اجتماع عسكري حوثي-إيراني في صنعاء يناقش تداعيات عملية "فجر اليمن" والدعم الإيراني العاجل
- الساحل الغربي | شيبا إنتليجنس:
- منذ ساعتين
- الاجتماع ناقش خيارات الدعم الإيراني للحوثيين، بما في ذلك احتمالية تزويدهم بأسلحة بيولوجية وقنابل كيميائية رداً على هجمات محتملة قد تستهدف الحديدة وصعدة.
عقد قادة عسكريون حوثيون اجتماعاً مغلقاً في منشأة سرية بالعاصمة صنعاء مساء الاثنين - بحضور ضباط ارتباط من الحرس الثوري الإيراني - لتقييم التداعيات العسكرية لعملية "فجر اليمن" التي تنفذها القوات الحكومية اليمنية، وذلك وفقاً لمعلومات حصلت عليها "شيبا إنتليجنس".
وركز الاجتماع بشكل خاص على التطورات المتسارعة على طول الساحل الغربي لليمن، بما في ذلك مناطق باب المندب والمخا، وتأثير هذه التطورات على القوات الحوثية والتخطيط العسكري في المنطقة.
ووفقاً للمصادر، ترأس الاجتماع يوسف حسن إسماعيل المداني (أبو حسين)، رئيس هيئة الأركان العامة للحوثيين والقائد السابق للمنطقة العسكرية الخامسة. وتشير مصادر "شيبا إنتليجنس" إلى أن المداني لا يزال يمارس إشرافاً عملياتياً كبيراً على القوات والملفات العسكرية المرتبطة بالمنطقة العسكرية الخامسة، التي تضم جزءاً كبيراً من الوجود العسكري الحوثي على طول المناطق الساحلية الغربية لليمن.
كما حضر الاجتماع عبد الله يحيى الحاكم (أبو علي الحاكم)، رئيس هيئة الاستخبارات العسكرية والاستطلاع لدى الحوثيين، إلى جانب قادة وضباط حوثيين آخرين وضباط ارتباط من الحرس الثوري الإيراني.
تداعيات التطورات في الساحل وباب المندب
ذكرت المصادر أن محوراً رئيسياً للاجتماع تمثل في مناقشة الوضع العسكري في باب المندب والمخا والساحل الغربي، وتبعات عملية "فجر اليمن" على تموضع القوات الحوثية والخطط العسكرية في تلك المناطق. كما استعرض المشاركون توسع العمليات العسكرية الحكومية في تعز وعلى امتداد الساحل، فضلاً عن المعارك الدائرة في جبهات أخرى، بما في ذلك مأرب وصعدة والبيضاء وحجة والجوف.
ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها "شيبا إنتليجنس" (Sheba Intelligence)، فقد وصف قادة الحوثيين -خلال الاجتماع- الهجوم الحكومي بأنه يجري "بدعم وتفويض أمريكي وبريطاني وإسرائيلي".
وناقش المشاركون التدابير التي اعتبروها ضرورية للتعامل مع المرحلة الجديدة من العمليات العسكرية.
تدابير طارئة لتعزيز جبهتي تعز والساحل الغربي
أقر الاجتماع حزمة من التدابير العسكرية العاجلة التي تهدف إلى تعزيز جبهات الحوثيين في تعز وعلى طول الساحل الغربي، ومواجهة الضغوط الناجمة عن الهجوم الحكومي.
وتناولت المناقشات وضع قوات الحوثيين المنتشرة على جبهات الساحل، والاحتياجات العسكرية الفورية لتعزيز تلك المواقع، والسيناريوهات المحتملة في حال واصلت القوات الحكومية توسيع عملياتها عقب التطورات الأخيرة في محيط المخا وباب المندب.
وتكتسب قيادة "المداني" للاجتماع أهمية خاصة نظراً لخبرته السابقة في قيادة المنطقة العسكرية الخامسة، وانخراطه الطويل في العمليات العسكرية للحوثيين في الحديدة وحجة ومسرح عمليات الساحل الغربي، وذلك قبل توليه منصب رئيس هيئة الأركان.
الحوثيون يسعون للحصول على دعم إيراني عاجل
أفادت المصادر بأن الاجتماع ناقش - بشكل مباشر مع ضباط ارتباط من الحرس الثوري الإيراني - إمكانية تقديم إيران دعماً عسكرياً عاجلاً لقوات الحوثيين، وذلك في إطار تعاملهم مع التطورات الميدانية.
وتركز جزء من النقاش على المخاطر التي قد يواجهها الحوثيون في حال توسع العمليات الحكومية نحو مناطق إضافية، ولا سيما الحديدة وصعدة؛ وهما منطقتان تتمتعان بأهمية استراتيجية وعسكرية بالغة بالنسبة للجماعة.
ووفقاً للمصادر، عرض القادة الحوثيون احتياجاتهم الفورية وناقشوا خيارات المساعدة التي يمكن أن يقدمها الحرس الثوري مع استمرار الحملة العسكرية.
أسلحة بيولوجية وقنابل كيميائية ضمن الخيارات المطروحة للنقاش
وفي واحدة من أخطر المعلومات التي رشحت عن الاجتماع، ذكرت المصادر أن الخيارات التي نوقشت مع ضباط الحرس الثوري شملت احتمالية تزويد الحوثيين بأسلحة بيولوجية وقنابل كيميائية، وذلك رداً على التوسع المحتمل للعمليات العسكرية الحكومية باتجاه الحديدة وصعدة.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها "شيبا إنتليجنس" (Sheba Intelligence)، طُرحت هذه المسألة ضمن نقاشات أوسع حول أشكال الدعم الإيراني الممكن تقديمه لقوات الحوثيين، في وقت تُقيّم فيه قيادة الجماعة احتمالية اتساع نطاق الهجوم الحالي ليشمل مناطق تُعد ركيزة أساسية للبنية التحتية العسكرية للجماعة.
يأتي هذا الاجتماع في ظل تغيرات ميدانية متسارعة أعقبت إطلاق عملية "فجر اليمن" واتساع رقعة القتال على جبهات متعددة؛ حيث تصدرت التطورات المحيطة بباب المندب والمخا والساحل الغربي لليمن اهتمامات قيادة الحوثيين أثناء تقييمها للوضع العسكري واستعداداتها للمرحلة المقبلة من الصراع.
