مجلس النواب يدين التصعيد الإيراني: اليمن لن يكون ساحة لمشاريع الهيمنة

  • عدن، الساحل الغربي:
  • منذ ساعة

أدان مجلس النواب في بيان، "التصعيد الإيراني" و"انتهاك السيادة اليمنية"، محذراً من استمرار الدعم العسكري الذي تقدمه طهران لمليشيا الحوثي، ومؤكداً أن اليمن "لن يكون ساحة لمشاريع الهيمنة أو مطامع الآخرين".

وقال المجلس إن تسيير رحلات جوية بين صنعاء وطهران، ونقل قيادات حوثية على متن طائرات إيرانية، يمثل "خرقاً خطيراً" للسيادة الوطنية وللقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن، وفي مقدمتها القرار (2216)، معتبراً أن هبوط طائرة إيرانية -خاضعة للعقوبات الدولية- في صنعاء يعكس إصرار طهران على مواصلة دعمها العسكري للمليشيا.

كما أعرب المجلس عن إدانته لما وصفه بـ"الدور المشبوه" لسلطنة عُمان، متهماً إياها بتوفير تسهيلات وممرات تُستغل في تهريب الأسلحة والمعدات العسكرية إلى الحوثيين، مستشهداً بعدد من عمليات ضبط شحنات وقطع غيار أسلحة ومحركات طائرات مسيرة خلال الأعوام الماضية.

وأكد مجلس النواب دعمه الكامل للإجراءات والقرارات الصادرة عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي ومجلس الدفاع الوطني والحكومة، داعياً الأشقاء والأصدقاء إلى تعزيز دعمهم للشرعية اليمنية وتمكينها من حماية السيادة الوطنية واستعادة مؤسسات الدولة.

وثمن المجلس مواقف الدول الداعمة لليمن، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، مشيداً بإسنادها السياسي والعسكري والإنساني، كما حيا القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمقاومة الوطنية، مؤكداً أن معركة استعادة الدولة تتطلب توحيد الصف الوطني والالتفاف حول الشرعية الدستورية حتى إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.


نص البيان:

تابع مجلس النواب بقلق بالغ التصعيد الذي تقوم به المليشيات الحوثية وداعموها الإيرانيون، ومحاولة الزج باليمن في أتون حروب وخراب ودمار من خلال تسيير رحلات بين صنعاء وطهران، وتزويد المليشيات الحوثية بمختلف الأسلحة والطيران، وآخرها التحدي السافر لليمنيين والمجتمع الدولي وقرارات الشرعية الدولية، في قيام طائرة بنقل قيادات حوثية إلى طهران، واقتحام الأجواء اليمنية دون إذن من قيادات الشرعية، في تصعيدٍ متعمد ومتكرر واستفزاز مدبر ومخطط له يعكس خرقًا خطيرًا لأجواء البلاد وسيادتها وإرادة شعبها؛ ولم يكتفِ النظام الإيراني بذلك، بل مضى في تحديه السافر مجددًا باختراقه، اليوم، للأجواء اليمنية، من خلال هبوط طائرة إيرانية خاضعة للعقوبات الدولية، مؤكدًا أن ذلك يمثل دليلًا فاضحًا ومكشوفًا على إصرار النظام الإيراني على مواصلة دعمه العسكري للمليشيات الحوثية، وانتهاكًا صارخًا للسيادة الوطنية، وتحديًا سافرًا للقانون الدولي ولقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وفي مقدمتها القرار رقم (2216).

ويؤكد مجلس النواب أن الشعب اليمني وقياداته لن يقبلوا بهذا التحدي، وسيواجهون ذلك بكل قوة وصلابه ، ولن يستسلموا للأعمال العدائية التي تمارسها إيران أو الممارسات الإجرامية التي يمارسها الحوثي. فاليمن لم يكن يوماً أرضاً مستباحة لإرادات الآخرين.. ولن يكون ميداناً تُختبَر فيه مشاريع الهيمنة أو مطامع العابثين.

