للمرة الثانية خلال أسابيع.. مستشفى حكومي في إب يحتجز مريضاً مسناً لعجز أسرته عن سداد تكاليف العلاج
- محمد عبدالقوي، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
احتجزت إدارة هيئة مستشفى الثورة العام بمدينة إب الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، مريضاً مسناً داخل المستشفى بعد انتهاء علاجه، لعدم تمكن أسرته من سداد المبلغ المتبقي من تكاليف العلاج، في ثاني واقعة من نوعها خلال أقل من شهر.
وقالت مصادر محلية إن إدارة المستشفى أبقت المريض في إحدى غرف الرقود منذ أيام، بسبب عجز أسرته عن دفع نحو 100 ألف ريال يمني تمثل بقية تكاليف علاجه، رغم الظروف المعيشية الصعبة التي تمر بها الأسرة.
وتأتي هذه الحادثة بعد نحو أسبوعين فقط من واقعة مماثلة شهدها المستشفى نفسه، حين احتجزت إدارته المريض "سالم محمد هبه"، المنحدر من محافظة الحديدة، رغم اكتمال علاجه وحصوله على تصريح طبي بالمغادرة، بسبب عدم تمكنه من سداد نحو 148 ألف ريال من تكاليف العلاج.
وبحسب المصادر، رفضت إدارة المستشفى حينها جميع محاولات أسرة المريض للتوصل إلى تسوية أو تقديم ضمانات بسداد المبلغ لاحقاً، وأصرت على الدفع الفوري قبل السماح له بالمغادرة، رغم تأكيد الطبيب المشرف استقرار حالته الصحية وعدم حاجته للبقاء في المستشفى.
وأثارت الواقعتان انتقادات واسعة من ناشطين وحقوقيين، الذين اعتبروا احتجاز المرضى بسبب عجزهم عن دفع تكاليف العلاج انتهاكاً للحقوق الإنسانية، ويضاعف معاناة الأسر الفقيرة في ظل الانهيار الاقتصادي وتدهور الأوضاع المعيشية وانقطاع الرواتب ومصادر الدخل.
كما تتزامن الحادثتان مع تصاعد شكاوى المواطنين من الارتفاع الكبير في رسوم الخدمات الطبية داخل مستشفى الثورة بعد زيادات فرضتها الإدارة المُعينة من قبل مليشيا الحوثي، لتقترب أسعارها من كلفة العلاج في المستشفيات الخاصة، الأمر الذي أثقل كاهل المرضى من ذوي الدخل المحدود وحرم كثيرين من الحصول على الرعاية الصحية.