منظمة سام تستنكر حملات التشهير ضد النساء وتدعو إلى محاسبة المتورطين

  • ليلى جمال، الساحل الغربي:
  • منذ ساعة

قالت منظمة سام للحقوق والحريات إنها تتابع بقلق بالغ تصاعد حملات التشهير والعنف اللفظي والتحريض التي تستهدف النساء، ولا سيما الناشطات والصحفيات والعاملات في المجالات الحقوقية والمدنية والسياسية، عبر منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام.

وأوضحت المنظمة في بيان، أنها رصدت خلال الفترة الأخيرة تزايداً مقلقاً في استخدام الإساءات الشخصية والطعن في السمعة ونشر اتهامات أخلاقية غير مستندة إلى أدلة، باعتبارها أدوات لإسكات النساء أو معاقبتهن على آرائهن ومواقفهن ومشاركتهن في الشأن العام.

وأشارت إلى أنها تتابع بقلق ما تعرضت له الناشطة إيمان حميد من حملة تشهير وابتزاز وإساءات لفظية، معتبرة أن هذه الممارسات تعكس خطورة تحويل الفضاء الرقمي إلى أداة للعقاب الاجتماعي بدلاً من أن يكون مساحة للحوار المسؤول.

وأكدت المنظمة أن حرية النقد، بما في ذلك النقد السياسي والحقوقي والاجتماعي، حق مكفول، لكنه لا يبرر التشهير أو الابتزاز أو التحريض أو استخدام الاتهامات الأخلاقية والجندرية للنيل من النساء وإقصائهن من الحياة العامة.

واعتبرت أن المساس بسمعة النساء وشرفهن وحياتهن الخاصة يمثل أحد أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي، لما يخلفه من آثار نفسية واجتماعية ومهنية، وما يسببه من تراجع مشاركة النساء في الشأن العام.

وشددت على أن هذه الممارسات تنتهك الكرامة الإنسانية والحق في الخصوصية والسمعة والأمان الشخصي، وتتعارض مع الدستور اليمني والالتزامات الدولية لليمن، داعية إلى سن تشريع ينظم الفضاء الإلكتروني ويحقق التوازن بين حماية حرية التعبير وصون الكرامة والخصوصية، مع وضع تعريفات واضحة لجرائم التشهير والابتزاز والتحريض والعنف الرقمي.

كما دعت المنظمة السلطات المختصة إلى فتح تحقيقات جادة في وقائع التشهير والابتزاز ضد النساء، وملاحقة المتورطين وفقاً للقانون، وضمان حماية الضحايا والشهود، مؤكدة أهمية اضطلاع القضاء بدوره في الفصل بين النقد المشروع والانتهاكات التي تستوجب المساءلة.

وفي ختام بيانها، ناشدت منظمة سام القوى السياسية ووسائل الإعلام وقادة الرأي والمؤثرين تبني خطاب مسؤول يحترم كرامة المرأة، والامتناع عن توظيف الاتهامات الأخلاقية في الخصومات العامة، بما يضمن حق النساء في المشاركة بالحياة العامة دون إساءة أو تهديد.

ذات صلة