مصر تعترض على التحكيم وتحذير من تكرار المذبحة ضد المغرب: فضيحة أتلانتا توسع أزمة الثقة بنزاهة الفيفا

  • رصد وتحليل: أحمد غيلان
  • منذ ساعة

يخوض منتخب المغرب لكرة القدم مساء اليوم الخميس مواجهة قوية ضد المنتخب الفرنسي، في أولى مواجهات دور ال ٨ في نهائيات مونديال كاس العالم 2026، وسط مخاوف وتحذيرات من التحيز التحكيمي لصالح فرنسا، من قبل الحكم الارجنتيني، على خلفية التحيز الذي مارسه الحكم الفرنسي لصالح الارجنتين في مواجهة المنتخب المصري، الذي غادر المونديال بسبب تحيز الحكم.
 
فضيحة اتلانتا نزعت الثقة بنزاهة التحكيم:

تحولت مباراة منتخب مصر - أمام منتخب الأرجنتين في ثمن نهائي كأس العالم 2026 - من مجرد مواجهة كروية إلى واحدة من أكثر مباريات البطولة إثارة للجدل، بعد الفضيحة التحكيمية التي  وصفها حكام ومحللون واعلاميون بـ (المذبحة) التي يجب التصدي لها والعمل على عدم تكرارها.

وتصاعدت ردود الافعال الاعلامية والرياضية الى مستويات غير مسبوقة؛ إذ وصلت حد مطالبة الاتحادات الرياضية العربية والافريقية والاسيوية والعالمية باتخاذ مواقف حازمة توقف (بلطجة التحكيم) او الانسحاب من مسابقات كاس العالم، التي يصر اتحاد الفيفا على احتاكارها بين قارتي امريكا اللاتينية وأوربا منذ 96 عاما.

احتجاج مصري رسمي


في السياق أعلنت الجهات الرسمية المصرية رفضها لعدد من القرارات التحكيمية؛ وقدمت شكوى رسمية إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، ضد طاقم التحكيم الفرنسي بقيادة فرانسوا ليتكسير.

وبحسب بيان الاتحاد المصري لكرة القدم، فإن الاعتراض لم يقتصر على قرار واحد، بل شمل طريقة استخدام تقنية الفيديو (VAR) وعدداً من الحالات التي رأى أنها أثرت - بصورة مباشرة - في نتيجة اللقاء، مطالباً بإجراء تحقيق وإعادة تقييم أداء الطاقم التحكيمي.


السخط يتجاوز  مصر وافريقيا

لم تقتصر ردود الفعل على الجانب المصري، او السخط الذي عم قارة افريقيا، إذ تناولت وسائل إعلام دولية المباراة باعتبارها من أكثر مباريات البطولة إثارة للجدل التحكيمي، كما أبدى عدد من المحللين والاعبين السابقين ملاحظات حول اتساق تطبيق تقنية الفيديو وبعض القرارات المفصلية التي شهدها اللقاء.

وفي المقابل، ما زال اتحاد الفيفا يتجاهل الشكوى المصرية والمطالبات العالمية بالتحقيق في ما حدث لمنتخب مصر، ولا تزال الشكوى المصرية محل متابعة إعلامية، في حين أعلن الفيفا تعيين الحكم الأرجنتيني (فاكوندو تيو) لإدارة مواجهة منتخب فرنسا ومنتخب المغرب في ربع النهائي.

هذا التعيين أثار نقاشاً واسعاً وقلقًا متصاعدًا عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، خاصة أنه يأتي مباشرة بعد المباراة المثيرة للجدل التي أدارها حكم فرنسي بين مصر والأرجنتين، وهو ما دفع كثيراً من المتابعين إلى التعبير عن مخاوفهم من تكرار التحيز التحكيمي، من قبل الحكم الارجنتيني لصالح فرنسا، وهو ما قد يؤكد التنسيق الكامل بينهما بمباركة الفيفا.

أزمة ثقة أكثر من كونها أزمة مباراة:

اللافت في المشهد الحالي أن القضية لم تعد تقتصر على قرارات تحكيمية داخل مباراة واحدة، بل أصبحت أزمة ثقة أوسع، في نزاهة الفيفا بشكل عام، وفي منظومة التحكيم خلال البطولة بشكل خاص؛
فبينما يرفع الفيفا شعارات الالتزام باستقلالية الحكام، وشعارات توحيد العالم بكرة القدم، ترى اتحادات وجماهير عديدة أن الفيفا يصر على مواصلة حصر البطولة بين قارتي أوروبا وامريكا اللاتينية، ويستخدم لتكريس هذا الاحتكار كل الوسائل غير المشروعة، بما فيها العبث بالتحكيم.

مباراة المغرب وفرنسا تحت المجهر:


التصعيد الاعلامي - ضد المذبخة التحكيمية التي تعرضت لها مصر - يتسع بالتزامن مع تعيين حكم ارجنتيني للمباراة المرتقبة بين فرنسا والمغرب؛ 
ولهذا السبب، تتجه الأنظار إلى مواجهة فرنسا والمغرب، ليس فقط لقيمتها الفنية، بل أيضاً لأن أي قرار تحكيمي مؤثر سيُقرأ في ضوء الجدل الذي سبقها: وسيضيف دليلًا جديدًا على عدم النزاهة، وبالتالي يمكن أن يوسع الأزمة إلى ما هو أبعد من مجرد الاحتجاجات والشكاوى التي يلقي بها اتحاد الفيفا الى سلة المهملات.

وعلى أساس هذه المعطيات، فإن مباراة فرنسا والمغرب ستُقام وسط تدقيق إعلامي وجماهيري غير مسبوق، وسيكون أداء الطاقم التحكيمي محل متابعة دقيقة، من عدسات التصوير وعيون المتابعين منذُ صافرة البداية وحتى النهاية.

ذات صلة