رابطة أمهات المختطفين وهيئة الأسرى تدينان تعطيل الحوثيين صفقة "تبادل المحتجزين والآسرى"

  • ليلى جمال، الساحل الغربي:
  • منذ ساعة

أدانت رابطة أمهات المختطفين والهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين عرقلة مليشيا الحوثي تنفيذ المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى والمختطفين، التي كان من المقرر انطلاقها اليوم السبت برعاية الأمم المتحدة وإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر، محملتين المليشيا المسؤولية الكاملة عن إفشال العملية وما ترتب عليها من تداعيات إنسانية.

وقالت رابطة أمهات المختطفين في بيان، إن تأجيل الصفقة يمثل "استهتاراً صارخاً بمعاناة آلاف الأسر اليمنية" التي انتظرت هذه اللحظة لأكثر من عشر سنوات، مشيرة إلى أن العديد من العائلات تكبدت مشقة وتكاليف السفر إلى المحافظات المحددة لاستقبال ذويها، قبل أن تُفاجأ بتعطيل العملية في اللحظات الأخيرة.

وأكدت الرابطة أن استخدام ملف الأسرى والمختطفين كورقة للمساومة السياسية يعد انتهاكاً للمبادئ الإنسانية، مطالبة الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، والمبعوث الأممي، باتخاذ موقف حازم تجاه أي طرف يعرقل تنفيذ اتفاقات التبادل، وضمان تنفيذ الالتزامات الإنسانية بعيداً عن الحسابات السياسية.

وحذرت من أن استمرار التساهل مع الجهات المعرقلة سيشجعها على مزيد من التعنت، ويقوض الثقة بأي مفاوضات مستقبلية، ويطيل أمد معاناة آلاف الأسر، مجددة مطالبتها بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين والمحتجزين والمخفيين قسراً.

من جانبها، أدانت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين تعطيل تنفيذ الصفقة، معتبرة أن ذلك حرم آلاف الأسر اليمنية من فرحة طال انتظارها، ويؤكد استمرار استغلال ملف الأسرى كورقة ضغط ومساومة سياسية.

وحملت الهيئة مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن إفشال جولة التبادل، داعية إياها إلى الالتزام بما تم الاتفاق عليه، والاستجابة للمساعي الإنسانية الرامية إلى إنجاز عمليات التبادل دون تأخير أو شروط تعرقل تنفيذها، كما دعت الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والجهات الراعية إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه أي طرف يعرقل الاتفاقات.

وكان رئيس الفريق الحكومي المفاوض في ملف الأسرى هادي هيج، أعلن الجمعة تلقي بلاغ من اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومكتب المبعوث الأممي يفيد برفض مليشيا الحوثي تنفيذ الصفقة في موعدها المحدد وتأجيلها إلى أجل غير مسمى، رغم استكمال الحكومة جميع الإجراءات اللازمة لتنفيذ الاتفاق.

بدوره، قال نائب رئيس الفريق الحكومي يحيى كازمان إن الحوثيين رفضوا السماح لطائرات اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالوصول إلى صنعاء، وطلبوا تأجيل العملية التي كان مقرراً تنفيذها السبت، مؤكداً أن الحكومة أوفت بكافة التزاماتها وأبلغت الأمم المتحدة بجاهزيتها الكاملة لتنفيذ الاتفاق الموقع في 14 مايو/أيار 2026.

وحمل المسؤولان الحكوميان مليشيا الحوثي مسؤولية تعطيل عملية التبادل وما يترتب على ذلك من استمرار معاناة المحتجزين والمختطفين وأسرهم، متهمين المليشيا باستخدام هذا الملف الإنساني لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية واقتصادية.

ذات صلة