الأمم المتحدة تعيد فتح ملف الحديدة.. هل يمكن إحياء اتفاق أنهكته الخروق الحوثية؟
- وليد محمد، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
عاد ملف الحديدة إلى واجهة المشهد اليمني مجدداً، عقب لقاء جمع المستشار العسكري للمبعوث الأممي إلى اليمن أنطوني هيوارد، ممثل مليشيا الحوثي علي الموشكي، لبحث آليات متابعة تنفيذ اتفاق الحديدة ومستقبل الترتيبات الأممية المرتبطة به.
وبحسب وسائل إعلام تابعة للحوثيين، ناقش اللقاء خطة العمل الجديدة لمكتب المبعوث الأممي، خصوصاً بعد دمج مهام بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة (أونمها) ضمن مكتب المبعوث الخاص إلى اليمن، في خطوة تعكس مساعي الأمم المتحدة لإعادة تنشيط جهودها في المحافظة الساحلية.
ويأتي هذا التحرك في وقت يواجه فيه اتفاق ستوكهولم- الموقع أواخر عام 2018، انتقادات متزايدة بشأن جدواه وقدرته على تحقيق أهدافه، بعد سنوات من التعثر والخروقات المتكررة التي رافقت مسار تنفيذه.
ويرى متابعون أن الاتفاق، الذي كان يهدف إلى تجنيب الحديدة مواجهة عسكرية واسعة وتأمين موانئها الحيوية، تعرض لانتكاسات متلاحقة أفقدته الكثير من زخمه، في ظل استمرار حالة الجمود الميداني وتصاعد الاتهامات لمليشيا الحوثي باستغلال الاتفاق لتعزيز وجودها العسكري في المحافظة.
وتؤكد أوساط سياسية أن الحكومة اليمنية أبدت التزامها ببنود الاتفاق، فيما تتهم الحوثيين بتحويل الحديدة وموانئها إلى مناطق نفوذ عسكري ومنصات لأنشطة تهدد أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر، الأمر الذي أثار مخاوف إقليمية ودولية متزايدة خلال السنوات الأخيرة.
ويعيد اللقاء الأممي مع الحوثيين طرح تساؤلات حول فرص إنقاذ اتفاق الحديدة وإمكانية تحقيق اختراق حقيقي في أحد أكثر الملفات تعقيداً في الحرب، خاصة في ظل استمرار الخروقات الحوثية الميدانية وغياب مؤشرات واضحة على الالتزام بإحياء بنود الاتفاق بصورة كاملة.