تصعيد إيراني يطول الكويت والبحرين والأردن.. وواشنطن ترد باستهداف ناقلات النفط
- عدن، الساحل الغربي، عادل عبدالماجد:
- منذ ساعة
دخلت المواجهة الأميركية ـ الإيرانية مرحلة جديدة من التصعيد، مع اتساع نطاق الهجمات الإيرانية لتشمل أهدافاً في الكويت والبحرين والأردن، بالتزامن مع تجدد الضربات الأميركية ضد مواقع تابعة للحرس الثوري داخل إيران، في أعنف جولة من تبادل الهجمات منذ أسابيع، وسط تصاعد المخاطر المحيطة بمضيق هرمز وحركة الملاحة الدولية.
وفي الكويت، أعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش التصدي لهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة وصفتها بالمعادية، مؤكدة أن أصوات الانفجارات التي سُمع دويها ناجمة عن عمليات اعتراض منظومات الدفاع الجوي.. واندلع حريق في مجمع سكني بالعاصمة الكويتية إثر استهدافه بطائرة مسيرة إيرانية، قبل أن تتمكن فرق الإطفاء من السيطرة عليه، دون تسجيل إصابات بين السكان أو العاملين.
وفي البحرين، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير عدد من الهجمات الجوية الإيرانية، مؤكدة رفع درجة الجاهزية الدفاعية إلى أقصى مستوياتها، فيما دعت السلطات المواطنين والمقيمين إلى توخي الحذر وعدم الاقتراب من أي أجسام مشبوهة أو مخلفات ناجمة عن الهجمات، والإبلاغ عنها فوراً.
أما الأردن، فأعلنت قواته المسلحة أن دفاعاته الجوية تعاملت مع 13 صاروخا باليستياً أُطلقت من الأراضي الإيرانية، وتمكنت من اعتراض وتدمير 10 منها، بينما سقطت ثلاثة صواريخ في مناطق نائية بعيدة عن التجمعات السكانية، دون تسجيل إصابات أو خسائر بشرية.
ويأتي هذا التصعيد بعد أن نفذت القوات الأميركية موجة جديدة من الضربات داخل إيران، استهدفت وفق القيادة المركزية الأميركية مواقع للحرس الثوري شملت منظومات الدفاع الجوي والرادارات والمنشآت والقدرات البحرية، إضافة إلى قدرات زرع الألغام ومواقع الاتصالات.. وأكدت واشنطن أن الضربات جاءت في سياق الرد على الهجمات المتكررة وتهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز.
وفي الجانب الإيراني، أسفرت الضربات الأميركية الأخيرة، بحسب وسائل إعلام رسمية إيرانية، عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، بينهم أربعة أشخاص كانوا يحضرون حفل زفاف في مدينة كوهستك بمحافظة هرمزغان، إضافة إلى سبعة قتلى في خوزستان وأربعة من عناصر الحرس الثوري في كرمانشاه.
وفي تحول لافت، كشفت تقارير إعلامية أميركية عن تبني واشنطن سياسة جديدة أُطلق عليها "ناقلة مقابل ناقلة"، تقضي بالرد على أي هجوم إيراني يستهدف ناقلات النفط بضرب ناقلات نفط تابعة لإيران.. ووفق ما نقلته تقارير عن مسؤولين أميركيين، استهدفت القوات الأميركية الثلاثاء ناقلتين إيرانيتين كانتا راسيتين قبالة الساحل الإيراني، ضمن حملة أوسع طالت نحو 100 هدف.
وتزامن ذلك مع ارتفاع العقوبات والضغوط الاقتصادية الناجمة عن أزمة مضيق هرمز، بعدما أدت القيود المفروضة على حركة النفط إلى تراجع حاد في صادرات الخام الإيرانية، الأمر الذي يزيد الضغط على الاقتصاد الإيراني ويجعل السيطرة على الممر المائي أحد أهم محاور المواجهة الحالية.
وفي محاولة لاحتواء التصعيد، أعلنت باكستان انخراطها في اتصالات مع واشنطن وطهران، مؤكدة ثقتها بإمكانية عودة الطرفين إلى طاولة الحوار، فيما أشارت إلى أن تحركاتها الدبلوماسية السابقة أسهمت في الدفع نحو أطر لخفض التصعيد.. وتأتي هذه المساعي في وقت تتسع فيه رقعة المواجهة ويزداد خطر انتقالها من استهداف القوات والمنشآت العسكرية إلى تهديد الملاحة والطاقة وأمن دول المنطقة.
وبذلك، لم يعد مضيق هرمز مجرد ساحة جانبية في الحرب الأميركية ـ الإيرانية، بل تحول إلى مركز ثقل للمواجهة؛ فمن جهة تستخدم طهران الهجمات الصاروخية والمسيرات والتهديدات البحرية للضغط على خصومها، ومن جهة أخرى توسع واشنطن نطاق أهدافها ليشمل القدرات الإيرانية المرتبطة بالملاحة والطاقة.. وبين الطرفين، تقف دول الخليج والأردن أمام تهديدات متصاعدة، فيما يدفع المدنيون وحركة التجارة الدولية ثمن اتساع رقعة الصراع.