رامي محمود يدعو من تعز إلى توحيد الصف الوطني واستعادة دولة كل اليمنيين
- تعز، الساحل الغربي:
- منذ ساعتين
ناشد القيادي في حزب البعث العربي الاشتراكي – قُطر اليمن، الدكتور رامي عبدالوهاب محمود، جميع شركاء الوطن رفع الجاهزية ورص الصفوف وإنهاء مظاهر الانقسام والصراعات الثانوية، مؤكدًا أن المرحلة التي تمر بها البلاد تمثل تحديًا مصيريًا للمشروع الوطني في مواجهة المشروع الحوثي، وأن استعادة دولة كل اليمنيين تتطلب توحيد الجهود الوطنية في إطار مشروع جامع.
جاء ذلك في كلمة ألقاها، الأربعاء، خلال فعالية أُقيمت في مدينة تعز لاستقباله عقب الإفراج عنه بعد سبعة أشهر من الإخفاء القسري في سجون مليشيا الحوثي الإرهابية، بحضور قيادات في السلطة المحلية والقوى السياسية وشخصيات اجتماعية وثقافية وإعلامية.
وقال محمود: "أناشد كل شركاء الوطن رفع الجاهزية ورص الصفوف وإنهاء مظاهر الانقسام والصراعات الثانوية، للتوحد في فعل موحد نقوم به لتحقيق هدفنا المقدس جميعًا في هذه المرحلة، وهو استعادة دولة اليمنيين كل اليمنيين."
وأكد أن لا خلاص لليمن دون إنهاء "كل صور التمرد والتطرف والإرهاب الحوثي"، داعيًا إلى جعل المرحلة الراهنة محطة لتوحيد الصف الوطني وتوجيه الجهود نحو استعادة الدولة ومؤسساتها.
واستعرض محمود جانبًا من تجربته السياسية في العاصمة المختطفة صنعاء في ظل سيطرة المليشيا الحوثية، موضحًا أنه واصل نشاطه السياسي بعد وفاة والده الدكتور عبدالوهاب محمود، بهدف الحفاظ على ما وصفها بالمكتسبات الوطنية وفي مقدمتها الديمقراطية والتعددية السياسية، والعمل مع مختلف القوى السياسية لإيجاد مسار وطني ينهي الأزمة التي تعيشها البلاد.
وأشار إلى أن تلك الجهود وصلت إلى "مفترق طرق" مع المليشيا الحوثية بعد مضيها في سياسات قال إنها عمّقت معاناة اليمنيين ووسّعت نطاق الإضرار بمصالح الشعب، مؤكدًا أن معارضته للمشروع الحوثي من داخل صنعاء انتهت باختطافه لمدة سبعة أشهر من قبل جهاز المخابرات التابع للمليشيا، إلى جانب عدد من القيادات السياسية الوطنية.
وقال إن استمرار سيطرة الحوثيين على مؤسسات الدولة بعد الانقلاب أفرغها من مضمونها، وعطّل قدرتها على أداء وظائفها الأساسية، وأوجد سلطة أمر واقع تناقض مفهوم الدولة الوطنية، مؤكدًا أن ذلك شكّل تهديدًا لوحدة الوطن، وأهداف ثورتي السادس والعشرين من سبتمبر والرابع عشر من أكتوبر، وإعلان الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990، فضلًا عن إلحاق أضرار سياسية واقتصادية واجتماعية واسعة.
وشدد على أهمية تعزيز المرجعيات الوطنية الجامعة، وبناء إطار تنظيمي يضم القوى السياسية والمدنية والفعاليات الوطنية، بما يدعم الشرعية ويقود مشروعًا وطنيًا موحدًا يضمن استعادة الدولة، ويحول دون إعادة إنتاج الاستبداد والإقصاء تحت أي مسمى سياسي أو عقائدي.
وفي جانب آخر من كلمته، أشاد محمود بالدور الوطني لمحافظة تعز، واصفًا إياها بأنها عاصمة للثقافة والصمود والنضال، ومؤكدًا أنها لعبت أدوارًا مفصلية في دعم الثورة اليمنية والحفاظ على مسارها الوطني وصولًا إلى تحقيق الوحدة، كما أثبتت خلال السنوات الماضية قدرتها على الصمود وتقديم التضحيات دفاعًا عن المشروع الوطني.
ودعا إلى تعزيز التماسك المجتمعي في تعز، وتجاوز الانقسامات والعصبيات الحزبية والطائفية والقبلية، وتوحيد الجهود لخدمة المصالح المحلية والوطنية، وتمكين المحافظة من مواجهة المشروع الحوثي واستعادة المناطق الخاضعة لسيطرته، باعتبار ذلك جزءًا من معركة استعادة الدولة.
وأكد أن اليمنيين كانوا على الدوام أصحاب تاريخ في مقاومة الاستبداد، وأنهم قادرون على خوض معركة استعادة وطنهم متى ما توحدوا حول قضيتهم المصيرية، مؤكداً أن الدفاع عن الدولة والحرية والكرامة مسؤولية وطنية تستوجب الاصطفاف والتضحية.
كما أعلن محمود تأييده الكامل لما تضمنته كلمة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، ومخرجات اجتماع مجلس الدفاع الوطني، مؤكدًا أنها تمثل توجهات وطنية حاسمة تستهدف استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران.
واختتم كلمته بتوجيه الشكر للحاضرين والمنظمين، مثمنًا المشاركة الواسعة لممثلي السلطة المحلية والقوى السياسية والشخصيات الاجتماعية والثقافية والإعلامية والشبابية، ومختلف شرائح المجتمع من أبناء تعز وعدد من المحافظات، مؤكدًا أن وحدة الصف الوطني تمثل السبيل لتحقيق تطلعات اليمنيين في استعادة دولتهم.