أن حملة الاحتجازات بدأت أواخر نوفمبر/تشرين الثاني وأوائل ديسمبر/كانون الأول 2025، وتوسعت قبيل عيد الميلاد، مشيرة إلى أن معظم المحتجزين تعرضوا للاخفاء القسري، فيما لم تتلق عائلاتهم أي معلومات عن أماكن احتجازهم أو أوضاعهم الصحية.
 
ونقلت المنظمة عن باحثتها المعنية باليمن والبحرين نيكو جعفرنيا، قولها إن الحوثيين بدلاً من معالجة معدلات الجوع المقلقة التي يعاني منها اليمنيون، يواصلون اختطاف الناس واحتجازهم، بما في ذلك أفراد من الأقلية المسيحية، داعية إلى وقف هذه الممارسات وضمان وصول السكان إلى الغذاء والمياه الأساسية.
 
وأفادت هيومن رايتس ووتش بأنها تحدثت إلى اثنين من أفراد الأقلية المسيحية وراجعت إفادات ومنشورات متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، تؤكد أن الاحتجازات نُفذت من الشوارع والمنازل دون إبراز مذكرات توقيف أو تعريف القوات المنفذة بنفسها، ودون تقديم أي أسباب قانونية.
 
وبحسب المعلومات التي جمعتها المنظمة، جرى احتجاز ما بين 21 و24 شخصاً من صنعاء وإب ومحافظات أخرى، مع ترجيحات بوجود حالات إضافية لم يتم توثيقها بعد.. كما أشار المجلس الوطني للأقليات في اليمن إلى أن العشرات اختطفوا ضمن الحملة نفسها.
 
وأكدت المنظمة أن بعض المحتجزين يعانون أمراضاً مزمنة، بينها أمراض القلب والسكري، ولم يتضح ما إذا كانوا قد تلقوا الرعاية الطبية اللازمة، لافتة إلى أن عدداً محدوداً فقط تمكن من إجراء اتصالات قصيرة مع عائلاتهم.
 
وشددت هيومن رايتس ووتش على أن الاختفاء القسري يُعد جريمة خطيرة بموجب القانون الدولي، ومحظوراً في جميع الظروف وفقاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.
 
وبحسب لجنة الولايات المتحدة لحرية الديانات في العالم، كان عدد المسيحيين في اليمن يُقدر سابقاً بنحو 41 ألف شخص، لكنه تقلص إلى بضعة آلاف خلال السنوات الأخيرة بفعل النزاع والخوف من الاضطهاد.
 
وذكرت المنظمة بأنها وثقت منذ عام 2016 انتهاكات واسعة بحق الأقليات الدينية في اليمن، بما في ذلك المسيحيون واليهود والبهائيون، مشيرة إلى أن الحوثيين احتجزوا تعسفاً عام 2023 سبعة عشر عضواً من الطائفة البهائية وأخفوهم قسراً.
 
واختتمت جعفرنيا بالقول إن ادعاءات الحوثيين بمناصرة العدالة في مواجهة الاضطهاد الخارجي تتناقض مع انتهاكاتهم المستمرة بحق اليمنيين، مؤكدة أن من يعارض الظلم في الخارج لا ينبغي أن يمارسه في الداخل.

ذات صلة