ارتفع عدد الخبراء الإيرانيين الذين قتلوا في اليمن إلى 10 خلال سبتمبر

  • تعز، الساحل الغربي، سمير العبسي:
  • منذ ساعة

ارتفع عدد الخبراء الإيرانيين الذين لقوا مصرعهم في اليمن إلى 10 خلال أيام، حيث أعلن المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، الأحد، مقتل أربعة خبراء في جبهات محافظة تعز، جنوب غرب البلاد.

* مقتل أربعة خبراء متخصصين بالطيران المسير والصواريخ

قال المتحدث الرسمي باسم الجيش اليمني، الأحد 27 سبتمبر 2026، إن القوات المسلحة اليمنية نفذت 756 عملية دقيقة ضد مواقع وقدرات الحوثيين العسكرية المدعومة من إيران على عدة جبهات خلال الـ72 ساعة الماضية، باستخدام الطائرات والطائرات من دون طيار والصواريخ والمدفعية الميدانية وقاذفات الصواريخ.

وبحسب بيان صادر عن القوات المسلحة اليمنية، فقد جرت العمليات على ثماني جبهات، في شمال وغرب وجنوب ووسط البلاد. وقال إن 2316 من عناصر الحوثيين قتلوا أو أصيبوا، بينما قُتل أربعة خبراء إيرانيين متخصصين في تشغيل وإطلاق الطائرات من دون طيار والصواريخ في محافظة تعز.

وصف المتحدث العسكري العقيد الركن ماجد عبدالله النزيلي، مقتل الخبراء الأخيرين، بأنه دليل إضافي على استمرار الدعم الإيراني للمليشيات الحوثية الإرهابية.

مقتل أربعة خبراء في صنعاء

وأسفرت عملية استباقية معقدة نُفذت في عمق صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين في وقت سابق، الجمعة قبل الماضية 11 سبتمبر؛ واستهدفت شبكة اتصالات سرية تستخدمها المليشيات، عن مقتل أربعة خبراء إيرانيين مرتبطين بشبكة الاتصالات المستهدفة، وذلك وسط معلومات تفيد بوجود شخصيات حوثية بارزة -تعمل ضمن منظومة الاتصالات التابعة للجماعة- في الموقع وقت تنفيذ العملية.

وأفادت مصادر بأن العملية انطلقت بهدف إحباط هجوم كبير كان الحرس الثوري الإيراني يخطط لتنفيذه ضد المملكة العربية السعودية انطلاقاً من اليمن. وذكرت مصادر مطلعة على العملية، أن المهمة -التي أُطلق عليها اسم "في قلب العدو"- جمعت بين تحركات جوية وأخرى برية متزامنة. واستُخدمت طائرات مسيرة لتحديد وتتبع نقاط اتصال مرتبطة بشبكة اتصالات تعتمد على الألياف الضوئية، في حين استهدف فريق بري غرفة اتصالات رئيسية متصلة بالنظام ذاته.

مقتل خبيرين وفقدان اثنين آخرين

وفي وقت لاحق، الجمعة الماضية 25 سبتمبر، أفادت مصادر استخباراتية، بمقتل خبيرين يُشتبه بارتباطهما بالحرس الثوري الإيراني، وفقدان اثنين آخرين، إثر تعرض المركبة التي كانت تقلهم لعملية استهداف عسكرية في مديرية مقبنة غربي محافظة تعز.

ووفقًا لتقرير نشرته وكالة «شيبا إنتليجنس»، انطلقت الأحداث عندما وصلت قافلة تابعة لمليشيا الحوثي إلى منطقة البرح بمديرية مقبنة، وكانت تقل أربعة رجال يرتدون أزياء محلية ويحملون حقائب ضخمة وأجهزة إلكترونية متطورة. وقد لفتت لهجتهم العربية غير اليمنية انتباه القوات الحكومية التي رصدت تحركات القافلة.

وأضافت المصادر، أن الرجال كانوا يتحدثون العربية بلهجة غير يمنية، قبل أن تحدد مصادر داخلية في مليشيا الحوثي هوياتهم باعتبارهم متخصصين مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني.

ووفق المعلومات ذاتها، انفصل الرجال الأربعة ومرافقوهم الأمنيون لاحقًا عن الرتل الحوثي الرئيسي، واستقلوا حافلة متوسطة الحجم سلكت طريقًا فرعيًا باتجاه جبل حبشي، بينما واصل الجزء الأكبر من القافلة طريقه باتجاه المخا وساحل البحر الأحمر.

وأشارت إلى أن المركبة التي كانت تقل الرجال الأربعة تعرضت للاستهداف بعد انفصالها عن الرتل، فيما رجح تعرضهم لهجوم  بغارة جوية في ظل النشاط الجوي ضد مواقع وتحركات الحوثيين في غرب تعز.

وذكرت المصادر أن فريق بحث حوثيًا وصل لاحقًا إلى موقع الحادث وانتشل جثتي اثنين من الرجال، في حين لم تتوفر معلومات مؤكدة عن مصير الاثنين الآخرين، وما إذا كانا قد قتلا أو أصيبا أو وقعا في الأسر.

ذات صلة