أرقام مقلقة.. الأوبئة تواصل اجتياح اليمن وتقارير تكشف آلاف الإصابات ومئات الوفيات
- ليلى جمال، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
كشفت تقارير رسمية وأممية حديثة عن استمرار تفشي عدد من الأوبئة والأمراض المعدية في اليمن، مع تسجيل آلاف الإصابات ومئات الوفيات، في ظل التحديات التي يواجهها القطاع الصحي واستمرار محدودية خدمات الرصد والاستجابة.
وأعلنت منظمة الصحة العالمية تسجيل 4,814 حالة مشتبه بإصابتها بالكوليرا والإسهال المائي الحاد في اليمن خلال الفترة من 1 يناير حتى 31 مايو 2026، بينها 7 حالات وفاة.
وأوضحت المنظمة في تقريرها الخاص بالتحديث الوبائي العالمي، أن جميع الحالات المُبلغ عنها منذ الأسبوع الأخير من أبريل الماضي تركزت في مناطق نفوذ الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، في حين لا تتوفر بيانات عن مناطق سيطرة مليشيا الحوثي بسبب استمرار قيود الوصول.
وأضاف التقرير أن شهر مايو وحده شهد تسجيل 589 إصابة جديدة بالكوليرا والإسهال المائي الحاد، بينها حالة وفاة واحدة، مشيراً إلى أن اليمن سجل خلال عام 2025 نحو 93,496 إصابة مشتبه بها و248 وفاة مرتبطة بالوباء.
وفيما يتعلق بمرض الحصبة، كشف التقرير الإحصائي السنوي لوزارة الصحة العامة والسكان اليمنية لعام 2025 عن تسجيل 16,928 إصابة بمرض الحصبة و109 حالات وفاة في المحافظات المحررة.
وأشار التقرير إلى تصدر محافظة أبين قائمة الإصابات بـ2,900 حالة، تلتها عدن بـ2,789 حالة، ثم مأرب بـ2,380 حالة، فيما سجلت أبين أيضاً أعلى عدد من الوفيات بواقع 27 وفاة، تلتها مأرب بـ22 وفاة، ثم عدن بـ21 وفاة.
ولفت التقرير إلى أن بيانات أممية كانت قد سجلت مطلع العام الجاري 23,817 إصابة مؤكدة بالحصبة و214 وفاة على مستوى اليمن، ما يشير إلى تسجيل 6,889 إصابة و105 وفيات في مناطق سيطرة الحوثيين، مع استمرار المخاوف من أن الأرقام المعلنة لا تعكس الحجم الحقيقي لتفشي المرض نتيجة ضعف أنظمة الترصد وتراجع برامج التحصين.
وفيما يتعلق بالدفتيريا، أظهر التقرير الإحصائي لوزارة الصحة تسجيل 487 إصابة بالمرض و37 حالة وفاة في مناطق نفوذ الحكومة خلال عام 2025.
وبحسب التقرير، تصدرت محافظة أبين عدد الإصابات بـ134 حالة، تلتها مأرب بـ73 حالة، ثم لحج بـ68 حالة، وتعز بـ58 حالة، وعدن بـ54 حالة، فيما سجلت محافظة لحج أعلى عدد من الوفيات بواقع 10 حالات، تلتها أبين ومأرب بـ6 وفيات لكل منهما، ثم الضالع وتعز وشبوة بـ4 وفيات في كل محافظة.
ويُعد الدفتيريا، أو ما يُعرف بالخناق، من الأمراض البكتيرية شديدة العدوى التي تصيب الأنف والحنجرة، وقد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة تصل إلى الوفاة، في حين تؤكد الجهات الصحية أن الوقاية منه ممكنة عبر الالتزام ببرامج التحصين الروتينية.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار الضغوط التي يواجهها القطاع الصحي في اليمن، في ظل الأوضاع الإنسانية والاقتصادية المعقدة، والحاجة إلى تعزيز برامج التحصين، وتحسين أنظمة الرصد الوبائي، وضمان وصول الخدمات الصحية إلى مختلف المناطق.