تصاعد الإصابات بداء الكلب في اليمن.. أكثر من 500 إصابة وتحذيرات من نفاد الأمصال واتهامات للحوثيين بالمتاجرة بها
- وليد محمد، الساحل الغربي:
- منذ ساعتين
تشهد مختلف محافظات اليمن تصاعداً مقلقاً في حالات الإصابة بداء الكلب، مع تسجيل آلاف الإصابات خلال الفترة الأخيرة، وسط تحذيرات من نقص الأمصال المنقذة للحياة، ودعوات لاتخاذ إجراءات عاجلة لمكافحة انتشار الكلاب الضالة.
ففي محافظة تعز، سُجلت أكثر من 500 إصابة ناجمة عن عضات الكلاب المسببة لداء الكلب منذ مطلع العام الجاري، وفق مسؤول الإعلام الصحي في مكتب الصحة تيسير السامعي، الذي أكد استمرار ارتفاع الحالات خلال النصف الأول من عام 2026.
وأوضح السامعي أن بعض المصابين وصلوا إلى مراحل متقدمة من مضاعفات المرض، مشيراً إلى أن الطفل ضيف الله كامل من مديرية المواسط يُعد أحدث الحالات الحرجة، في حين أوشكت كميات الأمصال والأدوية المضادة لداء الكلب التي وفرها مكتب الصحة على النفاد نتيجة الارتفاع المتواصل في أعداد المصابين.
ودعا السامعي إلى تحرك عاجل لمكافحة انتشار الكلاب الضالة، مطالباً بتفعيل الحملة التي سبق أن أعلنت عنها السلطة المحلية في تعز للحد من هذه الظاهرة، محذراً من تفاقم المخاطر على السكان.
وفي محافظة إب الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، كشفت إحصائية صادرة عن مكتب الصحة عن تسجيل 3,951 حالة إصابة بداء الكلب و6 حالات وفاة خلال العام الماضي، بينها 3,469 إصابة من مديريات المحافظة و482 إصابة لحالات وافدة من محافظات أخرى.
وأظهرت الإحصائية أن مديرية ريف إب سجلت أعلى عدد من الإصابات بواقع 530 حالة، تلتها مديرية الظهار بـ513 حالة، ثم المخادر بـ367 حالة، فالمشنة بـ337 حالة، وجبلة بـ322 حالة.
وتزامن نشر الإحصائية مع تنفيذ حملة لمكافحة الكلاب الضالة في مركز المحافظة، في ظل اتساع انتشارها وارتفاع الإصابات، بينما يشتكي مواطنون من عدم توفر الأمصال في المستشفيات الحكومية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، ما يضطرهم إلى شرائها من الصيدليات الخاصة بأسعار مرتفعة.
واتهم مواطنون مليشيا الحوثي بالمتاجرة بالأمصال، بما في ذلك الكميات المقدمة من المنظمات الدولية، عبر بيعها لشركات وصيدليات خاصة، الأمر الذي يزيد من معاناة المرضى ويهدد حياتهم.
ويُعد داء الكلب من أخطر الأمراض الفيروسية المعدية، إذ يهاجم الجهاز العصبي ويسبب التهاباً حاداً في الدماغ، ويؤدي إلى الوفاة بمجرد ظهور الأعراض السريرية إذا لم يتلق المصاب العلاج الوقائي في الوقت المناسب.