العليمي لسفراء الدول الراعية: إذا أفلت الحوثيون وإيران من الردع اليوم فالعالم سيدفع الثمن غداً
- سمير العبسي، الساحل الغربي:
- منذ ساعة
دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، المجتمع الدولي إلى تبني موقف أكثر حزماً تجاه التدخلات الإيرانية في اليمن، مطالباً بتطبيق صارم لقرارات مجلس الأمن وفتح تحقيق دولي في الرحلة الجوية التابعة للحرس الثوري الإيراني التي هبطت في مطار صنعاء، معتبراً أنها تمثل خرقاً للسيادة اليمنية ولمنظومة العقوبات الدولية.
جاء ذلك خلال لقائه، الاثنين، سفراء الدول الراعية للعملية السياسية، حيث طالب بمنع استخدام المطارات والموانئ والطيران المدني في نقل الخبراء والمعدات ذات الاستخدام العسكري، وتشديد الرقابة على شبكات التمويل والتهريب المرتبطة بمليشيا الحوثي، إلى جانب توسيع العقوبات عليها وتعزيز الدعم السياسي والاقتصادي للحكومة اليمنية.
وأكد العليمي أن المعلومات الأولية تنفي الرواية الحوثية بشأن الطابع الإنساني للرحلة، مشيراً إلى أنها حملت خبراء إيرانيين في مجال الطائرات المسيرة والصواريخ، ومعدات وتقنيات اتصالات، إضافة إلى عناصر يمنية تلقت تدريبات أمنية في إيران، لافتاً إلى رصد انقطاعات في إشارات تتبع الطائرة أثناء عبورها الأجواء اليمنية، وهو ما يستوجب تحقيقاً دولياً مستقلاً.
واعتبر أن القضية اليمنية أصبحت تحدياً مباشراً للنظام الدولي وأمن الطاقة والملاحة العالمية، محذراً من أن إفلات الحوثيين وإيران من الردع سيشجع الجماعات المسلحة على تحدي قرارات مجلس الأمن وتقويض الاستقرار الإقليمي والدولي.
وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن النظام الإيراني يواصل، منذ سنوات، دعم الحوثيين سياسياً وعسكرياً ولوجستياً، بما يطيل أمد الحرب ويغذي اقتصادها، مؤكداً أن اليمن لا يعادي الشعب الإيراني، وإنما يرفض سياسات طهران القائمة على دعم المليشيات والتدخل في شؤون الدول.
وفي المقابل، أشاد العليمي بالدور الذي تؤديه المملكة العربية السعودية في دعم مؤسسات الدولة اليمنية، وتمويل مشاريع الإغاثة والتنمية وإعادة الإعمار، ودعم البنك المركزي، معتبراً أن الرياض تستثمر في استقرار اليمن، بينما يستثمر النظام الإيراني في الصراع وتقويض الدولة.
كما حمل الحوثيين المسؤولية المباشرة عن تعميق الأزمة الإنسانية، مشيراً إلى استمرار حرمان مئات الآلاف من موظفي الدولة من رواتبهم، مقابل إنفاق المليشيا موارد ضخمة على شراء وتهريب الأسلحة، وتطوير الصواريخ والطائرات المسيرة، وتمويل عمليات التجنيد والأنشطة العسكرية.
وجدد العليمي التزام مجلس القيادة الرئاسي والحكومة بخيار السلام العادل وفق المرجعيات المتفق عليها، مؤكداً أن الحوثيين استغلوا الهدن والمبادرات السياسية لإعادة التسلح وتعزيز قدراتهم العسكرية، ومختتماً بتحذير للمجتمع الدولي بقوله: (إذا أفلت الحوثيون وإيران من الردع اليوم، فإن العالم سيدفع الثمن غداً).