كما يعرب مجلس النواب عن بالغ أسفه وإدانته واستنكاره للدور المشبوه الذي تقوم به سلطنة عمان من خلال توفير التسهيلات والممرات للمليشيات الحوثية، وتحويل أراضيها ومنافذها لتغذية آلة الحرب الحوثية وإلى مسارات لعبور وتهريب الأسلحة والذخائر والطائرات المسيّرة والتقنيات العسكرية المتطورة من قبل إيران إلى المليشيات، ومرور الطائرة الإيرانية اليوم عبر الأجواء العمانية واختراقها للأجواء اليمنية، إلى جانب شحنات تهريب كانت في طريقها إلى المليشيات الحوثية عبر منفذ شحن الحدودي مع سلطنة عمان، من بينها ضبط (3975) قطعة غيار لأسلحة من نوع كلاشينكوف بتاريخ 19 أكتوبر 2024، وإحباط محاولة تهريب (100) محرك لطائرات مسيّرة في يناير 2023، والعديد من الشحنات والمواد والمعدات العسكرية الأخرى التي تم ضبطها وإحباط محاولات تهريبها خلال السنوات الماضية، بما يؤكد تسهيل واستمرار استغلال هذه المنافذ الحدودية في دعم المليشيات عسكريًا، وتمكينها من مواصلة استهداف المدنيين والأعيان المدنية وخطوط الملاحة الدولية، الأمر الذي أسهم بصورة مباشرة في إزهاق أرواح آلاف اليمنيين وتعميق المأساة الإنسانية، في سلوك يتنافى مع مبادئ حسن الجوار، ويجافي مقتضيات الأمن القومي العربي، ويشكل إخلالًا جسيمًا بالمسؤولية الإقليمية.

وإذ يؤكد مجلس النواب أن هذا التصعيد يمثل عدوانًا مباشرًا على السيادة الوطنية، فإنه يدعم القرارات والإجراءات الصادرة عن رئيس مجلس القيادة ومجلس القيادة الرئاسي ومجلس الدفاع الوطني وما ستتخذه الحكومة من إجراءات، والدعوات التي تدعو القيادة اليمنية فيها الأشقاء والأصدقاء إلى القيام بدعم الشرعية اليمنية، وتمكينها من ردع الصلف الحوثي الإيراني وصون سيادة الجمهورية ووحدة أراضيها، متوجهين بمقام الوفاء تقديرًا للدول الشقيقة والصديقة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية الشقيقة لما قدمته وتقدمه من مواقف أخوية صادقة وإسناد سياسي وعسكري وإنساني أسهم في تعزيز صمود الدولة اليمنية.

كما يحيي مجلس النواب أبطال القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمقاومة الوطنية، وكل القوى في ميادين الرجولة والشرف، ويثمن تضحياتهم الجسيمة وبطولاتهم الخالدة في سبيل الدفاع عن الوطن، وحماية سيادته، وصون مكتسباته، واستعادة مؤسسات الدولة.

يا أبناء شعبنا اليمني العظيم..

إن معركة استعادة الدولة هي معركة وطن وسيادة وهوية، الأمر الذي يقتضي من الجميع توحيد الصف الوطني، ورصّ الصفوف، والالتفاف حول الشرعية الدستورية والقوات المسلحة، حتى استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، وعودة اليمن حرًا موحدًا، تسوده دولة النظام والقانون والعدالة.

وإننا على ثقة بوعي شعبنا العظيم، وببسالة قواتنا المسلحة والأمن، وبمساندة أشقائنا وأصدقائنا، وبقدرة مؤسساتنا الوطنية على تجاوز هذه التحديات.

المجد والخلود لشهداء الجمهورية..

والشفاء العاجل للجرحى..

والنصر لقواتنا المسلحة والأجهزة الأمنية..

والخزي والعار للمشروع الإيراني وأداته الحوثية الإرهابية.

بيان صادر عن مجلس النواب
2026-7-13

ذات صلة