مأرب توسّع برامجها الصيفية بـ150 مركزًا لاستيعاب أكثر من 30 ألف طالب
- مأرب، الساحل الغربي، أحمد حوذان:
- منذ ساعتين
تواصل محافظة مأرب تنفيذ برنامجها السنوي للمراكز الصيفية، عبر 150 مركزًا موزعة على مختلف المديريات، تستهدف أكثر من 30 ألف طالب وطالبة، في إطار جهود تهدف إلى استثمار الإجازة الصيفية في تنمية مهارات الشباب وتعزيز وعيهم الديني والوطني والثقافي.
وقال نائب رئيس اللجنة الفرعية للمراكز الصيفية بمحافظة مأرب، علي حشوان، في تصريح للساحل الغربي، إن المراكز انطلقت في 14 يونيو الماضي، وتستمر حتى 30 يوليو الجاري، موضحًا أن أكثر من 1350 معلمًا ومحاضرًا وإداريًا يشرفون على تنفيذ البرامج والأنشطة داخل المراكز.
وأوضح حشوان، أن المراكز تقدم برامج متنوعة تشمل حفظ القرآن الكريم، والدروس الثقافية والوطنية، والمحاضرات التوعوية، والأنشطة المهارية، بهدف استثمار أوقات الفراغ، وصقل مواهب الطلاب، وتنمية قدراتهم الفكرية والسلوكية.
وأضاف أن اللجنة نفذت زيارات ميدانية إلى عدد من المراكز لمتابعة سير العمل، ورفع تقارير يومية عن مستوى الأداء، مؤكدًا أن البرامج تسير وفق الخطة المرسومة، وأن الإقبال من الطلاب يعكس نجاح التجربة وتحقيقها لأهدافها.
وأشار إلى أن المراكز تحظى برعاية مباشرة من نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي ـ محافظ مأرب الفريق الركن سلطان بن علي العرادة، الذي يولي قطاع الشباب اهتمامًا كبيرًا، انطلاقًا من أهمية الاستثمار في بناء الإنسان باعتباره الركيزة الأساسية لمستقبل المحافظة واليمن.
وأكد حشوان أن المراكز الصيفية تمثل وسيلة لحماية الشباب من مخاطر الفراغ، وتعزيز روح الانتماء الوطني، وترسيخ القيم الإيجابية، داعيًا أولياء الأمور إلى تشجيع أبنائهم على الالتحاق بها والاستفادة من برامجها التعليمية والتربوية.
وفي السياق ذاته، وصف الأكاديمي بجامعة إقليم سبأ الدكتور عبدالله الشعبي، المراكز الصيفية بأنها تمثل "حاضنة تربوية" تسهم في حماية النشء من الانحرافات الفكرية والسلوكية، خاصة في ظل التحديات التي تفرضها وسائل التواصل الاجتماعي والأفكار المتطرفة.
وقال إن هذه المراكز توفر بيئة آمنة تساعد على تنمية شخصية الشباب، داعيًا إلى توسيع الأنشطة القرآنية والثقافية والرياضية، بما يعزز قيم التعايش والانضباط والمسؤولية لدى الطلاب.
من جانبه، أكد الأكاديمي بجامعة إقليم سبأ الدكتور رياض العمري، أن المراكز الصيفية تؤدي دورًا مهمًا في تحصين النشء فكريًا، من خلال ترسيخ قيم الاعتدال والوعي الوطني، مشيرًا إلى أن الاستثمار في هذه البرامج يمثل استثمارًا في مستقبل اليمن، وإعداد جيل أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة التحديات وبناء الدولة.