بلاغ إلى مجلس القيادة الرئاسي
- أمين الوائلي
- منذ ساعة
التعامل بانضباط وواقعية مع الموقف الحذر أو دعنا نقول المنضبط للقيادة اليمنية ومجلسها الرئاسي تجاه التصعيد الحوثي يأخذنا بالضرورة إلى التمييز بين:
حيثيات الموقف الرسمي للشرعية اليمنية، وأيا كانت مآخذ وملاحظات البعض عليه والدعوات إلى أخذ مواقف وتحركات متقدمة واستعجال تحريك الجبهات وتفعيل الخيار العسكري بصورة شاملة.
والحيثيات والأجندة التي تحرك وتدير التحركات الأممية على خط ومسار أنسنة الإرهاب الحوثي واستيعابه كمحتوى تفاوضي يناول المليشيات مجددا المكاسب السياسية التي تتغياها من وراء كل جولات وجرائم الحرب والإيغال في دماء ومصالح وحياة وحرمات اليمنيين.
لا يمكن مطلقا التعاطي أو التعامل باطمئنان مع تحركات المبعوث هانس غروندبيرغ ومحطته الجديدة القديمة من مسقط وإليها وإسباغ معتاد التدليل والتبني الأممي للعصابة الحوثية على ممثليها والمسارعة إلى تخليق وإعادة تدوير ذات البرامجية والآلية المتبعة في كافة جولات التصعيد والابتزاز الحوثي بتحويلها إلى مكاسب سياسية في أجندة وعلى جدول أعمال وتحركات المبعوث الملغومة ومقترحاته ومبادراته المسمومة .
المتوقع من القيادة اليمنية هو أن تكون قد قطعت مع مهازل وألاعيب المرحلة الماضية وغير مستعدة للتفريط بقدر وجيه من الجدية والجودة السياسية في التصدي للمناورات السياسية والأدوار السلبية التي مثلتها وتمثلها الممثلية الأممية ومبعوثها القلق والمقلق والتواطؤ الأممي الفاضح بصراحة شديدة مع المليشيات منذ أن كانت هناك مليشيات وأزمة وحرب ومبعوث أممي.
معظم مكاسب المليشيات في جميع المراحل حصدها لها المبعوثون الأمميون الذين سمسروا بنا وبدماء قضيتنا في كل سوق وعاصمة.. بداية من صفقة بن عمر لشرعنة الانقلاب في أواخر 2014 بصنعاء.. ومرورا بصفقة غريفيث - صفقة العار - في ستوكهولم وإجهاض جهود ومعركة تحرير الحديدة والساحل.. ووصولا إلى خارطة/ خارطات طرق المستر هانس الذي ينجح في تحويل القضية اليمنية إلى مجرد وجبة مجمدة في برادة مجتمع دولي عطلته سلفا السياسة والوصاية البريطانية شديدة السلبية من الملف اليمني ولصالح المليشيات.
اليمنيون ينتظرون أن تستعيد السلطة والقيادة اليمنية من هؤلاء قضية اليمن ومعها مستقبل حاضر ومستقبل اليمنيين ودولتهم.