مصادر تكشف إنشاء الحوثيين معملاً لتصنيع المُسيرات داخل جامعة العلوم والتكنولوجيا بصنعاء
- عادل عبدالماجد، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
كشفت مصادر مطلعة أن إدارة جامعة العلوم والتكنولوجيا في صنعاء، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، استحدثت برنامجاً أكاديمياً جديداً تحت مسمى "بكالوريوس علوم وتقنيات الطيران"، في خطوة قالت المصادر إنها تُستخدم غطاءً لإنشاء وتشغيل معمل مرتبط بتصنيع الطائرات المُسيرة.
وبحسب المصادر، فإن المشروع يأتي ضمن ترتيبات أمنية وإدارية يشرف عليها رئيس الجامعة المُعين من قبل المليشيا، المدعو القاسم العباس، بدعم من محمد علي الحوثي، مشيرة إلى أن إدارة الجامعة شرعت في إعادة هيكلة المنظومة الأمنية وتشديد إجراءات الحماية والسيطرة على عدد من المرافق التي يُعتقد أنها ستُستخدم لهذه الأنشطة.
وأضافت أن الجامعة أنهت الاستعانة بحراسة المنشآت، وأبقت على حراسها إلى جانب شركة الحراسة التابعة للحارس القضائي صالح دبيش، مع توجه لاستبدالها بشركة أمنية خاصة تتبع رئيس الجامعة، بما يتيح فرض رقابة مباشرة على الموقع الذي يُعتقد أنه سيضم معملاً لتصنيع الطائرات المُسيرة.
وذكرت أن استحداث التخصص الجديد يأتي ضمن توجه لتحويل بعض القاعات الدراسية والمعامل والمرافق الجامعية إلى ورش مرتبطة بأعمال التصنيع العسكري، الأمر الذي يعرض الجامعة وطلابها وموظفيها لمخاطر أمنية، فضلاً عن تداعيات أوسع على المستويين الإقليمي والدولي، تتجاوز نطاقها التعليمي.
أفادت المصادر بأن إدارة الجامعة منحت، قبل نحو ستة أشهر، عدداً من الموظفين بطاقات عسكرية تحمل مسمى "دورات طوفان الأقصى"، وأبلغتهم حينها أن الغرض منها تسهيل تنقلهم بين المحافظات، غير أن عدداً من حاملي تلك البطاقات استُدعي لاحقاً للمشاركة في جبهات القتال، وهو ما اعتبرته المصادر مؤشراً على ارتباط بعض الأنشطة داخل الجامعة ببرامج ذات طابع عسكري.
وتُعد جامعة العلوم والتكنولوجيا واحدة من أكبر الجامعات الخاصة في اليمن، وكانت تستقطب طلاباً من داخل البلاد وخارجها قبل أن تفرض مليشيا الحوثي سيطرتها عليها وتعين إدارة موالية لها، فيما أعلنت القيادة الشرعية للجامعة نقل مقرها الرئيسي إلى العاصمة المؤقتة عدن.
وكانت الحكومة اليمنية قد جددت خلال العام الماضي عدم الاعتراف بمخرجات الفروع الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، كما وجهت وزارة الخارجية اليمنية مذكرات إلى عدد من السفارات لإبلاغها بذلك، في حين أقر مجلس الجامعات العربية، في وثيقة رسمية، عدم الاعتراف بمخرجات فرع الجامعة في صنعاء الخاضع لإدارة المليشيا.