قيادات عسكرية في مأرب: الحوثيون لم يحققوا أي تقدم أو اختراق.. والمعركة المقبلة ستكون الفاصلة

  • أحمد حوذان، الساحل الغربي:
  • منذ ساعتين

أكدت قيادات عسكرية في القوات المسلحة أن الوحدات القتالية في مختلف الجبهات تتمتع بجاهزية عالية ومعنويات مرتفعة، مشيرة إلى أن محاولات مليشيا الحوثي تحقيق أي اختراق ميداني خلال الأيام الماضية باءت بالفشل، في ظل استعدادات مستمرة لتنفيذ المهام العسكرية وفق توجيهات القيادة السياسية والعسكرية.

وقال رئيس قطاع الإعلام العسكري في الجيش، العميد يحيى الحاتمي، إن القوات المسلحة تمضي في مرحلة الإعداد لمعركة الحسم، مؤكداً أن الجيش في أعلى درجات الجاهزية القتالية، وأن جميع الوحدات العسكرية والقبائل المساندة على استعداد لتنفيذ المهام الموكلة إليها متى ما صدرت التوجيهات.

وأوضح الحاتمي أن ما شهدته جبهة حريب، وتحديداً في منطقة ملعاء، يأتي في إطار ما وصفه عسكرياً بـ"الاستطلاع بالنار"، حيث حاولت مليشيا الحوثي اختبار جاهزية القوات عبر تنفيذ عمليات تسلل وهجمات محدودة، إلا أن القوات الحكومية تعاملت معها وأفشلتها، مؤكداً أن المرابطين تمكنوا من استدراج عناصر المليشيا إلى كمائن محكمة، وإيقاع قتلى في صفوفهم، والاستيلاء على مواقع ومعدات عسكرية.

وأضاف أن هذه التطورات، وفق تقديره، تعكس حالة من الارتباك والتراجع داخل صفوف المليشيا، مشيراً إلى أن القوات المسلحة تواصل استعداداتها لما وصفها بـ"المعركة الفاصلة"، داعياً القبائل وسكان المناطق الواقعة تحت سيطرة الحوثيين إلى مساندة الجيش والأمن والوقوف إلى جانب مشروع استعادة الدولة.

وفي السياق، أكد قائد كتيبة الدعم والإسناد القتالي بمحور سبأ، المقدم عبدالقادر هندروس المنصوري، أن جميع الوحدات العسكرية المرابطة في مختلف الجبهات تعمل بروح المعركة الواحدة والهدف الواحد، المتمثل في استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.

وأشار إلى أن مليشيا الحوثي حاولت خلال الأيام الماضية تنفيذ هجوم واسع ومباغت على قطاع جبهة حريب بعد حشد قواتها وتجهيز العدة والعتاد، إلا أن القوات الحكومية كانت في حالة استعداد قتالي كامل، وتمكنت من كسر الهجوم وإلحاق خسائر بشرية ومادية بالمهاجمين، مؤكداً أن المليشيا لم تحقق أي تقدم ميداني، وأن ما تروجه عن انتصارات لا يتجاوز كونه، بحسب وصفه، "محاولات دعائية لرفع معنويات أتباعها".

وأكد هندروس أن الأوضاع الميدانية في قطاع المسؤولية تتسم بالثبات والاستقرار، وأن المقاتلين يواصلون تنفيذ واجباتهم العسكرية بكفاءة عالية، مشيراً إلى أن المعنويات القتالية للضباط وصف الضباط والأفراد في أعلى مستوياتها، وأن القوات على استعداد للتعامل مع أي تحركات معادية أو أي تطورات ميدانية، مع استمرار التنسيق بين مختلف التشكيلات العسكرية في جميع الجبهات.

وأضاف أن وحدة المعركة بين جبهات مأرب والجوف وتعز والساحل الغربي والحدود الشمالية تمثل عاملاً رئيسياً في مواجهة مليشيا الحوثي، مؤكداً أن القوات تقاتل ضمن قيادة واحدة وهدف واحد يتمثل في دحر الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.

من جانبه، أكد أركان جبهة الكسارة وقائد كتيبة الصمود، المقدم خالد ناجي الحويسيك، أن القوات المرابطة في جبهة الكسارة تتمتع بجاهزية عسكرية مرتفعة، وأن معنويات المقاتلين "تعانق السماء"، في ظل الاستعداد لتنفيذ أي مهام تصدر من القيادة السياسية والعسكرية.

وأشار الحويسيك إلى أن مختلف جبهات القتال أصبحت تعمل كجبهة واحدة، سواء في مأرب أو الساحل الغربي أو بقية الجبهات، مؤكداً أن القوات ملتزمة بتنفيذ أي قرار عسكري يصدر عن القيادة، وأن هدفها استعادة العاصمة صنعاء وبقية المحافظات الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.

وأضاف أن القوات تتطلع إلى المبادرة في أي معركة قادمة والسيطرة على زمام العمليات، معرباً عن ثقته بقرب نهاية مليشيا الحوثي وتحقيق ما وصفه بـ"النصر للجمهورية واستعادة الدولة".

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه جبهات مأرب، ولا سيما جبهة حريب، مواجهات متقطعة بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي، وسط تأكيدات من القيادات العسكرية برفع مستوى الجاهزية والاستعداد للتعامل مع أي تصعيد ميداني.

ذات صلة