العليمي: الطائرة الإيرانية إلى صنعاء حملت خبراء وتقنيات عسكرية وكشفت مرحلة جديدة من التصعيد الحوثي
- عدن، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، أن الطائرة الإيرانية التابعة لـ"الحرس الثوري" التي وصلت إلى مطار صنعاء تمثل تصعيداً جديداً وانتهاكاً للسيادة اليمنية وقرارات مجلس الأمن، مشيراً إلى أن المعلومات الأولية تؤكد استخدامها لنقل خبراء وعناصر وتقنيات ذات استخدامات عسكرية وأمنية لتعزيز قدرات مليشيا الحوثي.
جاء ذلك خلال اجتماع مشترك ضم هيئات رئاسة مجلسي النواب والشورى وهيئة التشاور والمصالحة، بحضور رئيس مجلس النواب سلطان البركاني، ورئيس مجلس الشورى أحمد عبيد بن دغر، ورئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي، لبحث مستجدات التصعيد الحوثي المدعوم من إيران.
وأوضح العليمي أن الرحلة الإيرانية ليست سوى جزء من تصعيد أوسع يشمل تهريب الأسلحة والتقنيات العسكرية، واستمرار الحشد والتعبئة ومحاولات التسلل، خصوصاً في جبهة الساحل الغربي ومحيط مأرب، مؤكداً أن القوات المسلحة تعاملت بحزم مع هذه التحركات.
وأشار إلى تحقيق تقدم ملحوظ في قدرات الدولة الاستخباراتية والأمنية، بما في ذلك رصد ما وصفه بتخادم مليشيا الحوثي مع تنظيمي القاعدة وداعش، وإنشاء خلايا سرية لتنفيذ عمليات اغتيال وتخريب في المحافظات المحررة، لافتاً إلى أن نتائج التحقيقات بشأن هذه الشبكات سيُعلن عنها قريباً.
وشدد رئيس مجلس القيادة على أن المواجهة مع الحوثيين ليست عسكرية فقط بل تشمل أيضاً معارك الوعي والقانون والدبلوماسية، داعياً المؤسسات التشريعية والاستشارية إلى توحيد الخطاب الوطني، ودعم الجبهة الداخلية، وفضح الانتهاكات الحوثية وتعزيز مشروع الدولة.
وفي الجانب الاقتصادي، أكد العليمي أن الحكومة والبنك المركزي، بدعم من المملكة العربية السعودية، حققا تقدماً في تنفيذ الإصلاحات المالية والإدارية، والحفاظ على الاستقرار النقدي، وتعزيز الحوكمة، وإغلاق الحسابات الحكومية خارج البنك المركزي، والربط الشبكي مع فرعه في مأرب، إلى جانب تحسين الرقابة على الإيرادات وتفعيل الهيئات الاقتصادية.
وجدد التأكيد على استمرار الحكومة في تنفيذ خطط لتحسين الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء، وتنظيم عمل الموانئ والمنافذ، ومكافحة التهريب، رغم التحديات الناجمة عن الهجمات الحوثية على المنشآت النفطية، مشيداً بالدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لبرامج الإصلاح والتعافي الاقتصادي، وجهودها في دعم مسار السلام واستعادة مؤسسات الدولة.
من جانبهم، أعلن رؤساء مجلسي النواب والشورى وهيئة التشاور والمصالحة دعمهم الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة في الإجراءات الهادفة إلى حماية السيادة الوطنية، وتعزيز الجبهة الداخلية، ومواجهة التصعيد الحوثي المدعوم من إيران، مشيدين بما تحقق من إصلاحات اقتصادية وإنجازات أمنية واستخباراتية، وداعين إلى توحيد الصف الوطني لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.
حضر الاجتماع مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيي الشعيبي، ونائب رئيس مجلس النواب محسن باصرة، ونائبا رئيس مجلس الشورى عبدالله أبو الغيث ووحي أمان، ونواب رئيس هيئة التشاور والمصالحة عبدالملك المخلافي وصخر الوجيه وأكرم العامري وبلقيس أبو أصبع.