تحذيرات من تفاقم أوضاع النازحين في المخا والساحل الغربي (بيان)
- الساحل الغربي:
- منذ ساعة
حذر التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان (تحالف رصد) من التدهور المتسارع في الأوضاع الإنسانية للمدنيين والنازحين جراء التصعيد العسكري الأخير في المخا والساحل الغربي، وما رافقه من مواجهات مسلحة أدت إلى موجات نزوح واسعة من مناطق حيس والخوخة والمخا ومناطق أخرى في الساحل الغربي نحو تعز ولحج وعدن وأبين وغيرها من المناطق، وسط مخاوف من استمرار النزوح واتساع نطاقه.
ويأتي النزوح الحالي في أعقاب سيطرة مليشيات الحوثي على مديريتي حيس والخوخة وتقدمها باتجاه المخا وباب المندب، خلال المواجهات الأخيرة مع القوات الحكومية، وما رافق ذلك من تدهور للأوضاع الأمنية وتصاعد المخاطر التي تهدد حياة المدنيين وسلامتهم، الأمر الذي دفع آلاف الأسر إلى مغادرة مناطقها بحثاً عن الأمان.
وبحسب التقرير الموحد الأخير للوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، فقد بلغ عدد الأسر النازحة حديثاً حتى 13 سبتمبر 13,980 أسرة تضم 95,324 شخصاً في محافظات الحديدة وتعز ولحج وعدن وأبين وشبوة، بينهم 54,643 نازحاً في تعز و19,005 في لحج و5,555 في عدن و5,740 في أبين، مع استمرار حركة النزوح والحاجة إلى المأوى والغذاء والمياه والصحة والحماية والمساعدات الأساسية.
وجاء في بيان:
يذكّر تحالف رصد بأنه سبق أن وثق بالتعاون مع جي آر سي ومنظمتي سام ومساءلة الانتهاكات والأضرار التي تعرضت لها المجتمعات الساحلية، وفي مقدمتها الصيادون، بما في ذلك القتل والإصابة والاحتجاز وسوء المعاملة وتدمير ومصادرة قوارب ومعدات الصيد وفقدان مصادر الدخل، وما ترتب على ذلك من نزوح وتدهور للأوضاع الاقتصادية والمعيشية. ويؤكد التحالف أن موجة النزوح الحالية تأتي في سياق متراكم من الانتهاكات التي أضعفت قدرة الأسر والمجتمعات الساحلية على الصمود.
ويحذر تحالف رصد من أن استمرار النزوح، في ظل محدودية الموارد الإنسانية وضعف الاستجابة الدولية يضع الأسر النازحة والمجتمعات المضيفة أمام أعباء متزايدة، ويعرض الأطفال والنساء وكبار السن وذوي الإعاقة والفئات الأشد ضعفاً لمخاطر إضافية تتعلق بالحماية والصحة والغذاء والمأوى وسبل العيش.
ويدعو التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان الحكومة اليمنية والسلطات المحلية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية المدنيين والنازحين، وتوفير الاحتياجات العاجلة للأسر النازحة وضمان وصول المساعدات إليها دون تمييز، كما يدعو الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والجهات المانحة إلى رفع مستوى الاستجابة العاجلة وتوفير المأوى والغذاء والمياه والرعاية الصحية والحماية والمساعدات النقدية، ودعم المجتمعات المضيفة المتضررة.
كما يدعو التحالف إلى تعزيز آليات رصد وتوثيق النزوح وتتبع الأسر النازحة وتوفير الدعم النفسي والاجتماعي للفئات الأكثر تضرراً، ومساعدة الأسر التي فقدت مصادر دخلها وممتلكاتها على استعادة سبل عيشها، والعمل على ضمان حق الضحايا في التعويض وجبر الضرر، بما في ذلك المتضررون من مجتمعات الصيادين في الساحل الغربي.
ويجدد تحالف رصد دعوته جماعة الحوثي المسلحة إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين والأعيان المدنية والامتناع عن استهداف المناطق السكنية ومخيمات النازحين واتخاذ التدابير اللازمة لمنع المزيد من النزوح القسري، مؤكداً أن حماية المدنيين ومساءلة مرتكبي الانتهاكات سيتحقق عاجلا أو آجلا وأن هذه الانتهاكات لا تسقط بالتقادم.