الحوثيون نفذوا 163 حالة اختطاف وإخفاء قسري استهدفت العاملين في المجال الإنساني والدبلوماسي
- ليلى جمال، الساحل الغربي:
- منذ 11 ساعة
كشف تقرير حقوقي جديد صادر عن مؤسسة تمكين المرأة اليمنية (YWEF) عن ما وصفه بأوسع حملة ممنهجة نفذتها مليشيا الحوثي لاستهداف العاملين في المجال الإنساني والدبلوماسي في اليمن، موثقاً 163 حالة اختطاف واحتجاز تعسفي وإخفاء قسري طالت موظفين في الأمم المتحدة، والمنظمات الدولية والمحلية، والسفارات والبعثات الدبلوماسية.
وأوضح التقرير الذي حمل عنوان "المنقذ الضحية"، أن هذه الانتهاكات لم تكن حوادث فردية، حيث جاءت ضمن سياسة منظمة استخدمت فيها المليشيا الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري والتعذيب كأدوات لإحكام السيطرة الأمنية والسياسية، وترهيب المجتمع الدولي وابتزاز المنظمات الإنسانية.
وأشار إلى أن الضحايا شملوا موظفين في وكالات الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة ومنظمات المجتمع المدني وموظفين حاليين وسابقين في بعثات وسفارات أجنبية، إضافة إلى صحفيين وأجانب، تعرضوا للاختطاف بسبب طبيعة عملهم، فيما لا يزال عدد منهم رهن الاحتجاز أو الإخفاء القسري، بينما توفي آخرون داخل أماكن الاحتجاز أو بعد تعرضهم للتعذيب.
ويتتبع التقرير جذور ما وصفه بـ"سياسة الرهائن" التي تبنتها المليشيا منذ عام 2004، مستعرضاً قضايا اختطاف رعايا أجانب وعاملين دوليين في محافظة صعدة، بينها قضية الرعايا الفرنسيين والأسرة الألمانية، باعتبارها محطات أساسية في تطور استخدام الرهائن كوسيلة للابتزاز السياسي والأمني.
كما خصص فصلاً للمسؤولية القيادية، مستعرضاً تسلسلاً للسياسات والقرارات والقيادات التي يرى أنها أشرفت أو وجهت حملات الاختطاف والاحتجاز، مؤكداً أن غياب المساءلة أسهم في اتساع نطاق هذه الانتهاكات واستمرارها.
وأشار التقرير إلى أن استهداف العاملين في المجال الإنساني ألحق أضراراً مباشرة بالمدنيين، من خلال تعطيل برامج الإغاثة وتقليص نشاط عدد من المنظمات الدولية، في وقت يعتمد فيه ملايين اليمنيين على المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة.
وكشف التقرير أيضاً عن وثائق وشهادات تربط بين عدد من القيادات الحوثية والوسطاء الاجتماعيين، من بينهم عارف مجلي ومبارك المشن، في ملفات اختطاف أجانب، كما خلص إلى وجود مؤشرات وصفها بـ"القوية" على وجود تنسيق ميداني بين عناصر حوثية وعناصر مرتبطة بتنظيم القاعدة في إدارة بعض ملفات الرهائن، بما يخدم أهدافاً سياسية وأمنية ومالية.
ودعت مؤسسة تمكين المرأة اليمنية الأمم المتحدة والدول الأعضاء ومجلس حقوق الإنسان والآليات الدولية المعنية، إلى التحرك العاجل للإفراج عن جميع المحتجزين تعسفاً، والكشف عن مصير المخفيين قسراً، وفتح تحقيق دولي مستقل لمحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات وضمان حماية العاملين في المجالين الإنساني والدبلوماسي.