اليمن والسعودية.. شراكة تتجاوز الجوار إلى وحدة الموقف والمصير
- عبدالله العطار، الساحل الغربي:
- منذ 14 ساعة
ترتبط اليمن والمملكة العربية السعودية بعلاقات تاريخية ضاربة في القدم، تجاوزت حدود الجوار الجغرافي إلى شراكة متينة تقوم على وحدة الدين والهوية والمصالح المشتركة.
وفي ظل التحديات التي تشهدها المنطقة، يبرز هذا الترابط باعتباره أحد أهم عوامل الاستقرار، حيث يرى علماء وشخصيات اجتماعية أن مستقبل البلدين يظل مرتبطًا بتعزيز التعاون وترسيخ المصير المشترك.
روابط تتجاوز السياسة
يقول مدير مكتب الواجبات الزكوية بمحافظة مأرب، الشيخ محمد اليوسفي، لـلساحل الغربي، إن العلاقة بين اليمن والمملكة ليست وليدة الأحداث الراهنة، بل تمتد لعقود طويلة، وتقوم على وشائج متينة، مؤكداً أن الشعبين شكلا عبر التاريخ نسيجا اجتماعيا متداخلا عززته الهجرة والعمل والتبادل الاقتصادي.
ويضيف أن الأمن في اليمن والمملكة مترابط، وأن استقرار أحد البلدين ينعكس مباشرة على الآخر، الأمر الذي يجعل الشراكة بينهما ضرورة استراتيجية وليست مجرد خيار سياسي.
دعم سعودي ممتد
ويشير اليوسفي إلى أن المملكة لعبت دورا محوريا في دعم اليمن في مختلف المجالات الإنسانية والتنموية والاقتصادية، إلى جانب احتضانها ملايين اليمنيين الذين أسهموا في التنمية داخل البلدين، ما عزز العلاقات الشعبية إلى جانب العلاقات الرسمية.
المملكة.. العمق الاستراتيجي لليمن
من جانبه، يقول الشيخ مقبول الأهدل للساحل الغربي، إن المملكة العربية السعودية تمثل العمق الاستراتيجي لليمن، كما يمثل اليمن عمقا للمملكة، مؤكداً أن الشعبين يجمعهما تاريخ وحضارة ورسالة واحدة.
ويضيف أن المكانة التي حظيت بها سبأ وقريش في القرآن الكريم تعكس عمق الدور الحضاري الذي اضطلع به الشعبان في خدمة الإسلام، وهو ما يجعل العلاقة بينهما امتدادًا لإرث تاريخي وثقافي وديني متجذر.
سند تاريخي
بدوره، يؤكد عضو برنامج التواصل مع علماء اليمن الشيخ عبدالله عبدربه شبرين، في حديثه للساحل الغربي، أن المملكة العربية السعودية ظلت السند الأقرب لليمن، وأن دعمها تجاوز الجوانب السياسية ليشمل المجالات الإنسانية والتنموية، الأمر الذي رسخ مكانتها في الوجدان اليمني، وجعل العلاقات بين البلدين أكثر قوة وقدرة على مواجهة التحديات.
شراكة للمستقبل
ويرى مراقبون، أن خصوصية العلاقة اليمنية السعودية تنبع من اجتماع عوامل التاريخ والجغرافيا والهوية والمصالح المشتركة، وهو ما يمنحها قدرة على الاستمرار رغم المتغيرات السياسية.
ومع استمرار التحديات التي تواجه المنطقة، تبدو هذه الشراكة مرشحة للعب دور أكبر في تعزيز الأمن والاستقرار، انطلاقًا من قناعة راسخة بأن أمن اليمن والمملكة يشكل منظومة واحدة، وأن مستقبل البلدين يظل قائما على وحدة الموقف والمصير.