واشنطن تقول إن وقفها يتطلب عملاً أكبر مع دول القرن الأفريقي.. الأسلحة الإيرانية تتدفق للحوثيين

  • الساحل الغربي، أمجد قرشي:
  • منذ 46 دقيقة

أقر مسؤول أميركي بأن وقف شبكات التهريب الإيرانية لمليشيات الحوثي يتطلب عملاً أكبر مع دول القرن الأفريقي، موضحاً أن بعض هذه الدول «تعاني محدودية القدرات، بينما لا تتوافر لدى بعضها الآخر إرادة كافية لمنع أنشطة التسهيل والتهريب»، فيما كشفت مصادر خاصة للساحل الغربي، عن حركة نشطة لقوارب تهريب أسلحة من القرن الأفريقي إلى السواحل الغربية لليمن بعد سيطرة المليشيات على المنطقة.

وأضاف المسؤول الأمريكي: «ما زال أمامنا كثير من العمل، خصوصاً مع الصومال وإريتريا»، مشيراً إلى تعاون واشنطن مع السلطات الصومالية والقوات الأميركية والدولية العاملة في المنطقة لاعتراض عمليات نقل الأسلحة والمكونات المتطورة إلى الحوثيين.

تحذيران من تدفق أسلحة

صدرت تحذيرات متزامنة من شحنات سلاح ومعدات عسكرية وتقنيات تصل تباعاً إلى مليشيات الحوثي الإرهابية عبر السواحل الجنوبية للبحر الأحمر قادمة من القرن الإفريقي، إضافة إلى تحركات يقوم بها خبراء إيرانيون في الساحل الغربي لليمن لتركيب ونصب رادارات وأجهزة رصد وتشويش في مرتفعات بمحيط المخا وباب المندب.

وتدور معارك عنيفة تشارك فيها الطائرات الحربية والمسيرات في المرتفعات الشرقية والجنوبية لباب المندب في الوازعية وكهبوب بتعز ولحج، حيث تسعى المليشيات الحوثية المدعومة من إيران إلى السيطرة على مرتفعات استراتيجية بهدف عزل ساحل البحر الأحمر عن مناطق سيطرة الحكومة الشرعية، ولكنها تواجه بصد ومواجهات شرسة.

تحدثت مصادر ملاحية واستخباراتية، عن حركة نشطة لقوارب متوسطة وأصغر حجماً بين سواحل القرن الإفريقي والساحل الغربي لليمن جنوبي البحر الأحمر والحديدة عقب سيطرة مليشيات الحوثي على المخا وباب المندب في 10 سبتمبر الجاري.

وقالت مصادر الساحل الغربي، إن حمولات أسلحة وأفراد وأخرى مجهولة، على متن قوارب تنتقل من سواحل وموانئ على القرن الإفريقي إلى السواحل الغربية لليمن، بعد استيلاء مليشيات الحوثي على الخوخة والمخا وذو باب.

العمل لوقف التدفقات

وقال نيل هوب، القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى اليمن للشرق الأوسط، إن الولايات المتحدة ستبحث مع السعودية ودول أخرى «كيف يمكن العمل معاً لوقف التدفقات غير المشروعة لمكونات الأسلحة وأنظمة التوجيه المتطورة للطائرات المسيّرة وغيرها من المعدات»، مشيراً إلى أن واشنطن تعمل بالتوازي مع شركائها الإقليميين والقوات الدولية ودول القرن الأفريقي لاعتراض مزيد من هذه الشحنات.

وأشار إلى وجود تقارير إعلامية مفصلة عن صلات بين الحوثيين وجماعات مسلحة وإرهابية في القرن الأفريقي، إلى جانب علاقات بجماعات القرصنة الصومالية تُستخدم في نقل مواد ومعدات.

كما تحدث عن تقارير توثق صلات بين الحوثيين وحركة «الشباب» الصومالية، موضحاً أن هذه العلاقات رصدتها مؤسسات إعلامية تابعت أنشطة التهريب والتحركات الميدانية في المنطقة.

وأكد المسؤول أميركي أن الولايات المتحدة تعمل مع السعودية على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لوقف التدفقات غير المشروعة لمكونات الأسلحة وأنظمة التوجيه المتطورة للطائرات المسيّرة إلى الحوثيين، لافتاً إلى استهداف العقوبات الأخيرة على طهران تجفيف مصادر التمويل التي تمكّن إيران من دعم الجماعة، وتعطيل شبكات التهريب الممتدة عبر البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

تحركات تجاه العراق

وفي رده على سؤال بشأن الدعم الذي يتلقاه الحوثيون من جهات عراقية، قال القائم بالأعمال الأميركي إن السعودية والولايات المتحدة تعملان بصورة مكثفة مع القيادة العراقية والمسؤولين في بغداد، لدفعهم نحو اتخاذ موقف حازم ضد التسهيلات المقدمة إلى إيران والحوثيين.

وأبدى هوب قدراً من التفاؤل إزاء تعامل القيادة العراقية الجديدة مع هذا الملف، قائلاً إنها أظهرت إرادة سياسية أكبر وبدأت اتخاذ إجراءات تعكس هذه الإرادة، وإن كانت الخطوات المنفذة حتى الآن لا تزال غير كافية.

وأضاف: «ألمس اليوم قدراً من الجدية لدى السلطات العراقية لم أكن أراه قبل 5 سنوات»، عادّاً أن التحدي بات مرتبطاً بمحدودية القدرات أكثر من غياب الإرادة السياسية، ومعرباً عن ثقته بإمكان إحراز تقدم في هذا الجانب.

ذات صلة